الأحد، 8 مايو، 2016

الجبالُ أوتادا: إعجازٌ علمي حقيقي..وكيف يَكْذِبَ الملحد ويُدلِّس لإبطاله؟!

كتاب: براءة التفسير والإعجاز العلمي في القرآن من الشكوك عليه - المدرسة الإلحادية
الفصل (ي1): شريف جابر

كتبه: عزالدين كزابر
يزعم صاحب هذا الفيدو أنه يفند الإعجاز العلمي في قول الله تعالى "وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا"
منشور على اليوتيوب بتاريخ 2 مايو 2016
                          روابط ذات صلة

بسم الله الرحمن الرحيم
سنقوم فيما يلي بتحليل هذا الفيدو وكشف ستر صاحبه، الذي ورط نفسه من حيث لا يدري، وتطاول بجهالة على إعجاز علمي حقيقي في آيات القرآن، ولو أنه فعل ذلك فيما هو خطأٌ صريحٌ من أخطاء دعاة الإعجاز، وهو كثير للأسف بسبب تعجُّلهم بنشر خواطرهم قبل الوفاء بدراستها – وأنا من الذين يواجههم بذلك رغم إيماني العميق بوجود إعجاز علمي حقيقي في القرآن - لكان لما نشره هذا الملحد شيء من القيمة، أما وأنه اقتحم ما لم يرتقِ إلى فهمه فيفهمه، ناهيك عن أن يَضل به، ويُضلِّل الناس، فما نراه إلا أنه سقط سقوطاً مُرَوِّعا، وكشف عن سوء نية مُبيَّته، وأن هدفه ليس إحقاق حق، وإبطال باطل، بل همه الوحيد هو غمز ولمز القرآن وأهله من أي طريق. ومن سُوء حظه الوخيم، أنه وقع في شر أعماله، كما وقع من قبل، في محاولة تفنيده للصريح من الإعجاز العددي في القرآن، وانكشف تدليسه هنا، وقام بحذف ما نشره خشية الافتضاح. ويبدو أنه لا يتعلم من أخطائه، ووقع في الفيديو أعلاه فيما هو أشد وطأة في التدليس والجهالة العلمية.

وقبل أن نحلل محتوى هذا الفيديو الأخرق، نستهل بمقدمة، ثم نشرح الفرق بين أرض بلا جبال وأرض بحبال! ثم نأتي على هذا الفيدو الفكاهي من ممثل مسرحي هابط الأداء، مثلما أن فيدوهاته هابطة المحتوى، بل كاذبة.
 

مقدمة:

يعلم من يطالع هذه المدونة أنّ صاحبها لا يتوانى عن مواجهة أي خطأ علمي صريح يستطيع رده، خاصة إذا تجرأ به صاحبه على  كلام الله تعالى الذي يَعلو ولا يُعلى عليه. وإذا كان كثيرٌ من الدراسات السالفة على هذه المدونة قد تناولت دعاة الإعجاز أو التفسير العلمي، لِما تسرَّعوا أو تهافتوا فيه وكانوا مخطئين، من حيث أن القرآن لا يُنتصر له بهذا المنهج المتهافت، فالرد على المنكرين أو المتطاولين على كلام الله تعالى من أعداءه سبحانه يصبح أشد وجوباً وأهمية، وذلك إذا موهوا على الناس وألبسوا الحق بالباطل عامدين متعمدين، فاجتذبوهم وهم خادعون لهم. ثم لأنهم أشد لججاً في الحق، وأكثر جرأة على معاداة العزيز الجبار. وهذا لا يقع فيه إلا شديدو الغباء والجهالة، وأقل ما يستحقون عليه في الدنيا الفضح والتشهير.
ومِن هؤلاء مَن تفاجأنا بجرأته من جهة، وبشدة جهالته من جهة ثانية، ذلك لأنه صبي غرْ، ضحل الثقافة، سقيم اللغة، سُوقِي العبارة، فرحٌ فخور باصطياد شاردات المعلومات من الإنترنت، يعاند بها كلام الله تعالى، رغم أنه لا يفقه ما يقرأ! .. ويُدلِّس به على الناس، ويحاجج به برعونة جامحة، ويُدعى شريف جابر. ورغم أني تعمدت أن أُنزِّه قلمي عن الرد على هذا المستوى الهابط من الكلام الـمُتَشبِّه بالعلم، إلا أني استلمت بريداً ممن سألني الرد عليه. وليس الرد لأن للفيديو قيمة علمية، بل لأن الإقبال على رؤية فيديوهات هذا الملحد شديد (أكثر من 10 آلاف يومياً)، رغم خلو كلامه من أي مصداقية، فضلاً عن اهترائه الحجاجي، وعدم الخلاف بين المتخصصين على عبثية مضمون الفيديوهات وأنه فضيحة لصاحبها تكشف عن عمق جهالته. أما تلفُّظه بالسباب والتلميحات المبتذلة الـمُشينة والفاضحة فتكشف عن شخصية حمقاء خرقاء، أي: على خلاف جذري مع شخصية مَن يتحلى بشيء من العلم. حيث من المعلوم أن مستوى الأدب يتلازم مع مستوى العلم، فإذا هبط، هبطا جميعا!
  

الفرق بين أرض بلا جبال، وأرض بجبال:

شكل (1): أرض بلا جبال، وفيها تنتظم القشرة فلا يظهر فيها أي تنوءات سفلية غائرة في الطبقة المائعة، 
ولو افترضنا ظهورها، فإنها لابد وأن تعود لتصعد وتتذوب في القشرة وتنتظم معها بفعل قانون اتزان القشرة isostasy
نقول: لو أن الأرض كانت بلا جبال، أي: لو كان سطحها منبسطاً، لكانت قشرتها الصخرية التي نقف عليها، منبسطة في أسفلها كما في أعلاها، الخالي من الجبال فرضاَ، وذلك لأن تحت القشرة طبقة مائعة، كما هو مبين في (شكل:1) , و(شكل 1-1)[21، 22].
شكل (1-1): لقطة من دراسة "عدد من المسائل الاستاتيكية لجسم مرن محاط بقشرة صلبة"[مرجع 22، ص 41]
ويُسلم الباحثون المعاصرون بأن الأرض في باكر نشأتها (وتقديرها هو أول 700 مليون سنة من عمر الأرض البالغ 4600 مليون سنة) كانت تعاني من حركة قارية شديدة، وأن هذه الحركة تباطأت إلى معدلاتها الراهنة المعروفة (2-10 سم/سنة) في ظاهرة الانجراف القارِّي (Plate Techtonics). 
[During this time interval of 700 million years, a gradual transition from great tectonic mobility and crustal thickening to the present style of global plate tectonics seems to have occurred.][23:p.159]
وكان سبب التباطؤ هو تصادم القطع المتصدعة القشرة الأرضية -  بعد أن بردت - محمولة بحركة المائع mantle تحتها، وبالتصادم احتبكت قطع القشرية للأرض، وظهرت ثنياتها التي برزت إلى السطح وغاصت إلى العمق، وهي التي نعهدها بإسم الجبال، وجذورها. وأخذت قشرة الأرض ما يمكن تشبيهه بالشكل الآتي (شكل 1-2) الواحد القشرة المتقسية بالتصادم.
شكل (1-2): قشرة الأرض وكيف تصلبت وقست واحتبكت بعد تبردها وتصادم أجزائها، وظهرت ثنياتها فوقها وتحتها 
    
والآن، لنعد بقشرة الأرض إلى مرحلتها الأولى؛ أي الخالية من الجبال فوقها، والتي كان سَمْكها حوالي 25 كم[18] أو أقل. وتحتها طبقة لزجة مائعة سَمكها حوالي 2800 كم، ثم الباقي قلب يصل إلى درجة الصلابة، ومعلوم تجريبياً - برصد الأمواج الصوتية - أن بين القشرة والـطبقة المائعة حداً مميزاً بين طبقة صلب فوقه ومائعة أسفله : ويُسمَّى حد الـ موهو Moho - نسبة إلى اسم مكتشفه (موهوروفيتش)[1]). ويمكن تشبيه الأرض بالبيضة، وأن قشرة الأرض التي نقف عليها كقشرة البيضة، وما تحتها مائع، وهو الذي يخرج صهارة متقدة في البراكين، والتي هي ثقوب ضيقة في القشرة الأرضية، كما يظهر في فيدو:(1).
video
فيدو (1) - نافذة على ما تحت القشرة الأرضية من صهارة مائعة 
بحيرة الصهارة الشهيرة لبركان (ماروم Marum) بالجزيرة البركانية أمبريام Ambrym) الواقعة شرق أستراليا
والآن، تتعرض هذه الأرض (والتي نفترض أنها تخلو من الجبال) لدوران حول نفسها كل 24 ساعة تقريباً، ودوران حول مركزها مع القمر كل 27.5 يوم تقريبا، ودوران حول الشمس كل 365 يوم تقريبا. وتتعرض لتجاذبات من الكواكب التي تتقارب معها كالمريخ. كل هذه الحركات تعانيها الأرض جميعاً ومجتمعة. لذلك فحركة الأرض الحقيقية ليست منتظمة السرعة، وخاصة أن مدارات الدوران حول الشمس وحول مركزها مع القمر مدارات إهليجية، أي يسرع فيها الجرم بالاقتراب من مركز الدوران ويتباطأ بالابتعاد، كما هو معلوم يقيناً في المدارات الإهليجية.
ثم ليتصور القارئ بيضة الدجاجة ذات القشرة الصلبة، وتحتها طبقة لزجة، وتتعرض للدوران والجريان المتفاوت السرعة، فهل تدور الأرض كلها كالكتلة الصلبة جميعاً، أم تنزلق القشرة بسرعات متفاوتة مع الطبقة اللزجة تبعاً للحركة الكلية غير المنتظمة؟ ... إذا لم يكن لدى القارئ إجابة فليأتي بزجاجة مملوءة بعصير لزج – زجاجة الماء ستكون أوضح – وليدفعها لتتدحرج. وليلاحظ ماذا سيحدث إذا ما تباطأت. لا بد أن يلاحظ أن دوران المائع داخلها سيدور ويتقلب بسرعات منفصلة عن سرعة دوران جسم القارورة الخارجة، حتى أن القارورة بعد أن تسكن ستندفع أماماً وخلفاً بفعل المائع الذي ما زال متحركاً داخلها. نعم سيحدث هذا لأن المائع الداخلي والقشرة (جسم القارورة، أو الكرة) منفصلان، أي غير متداخلان، أي منزلقان بلا احتكاك فعَّال بينهما، فتكون النتيجة أن يدور كل منهما بسرعة منفصلة عن الآخر. .. وهذا هو ما سيحدث للأرض لو كانت قشرتها منزلقة (أي غير متداخلة) مع الطبقة المائعة (mantle)؛ أي: حينما لا يوجد بينهما احتكاك، كما في شكل (1-1)
شكل (1-1): ترنح الأرض في حالة غياب احتكاك بين القشرة وطبقة الـ mantle
والآن، لكي لا يحدث اضطراب مشابه للأرض في دورانها وحركتها في مداراتها، أي لكي تختفي اضطرابات الحركة الناتجة عن فرق سرعة دوران القشرة عن سرعة دوران المائع تحتها، يجب أن يكون هنا احتكاك بين القشرة والطبقة المائعة، وهذا الاحتكاك سيمتص صدمات الحركة المختلفة بينهمان، ويجعل القشرة والطبقة اللينة يتداخلان ويتعاشقان فيتحركان جميعاً في آن واحد، فتتوحد الحركة وتنعدم الارتجاجات إلى الحد الذي لا تشعر به إلا أدق أجهزة الاستشعار الجيولوجي. ولكن كيف يمكن أن يكون هناك احتكاك؟!
معلوم أن عدم وجود احتكاك يحدث عندما تكون الأسطح المتلامسة والمتحركة بالنسبة لبعضها ملساء (كالتزلج على الجليد). وينشأ الاحتكاك بتخشين الأسطح المتلامسة فلا ينزلق أحدهما على الآخر، بل يتشابكان، ويدوران معاً كالكتروس. وهذا ما صنعه الإنسان في إيقاف عجلات السيارة، وتُسمى (قماشات/تيلة/فحمات) الفرامل، ولو كانت ملساء لما أوقفت عجلات السيارة، أو لانزلقت السيارة مسافة طويلة جداً حتى تقف.
إذاً، لكي ينعدم الاضطراب الحاصل بين القشرة والطبقة المائعة يجب أن يكون في القشرة خشونة جيولوجية بين الطبقتين، أي نتوءات أو تحززات بارزة من أسفل القشرة فتحتك بالطبقة اللزجة المائعة، فتتشابك القشرة الصلبة مع الطبقة اللزجة mantle كما تتشابك قماشات الفرامل مع  اسطوانة الفرامل (الهوب)، أو كما يتشابك الترسان المتعاشقان. وهذه البروزات يجب أن تكون صلبة، ومن ثم يجب أن تخرج من القشرة الأرضية ذاتها وتنغرس في الطبقة المائعة (mantle).
ولكن كيف يخرج من أسفل القشرة الأرضية نتوءات أو تحززات أو بروزات؟ .. !!
الحاصل أن هذا يحدث بفعل قاعدة الاتزان على القشرة الأرضية (isostatic equilibrium) العاملة على تساوي قوى الثقل لأسفل والطفو لأعلى[2](شكل 2، 3).
 
شكل (2): المصدر https://en.wikipedia.org/wiki/Isostasy

شكل (3): المصدر https://en.wikipedia.org/wiki/Isostasy
نلفت انتباه القارئ إلى أن القشرة الأرضية واحدة السُّمك (Te= حوال 5كم تحت المحيطات و 20كم تحت القارات) 
في الأشكال الأربعة، وظهورها وكأنها تصغر لا يعبر إلا عن أن الكتل الجبلية فوقها هي التي تكبر بالنسبة إليها.
بمعنى أن الكتلة B أكبر من الكتلة A، فأصبحت مكافئة للقشرة في سمكها، وهبطت بها (تبعاً لقانون الطفو
المسمى في الجيولوجيا بقانون الاتزان isostasy)، أما الكتلة C فأكبر من الكتلة B، فهبطت بالقشرة بدرجة
أكبر وشوهتها، أما الكتلة D، فهي هائلة الحجم، حتى أصبحت القشرة الأولى ليست أكثر من رقاقة أسفلها،
فهبطت بما فوقها هبوطاً بالغاً وتضعضعت به
(ومثال ذلك سلاسل الجبال الكبرى، كالهيمالايا والأنديز، حيث يزيد الهبوط عن 80 كم في أشد حالاته)
وهذا القانون ليس إلا قانون الطفو المنسوب لأرشميدس في إطار تطبيقه في علم الجيولوجيا[3](والذي يُسمّى عندئذ بـ قانون "اتزان القشرة الأرضية" isostasy). ويقول هذا القانون أن الجسم الصلب الغاطس في الماء (أو أي مائع) بفعل ثقله، يعاني من قوة تدفعه لأعلى، تساوي وزن ما انزاح من المائع ليحل محله ما غطس من الجسم. وهذا القانون هو نفسه القانون الحاكم في بناء السفن. فالسفينة إذا ثقلت غطست أكثر، والسبب أن الأثقل يهبط ويجب أن يعوض الثقل الزائد مزيد من قوة الطفو لأعلى حتى تتزن السفينة، وهذا التعويض لا ينشأ إلا إذا غطست السفينة أكثر، فينزاح المزيد من المائع بما يكافئ المزيد من الوزن. وما يحدث للسفينة في الماء يحدث لكل ما تحمله القشرة الأرضية من أثقال كبرى كالجبال (شكل 4 - مقارنة تامة مع مصدرها[5]).
شكل (4): سفينة فارغة وسفينة محملة بأثقال - وغاطس كل منهما
في مقارنة مع جبلين صغير وكبير - وجذر كل منهما (الجذر هو الغاطس من القشرة في الطبقة اللينة mantle)
والآن، إذا تساءلنا كيف يظهر - أو لو أردنا أن يظهر - بروزات من القشرة، لتغطس في الطبقة المائعة، فكل ما علينا فعله هو أن نزيد أثقالاً فوق القشرة في المواضع التي نريدها، فتضطر القشرة للهبوط في هذه المواضع تحت وطأة هذه الأثقال، وإلى العمق الذي يتساوى فيه قوة رد فعل المائع لأعلى مع الوزن الجديد المؤثر عليها بالجاذبية لأسفل، وعند ذلك ستسكن القشرة وتتزن، وتصل إلى حالة الاتزان التي تسمى بالإنجليزية في أدبيات علم الجيولوجيا بـ (isostasy).
والآن: الأثقال التي وضعناها أعلى هي الجبال (أياً كان نوعها ومنشأها، والجامع بينهما أنها أثقال تهبط بالقشرة)، ولا يختلف في ذلك نوع جبل عن غيره (على خلاف ما سيقوله الملحد وسنسمعه منه لاحقاً في المقطع الثاني فيعبر به عن جهله)، والبروزات التي غطست في الطبقة المائعة هي جذورها الغائرة. وعند ذلك يأخذ الجبل وجذره شكل الوتد. وتصبح مهمته هي تعشيق قشرة الأرض في الطبقة المائعة (شكل 5)، فيدوران معاً ولا ينشأ اضطراب بيني في تفاوت حركة أحدهما عن الأخر، وهو الاضطراب الذي لو حدث لكان أشبه بدوار البحر، ولكنا شعرنا به كما لو أننا على ظهر سفينة تترنح فوق الماء. وهذا هو ما سماه القرآن: "مَيَدَان". ونقرأه في قول الله تعالى "وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ"(النحل:15)،(لقمان:10)، وقوله تعالى "وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ"(الأنبياء:31).
             شكل (5)
وفي الفيدو التالي شرح سريع لاتزان القشرة الأرضية بفعل ما عليها من جبال ومرتفعات، وكيف أنه إذا تغيرت الأثقال تعاود القشرة الاتزان صعوداً أو هبوطاً.
video
فيدو (2) - المصدر: الموسوعة البريطانية 
http://global.britannica.com/science/isostasy-geology
وفي الفيدو الآتي شرح مبسط لكيف أن ظاهرة اتزان القشرة هي السبب في انخفاض قيعان المحيطات، وكيف أن ارتفاع كثافة قشرة المحيطات oceanic crust عن كثافة القشرة القارية هي التي جعلتها تهبط - بسبب قانون الاتزان هذا - عما هي عليه قشرة اليابسةcontinental crust ، ولو كانت قشرة الأرض واحدة الكثافة لكان منسوب القشرة على كامل الأرض منسوباً واحداً تقريباً، ولغمر الماء كل الأرض ولم يكن هناك يابسة أو يكاد، أو لانحسرت اليابسة انحساراً بالغاً ولم يتبقَّ منها فوق الماء إلا بضع جزر قليلة متناثرة مقصورة على الجبال الشاهقة والمرتفعات البالغة. وكذلك لو لم يكن هناك قانون لاتزان القشرة isostasy، فتهبط بالأثقل وترتفع بالأخف، لحدث نفس الشيء، ولما وجدت على الأرض الحياة التي نعهدها. وما أظن هذا القانون إلا سنة من السنن المشمولة في قول الله تعالى "وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ"(الحجر:19)، وذلك لأن الجبال تنبت، أي تنشأ خارجة من الأرض كما سيتبين من نقاشنا للمقطع الثاني من فيدو ذلك الملحد.

video
فيدو (3): السبب في اختلاف منسوب قاع المحيط عن سطح الأرض أن كثافة القشرة المحيطية أعلى مما هي لليابسة، 
ولو تساوا لارتفع قاع المحيط ولغرقت اليابسة بشكل شبه كلي. 
مصدر الفيدو : موقع (كيث ميلدال Keith Meldahl) البروفيسور في الجيولوجيا وعلوم المحيطات، بمعهد ميرا كوستا بكاليفورنيا، على هذا الرابط:  
هذا وقد أتى هذا الفهم الذي يشرحه صاحب الفيدو فقط من نظرية اتزان القشرة الأرضية isostasy وهي النظرية المحققة تجريبياً[4] والتي تؤكد أيضاً (في شكل 2،3 أعلى) 
على ضرورة وجود جذور غائرة للجبال في طبقة الأرض المائعة تحت القشرة - أي أوتاد باصطلاح القرآن)، 

تحليل فيديو الملحد:

والآن.. وبعد أن فهمنا الأسباب العلمية لظهور جذور للجبال تغور في الطبقة اللزجة اللينة تحت القشرة الأرضية، والتحليل العلمي المؤكد والموثق لها، سنقوم بتحليل فيدو الملحد (شريف جابر) بعد تشريحه مقاطع، وذلك بافتراض أنه رجل علم كما يزعم، ولنبحث عن أي وجاهة لكلامه، ونعد القارئ بمتعة حقيقية وتفكه لا مثيل له، وذلك من هول ما سيسمع من جهالة طافحة، أو ما سماه هو: (الفقاقة/الفقاكة) العلمية. ويبدو أنه منهج علمي جديد !!! .. غير أني لم أسمع به بين العقلاء!!!

المقطع الأول:

video

لاحظنا قول الدكتور زغلول النجار أن لجبل إفريست (أو قمة إفريست بالأحرى) جذر يمتد حتى 100 كم تحت سطح الأرض. ورأينا وسمعنا تعليق وتفنيد شريف جابر لهذا الكلام، .. والآن .. جاء وقت الضحك والاستمتاع بالذكاء الخارق.
أتي الملحد شريف جابر - في معرض تفنيده لكلام الدكتور النجار - بالرسم الآتي:
شكل (6) - أغبى مقارنة (علمية!!!) بين جبلي (مونا كيا) في هاوي و (قمة إيفرست) في الهيمالايا
وقال أن جبل موناكيا في جزر هاواي هو أكبر جبل على الأرض، وأنه يصل من قاعه إلى قمته 10،049 متر. ولكن الظاهر من جبل إفرست فوق سطح الأرض هو 8،848 متر. ومعنى ذلك أن المخبوء منه تحت السطح لا يمكن أن يتعدى الفرق بين الارتفاع الكلي لجبل موناكيا وما ظهر من إفريست؛ أي: (10049-8848=1201 متر) – أخطأ في حسابها  وقال 1209 ولا علينا. 
ثم يقول، لو أن لجبل إفريست عُمق أكبر من 1201 متر لكان هو أكبر جبل، ولكن مونا كيا مُسجَّل على أنه أكبر جبل، ومن ثم، فما هو أسفل سطح الأرض من جبل إفريست لا يمكن أن يتعدى 1201 متر، وإلا لاستحق أن يكون الأكبر، ولكنه ليس الأكبر، إذاً لا بد وأن ما اختبأ منه أقل من 1.2 كم . هكذا بالفقاقة (يقصد بالبداهة، ويستكمل) ... من أين جاء د. زغلول بـ 100 كم، من أين؟! .. وبدأ يتشنج!!!
محك العبث في هذا البرهان الخارق:
1-  بحثنا عن مصدر معلومات يقول أن جبل موناكيا Mauna Kea هو أكبر جبل في العالم لنفهم المقصود من ذلك، فوجدنا أن مصدر معلومات هذا الملحد هو العبارة الآتية من (موقع ناشيونال جيوجرافيك):

The tallest mountain measured from top to bottom is Mauna Kea, an inactive volcano on the island of Hawaii in the Pacific Ocean. Measured from the base, Mauna Kea stands 33,474 feet (10,203 meters) tall, though it only rises 13,796 feet (4,205 meters) above the sea.
 والتي ترجمتها هي : [مونا كيا هو أطول جبل من قمته إلى قاعه، وهو بركان خامد على جزر هاواي في المحيط الهادي. وإذا قيس موناكيا من قاعدته فإنه يصل إلى 33,474 قدم (10,203 متر) طولاً، إلا أنه يرتفع فوق سطح البحر بـ 13,796 قدم (4,205 متر فقط.]

كما وجدنا على موقع ويكيبيديا العربية العبارة الآتية عن ذلك الجبل: [لما كانت نشأة ذلك البركان من قاع المحيط يكون ارتفاعه الحقيقي 10200 متر ويصبح بذلك أعلى جبل في العالم.]

أي المعنى المقصود (في كلا المصدرين) أن طول الجبل من سفحه، الذي هو في قاع المحيط، إلى قمته = 10200 متر.
فإذا ذهبنا إلى جبل إفريست Everest، فسنجد أن ارتفاعه من سفحه (المقدر بأنه مستوى سطح البحر) إلى قمته هو 8848 متر ( لأن إفريست ليس إلا قمة بين قمم عديدة في سلسلة جبلية متصلة).
أي أن شريف جابر قارن بين الارتفاع الظاهر بن الجبلين فوق ما يقف عليه كل منهما من قشرة الأرض (سواء كانت قشرة محيطية – في حالة موناكيا (شكل 6)، أو قارية – في حالة إفريست) ووجد أن النسبة هي 10200: 8848 وحيث أن موناكيا هو الأكبر، بدليل صحة هذا الخبر وحدود فَهْمُه له، فلا يمكن أن يزيد من إفريست تحت اليابسة إلا ما هو أقل من الفرق، أي: حوالي 1,2 كم على أكبر تقدير.
شكل (7) - ارتفاع جبل موناكيا عن سفحه المغمور في قاع المحيط الهادي (جزر هاواي)
ضحكت وضحكت وضحكت ... ولو كان هذا الولد الملحد طالباً من سابق طلبتي – ولا أقول في الجامعة، بل في المرحلة الثانوية  - لأعطيته صفراً وطلبت من والده أن يأتي ليأخذ ابنه يبحث له عن عمل مهني يدوي غير طلب العلم، أو أن يعمل بائع متجول أو مُنادي سيارات في أي ميدان شعبي يختاره!! .. لأن من يقول هذا الكلام ويعاند به العلماء ليس إلا جاهل متجاهل، والسبب كالآتي:
2- المقصود من (أكبر جبل - بحسب المصدر) كما قلنا: أعلى جبل، أي ما كانت المسافة من سفحه إلى قمته أكبر من غيره. وبالفعل (موناكيا) أكبر من إفريست بهذا المعنى، أي أن ما بين سفح موناكيا في قاع المحيط إلى قمته 10 كم (شكل (7) أعلى)، وما بين سطح البحر إلى قمة جبل إفرست هو (8.48) كم، أي أن هذه المقارنة - إن كان هناك ثمة مقارنة -ستتعلق بارتفاع الجبل فوق القشرة الأرضية التي هي عند سفح كليهما[6]. المحيط في الأول واليابسة في الثاني.
ولكن الذي يقصده د. زغلول النجار ليس أكبر جبل فوق القشرة الأرضية، وإنما يقصد بكل وضوح أن المسافة من سفح (إفرست) المقدرة عند مستوى سطح البحر وحتى نهاية جذره تصل إلى 100 كم تقريباً. ونهاية جذر الجبل هو موضع التماس على خط الـ (موهو Moho)؛ أي عند بداية النطاق المائع mantle تحت قمة الجبل مباشرة (السهم الأصفر في شكل (8) الآتي). وإذا أضفنا ارتفاع الجبل فيكون المجموع (108.5 كم). وهذا هو الطول الكلي للجبل من قاعه في الطبقة المائعة (mantle) إلى قمته، وهو ما تُصوره الموسوعة البريطانية -  لنموذج جبلي عام- في الفيديو الذي عرضناه أعلى (فيديو (2)) ويتضح في اللقطة الآتية منه (بالسهم الأبيض الأكبر):
شكل (8) - لقطة من فيدو (2) أعلى في اللحظة (0.35) وهذا هو العمق الذي يقصده الدكتور زغلول النجار. ... 
أما ما يقصده المسكين (شريف جابر) فهو المبين في شكل (7) أعلى والمؤشر عليه بالسهم الذي طوله 10 كم. 
ومعنى ذلك أنه كان على شريف جابر أن يستحضر معلومات عن طول جبل موناكيا من بداية جذره إلى قمته، وليس من سفحه (على قاع المحيط) إلى قمته. ثم يقارنها بما ذكره د. زغلول النجار عن جبل إفريست. وإن لم يفعل ذلك، فهو جاهل يقارن بين معلومات منفصلة عن بعضها (ما ظهر من موناكيا فوق قاع المحيط، وما ظهر وخفي من إفريست تحت سطح الأرض). ومن يفعل ذلك مسكين جداً، ومثير للشفقة. ... ونسأل الله تعالى أن ينعم عليه بنعمة الفهم .. إن كان يستحقها!
ثم نتساءل: ما هذه المسافة التي جعلها (شريف جابر) أسفل جبل إفرست ليستكمل بها طوله، وقال أنها لن تزيد عن 1.2 كم؟! ... هل لو قال د. زغلول النجار أنها 1 كم مثلاً فسيكون على صواب؟! .. وما الذي يكون فهمه شريف جابر من أن المختبئ من جبل إفرست هو 1 كم – ما دام أنه سيقبل ذلك؟! ... ونسأله: وماذا عن قشرة الأرض التي يقف عليها إفرست هل هي ذلك الـ 1 كم؟! .. لا سبيل أمامه إلا أن يُقر بذلك إن كان قد فهم كلام د. النجار، ويريد أن يدحض كلامه! .. ولو كان هذا هو فَهْمُه لكان فَهْمَاً أبلهاً، بل شديد البلاهة!.. ثم ما هي العلاقة بين هذا المختبئ تحت الأرض من إفرست والمختبئ من مونا كيا؟ ..هل هو المختبئ تحت الماء؟ ... وأين المختبئ تحت قاع المحيط من مونا كيا؟ .. أسئلة متلاحقة تكشف عن جهالة دامغة من شريف جابر  .. نسأل الله تعالى له الشفاء العلمي أو العقلي! .. لأنهما متلازمان.
وإذا أردنا تحقيقاً علمياً يقارن بين جبل موناكيا، وبين قمة إفريست الواقعة في سلاسل جبال (الهيمالايا) شمال الهند، من حيث العمق الغائر في باطن الأرض والواصل إلى الطبقة المرنة mantle، فعلينا بدراسة علمية حقيقية وليس (فَقَاقَة شريف)! (وهذا ما سنستكمله لاحقاً- بإذن الله تعالى - في هذا الموضع، وبما يؤكد عمق 90 كم [7] على أقل تقدير، وتحديداً تحت سلاسل الجبال العظمى كسلاسل جبال الهيمالايا، وخاصة الجانب الجنوبي الشرقي منها، والذي يشمل قمة إيفرست (راجع ما جاء تحت عنوان جبال الهيمالايا - فيما يلي من هذه الدراسة - في الرد على المقطع الثاني من الفيديو)، بل ويزيد عن ذلك في بعض المواقع، وقد أوصلته بعض درسات الأمواج الزلزالية seismic waves إلى 200 كم، وإن كانت محل جدل ونزاع لم يستقر!، غير أن الاتفاق على حدود الـ 100كم تحت سلاسل جبال الهيمالايا لا خلاف عليه بين مجتمع الجيولوجيين)، ولا أدري ما الذي أقحم هذا الولد الجاهل بالتطفل على ما لا دراية له به، حتى يكشف عن غباء مستحكم إلى هذا الحد (وعلى رأي المثل المصري القائل - "إللي ما يعرفش يقول عدس").

ويُظهر الشكل (9) توزيع العمق الصخري على مستوى الأرض جميعاً، وأشدها عمقاً هو المبين باللون الأحمر الداكن، وأقلها عمقاً هو المبين باللون الأزرق الداكن، وذلك ما يقوله شريط مقياس العمق أسفل الشكل، والذي يُسمى عُمق حد الموهو moho؛ أي الحد السفلي للقشرة الصخرية، وبداية الطبقة اللينة mantle، وتظهر هنا أعلى قيمة على مقياس العمق 80 كم، ونلاحظ الوصول إلى هذا العمق تحت أشد سلاسل الجبال ارتفاعا في العالم (جبال الهيمالايا في وسط آسيا[9]، وجبال الأنديز غرب أمريكا الجنوبية[10] وهذا يؤكد العلاقة الطردية بين حجم الجبال وعمق غورها الصخري، أي الصفة الوتدية للجبال)، ويلاحظ أن أغلب قارات العالم يكسوها اللون الأصفر، وهذا يعني أن عمقها الجذري في الأرض يتراوح بين 35 و 46كم ، وما كان أقل من ذلك (20كم-30كم) فهو باللون الأخضر، كما هو ظاهر على مقياس العمق Moho Depth أسفل الصورة). 
شكل (9): خريطة عمق الحد الصخري (حد الموهو)[10] 
وفي دراسات أخرى (ما يُسمَّى بمشروع جيما[19] GEMMA project، والمتخصص في نمذجة الحد الصخري الأعمق تحت سطح الأرض) وجاءت نتائجة كما في شكل (9-1) وفيها نلاحظ أن مقياس العمق وصل إلى نتائج أدنى من المقياس في شكل (9) أعلى. حيث أن المقياس ممتد حتى 100كم. وتظهر تلك البقع الداكنة في كل من جبال الهيمالايا، ومنها منطقة قمة إفريست، وكذلك في جبال الأنديز.
شكل (9-1): نتائج مشروع جيما لقياس الحد الصخري الأدنى تحت سطح الأرض،
والمشروع تموله وكالة الفضاء الأوربية وجامعة بوليتيكنيكو ميلانو[Politecnico di Milano][19]
وأعلن القسم العلمي بمحطة BBC أن خريطة العالم لحد العمق الصخري تظهر بوضوح أن هذا العمق البالغ لا يتحقق إلا أسفل الجبال الكبرى
وهذا ما سيتفق مع قاله الدكتور زغلول النجار (في المقطع الثالث الذي سنحلله بعد قليل) والتي سيتهكم عليها لاحقاً هذا الولد الملحد الجاهل، وسيقوم هذا الأرعن بسَبْ الدكتور الوقور، وسيظهر حدود غبائه الإلحادي في قراءة المعلومات البيانية في الصور الجغرافية.

وأخيراً - في التعليق على هذا المقطع - يُذكِّرني انفعال هذا الملحد في آخر هذا المقطع لحظة أن تعجَّب وتشنج – حتى كاد أن يفقد فيه صوابه - من الـ 100 كم التي ذكرها د. النجار، وكونه وجد (بالفَقَاقَة!) أن المختبئ من الجبل (1.2 كم) فقط في حده الأقصى، .... يُذكرني بالذين حكى الله تعالى عنهم وقال عن تعجبهم مما ينزل من الوحي (بأن الله تعالى واحد لا شريك له)، .... قال سبحانه "وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ، أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ"(ص:4-5)، .... ولا غرابة، ففي هاتين الآيتين ثلاث صفات تحققت في حالة شريف جابر: (وسنقابل صفة رابعة في نهاية الفيديو، ... تُرى ما هي؟!)
(1) أنه ملحد (أي كافر) ..
(2) أنه سَبَّ الدكتور زغلول النجار - وهو الدكتور الفاضل، والصادق في هذه المسألة، والمتخصص في الجيولوجيا قبل أي علم آخر - ووصفه هذا الملحد بأنه: نصَّاب (سنرى ذلك بعد قليل) .... حفظ الله الدكتور وأكرمه وفضح أعداءه وهتك استارهم.
(3) أنه تعجَّب أيما تعجُّب من الحق الذي جاء به د. النجار بما يتوافق مع كلام الله تعالى. ...
(4) لينتظر القارئ هذه الصفة حتى يراها بأم عينيه في نهاية الفيديو، ونرى كيف وصفها القرآن كما رأيناها!
نعم .. إن ظهور شريف حاتم وأمثاله، وسلوكهم الذي لخصته في هذه البلايا الثلاث (حتى الآن)، يُصدِّق كلام الله تعالى. أي أن (شريف حاتم) آية من آيات الله تعالى، تؤكد صدق القرآن فيما حكاه عن سلوك الكافرين. فنحمد الله على أن أرانا في هذا المخلوق آية في اجتماع الكفر والجهالة لم نرها من قبل بأم أعيننا، وهي من الآيات التي تؤكد صدق القرآن في وصف سلوك الكافرين .. وصدق الله العظيم فيما حكاه لنا في كتابه الكريم، سواء عن خلقه أو عن الكافرين من أمثال هذا الولد.

المقطع الثاني:

video
يقول صاحب الفيديو: هل هناك نوع واحد من الجبال مثل الوتد، بمعنى: شيء مدبب في قاعدته، وغائر في الأرض، لا .. لا يوجد؟
نقول له: ومن  قال لك أن (الجبال أوتادا) تعني أن هناك نوع بعينه من الجبال مثل الأوتاد دون أنواع أخرى؟! ... من أين فهمت ذلك؟! ...
إن ما نقلته أنت من أنواع الجبال، ليس إلا تقسيم للجبال من حيث سبب النشأة، والشاهد هو أن أياً كان سبب نشأة الجبل، فإنه سينتج عنه كتلة هائلة من الصخر فوق سطح الأرض بعد أن لم تكن. وسينتج عن هذه التراكم التدريحي لكتلة الجبل أن تهبط قشرة الأرض، ويكون الهبوط بفعل ثقل هذه الكتلة المتراكمة أو المتجمعة أو البارزة من الصخور على سطح من الأرض كان خالياً منها. وهذا الهبوط هو الذي يصنع داخل الطبقة اللينة غوراً صخرياً. وهذا الغور الصخري يمثل مع الجبل فوقه شكل الوتد (كما سماه القرآن) المنغرس في الطبقة اللينة. وهو بالفعل كذلك. ولكي يفهم صاحب الفيدو الأخرق، نقول له لو أن إنساناً فتح حساب استثماري في بنك، وأتى فيه بماله. هل يختلف الحساب واستثماراته باختلاف مصدر المال، سواء كان مالاً موروثاً أو كنزاً عثر عليه، أو عقاراً باعه، أو تراكم من راتبه؟! .. لن تعتمد القيمة الاستثمارية للحساب ونتائجه من فوائد على كيف أتى صاحبه بالمال، ... وكذلك في الجبال، لن تعتمد صفة الوتدية في الجبال على الطريقة التي نشأ بها الجبل .. هل فهمت يا صاحب الفيدو؟
(الجبال أوتادا) تعني أن كل الجبال أوتادا، وليس نوع من الجبال مخصص. وكل منها بحسبه، أي بقدر ما يتحقق فيه صفة الجبل (أي الارتفاع الهائل عن الأرض لكتلة بالغة الثقل من الصخور الشامخة، وخاصة تلك التي تُقارن أبعادها بعدة كيلومترات امتدادا وارتفاعا).وكل أنواع الجبال التي ذكرتها (الجبال Fold Mountains، وFault (Block) Mountains، وDome Mountains ويُنطق يا إبني: "دوم" – واو مخففة- وليس دووم، وMountainsVolcanic ) يتحقق لها صفة الوتدية، أي الغور في باطن الأرض. ويكون الغور أعمق كلما كان الجبل أثقل، وليس أعلى بالضرورة. وهذا هو قانون الاتزان الذي شرحناه أعلى؛ أي قانون Isostasy.
ونأتي هنا بأمثلة من هذه الجبال بأنواعها التي نقلها صاحب الفيديو من الإنترنت، وكيف أنها جميعاً أوتاداً منغرسة في جوف الطبقة اللينة mantle، مهما كانت طريقة نشأتها:

1- النوع الأول Fold Mountains:

جبال الألب: ونأتي له بـ (عمق الحد الصخري - المُسمَّى بالـ Mohoأسفل هذه الجبال) وجاء هذا الرسم في دراسة منشورة[11]، وقال الباحثون فيها: [خرجت نتائج دراستنا بأن العمق الصخري moho يصل في أقصاه إلى مسافة 55 كم عمقاً (ص262) في قلب جبال الألب] وهذا ما يؤكده الرسم الذي أرفقوه، ص258، وبمطالعة الرسم يتبين أن هذا العمق يقع تماماً أسفل منطقة الألب النمساوية AstroAlpine.

ونشير أيضاً إلى شكل (15) - سيأتي أسفل لعلاقة ذلك بمقطع آخر من فيديو الملحد - وما جاء فيه وما صاحبه من وصف لمجسم منطقة جبال الألب الغربية، وكيف أنها تصل في أعمق مواضعها إلى 60كم عمقاً.  
شكل (10) - عمق الصخور تحت جبال الألب (السهمين باللون الأحمر مضافان لبيان عمقها على المحور الرأسي)
جبال الهيمالايا: قال باحثون في دراسة لهم[12]214): [حصلنا على أعماق صخرية تحت هيمالايا النيبال على كامل المدى من 40 كم وإلى 75 كم (يقصدون بحسب المواقع)]. وقال آخرون في دراسة لهم[13]: [أظهرت دراستنا أن الحد الصخري moho يزداد في العمق من 40 كم تحت (دلهي) الواقعة جنوب الهيمالايا، ثم يزداد العمق بالتدريج إلى 75 كم أسفل تاكشا Taksha الواقعة على (فلق كاراكورام  Fault Karakoram )، وأظهرت دراسة أخرى قام بها (Wittlinger et al. 2004)[14] على الجهة الشمالية من كاراكورام أن هبوط العمق يزداد أكثر ويبلغ 90 كم أسفل التبت الغربي، ثم يعاود الارتفاع ليصل إلى 50-60 كم أسفل (فلق ألتين تاغ) Altyn Tagh Fault]. وبمراجعة الدراسة الأخيرة [14]، وجدنا أن باحثوها قد أتوا بنمذجة ثلاثية الأبعاد، تبين بوضوح بالغ عمق الـ 90كم الذي أكدته حساباتهم، وعرضناها هنا في شكل (11):
شكل (11): مجسم ثلاثي الأبعاد لجزء من سلسلة جبال الهيمالايا، وحد عمق الصخور أسفلها، ووصولها إلى 90 كم

ونسأله الآن: هل الـ Fold mountains لها جذور وتدية وتصل إلى 55كم في جبال الألب، وتصل إلى 90 كم تحت (الهيمالايا)  أم لا؟ ... هل علمت الآن أن الدكتور زغلول النجار صادق في كلامه عن حدود الـ 100 كم أم لا؟! ... وهل كونها Fold mountains منعها من أن تكون أوتاداً ؟! ... سواء أجبت أم لم تجب، فالقراء الواعون قد تيقنوا الآن أين الحق وأين الباطل، ومن هو الصادق، ومن هو الكاذب! .. ومن هم العلماء ومن هم السوقة!

2- النوع الثاني  Fault (Block) Mountains:

نقول لصاحب الفيديو سنعتمد المثال الذي ذكرته أنت وجئت به لهذا النوع من (تشكُّل) الجبال، أي: (جبال سييرا نيفادا Sierra Nevada)، وقلت أنها في "شمال أمريكا"، والصحيح "أمريكا الشمالية"، وإن كنت تقصد "أمريكا" كدولة، فهو في غرب أمريكا وليس شمالها، وتقع معظم هذه السلسلة من الجبال في ولاية كاليفورنيا.
 شكل (12) سلسلة جبال سييرا نيفادا - ويصل ارتفاع قممها إلى 4,420 متر
وسنقدم لك دراسة[15] خلاصتها مُبيَّنة في الشكل الآتي (يسار):
شكل (13) يُلاحظ العمق الصخري الأقصى والبالغ 60 كم (اللون الأزرق)
وتقول الخلاصة (ص 906) التي تعنينا باختصار: [يتغير العمق الصخري – في منطقة هذه الجبال – بشكل كبير .. ويزيد العمق الصخري أسفل الصخور البركانية الغائرة western batholiths الواقعة -في الجهة الغربية من سلسلة الجبال - عن 40 كم. كما أنها تتجاوز حاجز الـ 50 كم عمقاً في بعض المواقع.] وتشير هذه الفقرة إلى شكل (13) أعلى، حيث أن مقياس العمق باللون الأزرق يتراوح بين 45 كم و 60 كم بحسب درجة اللون.
ونسألك، ماذا تقول في هذا العمق (45-60)كم؟ وماذا تعني batholith؟ .. سل الخبراء يقولون لك أنها صخور بركانية غائرة، أو باللغة العربية أوتاد صخرية. .. ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.

3- النوع الثالث Dome Mountains:

لا يُصنف هذا النوع على أنه نوع واضح الأسباب من الجبال من حيث النشأة، نظراً لتعدد آراء الباحثين[16] في سبب اتخاذ الجبل لشكل القبة Dome. والأقرب أنه تصنيف لشكل الجبل أو المرتفع أكثر من كونه تصنيف في نوع النشأة. والاسم الأصوب أنه (القبب الجرانيتية Granite Domes، والتي ينتسب إليه المثال الذي أتى به شريف جابر Fairview Dome) وتوصف على أنها أنواع من (المرتفعات أو التلال المقببة Domical Hills) ويعتبر النشاط البركاني الداخلي الخامد أحد الأسباب الواردة – وليس كل الأسباب المحتملة – وهو وارد بقوة كما في (مرتفعات Black Hills) في أمريكا، البالغة 2.2 كم ارتفاعاً. وإذا كان النشاط البركاني هو المقصود من هذا النوع، فسيكون إلحاقه بالنوع الرابع (الجبال البركانية) أولى.
أما المثال الذي وضعه الملحد على الشاشة كمثال لجبل مقبب Dome Mountain كما قال، فهو Fairview Dome، والبالغ بالكاد 3 كم، فلم نعثر على دراسة صريحة خاصة به، تكشف عن عمقه الصخري أسفل القشرة الأرضية لنحكم على موضوعنا في انتفاء صفة الوتدية عنه، ولكننا وصلنا إلى نتيجة تحقق نفس الهدف بطريقة أخرى.
بحثنا عن موقعه الجغرافي، فوجدنا أنه جزء من سلسلة سييرا نيفادا Sierra Nevada التي تكلمنا عنها أعلى في النوع السابق من الجبال (2 النوع الثاني Fault/Block mountains) والتي أتينا بموقعها وعمقها في شكل (13). وفي الشكل الآتي يتبين موقع (Fairview Dome) وسط (Sierra Nevada).
شكل (14) موقع جبل Fairview Dome، وتعيين عمقه الصخري بمقارنته مع معلومات سلسلة جبال سييرا نيفادا
وبالمقارنة والضبط التام، وجدنا أن جبل (Fairview Dome) يقع على البياض بين اللونين الأزرق والأحمر، إلا أنه أميل إلى جهة اللون الأزرق الفاتح. وفي بيان شريط الألوان، نجد أن البياض له عمق صخري يصل إلى 40 كم في جوف الأرض. ويصبح هذا الاستدلال دليلنا على أن جبل Fairview Dome تقف على جذر أرضي صخري غائر بعمق 40 كم أو أكبر قليلاً، ومن ثم يتحقق المطلوب من تفنيد كلام الملحد شريف جابر، الذي نفى الوتدية عن هذا الجبل بين ما نفى.

3- النوع الرابع Volcanic Mountains:

بعد جهد جهيد، والتنقيب في المصادر الجيولوجية، والاطلاع على عشرات الأبحاث، وفقط للوقوف على الجبال البركانية وأعماقها الصخرية، أحضرت للملحد الشاب (شريف جابر) معلومات عدد من الجبال البركانية تتراوح أعماقها الصخرية بين 40كم و 49 كم [1].
وأسأله: أنى يا رجل لهذه الجبال أن يكون لها هذه الأعماق الغائرة لحدها الصخري moho depth ليصل إلى ما لا يقل عن 40 كم، وتصل إلى حدود الـ 50 كم؟! أنى لها هذا إن لم يكن لكونها جبال عملاقة الحجم وليس الارتفاع بالضرورة، حتى انغرست إلى هذه الأعماق؟ .. أوليس هذا هو حال الأوتاد، وبما يتفق مع قانون اتزان القشرة الأرضية isostasy وما تحمله من رواسي، والذي تكلمنا عنه أعلى وأكدناه ووثقناه؟! .. وهل منعها كونها جبال بركانية أن تكون أوتاداً؟! .. سأترك لضميرك، .. بل سأترك للقراء يمتعضون مما سمعوه منك .. فيعرفون أنك لم تكن تعلم عم تتكلم!!!
الجبل البركاني
عمق الحد الصخري (كم) Moho Depth (km)
40
Three Sisters (Oregon)
40.5
41
42
43
43
45
49
المقطع الثالث:
video
إذا وضعنا كل ما سبق بما فيه من عبث معرفي في كفة، فإن هذا المقطع الثالث وحده يستحق أن يوضع في كفة بانفراده لشدة ما فيه من سخافة وجهالة علمية، بل ودجل مفضوح. واستغفال للمشاهدين .. ولمساعدة القارئ الكريم على اكتشافه، أقول له أعد تشغيل الفيدو مرة ثانية وربما ثالثة وطالع جيداً .. وانظر .. أين عبث شريف جابر بما قدمه لك من معلومات، ويمكنك أن تكتشف ذلك بمفردك .. فإن لم تستطع .. فواصل القراءة .. وسيتضح لك منه ما سيجعلك تسبُّه السبّ العلمي الذي يستحق !!!
وقبل أن نكشف دجله، أو جهالته، سنستعرض الشكل الآتي (شكل 15)، والذي له غرضان، الأول: ما نحن بصدده، والثاني: دعماً لتعيين الأعماق الصخرية تحت جبال الآلب والتي تكلمنا عنها بإيجاز من قبل. 


شكل (15): مجسم ثلاثي الأبعاد لقاع الحد الصخري لمنطقة جبال الألب الغربية في أوربا
ويلاحظ أن الرسم على اليسار هو نفسه الرسم على أرضية المجسم على اليمين (مع مراعاة اتجاه الشمال)
هذا الشكل جاء نتيجة دراسة حديثة[20] قامت بنمذجة الحد الصخري تحت الجانب الغربي من جبال الألب، وأثبتت أنه يصل إلى 60كم في أشد المواقع عمقاً تحت الجبال (لاحظ شريط العمق المتدرج بين الأصفر والبنفسجي). وهذه النتائج تحقق الغرض الثاني الذي ذكرناه.

أما الغرض الأول، والمتعلق بالمقطع الثالث من الفيديو والذي اتهم فيه الملحد الدكتور النجار بالنَّصب فيما عرض من صورة أعماق الجبال، فلكي نفهم ما أتى به الملحد من دجل واستغفال للمشاهدين، سنعمل على تكبير الشكل السابق (شكل 15) على اليمين، ثم ننتبه جيداً لمحاور الإسناد، وما عليها من مقياس رسم. وهذا هو (شكل 16).
شكل (16)
الشكل (16) يمثل مُجَسَّم ثلاثي الأبعاد لمساحة من الأرض طولها 1200كم، وعرضها 1200كم، .. وعمقها هو .. كم عمقها؟؟ ... عمقها 80 كم فقط. ... وإذا رسمنا مقياس الرسم للعمق كما هو للطول والعرض، فلن يظهر، ولن نستطيع قراءة الفروق ولا نفهم تفصيلات المجسم من اختلافات داخلية بين أجزائه. لذلك رسمه الباحثون العلميون الذين أنتجوه بنسبة تكبير معلومة للمحور الرأسي فقط، وهي كما هو واضح في هذا الشكل: 10 أضعاف. وأي باحث يمكنه ملاحظة هذه النسبة دون أي غموض، لأن 20كم عمقاً= 200كم طولاً أو عرضاً على الأرضية، ومن ثمَّ فالنسبة هي 1: 10. (وكل الباحثين يفعلون ذلك دون أدنى حرج ودون اتهام لهم بالنصب ما دام أنهم يضعون مقاييس الرسم بكل وضوح على محاور الإسناد). ويمكنهم أن يختاروا النسب بين مقاييس الرسم بما يشاؤون لإظهار الخصائص العلمية لما يرسمون بأعلى درجات الوضوح طالما أن يُظهرون مقاييس رسمهم. والآن:

هل هذا المجسم صادق في المحتوى العلمي التي ينقله لمن يطالعه، ويقرأ ما فيه من معلومات؟! ..
الإجابة: نعم إنه صادق 100%.

وماذا لو اتهم شخص ما هذا الرسم ومن رسمه بالنصب والتلفيق والكذب لاختلاف محاور الإسناد، أو ما شابه من اتهامات؟!
الإجابة: حتماً سيكون صاحب الاتهام جاهل أو غبي أو أن بينه وبين صاحب الرسم خصومة أراد باتهامه الكيد منه. فإن لم يكن من هؤلاء، فلابد أنه من العوام الذين أقحموا أنفسهم فيما لا يفهمون.

إذا فهمنا هذا، فلنُطالع الرسم الذي جاء به الدكتور زغلول النجار (من كتاب Anatomy of the Earth p.220)، شكل (17)
شكل (17)
ولنرى كيف جاء به الملحد في الفيدو، وماذا قال عنه، شكل (18):
شكل (18): ولنلاحظ العبارة المكتوبة أعلى الصفحة والتي سلط الملحد الضوء عليها، وكيف أخطأ أو دلس في ترجمتها، وكيف أنه لم يعرض إلا نصف الرسم، والذي ينطمس معه معنى الرسم ومعنى اختلاف مقياس الرسم بين المحاور، وهي النقطة التي انحرف بها ليتهم الدكتور زغلول النجار جهلاً منه أو ظلماً .. وأي الحالين أظهر مستواه العلمي الهابط

والآن، لكي تتضح المسألة أكثر وأكثر، وفي مقارنة مع ما بيناه في شكل (16) أعلى من اختلاف مقاييس الرسم الرأسية عن الأفقية، نعيد تفصيل الرسم (17) إلى مكوناته الثلاث لنرى معنى المحور الرأسي وكم هو صادق في إفادته العلمية عن أعماق جذور الجبال.

ولكن قبل ذلك نقول أن الأجزاء الثلاثة في شكل (17) هي مقاطع رأسية في خارطة العالم الآتية في مواضع الخطوط السوداء بحسب المكتوب عليها:
شكل (19)
المقطع الأعلى من الشكل (17) من الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية وحتى الساحل الغربي خلف كاليفورنيا:
شكل (20)

المقطع الأوسط من الشكل (17) من اليابان شرقا وحتى الجزر البريطانية غرباً:
شكل (21)

المقطع الأسفل من الشكل (17) من نيوزيلاند شرقاً ومروراً باستراليا فالمحيط الهندي فمدغشقر فأفريقيا فالمحيط الأطلنطي فأمريكا الجنوبية فالمحيط الهادي وحتى جزر إيستر غرباً: 
شكل (22)

ولا بد أن يتضح للقارئ الواعي أن اختلاف طول المحور الأفقي بين الأشكال الثلاثة (4600كم، 12000كم، 28000كم) هو السبب الذي جعل صاحب كتاب Anatomy of the Earth لا يضع قراءات عليه ما دام أنه سيجمعهم في إخراج واحد، واكتفى بفطنة قراء الكتاب باعتبارهم متخصصين؛ سواء كانوا علماء أو طلاب علم الجيولوجيا، لأنهم جميعاً سيفعلون مثلما فعلت في تقدير طول المحور الأفقي لكل من الأشكال الثلاثة على حدى، وذلك بمعرفة أسماء المعالم الجبلية المكتوبة أعلى كل شكل.

والآن، ما صحة هذه العلاقات البيانية في الأشكال (20، 21، 22)؟
هل هي صحيحة أم خاطئة، صدق أم كذب، أمانة علمية أم نصب ودجل؟!
هل للجبال جذور ممتدة عشرات الكيلومترات، ومن ثم تتأكد صفة الأوتاد لها أم لا؟
وهل أثَّر كبر المحور الرأسي على أطوال جذور اجبال؟- قارن شكل (21) مع شكل (16) لترى أن جبال الألب لها جذر طوله 60كم، بلا أي مبالغة، فالشكلان يقولان نفس الشيء لأن الحق واحد. أما الكذابون فكثيرون!
- إنها هي هي، فالمقياس الرأسي يشير إلى طول كل جذر كما هو، .. طال المقياس مع استطالة الجبل الرأسية أو قصر. الأطوال الحقيقية لم تتغير، وهذا هو محك الإعجاز، ولن يتفركش الإعجاز العلمي كما قال العلامة الجهبذ .. الكذاب النصاب .. المدعو (شريف جابر)! .. ومن صدقه من القراء فإما جاهل مثله، وإما غافل تم استدراجه بلفلفة كلام الملحد وضحكه عليه !!

قال العلامة الملحد شريف جابر أن إتيان الدكتور النجار بها كان نصباً لأن صانع هذه الرسومات قال أنها رسمة مبالغ فيها جداً، ولم يفهم شريف جابر الكلام المكتوب، والذي معناه أن مقياس الرسم الرأسي مختلف تماماً عن الأفقي، فأخطأ شريف جابر في ترجمته، وسب الدكتور النجار والرجل أمين وصادق فيما جاء به. وياللعجب من أن يسب جاهل عالم. وإذا عُلِم السبب (جهله) بَطُل العجب (سبُّه).

وبالفعل فالمسافة الرأسية في الأشكال الثلاثة هي (50، 70، 50) كم 
والمسافة الأفقية على التوالي هي (4600، 12000، 28000) كم
ونسأل: هل أدت الأشكال وظيفتها وبينت علاقة العمق بالمقاطع الأرضية الممتدة مهما كان طولها أم لا؟
هل افترت الأشكال على الحقيقة وقالت غيرها، ونصبت على الناس حتى مع اختلاف مقاييس الرسم؟!
هل تختلف هذه الأشكال عن شكل (16) السابق الحديث عنه، في كون اختلاف المقاييس ضرورة، مفيدة، ولا ضرر فيها أم لا؟!
إن هذان الشكلان (16، 17) ليسا إلا عينتين من ملايين الأشكال البيانية - على صفحات الكتب والأبحاث العلمية- التي تختلف فيها مقاييس الرسم بين المحاور بحكم الضرورة، ولا تأثير لذلك على صحة العلاقات ما دام أن المحاور صريحة في قراءاتها جميعاً
هل هذا نصب ... كما يدعي الملحد؟! ... 
  
قولوا للجاهل شريف جابر إن هذا هو أسلوب العلماء الذين يعلمون ما يفعلون!
أما الجهلاء الذين يجهلون ما يقرأون، ويذيعون ما يفترون، فكفى بهم افتضاحاً بين الناس.... لعلهم ينتهون.
  
ووالله الذي لا إله إلا هو، لن أترك عبثاً علمياً من هذا الجاهل أو من غيره وأقدر على الرد عليه إلا رددت عليه ...  وما أراني إلا قادراً بإذن الله تعالى .. فليحذر مني هذا الجاهل .. ولينتبه فيما يقول لاحقاً ... وإلا جعلته أضحوكة ومثالاً للسخرية بين أطفال المدارس، حتى يقال لأغبى أغبيائهم: (العلامة شريف جابر) - يقصدون العلامة الجاهل - ولا أقول المثقفين، ناهيك عن العلماء.

المقطع الرابع:
video

ونرد عليه بالأشكال الآتية بمصادرها (علماً بأن هذا غيضٌ من فيض، ويمكن أن نأتي بمئة مصدر لو أردنا): 
شكل (23)

والخلاصة أن هذا الولد كذاب، دجال.
المقطع الخامس:

video
رغم أني متحسر على وقتي الذي يضيع مع هذه المهزلة التي أتى بها هذا الصبي، إلا أني إذا تذكرت أنها لله وحده، صبرت وجعلته هو العوض الوحيد. 
ما الذي يقوله هذا الولد في هذا المقطع: 
يقول أن الإنجيل قال (الكلام دَوَّتْ = هذا الكلام) قبل القرآن .. هه !!!


وإذا به يعرض ثلاث آيات:
الآية الأولى (Job 28-9), وهي من سفر أيوب وهو من أسفار العهد القديم وليست من الإنجيل.
والآية الثانية (Psalms 18-7), وهي من سفر المزامير وليست من الإنجيل،
والثالثة (Jonah 2-6) وهي من سفر يونان وهو أيضاً من العهد القديم، وليست من الإنجيل.

... الولد لا يعلم الفرق بين الإنجيل وكتب العهد القديم. (ورغم أن هذا ليس محك الموضوع، ما دام أنها كلها كتب سماوية) إلا أنه دلالة على تخبطه في التوثيق، ناهيك عن غبائه في الترجمة اللاحقة على الهوا، والتي قال فيها أن ما جاء في هذه الآيات تعني "الجبال أوتاد".

فالآية الأولى التي جاء بها (من طبعة New International Versionعلى الصورة 
People assault the flinty rock with their hands and lay bare the roots of the mountains.
فإذا ترجمناه، فسنجد معناها: [يقتحم الناس الحجر الصوان بأيديهم (لينتزعوه)، فيكشفون عن جذور الجبال] .. فهل سينزل الناس حتى الحدود الصخرية بين القشرة الأرضية والطبقة اللينة عشرات الكيلومترات نازعين الصخور بأيديهم؟! ... أم أن معناها أن الناس في مستقبل الزمان سيستخرجون المعادن من الجبال حتى يفرغوها من صخورها ويصلون إلى باطنها .. دون أن يكون لذلك علاقة مع غور جذور هذه الجبال لعشرات الكيلومترات التي هي موضوع الأوتاد على نحو ما رأينا أعلى من صفة الوتدية وهيئة الوتد؟! .. أوليس أن هذا الوصف أقرب لمعنى الآية!

وفي ترجمة الكنيسة القبطية الأرثوزكسية في مصر يُنسب الفعل في هذه الآية إلى الله وليس إلى الناس، وجاءت كالآتي: [الى الصوان يمد يده يقلب الجبال من اصولها... وهي تكافئ في المعنى قول الله تعالى في القرآن "فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا" وإن كانت في وصف عذاب قوم لوط، .. فهل "أصول الجبال" في هذه الترجمة تؤدي معنى (أوتاد) بما لها من صفات تثبيتية مانعة للمَيَدَان كما جاء في القرآن؟! - وقد أسهبنا في وصفها أعلى - أللهم لا.

New Living Translation
People know how to tear apart flinty rocks and overturn the roots of mountains.
English Standard Version
“Man puts his hand to the flinty rock and overturns mountains by the roots.
New American Standard Bible 
"He puts his hand on the flint; He overturns the mountains at the base.
King James Bible
He putteth forth his hand upon the rock; he overturneth the mountains by the roots.
Holman Christian Standard Bible
The miner strikes the flint and transforms the mountains at their foundations. 
International Standard Version
"Using a flint, he thrusts his hand, overturning mountains by the roots.
والجدير بالملاحظة الآن، أنه ليس من ترجمة واحدة من كل هذه الترجمات يمكن أن تكافئ لفظ (أوتاد)، ويكون مشحون بمعنى التثبيت كما هي مهمة الوتد، وبمعنى نفيه للـمَـَيدَان الذي جاءت نصوص الآيات القرآنية في ثلاث مواضع بتأكيده، كما أشرنا سابقاً، فكيف يستشهد الجاهل شريف جابر أن هذه الآية من العهد القديم جاء فيها (الجبال أوتادا) وكأنها مقتبسة منها؟! - وسنجد نفس الشيء يُقال عن الآيتيين الباقيتين:
وسنكتفي بترجمة الكنيسة المصرية لهما:

الآية الثانية: المزامير 18-7: [فارتجت الارض و ارتعشت اسس الجبال ارتعدت و ارتجت لانه غضب]
الآية الثالثة: يونان 2-6: [نزلت الى اسافل الجبال مغاليق الارض علي الى الابد ثم اصعدت من الوهدة حياتي ايها الرب الهي]

فهل نجد أي وصف يكافي لفظ (أوتادا) في وصف الجبال؟!  ... أللهم لا.
وهل نجد ما يبرر به القرآن هذه الصفة كما في قوله تعالى "أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ" ؟! .. أللهم لا.
لهذا كان القرآن كما قال تعالى يصدق ما بين يديه من الكتب السماوية السابقة، ويهيمن عليها، أي يقول الحق الذي في هذه الكتب، ويتميز عليها بمزيد من الدقة، ومزيد من التفصيل، هذا بخلاف أنه نص واحد محكم وليس ترجمات متفاوتة؛ قال تعالى "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" ... وتتابع آيات القرآن وراء هذه وكأنها ترد على الملحد شريف جابر وأمثاله فيقول سبحانه "وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ". 

والخلاصة أن هذا الولد كذاب، دجال.
المقطع السادس:
video
سمعنا الآن ما قاله الملحد، وتسمى مثل هذه الرواية المنقولة "أثر"، وقد وضع علماء الإسلام علم خاص لـ (توثيق الرواة) أي علم (الجرح والتعديل) لتوثيق المقبول من المرفوض من ناقلي الآثار، وطرق نقل الأثر .. ودرجة صحته أو ضعفه أو رده .. إلخ.
وإذا نظراً في النص المنقول الذي يقرؤه الملحد (في سخرية لاذعة وتهكم سخيف)، فسوف نجد سببين مفجعين تجعل هذه الرواية مكذوبة موضوعة وإفك مفترى:
1- أن أول الناقلين (أبي سلمة) - بينه وبين (كعب ابن لؤي) أكثر من 500 سنة، حيث أنه بين مبعث النبي وموت لؤي بن كعب 560 سنة. وأبو سلمة كان في الإسلام. فكيف سمع الخبر، ومن هم ناقلوه ... كل هذا مُغيب، ولا يؤخذ بهكذا رواية.
2- أما السبب الثاني فهو كارثة الكوارث: وخلاصته: توثيق الراوي: (محمد بن الحسن ابن زبالة)؟
قال فيه أئمة الرواية والحديث (علماً بأنه مات قبل سنة 200 ه بقليل):
[رتبته عند ابن حجر: كذبوه، رتبته عند الذهبي :  متروك](رواة التهذيبيين)
[قال عنه أبو داوود وغير: كذاب](ديوان الضعفاء)
[قال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال غيره كثيرون: ... كان يسرق الحديث، وكان كذاباً، وقال البخاري عنه: عنده مناكير (أي روايات منكرة)، وقيل : لم يقنع الناس بحديث، وقال النسائي: متروك الحديث](الكامل في ضعفاء الرجال)
[قال الدارقطني: ابن زبالة متروك](موسوعة أقوال الدارقطني)
[ابن زبالة: ضعيف بمرة](السنن الكبرى، 6/ 65)
[قال معاوية بن صالح قال لي بن معين محمد بن الحسن الزبالي والله ما هو بثقة .. وقال هاشم بن مرثد عن بن معين  (أن ابن زبالة) كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون يسرق. وقال البخاري عنده مناكير قال بن معين كان يسرق الحديث وقال أحمد بن صالح المصري كتبت عنه مائة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركت حديثه. وقال الجوزجاني لم يقنع الناس بحديثه. وقال أبو زرعة واهي الحديث. وكذا قال أبو حاتم وزاد ذاهب الحديث ضعيف الحديث عنده مناكير منكر الحديث وليس بمتروك الحديث وما أشبه حديثه بحديث عمر بن أبي بكر المؤملي والواقدي والعباس بن أبي شملة وعبد العزيز بن عمران ويعقوب بن محمد وهم ضعفاء مشائخ أهل المدينة وقال الآجري عن أبي داود كذابا المدينة محمد بن الحسن بن زبالة ووهب بن وهب أبو البختري بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل على السراج وقال النسائي متروك الحديث وقال في موضع آخر ليس بثقة ولا يُكتب حديثه ..](تهذيب اتهذيب - ابن حجر العسقلاني - 9/ 116)
هذا هو راوي الرواية التاريخية التي أتى بها الملحد .. يجب تركها بكل ما فيها .. وأهم ما يعنينا هنا ما نُسب إلى (كعب ابن لؤي) أنه قال (الجبال أوتادا) ... ولا نرى هذ الكلام إلا أنه من وضع ابن زبالة هذا .. أخذه من القرآن لينسبه إلى (كعب ابن لؤي) ... ثم جاء الملحد شريف جابر - نقلاً عن هذا الكذاب - ليثبت لنا - كذباً وزوراً - أن القرآن مأخوذ من كلام العرب .. كذاب ينقل عن مُتهم .. أخذى الله الكذابين والملحدين، يفترون على الله وكتابه العزيز.
وهذا بالإضافة إلى ما في رواية ابن زبالة هذه من كلام عن يوم الجمعة، .. وما غمز ولمز به الملحد من أنه موروث من العرب .. وما ألمح إليه أيضاً من أن الرواية فيها ما يشبه كلام القرآن .. والسبب أن الكذاب الذي نسبها إلى كعبة ابن لؤي وضعها بعد الإسلام .. فكان انتحاله لها من ثقافته الإسلامية.
أما (كعب ابن لؤي) فمعلوم أنه الجد السابع للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الملحد الغبي قال عنه أنه من كفار قريش ما دام أنه قبل الإسلام، ذلك لأنه غبي، ولا يعلم أن قبل الإسلام كان هناك حنيفية إبراهيم عليه السلام، وكان هناك مؤمنون بدين إبراهيم وليسوا بكفار ولا مشركين .. لكنه جاهل .. وإليه وإلى أمثاله من الجهلة أعرض كلام الشيخ الشعراوي في إثبات إيمان آباء النبي عليه الصلاة والسلام موصولاً إلى إبراهيم عليه السلام وآبائه.
المقطع السابع والختامي:

video


يلخص الملحد هنا ثلاث نتائج - توهَّم أنه وصل إليها:
  
1- يقول أنه لا يوجد أي مصدر علمي يقول (ما يعني) أن الجبال أوتاد، وقد رددنا على ذلك في فقرة المقطع الرابع وأتيناه بأدلة - تنبو عن الحصر- زعم أنها غير موجودة، ودللنا على أصل القانون العامل على القشرة الأرضية والذي يسميه المتخصصون بقانون اتزان القشرة الأرضية isostasy. .. فتبين أنه إما جاهل أو كذاب مضلل. أو أنه كما قال تعالى "فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"(الحج:46).
  
2- يقول أن القرآن ليس أول من يقول أن الجبالُ أوتادا، قالها الإنجيل، وقالها الكفار .. . وتبين للقارئ الواعي أنه لم يستطع أن يدلل على ذلك، ولا حتى بالكذب، وقد أثبتنا جهالته أو كذبه وتضليله في المقطعين الخامس والسادس
  
3- يقول: أنه ليس هناك إلا صورتين تشبه أن يكون للجبال أوتاد، وأن هاتين الصورتين إحداهما مفبركة، والأخرى نصب بها زغلول النجار على الناس. وقد أثبتنا في المقطع الثالث أن ما جاء به زغلول النجار كان صحيحاً 100%، وأن هذا الصبي الملحد كان في الغباء العلمي 100%، وبما جعله لا يفقه ما يقرأ من رسوم بيانية علمية، فكشف عن جهالة بعيدة، تجعله أضحوكة في نظر كل من يعلم تفصيل ما جاء به، واستعصى على عقله المحدود. أما ما زعم من أنه مفبركاً، فقد كان صورة توضيحية أتينا بأمثالها في شكل (23) من مصادر علمية أجنبية كعينة تكشف عن مئات مثلها، ويمكننا الإتيان بها لو أردنا، وما منعنا إلا المساحة المتاحة هنا.

4- أنهى الملحد هذا المشهد المسرحي الهابط المضلل بالتندر والسخرية من الإعجاز، متوهما أنه أثبت أنه لا يوجد إعجاز في قول الله تعالى "والجبال أوتادا"، وأتى بمقطع من فيلم أجنبي يخرج به ما في جوفة مما كشفه القرآن من قبل، فكان تصديقاً منه للقرآن، وذلك في قول الله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)"(سورة المطففين)، وصدق الله العظيم وكذب الملحد الجاهل المضلل.
  
وتضاف هذه الصفة إلى ثلاث صفات ذكرها القرآن في الكافرين - راجع: نهاية فقرة المقطع الأول - فتصبح جميعاً أربع صفات، وقد تحققت هذه الصفات جميعاً في هذا الملحد، فسبحان الله. جاء الملحد لينفي معنى آية في القرآن، ففشل، وأثبت لنا صدق القرآن في أربع آيات هي صفاته التي وصفها القرآن. فنقول له شكراً أن أظهرت لمشاهديك آيات جديدة في القرآن لم نرى أمثلة حية ناطقة لها إلا ما كان التاريخ يحكيه عن كفار قريش. فرأيناه في هذا الفيدو رأي العين. قرَّت عينُك، وسكن فؤادك، وصرت مثالاً لا ينساه الناس!! ... جزاءاً وفاقا.

العار والخزي الذي لطخ به (شريف جابر) نفسه:

الملحد (شريف جابر) يدعو الناس لأن يتقبلوا (المثلية الجنسية) ... وهو الاسم الذي اخترعوه حديثاً للجريمة الشنعاء التي خسف الله العظيم الجبار بسببها قُرى سدوم وعمورية .. أي: قوم لوط، وقال تعالى "مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ"، ... ومعلوم أن لوط كان معاصراً إبراهيم - عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام - ولكن هذا الملحد يكذب ويقول أن البشرية تمارسها منذ ملايين السنين (الثواني من 5:02 إلى 5:10 من الفيدو اللاحق)، بل ولم يسلم من كذب هذا الملحد حتى الحيوانات، حيث افترى على فئة كبيرة منهم - ومنهم القطط مثلاً - أنهم هكذا. أخزاه الله.
https://www.youtube.com/watch?v=QTwaHK80zeg

هذا هو شريف جابر، فماذا نتوقع منه؟!
[3] Watts, Anthony Brian (2001). Isostasy and Flexure of the Lithosphere. Cambridge, UK: Cambridge University Press. pp. 15, 16, 20. 
[4] Watts, Anthony Brian (2001). Isostasy and Flexure of the Lithosphere. Cambridge, UK: Cambridge University Press. p. 22.
[5] Joseph A. DiPietro, "Landscape Evolution in the United States: An Introduction to the Geography ...", p.81.
[11] D. Lombardi, J. Braunmiller, E. Kissling and D. Giardini “Moho depth and Poisson's ratio in the Western–Central Alps from receiver functions”, Geophysical Journal International, Volume 173, Issue 1, pages 249–264, April 2008.
[12] I. Koulakov, G. Maksotova, S. Mukhopadhyay, J. Raoof, J. R. Kayal4, A. Jakovlev, and A. Vasilevsky, “Variations of the crustal thickness in Nepal Himalayas based on tomographic inversion of regional earthquake data”,
Solid Earth, 6, 207–216, 2015, www.solid-earth.net/6/207/2015/
[13] S. S. Rai, K. Priestley, V. K. Gaur, S. Mitra, M. P. Singh, M. Searle, “Configuration of the Indian Moho beneath the NW Himalaya and Ladakh”, Geophysical Research Letters, Volume 33, Issue 15 August 2006.
[14] Wittlinger, G., J. Vergne, P. Tapponnier, V. Farra, G. Poupinet, M. Jiang, H. Su, G. Herquel, and A. Paul (2004), “Teleseismic imaging of subducting lithosphere and Moho offsets beneath western Tibet”, Earth Planet. Sci. Lett., 221, 117–130.
[15] Andrew M. Frassetto, George Zandt, Hersh Gilbert, Thomas J. Owens, and Craig H. Jones, “Structure of the Sierra Nevada from receiver functions and implications for lithospheric foundering”, Geosphere; August 2011; v. 7; no. 4; p. 898–921.
[16] Vidal Romanı́, J. R; Twidale, C. R (1999-12-01). "Sheet fractures, other stress forms and some engineering implications". Geomorphology 31 (1–4): 13–27
[17] Geology, 2008, Vol. 36, p. 87. Quantifying crustal thickness variations in evolving orogens: Correlation between arc basalt composition and Moho depth; senior author: G. Mantle and W. Collins. Source: http://www.geosociety.org/pubs/ft2008.htm
[18] تنتهي القشرة الأرضية بما يسمى حد الموهو، وأقل عمق لهذا الحد - في غياب مرتفعات على السطح - هو 25 كم تحت اليابسة، و 5 كم تحت قاع المحيط.
http://earthquake.usgs.gov/learn/glossary/?term=Moho

[19] http://www.g-red.eu/projects/gemma-global-moho-depth-model/

[20] M. Wagner, E. Kissling, and S. Husen . Combining controlled-source seismology and local earthquake tomography to derive a 3-D crustal model of the western Alpine region, Geophys. J. Int., 191(2), 789-802, (2012).

[21] JUAN GETINO, JOS M. F RR NDLZ, "ON THE EFFECT OF THE MANTLE ELASTICITY ON THE EARTH'S ROTATION",
Celestial Mechanics and Dynamical Astronomy 61:117-180, 1995.

[22] Clifford E. Beevers, 'SOME STATIC PROBLEMS FOR ELASTIC BODIES WITH A CRUST", MECCANICA 20 (1985), 38-42.

[23] C. Denis and P. Varga, "Tectonic Consequences of the Earth's Variable Rotation on Geological Time Scales" included in ["Earth’s Rotation from Eons to Days", Proceedings of a Workshop Held at the Centre for Interdisciplinary Research (ZiF) of the University of Bielefeld, FRG September 26-30,1988]