▼

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

حِفْنَة من العِلْمَويين ينهشون في علمية القرآن

 

حِفْنَة من العِلْمَويين الفيزيائيين الساخرين - ينهشون في علمية القرآن

معتز إمام – نسيم مجدي – نوبل (محمد سمير حبيب) - تجمعهم بثوث حية على الإنترنت

كتبه عزالدين كزابر

فيما يلي عدد من مقولات مجموعة من حاملي شهادة الدكتوراة وقد فرحوا بما عندهم من العلم، وخاضوا في الدين؛ يوزعون مهامه، ويضعون له حدوداً فيقررون ويحظرون عليه أن يتعلق بما خلقه الله من شيء تحت اسم العلم الذي فرحوا به. بل ويقررون أن يبحث الدين له عن إسم آخر غير (العلم) لأن علومهم أولى بهذا اللقب الشريف. ولا يدرون أن من يتبع طريقهم ينتهي به الطريق إلى إنكار مقررات القرآن مثل (رنا الدجاني) التي أنكرت أن إسم آدم كان إسم الإنسان الأول - أبو البشر.

https://www.youtube.com/watch?v=JrBs0YkT89w&t=367s

ورويدا رويدا يتآكل الدين، كلَّ الدين، وربما لا يبقى منه شيء. 

 

وإليكم مقتطفات من مقولات هؤلاء المتعالمين:

---------------------------

أولا: معتز إمام

1-  قال:

["الدين" ليس علماً ، العلم: يتطور بمرور الوقت. نجد فيه أخطاء ونصححها.

هل تستطيع أن تفعل ذلك في الدين؟

لأ؟
يبقي الدين ليس علم. ولكنه دوجما ، وإن لم تعلم ما هي الدوجما إفتح قاموس وإقراه.
ولذلك يركبني عفريت عندما يقال أمامي "علوم الدين" أو "العلوم الشرعية" أو "عالم دين". ياريت تدوروا علي مصطلحات تانية لأن الناس بتلخبطها في بعض.]

https://www.facebook.com/moataz.emam.007/posts/10100167853367405 

    ويبدو أن معتز إمام لا يعلم أن الدين هو النص الموحى به (أي: كلام الله تعالى) الثابت له العصمة من الخطأ، وهو يقابل ما خلق الله تعالى من وقع فيزيائي، والثابت له أيضا العصمة من العشوائية والعبث. وكما أن العلم الطبيعي هو تأويل العلماء لمعاني الواقع وظواهره على ما يدعمونه بالحجة. فكذلك العلم الشرعي هو تأويل العلماء لكلام الله على ما يدعمونه بالحجة أيضاً. وكما أن تأويلات الواقع الفيزيائي تتغير بتتابع النظريات التي يطيح الأوثق منها بالأضعف، فكذلك الدين، حيث تتوالى تأويلات معاني الآيات الطبيعية (نظريات التأويل أيضا) فيطيح الأوثق بالأضعف. وذلك كما قال الله تعالى "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ"(الرعد 13: 17). 

       فإذا علم ذلك، فسيتضح له أن منظوره هو للدين ليس إلا دوجما، وليس أن الدين هو الدوجما  (كما قال أعلى).


2-  وقال معتز إمام: [مفهوم الانسان المصري الحديث للدين: 

                            الجمال حرام 

                            القبح فرض

                            إنتهى]

https://twitter.com/MoatazEmam/status/630471164448653316 

3-  وقال:

[بعض الناس بتسألني عن رأيي في موضوع الإعجاز العلمي في القرأن أو الكتب المقدسة ، أري أن موضوع الإعجاز العلمي في منتهي الخطورة علي الدين وعلي العلم. القرأن كتاب هداية وأخلاق وليس كتاب علم. صحيح أن هناك أيات قد تمس الكون والعلم وأنا شخصيا أحب أقراها ، ولكن لنفسي فقط لا أحبذ نشرها. ليه؟ لأن القرأن نص ثابت قابل للتأويل ، وهو قائم علي اليقين. لكن العلم إكتشافات غير ثابتة تتغير وتتوسع وقائمة علي الشك. ربط الإتنين معاً فيه خطورة علي الدين وعلي العلم معاً. ويذكر إن عندما كان الناس يعتقدون أن كواكب المجموعة الشمسية سبعة فقط قامت قائمة رجال الدين ولم تقعد وقالوا أهو شفتوا بقي الإعجاز العلمي ده معني السبع سموات. ولما أكتشفوا الكوكب الثامن كانت مشكلة لأن لم يكن واضحاً لدي المستمع من المخطيء؟ العلم أم الدين أم الفقهاء؟ فلو عايزين تحافظوا علي دينكوا وفي نفس الوقت تعرفوا تعملوا علم إفصلوا الإتنين تماماً.]

https://www.facebook.com/moataz.emam.007/posts/10100156529161205

4-  ويضع على موقعه هذا الشعار:

فالعلماء عنده هم من في الصورة وأمثالهم فقط، ولا يستحق غيرهم حمل هذا التكريم. ولحومهم مسمومة لا لحوم غيرهم. وعلى غير علمائه الذين يقدسهم ألا يحملوا لقب العلماء (كما قال أعلى: ياريت تدوروا علي مصطلحات تانية)

5-  يؤيد معتز إمام خالد منتصر في تحليل فطر رمضان لمن لا يريد الصيام ويطعم مسكينا (حسب فهمه لقول الله تعالى "وعلى الذين يُطيقونه فدية طعام مسكين")

https://twitter.com/MoatazEmam/status/603090440783589376

6-  وأرسلت ل معتز إمام رابط يخصني عن كتاب "فتاوي شرعية في النظرية النسبية" لعله يقول شيئا مفيدا باعتباره من أهل الفيزياء ـ فرد ساخرا في بضع كلمات وقال: 

[أنا حسكت خااالص ومش حفتح بقي...]

https://twitter.com/MoatazEmam/status/620780094576029696

فرددت عليه بما هو أهله:

---------------------------------------------

ثانياً: نسيم مجدي:

قال: [انا بقول ببساطه كده اللي يقبل بفكره الاعجاز يقبل بفكره الخطا لان كلاهما انتزاع من النص ما ليس فيه. انت عندك نص بتاخده بتفهمه بمزاجك وتحاول تقارنه بالعلم. ممكن تقارنه ويطلع صح وممكن يطلع غلط. انت قبلت بالمقارنه دي. لكن انا بقول ما فيش الكلام ده أصلا.]

https://www.youtube.com/watch?v=ObbFQ8cdroQ&t=2992s

وعندما أثار متصل (إسمه مصطفى علي) موضوع التصميم الكوني ودلالاته.

https://www.youtube.com/watch?v=RTeHN326G8o&t=8064s

وجاء باعتراف ستيفن واينبرج؛ الفيزيائي الشهير والحاصل على جائزة نوبل، والذي قال فيه أن الفيزيائيين يواجهون مأزقا وعليهم الاختيار بين اثنين، إما أن هناك خالق صمم واختار الثوابت التي قام الكون عليها، أو يكون هناك بالفعل عدد هائل (10مرفوع لأس 500) من الأكوان الفاسدة (يتحقق فيها كل احتمالات الثوابت) وليس بينها إلا شريط ضيق جدا جدا جدا جدا جدا ... جدا من احتمال وجود كون صالح للحياة (ظهر بالصدفة)، وهو الذي نعيش فيه.

أنكر نسيم وجدي صدور هذا الكلام من واينبرج، وأنه كلام غلط (ولا يصح القول به ابتداءا) ... وقال: ده كلام مش علمي ده كلام لاهوتي (وقت 2:24:40). رغم أن فيدو واينبرج موجود ومنشور. وهنا يجد القاريء ويسمع ما قاله واينبرج وكان يحاور أشهر ملحد معاصر (ريتشارد دوكنز).

https://www.youtube.com/watch?v=lv-CTPIfAas&t=2129s

 -------------------------------------

ثالثا: نوبل المصري (محمد سمير حبيب):

قال [نصيحة لكل الناس حبايبنا واخواتنا من المسلمين: محاوله ربط الدين او القران بالعلم هي بالضروره محاوله خاسره. محاوله نقد العلم بالدين هي بالضروره محاوله خاسره. حافظ على دينك. وابعده عن العلم عشان القطر (يقصد القطار) بتاع العلم ح يلوشه حرفيا (يقصد أن العلم ح يلوش الدين. وهو تعبير مصري يعني أن العلم سيٌزيح الدين بعنف من طريقه). والله حافظ على دينك وما تدخلوش في العلم ولا تدخل العلم فيه. خلي ده في سكة وده في سكة.]

https://www.youtube.com/watch?v=ObbFQ8cdroQ&t=3025s

 

وأخيرا سخر كل من نسيم مجدي ونوبل المصري (محمد سمير حبيب) في حضور معتز إمام، في بث حي مباشر. سخروا من التراث ومن مصطفى محمود (باعتبار جهوده في برنامج العلم والإيمان).

فقالوا (وبئس ما قالوا): https://www.youtube.com/watch?v=RTeHN326G8o&t=8918s

 

----------------------------------------

ملاحظة:

وضع معتز إمام منشورا بعنوان (قائمة التخاريف العلمية العربية) بتاريخ 8/ 7/ 2015 على مدونة له تحمل عنوان (فيزيائي من مصر): وأدرج فيها مدونتي (القرآن والعلم) برقم 47 من ما مجموعه (84) وقال:
[موقع القرأن والعلم ، للأسف به الكثير من المغالطات العلمية والخلط بين الدين والعلوم الوضعية ، مثلاً: أراء شرعية في النسبية ، طول الإنسان الأول.]

هذا وقد عَقَّبْت على ما قاله بحقي على نفس الصفحة، وطلبت منه إظهار تلك المغالطات التي يدعيها، فلم يحرك ساكنا.

 -------------------------------

علماً بأنه أدرج أيضا احمد زويل برقم (83) وفاروق الباز برقم (84) وقال عنهما: 

[ 83 - د. احمد زويل. ابتكر الدكتور أحمد زويل نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليز. حصل علي نوبل لكني اراه مخرف ويجب فضحه ثبت زيف علمه وحصوله علي جائزة نوبل ونشر ابحاثه في مجلات مزيفه.

 84 - د. فاروق الباز ادعي عمله مع ناسا لكن أنا الحقيقة ليا رأي في الموضوع ده ، وهو أنه صحيح عمل اعمال خيرية بس لايمنع زيف علمه كان بيتحدث في علوم لم يدرسها ، وأحياناً يحاول ربط العلم بالدين ، ولكن للحق هو مخرف وكاذب. ]



هناك 8 تعليقات:

  1. السلام عليكم أخى وأستاذى لقد عانيت من تفكير مرهق فى نظرية التطور والرؤية التطورية العدمية وكيف ينكرون البعث وان الانسان مآله للعدم
    فارجوك اخى لو توضح لى هل نظرية التطور مقبولة لنا كمسلمين وكيف علاقتها بخلق آدم لو تفضلت

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      لا أرى أي إشكال في أن تتابع (خلق/ظهور) المخلوقات كان على نحو يزداد تعقيدا. وأنه كان على نحو يتلازم من تطور البيئة الحاضنة للحياة. ويتسق أنه كان هناك مشتركات بيئية وخَلقية بين الكائنات في فسيولوجيا الأعضاء وأسباب البقاء والتكاثر وتبادل المنافع.

      أما الإشكال كله بين الدين ونظرية التطور فهو في ظهور الأجناس. فالداروينية تفتقر بالكلية إلى آلية ينتج عنها كائنات متميزة خالصة متوافقة 100% في الهيئة والوظائف وفي انسجام تام مع بيئتها. ولا يمكن أن تستطيع الداروينية أن تبرر عدم ظهور كائنات مشوهة وتستمر لها الحياة. وهذا منعدم في الوجود ولا تبرير لعدم ظهوره في الداروينية وخاصة أن الطفرات وعشوائيتها تستلزمه. والقول بالبقاء للأصلح لا يبرر البقاء لتحقق أسباب الحياة. فالجمال وانعدام القبح لا يمكن العثور على أسباب طبيعية له، وسببه الصريح هو الإبداع. والإبداع لا يمكن أن يندرج في النفعية الفيزيائية الحيوية. والقول بإدراجها في البقاء للأنفع أو للأصلح استخفاف مفضوح بالعقول.

      أما محك المسألة عندي (في الكائنات الحيوانية .. أي المتحركة) فهو: أين وكيف خلق الله تعالى الزوج الأول من كل جنس؟
      بالتأكيد عندي أيضا أن له أسباباً طبيعية خلقها الله له. فالقول بأن الحصان الأول أو الفيل الأول أو الإنسان الأول قد خلقه الله تعالى في الهواء الطلق على نحو ظهور الحية من عصا موسى لا أراه قولا وجيها، بل هو قول مستنكر. ولا أراها طريقة الله الحكيمة التي تتبدى من استقراء الموجودات ومن استقراء كلام الله تعالى. فالله تعالى يخلق بأسباب لا يعلمها بتفصيلها إلا هو سبحانه. ويمكننا فقط استلهامها من مجموع كلام الله ومجموع الأسباب المنظورة في الموجودات.

      وحتى لا أطيل - فأرى والله تعالى أعلم أن ظهور الأجناس الحيوانية قد ظهر من بعضها بالفعل، ولكن ليس بطريقة التلقيح والولادة، بل بطريقة التشرنق. أي كخروج الفراشة من الشرنقة كما نراها بأعيننها. وأن الشرنقة هي الحاضنة أو الرحم أو بيئة الخلق. وتصبح العملية كلها عملية خلق كائن/جنس جديد من مادة حيوية تم اصطفاؤها من كائن سابق مع ابداعات جديدة تخص الكائن الجديد. وهذا يستقيم تماما مع التشابه الذي نص عليه القرآن بين آدم وعيسى عليهما السلام في قول الله تعالى "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"(أل عمران 3: 59). أقصد أن التشابه ليمتد ليجعل خلق آدم كخلق عيسى، وأنهما في النهاية من التراب. وكما أن عيسى خرج من إنسان هو مريم عليها السلام بلا تلقيح (طفلا لأسباب خاصة)، فكذلك خرج آدم (رجلا .. ولأسباب خاصة) من شرنقة كائن أسبق بلا تلقيح ولا ولادة (ولذلك فهو ليس إبنا لذلك المخلوق)، وكلاهما (آدم وعيسى) من تراب (أول) كانت به بداية الخلق. وكون عيسى من تراب بنيوي ولا يتعارض مع خروجه من كائن حي، فكذلك آدم عليهما السلام. وهذا يتسق مع قول الله تعالى "وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا"(نوح 71: 17) إذ أن ظهور أدم يشبه ظهور الكائنات الأسبق؛ من كونها فروع شجرة الحياة التي أنبتها الله في الأرض من مائها وترابها. وعلى بداية كل فرع إبداع خلقي لا نعلمه. ويتسق هذا أيضا مع قول الله تعالى "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ"(العنكبوت 29: 20). إذ أن الخلق يشمل كل الخلق بما فيه آدم عليه السلام.

      هذا هو تصوري حتى الآن. ولا أقطع به. فلربما ظهرت لي حجة أخرى ترجح عليه.
      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
    2. أما عن سؤالك: [كيف أنهم ينكرون البعث وان الانسان مآله للعدم ؟]
      أقول: ليس هناك من دافع علمي تتناوله العلوم الحديثة لمسألة البعث - مثل نظرية التطور في مسألة الخلق، اللهم من دافع الاستنكار والجهالة. لذلك ليس هناك من تعاند عقلي أو برهاني. إلا إذا كنت تقصد أن فناء المادة وتدهور الكون الراهن فيما يُسمى بالموت الحراري Heat Death هو ذلك المعاند العلمي لعدم البعث المكافئ للداروينية في الخلق.
      أقول: إن تدهور الكون وتفككه والموت الحراري الذي تتبناه الفيزياء وعلم الكونيات الحديث يتوافق بشكل جيد مع نهاية الكون الراهن كما تصفه آيات القرآن. وذلك مثل: "إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ"(الانفطار: 1-2) وقوله تعالى " يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ"(المعارج: 8-9). فهذه الأوصاف موت حراري بالفعل من تفكك النسيج السماوي (السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ / السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) وتدهور ثوابت الكون (الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ)، وتهاوي الجاذبية (الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ).
      فإن سألتني أين البعث إذن؟
      أقول: يقع البعث بعد الخلق الجديد والذي فيه سماء جديدة وأراضي (كواكب جديدة). ألم يقل الله تعالى "يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ"(إبراهيم:84).
      فإن سألتني، ألن يُبعث الإنسان في هذه الأرض؟ أقول لا.
      وأقول ستنتقل معلومات الخلق (للبشر وغيرهم) من الكون الراهن المتهاوي إلى كون آخر مختلف. فيبعث الله الناس من أرض جديدة في ذلك الكون الجديد، فتنبت أجسامهم من تلك المعلومات التي لا يعلمها إلا الله تعالى.
      وبناءا على ذلك، لا يتعارض العلم الراهن مع البعث. إنه فقط لا يعلم عنه شيئا.

      حذف

    3. ما أفهمه من ذلك أن هذه المادة الحيوية التي تتكون منها مختلف الكائنات قد يكون أصلها في الأساس هو المادة الموجودة في الأرض، أي التراب وما فيه من مواد وعناصر. أما كون الكائن الناتج إنسانًا أو فيلًا أو دجاجة أو غير ذلك، فهذه ليست القضية الأهم؛ لأن المقصود هو أصل المادة ومراحل عملية الخلق، لا أن الكائن يمر بأطوار يكون فيها جنسًا آخر ثم يتحول تدريجيًا إلى جنسه النهائي.

      ومن هنا يمكن أن نستنبط من آيات خلق آدم، مع عدم ذكر القرآن تفصيلًا لكيفية خلق بقية المخلوقات، أن عملية خلقها قد تكون في أصل مراحلها مشابهة لعملية خلق آدم؛ أي أن كل جنس يُخلق من مادته، وتمر عملية خلقه بمراحل مخصوصة حتى يُنشأ الكائن على الهيئة والخصائص التي تخص جنسه، دون أن يعني ذلك أنه كان في مرحلة سابقة جنسًا آخر ثم تطور إلى جنسه الحالي.

      بل إذا كان آدم قد خُلق من التراب ومرّت عملية خلقه بمراحل متعددة، مع كونه منذ هذه العملية مهيأً ليكون إنسانًا، فيمكن استنباط احتمال أن تكون بقية المخلوقات قد مرت هي الأخرى بمراحل خلق مشابهة في أصلها، مع اختلاف تفاصيل تلك المراحل بحسب كل جنس والخصائص التي أُبدعت فيه.

      ملاحظة (لست أنا صاحب السؤال، إنما أنا معقب على تعليقك أستاذ كزابر)

      حذف
    4. السلام عليكم (الأخ صاحب المداخلة الأخيرة)
      قد لا أستطيع الوفاء بالرد على كل ما كتبته لضيق الوقت. وأكتفي بالملاحظات الآتية:
      1- قولك [ما أفهمه من ذلك أن هذه المادة الحيوية التي تتكون منها مختلف الكائنات قد يكون أصلها في الأساس هو المادة الموجودة في الأرض، أي التراب وما فيه من مواد وعناصر] فيه غموض في معني (هذه المادة الحيوية) .. كما أن كلامي لم يتطرق إلى هذا التفصيل ولا يمكن الاستدلال على قولك هذا من كلامي أعلى. ثم أن كل موجود تراه، سواء جامد أو حي فهو في النهاية حتما من عناصر التراب، أي عناصر الجدول الدوري، وليس (قد يكون - بالمعنى الاحتمالي). أما ما سميته (المادة الحيوية) فيوحي بمادة مشتركة بين الأحياء. فهل تقصد منها الخلايا الحية، أم أكثر من ذلك؟ - ثم أن هذا التفكيك لا يغير من صحة خلق آدم من مخلوق أسبق منها من عدمه. وبالتالي فالكلام عن مادة حية مشتركة بين المخلوقات لا يضيف شيئا مفيدا للمسألة التي نناقشها أعلى.
      2- تتابع ظهور الكائنات كأجناس متمايزة، وما فيها من عتبات انتقال بين جنس وجنس، وما فيها من تخليق إبداعي متتابع، لا علاقة لها بتخليق الإنسان في الرحم وما يمر عبره في أطوار الجنين المعروفة. وقد ميز القرآن بين هذا وهذا بالحرف (ثم) في قول الله تعالى "وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ"(السجدة: 7-8). فخلق الأجناس شيء، وخلق أفراد النسل في كل جنس شيئ آخر. ولا شك أن كل جنس حيواني له موقع ابتداء على السلسلة الأولى، ولأفراده تتابع تكوين في مرحلة النسل (في الرحم).

      وأؤكد على أن موضوع كلامي في تعليقي الأول على السائل هو دراسة فرضية أن خلق آدم عليه السلام غير مستبعد أن يكون من جنس أسبق منه - ولكن بشرط أن يكون بطريقة التشرنق، وليس بما يزعمونه من انتخاب طبيعي بعد طفرات عشوائية. وإن كان هذا هو الحاصل، فالكلام يسري على غير آدم من كائنات حية أيضاً. فالتمييز بين جنس أدم وغيره من أجناس ليس في آلية الخلق، ولكن فيما افترق فيه آدم من ملكات وقدرات عن غيره من كائنات أخرى، مما أهله لحمل أمانة الاستخلاف.

      حذف
  2. أولًا: يبدو أنك فهمت من كلامي عن «المادة الحيوية» أشياء لا أقصدها. وثانيًا، قلتَ إن قولي «قد يكون» يفيد الاحتمال، وأنا لا أقصد ذلك؛ لأن «قد» في العربية لا يلزم أن تفيد الاحتمال حتى إذا دخلت على المضارع، بل قد تأتي في بعض السياقات لإفادة التحقيق أو التوكيد، بحسب السياق والقرائن وسيلتقي كان واضح .


    ثانياً :قياس الخفيّ على الظاهر (الأعرف):
    الآية واضحة جداً في أنها جاءت لترد على تعجب النصارى واليهود من خلق عيسى بدون أب، وذلك من باب "قياس الخفيّ على الظاهر" (أو قياس المشكوك فيه على المعلوم الأعرف عند الناس جميعاً)؛ فخلق آدم بدون أب ولا أم أمرٌ معلوم ومقرّ به عند الجميع، بينما خلق عيسى كان محل إنكار وتعجب عندهم، فرُدّ الخفيّ إلى الظاهر الأعجب.

    إبطال دعوى التشرنق والخروج من كائن آخر:
    ليس الأمر بالعكس (أي ليس خلق آدم هو الذي يُقاس على عيسى)؛ لأنه لو كان كذلك، لكان معناه أن آدم خُلق من كائن حي آخر (سواء بطريقة التشرنق أو الرحم أو غيرهما).

    قطع الطريق على شبهة الخصوم:
    لو قيل بذلك، لكان القرآن قد فتح بنفسه شبهة لليهود والنصارى، ولاحتجوا بها على النبي ﷺ وعلى القرآن وقالوا: "القرآن يقول لنا إن آدم هو الذي خُلق من كائن آخر!"


    أتمنى أن يكون صدرك رحب؛ فنحن نتناقش بشكل علمي.

    ردحذف
  3. - لم أقرأ لأحد أبداً من الكُتَّاب (قد + مضارع) إلا ويقصد الاحتمال أو الترجيح دون التوكيد. وفقط في القرآن يأتي للتوكيد، لأن الله تعالى لا يرجح بل يقطع، ولا يقول بالاحتمال بل بالحق النافذ.

    - أراك تدرج المثل بين آدم وعيسى على أن خلق أدم هو الظاهر (الأعرف). ولا أراه كذلك. إن استلال مادة خلق أدم من تراب الأرض مسألة غامضة ومجهولة الآلية. وهذا من الجانب المعرفي، ولا يمس ذلك أو يشكك في القدرة الإلهية، فلا ترد عليا بقدرة الله، فهذا شيء آخر. وإذا كان قالب المثل يأتي في اللغة [قياس الخفيّ على الظاهر (الأعرف)] فهذا تقنين لُغوي مستنبط، ولكن ليس بالقالب المقدس. إذ لا يمتنع أن يكون المعنى في هذه الآية أن المَثَلِية تأتي لتتعاضد بين طرفي المَثَلْ، فيُظهر كل طرف جوانب خفية في الطرف الآخر.

    - إن استلال مادة خلق آدم من التراب تحتاج إلى آلية، وحدوث هذه الآلية في أجساد المخلوقات قبل آدم تباعاً حتى تصل إلى أدم لا يدفعها دافع يقيني. وخلق أدم لم يكن لحظياً بالضرورة، بل إنه مر عبر زمن لا يعلمه إلا الله تعالى. ونسبة الخلق للتراب لا يقطع بأنه كان خلقاً مباشراً من التراب. ويتضح ذلك من الآية ("وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ). أما تمام هذه الآية الأخيرة "ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ" ليوحي أن بين مرحلة التراب والبشرية امتداد وأحداث وقعت لما سبق حال المخاطبين (أي آدم وبنيه).

    - دعوى التشرنق التي أقول باحتمال حدوثها لا تعني أن آدم خرج من كائن حي بما يشبه الولادة. بل إن الكائن المشار إليه - والذي تم اصطفاؤه - قد خلد إلى مرحلة تحول عضوي كامل metamorphosis تحللت فيها خلاياه بما يشبه ما يُسمى موت الخلايا المبرمج apoptosis (وأخذت هيئة الطين اللازب) وحدث لها ما يُسمى بالالتهام الذاتي Autophagy وتَكَوَّن منها كائن حي جديد ببنية تشريحية Anatomical structure جديدة. وكل هذا داخل شرنقة من الطين المتخمر (طين الحمأ المسنون) التي تشبه شرنقة زنبور الطين Mud Dauber والذي تحول إلى شرنقة الطين الصلصالي clay cocoon. بمعنى أن الطين اللازب كان داخل الطين الصلصالي (بمرحلتيه؛ الحمأ المسنون والذي تصلب إلى صلصال كالفخار). والذي قام عندئذ مقام الرحم أو قام مقام قشر البيضة الحامي للكائن الجاري خلقه بالداخل.
    إن ما أقدمه ليس إلا صورة تكاملية بين معلومات علمية ومعلومات قرآنية. تطرحان ما ربما أن يكون باطل نظرية التطور وما ربما أن يكون باطل الظنون التفسيرية لآيات القرآن. وهذه الأخيرة لم يكن لها من مصدر معلومات عند المفسرين (في غالب الظن) إلا صناعة التماثيل من الطين وتجفيفها لتصبح كالفخار.

    هذا والله تعالى أعلم،،،

    ردحذف
  4. فيما يخص موضوع التطور:
    تم نقل جميع التعليقات والردود عليها إلى موضوع (التطور وخلق آدم عليه السلام).
    https://kazaaber.blogspot.com/2026/09/blog-post_23.html

    فيرجي متابعة الردود هناك.

    ردحذف