الجمعة، 9 نوفمبر 2012

الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية: التهافت الإعجازي

الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية
الجزء الأول : التهافت الإعجازي
Ka’ba And The Golden Ratio: Elevation From An Unjustified Miraculous Sign To A Research Work  - I/ III
عزالدين كزابر


الجزء الثاني من هذه الدراسة                     


بسم الله الرحمن الرحيم

النسبة الذهبية، ما هي؟!



إنها نسبة رياضية عجيبة (شكل (1)). كلما نقَّبت عنها وجدتها – أو حولها - في كثير مما خلق الله تعالى من شيء! فإن سعيت للقبض عليها زاغت وانزلقت من أيسر طريق! لماذا؟ لأنها عدد أصم، بمعنى أنك تستطيع دائماً حصر قيمتها بين قيمتين، عليا وسفلى، لكن مهما حاولت تضييق الخناق عليها باقتراب هاتين القيمتين منها تحيرت قيمتها بينهما بما لا يعلم إلا الله مآلها الحقيقي، هذا إن كان لها من مآل!

ولكن العجيب ليس في أن النسبة الذهبية عددٌ أصمٌ، فالأعداد الصمّاء كثيرة، ومنها مثلاً العدد (2) و (5√). بل العجيب أن النسبة الذهبية (ويرمز له في الأدبيات بالرمزφ ويُنطق فاي) تتواجد هنا وهناك، وحيثما نتوجه بأنظارنا، وفي أشياء يصعب الربط بينها.



ونجد لذلك إحالات لأمثلة ربما لا تنتهي:

- ففي تركيب جسم الإنسان، نجد هنا بعض الأمثلة (دون الكل): 


وفي الطبيعة والخلق:


ونمو النباتات:



حيث تتبع في نموها النسبة الذهبية  φ  ولا تتبع ثوابت أخرى مثل  e، أو  π،  والتي لو تبعتها لتغيرت طرق نموها عما نراه في الخليقة، كما بالشكل التالي:


ونجد نفس النسبة في هندسة الأبنية التي تجاوزت آفاق التاريخ:


كما نجدها في الأعمال الفنية ذائعة الصيت عبر القرون:


أما في التصميم الصناعي، فيتبارى المصمون في استخدامها:


أما في الهندسة، فما أكثر أمثلتها، وهنا بعضٌ منها:



أما حسابياً وجبرياً، فالنسبة الذهبية دالة تقاربية، مثلها مثل كثير من الدوال التقاربية، غير أنها أبعدهم (أي أبطأهم) تقارباً على الإطلاق!!!
و تعتبر النسبة الذهبية بسبب هذه الصفة بشكل خاص دالة فريدة لا تدانيها أي دالة أخرى على الإطلاق. وهذا ما جعلها دالة متميزة بشكل لا مثيل له!!! وأكسبها الصفات التي رأيناها أعلى في كل مناحي التطبيقات. وللمزيد عن النسبة الذهبية، يمكن مشاهدة هذا التوثيق المعرفي الشيق:


أو الاطلاع على عدد من الأفلام الوثائقية على اليوتيوب، مثل ما نشير إليه في الحاشية رقم(1):


العلاقة المُدّعاة بين النسبة الذهبية والكعبة المُشرفة:

نطلع أولاً على هذا الفيلم الوثائقي(2)، وهو فيلم تركي الأصل واللغة، وقد ترجمته الجهة التي أصدرته(3) إلى عدة لغات، ومنها العربية:




ونقتطع من هذا الفيلم تلك العبارات [مع ترقيمها للإحالة إليها]، ونُعقِّب عليها:

[1] [إذا تساءلنا: أين نقطة النسبة الذهبية لكرتنا الأرضية؟ فسنجد أن نسبة بُعد مدينة مكة المكرمة عن نقطة القطب الجنوبي، إلى بعدها عن نقطة القطب الشمالي، هي 1.618 تماماً. أي النسبة الذهبية. وزيادة على ذلك فإن نسبة البعد بين القطبين إلى بُعد مدينة مكة المكرمة عن نقطة القطب الجنوبي هي أيضاً 1.618. ولا تنتهي المعجزات بذلك، لأنه حسب خارطة الطول والعرض التي يحدد البشر من خلالها الأماكن، فإن نقطة النسبة الذهبية، تتواجد في مدينة مكة، أيضاً فإن نسبة بُعد مكة المكرمة من جهة الغرب إلى خط التوقيت اليومي إلى بعدها الشرقي إليه، هي 1.618، وبشكل يبعث على الاندهاش، نرى أن الرقم 1.618 أي النسبة الذهبية، هي نفس نسبة البعد المحيطي لخط عرض الكرة الأرضية (المار بمكة) إلى بُعد مكة من الجهة الغربية عن خط التوقيت اليومي.]

نقول: يمثل الشكل الآتي الخلاصة البيانية لهذه الفقرة:


من المؤآخذات، أو المسائل، على هذه الفقرة:

[1-1] المسألة الأولى من الفقرة الأولى: قوله: " نسبة بُعد مدينة مكة المكرمة ... هي 1.618 تماماً. أي النسبة الذهبية. ".... وهذا التعبير صحيح على التقريب، ولكنه ليس صحيحاً على التحقيق؛ بمعنى أنه قام بتقريب النسبة الذهبية حتى الرقم العشري الثالث، وهذا الإجراء – مع عدم التصريح به – يفقد المسألة التي يتناولها دقة كبيرة، قد تضيع تبعاً لذلك فائدتها العلمية من جهتين، الأولى: أنه سيستخدم هذه النسبة في قياس مسافات تقدر بنصف محيط الكرة الأرضية، والتي تتجاوز قليلاً 20 ألف كيلومتر، ومع درجة التقريب المشار إليها – أي إسقاط الرقم العشري الرابع - فسوف ينتج عن هذا التقريب خطأ نظري قدره ±10 كيلو متر، أي أن موقع الكعبة سيحقق مراده حتى وإن أشارت الحسابات إلى أي موقع داخل دائرة نصف قطرها 10 كيلومترات يقع مركزها عند موقع الكعبة المشرفة الحقيقي. وهذا تجاوز كبير لا يمكن قبوله بسهولة، ولهذه المسألة عودة لاحقة.

أما الجهة الثانية لسلبيات هذا التقريب أنه قام بتحويل النسبة الذهبية من رقم أصم irrational لا تنتهي أجزاؤه العشرية، ولا يمكن كتابته على صورة كسر رياضي، وصورته العشرية غير المنتهية هي ( ........1.6180439887) وقيمته الحقيقية هي ([1+5√]/2) إلى رقم منطقي تنتهي أجزاؤه العشرية عند الرقم العشري الثالث، ويمكن كتابته على صورة كسر رياضي هو 1618/1000. وهذا الإجراء يفقد النسبة الذهبية قيمة علمية قد تكون هي العلة الحقيقية في علاقة الرقم الذهبي بموقع الكعبة المشرفة – وذلك في حالة ثبوتها!

وهذان الوجهان والناتجان عن التقريب المشار إليه، سينتج عنهما إشكالات خطيرة تؤثر سلباً على دعوى الإعجاز التي نحن بصددها، على نحو ما سنرى لاحقاً.



[1-2] المسألة الثانية من الفقرة الأولى: إذا كان موقع مكة المكرمة يحقق النسبة الذهبية ...1.618 بين بعديها إلى القطبين الجنوبي والشمالي على التوالي، فحتماً لا بد وأن تكون نسبة المسافة بين القطبين إلى المسافة بين مكة والقطب الجنوبي هي أيضاً النسبة الذهبية، ولو لم يكن الأمر كذلك لما كانت تلك النسبة ذهبية أبداً، ويفهم من قوله: (وزيادة على ذلك ) وكأنه يفيد بإضافة جديدة، والحقيقة أن هذه الإضافة ليست إلا تحصيل حاصل، حيث يجب – إذا كانت النسبة ذهبية بالفعل - أن يتحقق تساوي نسبة البعد بين القطبين إلى بعد القطب الجنوبي عن مكة مع النسبة الذهبية، إذا تحققت النسبة الأولى التي هي بعد مكة عن القطب الجنوبي إلى بعدها عن الشمالي.
وهذا ما يوضحه الشكل الآتي:




إذا كانت النسبة (ب/أ) هي النسبة الذهبية، فحتماً يجب أن تكون النسبة (ج/ب) أيضاً النسبة الذهبية، وذلك لأن هذا هو شرط إنتاج النسبة الذهبية:



ولإثبات ذلك سنبدأ من هذه المتطابقة وننتهي بإيجاد النسبة التي تحققها، وسنجد أنها النسبة الذهبية:      
  ب/ا = ج/ب = (أ+ب)/ ب



ومن ذلك نحصل على المعادلة:           ب2– أب – أ2 =0



فإذا وضعنا (أ = 1)، تكون النسبة المطلوبة هي (ب/أ = ب)



وعلى ذلك نضع (أ=1) ، ونسعى لحل المعادلة لإيجاد قيمة ب، فتصل إلى الصورة:



ب2– ب –1 =0



وهذه معادلة من الدرجة الثانية، ونحصل على حلها ببساطة باستخدام طريقة إيجاد جذور المعادلة من الدرجة الثانية التي يتعلمها طلبة المدارس المتوسطة/الإعدادية، وهي: 






وبتطبيق ذلك (علماً بأن (ب) هي المجهول ( x) وأننا مهتمون فقط بالقيمة الموجبة فقط)، وبتطبيق ذلك نحصل على الحل المطلوب (النسبة الذهبية):



ب = (1+5√)/2 = ........1.6180439887



وعلى ذلك، لم يكن هناك أي زيادة، وأن المتطابقة التي ذكرها صاحب الفيلم كانت معلومة لازمة عما سبق من إفادة سنقوم الآن بتحقيقها.



[1-3] المسألة الثالثة من الفقرة الأولى: من اليسير أن نتحقق بالفعل إذا ما كان موقع الكعبة المشرفة يعين النسبة الذهبية بين القطبين الشمالي والجنوبي، وإذا كان هناك حيود عن ذلك، فيمكننا إيجاد مقداره؟

-         تقع الكعبة المشرفة (إذا اعتبرنا موضع الحجر الأسود تحديداً) على خط عرض (عشري) 21.422490 شمال خط الاستواء (المصدر: Google Earthوقد يكون من الأنسب اعتبار مقام إبراهيم هو الموقع النقطي (تأويلاً لقول الله تعالى "فيه آيات بينات مقام إبراهيم")، غير أن المقام قد نقل من مكانه أيام أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه لتيسير الطواف وتفادي الزحام، حيث كان أقرب إلى الكعبة أو ملاصقاً لها. (مرجع)

-         ولكن، يمكننا تعيين خط العرض الذي يُقسِّم/يقطع الأرض ما بين القطبين مقطعاً ذهبياً Golden Sector، ويتحقق بذلك لكل النقاط الواقعة على هذا الخط صفة الموقع الذهبي بين القطبين، لتماثل الأرض حول محور دورانها (أي الخط الواصل بين القطبين وماراً بمركز كرة الأرض). وحيث أننا نعلم أن عدد خطوط العرض بين القطبين هي 180 درجة، ولكي يكون خط العرض المطلوب مقطعاً ذهبياً بالفعل، فيجب أن يكون عدد الخطوط بينه وبين القطب الجنوبي إلى عدد الخطوط بينه وبين القطب الشمالي تساوي النسبة الذهبية. فإذا كانت القيمة العددية لهذا الخط الفاصل شمال خط الاستواء هي (ذ) فلا بد أن يكون لدينا (راجع شكل (11) أعلى):

                                      ج/ب    = النسبة الذهبية

أي:               180/(ذ+90) = 1.6180439887

أي أن:           ذ = (180/1.6180439887)– 90

ومن ثم:                   ذ (خط العرض الذهبي) = 21.24543

ولكن هذا الخط لا ينطبق على خط عرض الكعبة عند الحجر الأسود والذي حصلنا عليه أعلى وقدره 21.422490

والفرق بينهما = 21.42249 - 21.24543 = 0.17706 درجة

ولما كانت المسافة بين القطبين هي 20000.4 كيلومتر موزعة على 180 درجة

فالمسافة بين خط عرض الكعبة وخط العرض الذهبي =0.17706 * 20000.4 / 180
= 19,674 كيلومتر

وهذا الفرق كبير للغاية! ويبعث الشك في الادعاء بتحقق النسبة الذهبية لمدينة مكة، ولإظهار موقع الخط الذهبي الحقيقي وأنه يقع بالفعل في أحد الأودية جنوب مكة ، حيث لا عمران، إضافة إلى كونه خارج تماماً عن نطاق الحدود الشرعية التي حدها رسول الله صلى الله عليه وسلم للحرم (الحدود الشرعية للحرم والمعلمة بالعلامات المعروفة لها، ويجدها من يزور مدينة مكة على مداخل المدينة)، نقوم بتعيين الخط الذهبي الذي يطابق النسبة الذهبية الصحيحة جغرافياً، ويتبين من الشكل الآتي أنه يقع جنوب مكة المكرمة وموضعه من الكعبة ومن حدود الحرم المكي كما هو مُبيَّن.


وأما عن القول بأن الموقع الذهبي المطلوب يقع على خط طول مكة بين الشرق والغرب، فهذا يصل بنا إلى المسألة الثالثة.

[1-4] المسألة الرابعة من الفقرة الأولى: قوله: "حسب خارطة الطول والعرض التي يحدد البشر من خلالها الأماكن، فإن نقطة النسبة الذهبية، تتواجد في مدينة مكة، أيضاً فإن نسبة بعد مكة المكرمة من جهة الغرب إلى خط التوقيت اليومي إلى بعدها الشرقي إليه، هي 1.618، وبشكل يبعث على الاندهاش، نرى أن الرقم 1.618 أي النسبة الذهبية، هي نفس نسبة البعد المحيطي لخط عرض الكرة الأرضية (المار بمكة) إلى بُعد مكة من الجهة الغربية عن خط التوقيت اليومي."

نقول: مرة أخرى يقع أخونا الإعجازي في نفس الخطأ، فلو كان البُعد الغربي لمكة نحو خط التوقيت اليومي إلى البعد الشرقي هو النسبة الذهبية، فحتماً تكون نسبة محيط الأرض (عند نفس خط العرض) إلى البعد الغربي نفسه هي النسبة الذهبية ذاتها، وليس هناك أي شيء يدعو للاندهاش البتة، بل إن التصريح بهذا الاندهاش هو الباعث الحقيقي على الاندهاش من جهتنا، لأنه يعني ببساطة أن صاحب هذا الكلام غير مُلِم بالتفاصيل الفنية للنسبة الذهبية!

أما الطامة الكبرى حقاً فهي قول القائل بأنه "حسب خارطة الطول والعرض التي يحدد البشر من خلالها الأماكن!"، أو اعتماداً على خط التوقيت الدولي (خط طول 180) - الذي هو مواضعة واتفاق يتم الرجوع إليه لقياس النسبة الذهبية بين الشرق والغرب! فالمواضعة البشرية - المتبدلة دوماً - ليست أصلاً يبنى عليه حقائق الخلق وحكمة الخالق في اختيار موقع البيت الحرام وما شاكله من أمور توقيفية من الشرع، فما أقره الشرع أصبح شرعياً، وما سكت عنه فالمصلحة وحدها تُرجِّحُه، ولا يقوم إعجاز إسلامي على اتفاقات البشر، بما يسقط معه الإعجاز إذا اتفقوا على خلافه. وقد كان مرجع قياس خطوط الطول في القرون الوسيطة خط جزر الخالدات في المحيط الأطلنطي للأقاليم الغربية، أما الشرقية فكان خط (الأرين) في الهند هو مرجع القياس، على ما بين الخطين من خطأ. أما الآن فأصبح قياس خطوط الطول يبدأ من خط جرينتش، وما يقابله من خط (180) أصبح بداية الانقلاب اليومي على الأرض، رغم أنه اتفاقي وغير منضبط في اعتماده ويخضع لاعتبارات الدول الواقعة على هذا الخط، مثلما هو الأمر في النطق الزمنية التي تقدرها كل دولة - بُحُرِّية تامة - بالتقديم والتأخير ساعة ونادراً ما يكون نصف الساعة.

ومع ذلك، فـلو افترضنا صحة هذا الادعاء، فيمكننا اختبار انطباق موقع البيت الحرام على الخط الذهبي القائم على خط التوقيت الدولي (خط 180) من عدم انطباقه. ومثلما فعلنا في إيجاد خط العرض الذهبي أعلى، يمكننا إيجاد خط الطول الذهبي باعتماد خط 180 مرجعاً، وباعتبار أن قيمة هذا الخط هي (ط)، فلكي يصبح خطاً ذهبياً، يجب أن تتحقق له المعادلة الآتي:

                   360/(ط+180)  =  (1.6180439887)

ومنها يكون:    ط        =      (360/1.6180439887)-180

أي أن:           ط       = 42.490861 (خط طول عشري)

ولكننا نعلم أن خط الطول المار بالكعبة المشرفة (عند الحجر الأسود) = 39.826274 (جوجل)
والفرق بينهما = 2.664586888 درجة

أي أن خط الطول الذهبي يقع شرق مكة بمسافة = 2.664586888 * محيط الأرض/360

                                                          = 296.62 كيلو متر!!

نعم 296 كيلومتر تفرق بين خط الطول الذهبي المفترض أن يمر بمكة أو حدود الحرم لكي يحقق مراد صاحب الفيلم، ويتضح في الصورة الآتية هذا الخط الموهوم! – وحتى لو انطبق هذا الخط على موقع مكة أو الكعبة المشرفة بعينها، لما كان هذا مبرراً لأن اعتماد خط التوقيت الزمني للأرض – الذي قلنا أنه مواضعة بشرية - كمرجع لقياس رقم ذهبي اعتماد لا أصل له ديني أو طبيعي، لأن الأرض متماثلة بالنسبة لكل خطوط الطول، ومن ثم فليس هناك خط أولى من غيره.



أما بالنسبة لخطوط العرض، فيمكن صناعة خط ذهبي لها (أنظر شكل (14) أسفل) بالنسبة للقطبين لأنهما موضعان لا شك في تميزهما، وحول المحور المار بهما تدور الأرض. لذا فخط العرض الذهبي حقيقة، وإن كانت حقيقة نظرية، وهو الذي رسمناه جنوب مكة بمسافة حوالي 19,674 كيلو متر، ويوازي خط الاستواء، ولكنها حتى الآن حقيقة نظرية هندسية ليس إلا، وبنفس القدر الذي نستطيع به تقسيم مستطيل ما بنسبة ذهبية، لا يمنعنا من ذلك مانع، إلا ربما فقدان أدوات الرسم والكتابة!




ولكن، مهلاً!

من قال أن القطب الشمالي يجب أن يكون إلى الأعلى، ألم يكن الشرق قِبلة الاتجاهات الجغرافية على الأرض قبل اكتشاف البوصلة وأهميتها في الملاحة البحرية، على ما رأينا ذلك في دراسة سابقة لنا؟!

لذا، فمن الجائز أن يكون أيضاَ القطب الجنوبي إلى الأعلى، وعندها سيكون للأرض خط عرض ذهبي ثاني، ويقع جنوب خط الاستواء بنفس بُعد الخط الأول عنه، أي عندخط عرض 21.24543 جنوباً، وذلك للتماثل بين نصفي كرة الأرض الشمالي والجنوبي.

ولكن! قد يخاصمنا في ذلك خصم عنيد، ويقول: صحيح أن الأرض متماثلة بين نصفيها الشمالي والجنوبي، ومن ثم يكون لها خطي عرض ذهبيان، ولكن الأرض ليست ساكنة عن الدوران. بمعنى أن دورانها ناحية جهة بعينها يكسر التماثل بين شمالها وجنوبها، ويجعل للشمال تميز إذا كان الدوران ناحية أحد الجهتين متميز عن الجهة الأخرى. وذلك مثل العلاقة بين اتجاه التيار الكهربي في سلك كهربي ودوران المجال المغناطيسي حوله. فلو عكسنا اتجاه التيار انعكس اتجاه المجال المغناطيسي. وهذا ما يجعل الدوران كمية اتجاهية. وبالمثل في حالة الأرض، لو أن الدوران ناحية أحد الجهات كان له شرعية دينية دون الدوران ناحية الجهة الأخرى. فيذهب خصمنا العنيد، ويقول: إذا اصطلحنا في العلاقة بين اتجاه الدوران واتجاه الأعلى والأسفل نفس جهة الطواف حول الكعبة وكون السماء إلى أعلى، فسنكون قد طبقنا اصطلاحاً شرعياً، وعندها يكون الدوران جهة الطواف (عكس عقارب الساعة) مميز لجهة الأعلى. وعندها يكون دوران الأرض من الغرب إلى الشرق مميز لجهة الشمال أنه هو جهة الأعلى. وفقط في هذه الحالة الاصطلاحية الشرعية يكون لخصمنا حجة قد لا نستطيع مدافعتها! وعندها يكون للأرض خط عرض ذهبي واحد، وليس اثنين. إلا إذا..

إلا إذا قلنا: وما الذي يجعل الخط الذهبي أقرب إلى الأعلى، وليس إلى الأسفل. أليست النسبة الذهبية هي هي؟ فالخط الذهبي المار إلى الجنوب من خط الاستواء سيظل ذهبياً حتى ولو كان الشمال إلى أعلى. ولكن، سنتنبأ بأن خصمنا أشد ذكاءاً وسيخرج من هذا المأزق بسهولة إذا قال:

لا يبعد أن تُحسم هذه المسألة بالمماثلة بين الأرض وموقعها الذهبي من جهة، والإنسان وموقعه الذهبي من جهة أخرى. حيث الموقع الذهبي للإنسان هو موضع السُرّة، وهو الموضع الأكثر شهرة في جسم الإنسان من حيث المطابقة مع النسبة الذهبية، وهذا الموضع أقرب إلى رأس الإنسان من قدميه. ويوضح ذلك الشكل الآتي:



وتُذكرنا الآن هذه المقاربة بين "الإنسان" و"اليابسة على الأرض" بـما جاء في لسان العرب: [في حديث حذيفة: "لا ينزل سرة البصرة أي وسطها وجوفها من سرة الإنسان"] – وأيضاً في "النهاية في غريب الأثر" وفي "كنز العمال": [عن عبد الله بن عمرو قال: إذا أقبلت الرايات السود من المشرق والرايات الصفر من المغرب حتى يلتقوا في سرة الشام - يعني دمشق - فهنالك البلاء.]

إذا كان الأمر كذلك، فالذين قالوا أن مكة تقع في مركز الأرض(4) تأويلاً لما قيل من أنها في وسط الأرض، قد أخطأوا التأويل لا اللفظ. بمعنى أن مكة قد تكون بالفعل في وسط الأرض بمعنى سرة الأرض كما في اللغة العربية. لأن وسط الأرض الذي هو سرتها ليس بالضرورة المركز الهندسي مثلما الحال مع الدائرة والكرة، بل إن سرة الأرض هي البؤرة من الجسم، ولولا الصعوبات التي رأيناها حتى الآن في القول بتطابق مكة مع الموقع الذهبي مثلما أن سرة الإنسان تقسم طول الإنسان – إحصائياً – بالنسبة الذهبية، لكان هذا تأويلاً رائعاً. وليس مستغرب أن يكون وسط الأرض – بمعنى البؤرة منها - هو سرتها، لأن الشكل البيضاوي/الإهليجي يتخذ الدروان حول مركز له هو أحد بؤرتي الشكل كما هو الحال مع الكواكب حول الشمس. ومعلوم أن بؤرة الدوران ليست في المركز الهندسي، ووضعها من أبعاد الشكل يقارب وضع سرة الإنسان من جسده.

وخلاصة الأمر أن الأرض لها بالفعل خط عرض ذهبي (دائري بالطبع) مقداره هو  21.245430° شمال خط الاستواء، وموقعه من الأرض كما هو بالشكل (15)، .... ويحق لنا أن نتساءل: ألا توجد مواقع عامرة في الأرض يتفق موقعها مع هذا الخط؟


الإجابة المفاجئة هي أن مدينة الطائف تحقق هذه الإجابة – إضافة إلى عدد كبير جداً من المواقع الحضرية والأثرية التي يسهل حصرها على مستوى الكرة الأرضية – ويتضح في الصورة التالية (شكل (16)) كيف أن الخط الذهبي للأرض يمر بمدينة الطائف وسط العمران! فهل يضفي هذا الموقع لمدينة الطائف أي تميز؟ - هذا بالإضافة إلى أن الطائف أقرب إلى خط الطول الذهبي – الذي ادعاء صاحب الفيلم ، وإذا افترضنا جدلاً صحته.


[2] يقول صاحب الفيلم: [الأكثر من ذلك، أن نفس النسبة محققة بنفس العلاقات على القطر الممتد من أقصى الشمال الشرقي إلى أقصى الجنوب الغربي على امتداد خريطة العالم.]

يقصد صاحب هذه العبارة بذلك أن موقع مكة يحقق النسبة الذهبية على قطر خريطة العالم – شكل (17) التالي – ونثبت هنا مرة ثالثة أن هذا ليس إلا تحصيل حاصل لموقع النسبة الذهبية على كل من خط الطول وخط العرض، كلٌّ على انفراد– بفرض حصوله لموقع ما.


ودليل ذلك الهندسي أن الموضع عند نقطة (ص) إذا كان يحقق النسبة الذهبية على خط الطول (الرأسي) فهذا يتطلب أن يكون:
                                                (أ+ب) /ب = النسبة الذهبية

وإذا كان نفس الموضع يحقق النسبة الذهبية على خط العرض (الأفقي) فهذا يتطلب أن يكون:

                                                (ج+د) / د = النسبة الذهبية

ومن هاتين المعادلتين نحصل على:

                                                (أ+ب) /ب = (ج+د) / د

ولكن، هاتان النسبتان ليستا إلا نسبة ضلعين متقابلين في كل من المثلثين (مثلث س ل م) و(مثلث س ص ع)، وما دام أن الزاوية (م) زاوية قائمة في كل من المثلثين، فلا بد وأن يتماثل المثلثان، وينتج عن ذلك أن نسبة الضلع الثالث (س ل) في المثلث الصغير إلى الضلع (س ص) في المثلث الكبير هي نفس النسبة بين الأضلاع السابقة، (أي النسبة الذهبية). أي أن الموضع ص يقسم الوتر بين أقصى الشمال الشرقي وأقصى الجنوب الغربي بالنسبة الذهبية. ومن ثم فالنتيجة ليست إلا تحصيل حاصل، وليس هناك من فائدة جديدة!

اما إذا لم تكن (ص) – ومن ثم نقطة (ع) تقع على النسبة الذهبية على خط العرض (كما لاحظنا في حالة مكة)، 
إضافة أن خط الطول الذهبي الموهوم هو أيضاً فاسد الدليل، فلم يعد هناك من مثلثات ولا وتر ولا موضع ذهبي عليه، ومن ثم تسقط الحجة بوقوع مكة على الوتر ل س.

[3] يقول صاحب الفيلم: [رغم الانحرافات الصغيرة بعدة كيلومترات في كل أنظمة الخرائط، فإن نقطة النسبة الذهبية لا تخرج خارج مدينة مكة إطلاقاً، وتظل داخل المنطقة المقدسة، التي تضم الكعبة المشرفة، وأيضاً تصبح مدينة مكة نقطة النسبة الذهبية الوحيدة للعالم من ناحية القيم الموجبة للعرض والطول، والتي يتحقق وجودها على اليابسة.]

يتضمن هذا الكلام الاعتراف بوجود انحرافات بعدة كيلومترات في موضع النسبة الذهبية، غير أنه يرجعها إلى إشكالات أنظمة الخرائط، والمقصود من ذلك هو التشوهات الحاصلة في الخرائط المسطحة عند إسقاطها من سطح الأرض الكروي. نقول أنه، رغم أن هذا حاصل بالفعل في الخرائط المسطحة، ويتم تجنبه فقط باعتماد أحد الإسقاطات التي تحقق الغرض من الخريطة وينعدم معها الانحرافات. غير أن هذا ليس السبب في مسألتنا هنا. لأن الانحراف هنا ناتج عن عدم صحة الفرضية الأصل في المسألة والقائلة بأن الكعبة، أو مكة أو المنطقة المقدسة – بحسب نص الكلام المنقول – تقع على التمام على النسبة الذهبية للأرض. وما سقناه من أدلة قد قامت على قياسات جوجل للأرض، وهو نظام لا يستعمل الإسقاطات المشار إليها، بل يستخدم الهندسة الكروية التي وضع أساسها الرياضيون العرب بحرفية ومهارة قبل قرون بعيدة ليعلموا بواسطتها اتجاه القبلة في الأقاليم البعيدة. لذا فالاعتذار الضمني في العبارة الواردة أعلى عن الانحرافات التي يعلم صاحب الكلام بوجودها، غير مبرر، والعذر المعلن عنه غير صحيح في ذاته، لأننا لا نجري قياسات على خرائط مسطحة. أما قوله بأنه حتى مع هذه الانحرافات "فإن نقطة النسبة الذهبية لا تخرج خارج مدينة مكة إطلاقاً، وتظل داخل المنطقة المقدسة، التي تضم الكعبة المشرفة " فغير صحيح البتة، وقد أثبتنا أنها تقع خارج حدود الحرم الذي علَّمه – أي بَيَّن علاماته - جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلغنا بها رسول الله وحددها بنفسه – صلى الله عليه وسلم - على المواضع الأرضية التي يراها الزائر لمكة المكرمة اليوم، وما من خلاف عليها نعلمه.

 [4] يقول: [هناك آية قرآنية واحدة فقط فيها كلمة مكة (على الصورة بكَّة)، وتتحدث عن تواجد الدلائل الصريحة التي تمنح الإيمان للإنسانية جمعاء، فقد تضمن قول الله تعالى في سورة (آل عمران)، الآية 96، وبكل وضوح، الصلة بين مكة المكرمة والنسبة الذهبية. وذلك لأن عدد جميع حروف هذه الآية هو 47. وعندما نأخذ النسبة الذهبية لعدد الأحرف نرى أنها تشير إلى كلمة مكة، حيث أن 47 تقسيم 1.618 = 29، بمعنى أن هناك تسعة وعشرون حرفاً من بداية الآية، وحتى نهاية كلمة [بكة]، مثلما هو الحال في خارطة العالم. ولو كان هناك نقص أو زيادة حرف واحد فقط، لما كانت تتألف هذه النسبة. وبكل سهولة أنجزنا نفس العملية التي قمنا بها حول العالم، وشاهدنا الإنسجام العظيم لعدد الحروف الذي يشير إلى العلاقة بين مكة المكرمة والنسبة الذهبية.]

نقول: يظهر في الشكل التالي الآية الكريمة المشار إليها:



ولكي يصح عدد الحروف ومن ثم العلاقة المشار إليها، يجب أن يتم عد الحروف المشدّدة باعتبارها حرفين، وليس حرفاً واحدا كما هو مكتوب في المصحف. غير أن النسبة قريبة بشكل لافت من النسبة الذهبية:

حيث 47/29             = 1.62068965517

ولكن النسبة الذهبية      =  1.6180439887

والخطأ بينهما هو 0.00265 أي2.65  في الألف.
والحق يقال أن النسبة قريبة جداً، غير أن هناك إشكال كبير، وهو أن طريقة عد الحروف التي نحصل معها على هذه النتيجة قامت على اعتبار أن كل حرف مشدد يعتبر حرفان اثنان (ولذلك المنهج تأييد اعتباري من أهل اللغة)، غير أن هذا الأمر مربك جداً إذا أخذنا باعتبارنا مزاعم أخرى في الإعجاز العددي في القرآن قال فيه أصحابه(5) أن: "طريقة عدّ الكلمات والحروف .. سهلة جداً وتعتمد على الحروف كما نراها مرسومة في كتاب الله تعالى دون اعتبار العلامات التي جاءت لاحقاً مثل الهمزة والمدّ والشدة ...، أي نعدّ الحروف حسب الرسم الأول للقرآن كما كُتب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يثبت أن الصحابة الكرام لم ينقصوا أو يزيدوا حرفاً واحداً في كتاب الله، ولو حدث ذلك لاختفى النظام العددي الذي أودعه الله في هذا القرآن." ولما طبَّق صاحب هذا الكلام هذه القاعدة استطاع أن يحصل على كثير من النتائج، بعضها مثير ومشجع لدراسة مسألة الإعجاز العددي بشكل جاد، مثل حصوله على علاقة تخص (سورة يس) تتحق فيها المعادلة الآتية(5):

عدد الحروف (2988)  =  ترتيب السورة (36) * عدد آياتها (83)

ولكن إذا شرعنا بهذه الطريقة في عد حروف آية (آل عمران:96) والمتعلقة بالنسبة الذهبية، لوجدنا أن النسبة ستؤول إلى: 24/42 = 0.571 !!!

هذا في حين أن النسبة الذهبية الصغرى 0.618، ويمثل الفرق بينهما 6.2%

وفحوى الإشكال أن صاحب مسألة النسبة الذهبية يعد الشدات بتكرار الحرف ويقول: "لو كان هناك نقص أو زيادة حرف واحد فقط، لما كانت تتألف هذه النسبة "، في الوقت الذي يقوم الآخر بعد الحروف دون أي علامات (همزات/مدات/شدات)، ويقول: " هذا يثبت أن الصحابة الكرام لم ينقصوا أو يزيدوا حرفاً واحداً في كتاب الله، ولو حدث ذلك لاختفى النظام العددي الذي أودعه الله في هذا القرآن "!!!  .... لذا، فطبقاً للأول تعتبر طريقة الآخر في عد الحروف خاطئة، وطبقاً للآخر تعتبر طريقة الأول خاطئة!!! .... فمن نصدّق منهما في الوقت الذي يُسقط كل منهما طريقة الآخر؟ .... والخلاصة أنه ما لم توجد طريقة معيارية لعدد الحروف، ومتفق عليها بطريقة شرعية، ولغوية صحيحة، فلا اعتبار لقول هذا أو ذاك .... وفي غياب ترجيح واضح بين الطريقتين، تبقى المسألة منفتحة على مزيد من الدراسة بما يستبين به الحق ويتحقق به العلم.

[5] يقول: [تتوالى الأدلة يوماً بعد يوم بمزيد من الأكتشافات التي تدعم فكرة النسبة الذهبية وعلاقتها بموقع مكة المكرمة، فنلاحظ في الشكل القياسات التي جرت بفرجار النسبة الذهبية - المعروف بفرجار ليوناردوا - بما يظهر وقوع مدينة مكة في الموقع الذهبي لشبه الجزيرة العربية، كما يظهر وقوع الكعبة في الموقع الذهبي بمدينة مكة، وحسب بيانات الاحتمال، فإنه من المستحيل أن يصبح كل ذلك مجرد صدفة.]


نقول: هذا الاستدلال أضعف، بل يُعد أوهن ما جاء به أصحاب مسألة النسبة الذهبية وعلاقتها بمكة أو الكعبة. وقولهم "القياسات التي جرت" لا أساس له من الصحة، فليس هناك من قياسات. وكل ما ظهر في الفيلم أن وُضع الفرجار المشار إليه بلا أي ضبط لثواني معدودة على الموضع المبين بـ (الشكل 18)، وقيل عن الأول أنه يثبت أن وضع مكة في النسبة الذهبية للجزيرة العربية، رغم أن حدود الفرجار كانت بمحاذاة تقريبية للحدود السياسية للمملكة العربية السعودية الشمالية والجنوبية. وفي غياب تعريف واضح لحدود الجزيرة العربية، يسقط هذا الكلام ويتهافت.


كما وأن الزعم الآخر بأن القياسات تثبت أيضاً أن وضع الكعبة يحقق النسبة الذهبية بمدينة مكة، شكل (19-يسار) محرج شديد الإحراج لأصحاب الفيلم. فالبقعة الصغيرة المحددة بالحدود الحمراء، والتي قيل أنها مدينة مكة ليست إلا المنطقة الإدارية التي تحمل إسم "منطقة مكة المكرمة". ويبدو أن أصحاب الفيلم لا يعلمون أن هذه البقعة ليست إلا واحدة من ثلاثة عشر تقسيماً إدارياً للمملكة. 


وهو تقسيم يتواضع عليه الناس ولا علاقة له بأي حدود للحرم كالتي رسمناها في شكل (19-يمين) وحصلنا عليها من مصادرها وأرهقتنا في رسمها حتى تتطابق والمصادر الشرعية. ولم يكن ذلك لمدينة مكة، بل للمنطقة الحرام حول الكعبة والتي تحمل اسم (الحرم)، والتي يجهل أكثر المسلمين معناها، ويظنوا أن الحرم يعني المسجد الحرام!. أما "منطقة مكة المكرمة" التي ظن أصحاب فيلم النسبة الذهبية أنها مدينة مكة فتشمل المدن الرئيسية: (مكة المكرمة وجدة والطائف)، هذا بخلاف التجمعات الحضرية خارج هذه المدن والتي تنتشر داخل حدود المنطقة. فكيف يتم المطابقة بين هذه وتلك؟! – بل حتى لو سلم لأصحاب الفيلم أنهم أصابوا في كلامهم عن مدينة مكة (العمرانية) لما كان لكلامهم قيمة في ذلك. إذ أنه ليس للعمران أي علاقة بحدود المنطقة الحرام من مكة. وكل ما في الأمر أن المنطقة الحرام أصبحت جزء من العمران الممتد بالمدينة.


أما آخر أوجه هذه المسألة، فهو أن النسبة الذهبية التي يشير إليها الفرجار منقلبة بين المسألتين، فالأخيرة تتطابق في اتجاهها مع النسبة الذهبية لمكة من الأرض لو صحت، أي أقرب إلى الشمال. أما الأولى، فهي عكسها، أي أقرب إلى الجنوب.


دفاع عدنان إبراهيم عن وجود النسبة الذهبية في موقع مكة بغير دليل مُعتبر:



أدرج عدنان إبراهيم ارتباط موقع مكة في الأرض بالنسبة الذهبية ضمن خطبة له بعنوان " النسبه الذهبيه وسر الجمال"، وجاءت الفقرة التي تخص ذلك من خطبته كما في المقطع التالي (اعتباراً من الدقيقة 35:20):




وجاء دفاعه عن علاقة مكة المكرمة بالنسبة الذهبية في نهاية الفقرة السابقة بحُجّة غاية في الغرابة والضعف، فقال:





وليلاحظ القارئ كيف أن حجته قامت على أن موقع مكة المكرمة لابد أن يكون على النسبة الذهبية فقط لأنها مكة المكرمة، حتى ولو اتفق لمواقع أخرى على الأرض أنها على النسبة الذهبية. وجاء تمثيله لتلك الحجة الغريبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اتفق له بجانب أنه النبي أنه العربي القرشي العدناني .. وهي خصائص مميزة يتفق معه فيه أهل بيته الكرام، فكانت مزايا مُضافة! 


فنقول له إن هذه الخصائص المضافة إلى النبوة يقين، فلا وجه للشبه بينها وبين خصيصة النسبة الذهبية، والتي تُعد خصيصة غير ثابتة يجري التحقق منها، فتثبت أو لا تثبت. ولا وجه لإثبات كل خصيصة نتوسم فيها فضلاً، بالبيت العتيق ومكة المشرفة، فقط لأنها مكة التي كرمها الله عز وجل بنزول الوحي وأنها قبلة دينه وتحتضن بيته الحرام. بمعنى أنه ما من وجه يدعم ارتباط مكة المكرمة بالنسبة الذهبية من داخل فضل مكة بالقبلة والوحي على باقي المواقع الأرضية، بل لابد أن يأتي الدليل من خارج هذا العلاقة حتى يكون لها من القيمة المضافة ما تصبح به آية بنفسها. فيجب أن تتميز مكة المكرمة دون غيرها من مواقع بهذه العلاقة، وإلا لم تقم لنا حجة في الدفاع عنها كآية علمية مضافة لم تكن معلومة من قبل، ثم تكشفت دلائلها حديثا على وجه منفصل!



مزاعم عن تحقق قيم تصميمة في بناء الكعبة المشرفة بالنسبة الذهبية في سياق مختلف:

قيل أن(6): "النسبة الحقيقية بين حائط الكعبة بين الركنين الأسود واليماني إلى حائط الكعبة مابين الركنين الأسود والعراقي هي 1: 1.60 وهى تعرف باسم النسبة الذهبية (فاى)"

وإذا تساءلنا، وحق لنا أن نتساءل: لماذا انتقى صاحب العبارة السابقة هذين الحائطين على التخصيص، ولم يقل طول الكعبة وعرضها كما هو متوقع؟

لكانت الإجابة أنه اعتمد على رواية (الأزرقي) في (أخبار مكة) والتي جاء فيها(7): عن إبراهيم عليه السلام أنه لما بنى البيت: "جعل طوله في السماء تسعة أذرع، وعرضه في الأرض اثنين وثلاثين ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشامي (المشهور بالعراقي) الذي عند الحجر من وجهه، وجعل عرض ما بين الركن الشامي (المشهور بالعراقي) إلى الركن الغربي (المشهور بالشامي) الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعا، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا، وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، فلذلك سميت الكعبة لأنها على خلقة الكعب."







وقد أرفق صاحب العبارة السابقة الرسم الآتي لهذه الأبعاد:




وكان الضلعان اللذان استخدمها هما (أ، ب) ونسبتهما = أ/ب = 32/20 = 1.6

ولو أنه استخدم الضلعان (ج، ب) لحصل على نسبة  = 31/20 = 1.55

ولو استخدم الضلعان (أ، د) فالنسبة = 32/22 = 1.45

ولو استخدم الضلعان (ب، ج) فالنسبة = 31/22 = 1.40



ومعنى ذلك أنه انتقى الأطوال التي تحقق له أقرب نسبة للقيمة 1.618، أي النسبة الذهبية، وذلك كي يكون الفرق أقل ما يكون! وهذا عمل إنتقائي تلفيقي، غير مقبول.



وإذا أقمنا حسابات أطوال الأضلاع على ما دلت عليه دراسة سابقة لنا(8)، ومبينة في (شكل (21)) طبقاً لللآثار المروية وللوضع الحالي الذي آل إليه الكعبة، لكانت النسبة بين طول الكعبة وعرضها (على أساس بنيان إبراهيم – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام) = 14.45/9.65 = 1.497


وهي النتيجة التي تُفرغ زعم وجود علاقة بين نسب أضلاع الكعبة والنسبة الذهبية من معناها.








الخلاصة:

لم يثبت من التحقيق العلمي الذي أجريناه أعلى أي علاقة رصينة بين موقع الكعبة المشرفة، (أو الحرم المكي، أو مدينة مكة) والنسبة الذهبية التي قيمتها التقريبية 1.618، وذلك في إطار ما جاء في حيثيات تتبعناها وبيّنّا إشكالاتها. وأهمها:



1- أن هناك فرق قدره 19.674 كيلومتر بين موقع الكعبة وما يمكن اعتباره خط العرض الذهبي للأرض، وقيمة هذا الخط هو 21.24543 شمال خط الاستواء بالدرجات العشرية من خطوط العرض.



2- أن هناك فرق قدره 296.62 كيلو متر بين موقع الكعبة وما قيل أنه خط الطول الذهبي. والذي جاءت الدعوة بانطباقه على موقع الكعبة أو مكة. غير أنه لا يوجد للأرض ما يمكن اعتباره خط طول ذهبي لعدم وجود حدود طبيعية للأرض بين الشرق والغرب. بخلاف اتجاه الشمال والجنوب، والذي يمثل القطبان؛ الشمالي والجنوبي، حدّي الأرض الطبيعيين في هذا الاتجاه. وأما حد بداية التوقيت الدولي  International Date Line – المقابل لخط جرينتش- فهو مواضعة بشرية ولا يجب أن يعتمد مرجعية لأي إعجاز علمي.



3- أما عن موقع كلمة "بكة" في قول الله تعالى "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ"، وكونها تحقق النسبة الذهبية بين حدي الآية، فلم يتبرر لدينا آلية عدد الحروف، وخاصة أنها تختلف عن آليات آخرى ذكرناها، وكان لها من الإيجابيات ما أشرنا إليه. أما إن ظهر أن الكعبة تقع على النسبة الذهبية حقاً، فإن ذلك مما يعضد آلية العدد. أما وأنه لم يظهر ذلك على التحقيق، فلا يكفى هذا الزعم بانفراده بالاستدلال.


4- أنه بافتراض أن الدعوة قد صدقت، ووجدنا أن موقع الكعبة ينطبق على خط العرض الذهبي للأرض، فما زالت هناك إشكالية، وهي أن هناك العديد من المواقع الحضرية يتحقق لها هذا التميز الذهبي! – إن كان هذا تميزاً !– وهو الأمر الذي ينفي انفراد موقع الكعبة أو مكة عما سواها في هذا التميز. وقد وجدنا أن مدينة الطائف يتحقق لها هذا الوضع على التمام، ولا يتحقق لمكة، ولا يضفي ذلك شيء على الطائف أو غيرها من مواقع مأهولة على ذلك الخط تعد بالمئات.

5- أن الزعم بأن مكة تقع عل نسبة ذهبية بالنسبة للجزيرة العربية، زعماً يفتقر لأي قيمة علمية لغياب أي ضابط للقياس يُعتَد به. أما القول بأن الكعبة تقع على نسبة ذهبية بالنسبة لمدينة مكة فكان زلة كبرى نتجت عن الخلط بين مدينة مكة المكرمة، والتقسيم الإداري الذي يحمل إسم "منطقة مكة المكرمة" والذي يشمل منطقة جغرافية ممتدة تشمل مدناً أخرى؛ منها الطائف على الشرق من مكة بـحوالي 60 كيلومتر، وجِدّة على ساحل البحر الأحمر وتبعد غرب مكة بحوالي 60 كيلومتر!.


نحو تحويل العلاقة بين الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية من تهافت إعجازي إلى مسألة علمية منفتحة على البحث العلمي الجاد:

ومع ذلك، ومع كل هذه الإشكالات، ومع كون الزعم بالإعجاز العلمي في هذه المسألة قد أغلقها حتى لو صدقت، رغم أنه لم يتبين خالص صدقها، إلا أن المسألة قابلة لأن تعالج معالجة علمية في إطار تفسير علمي مقترح! يتميز بأنه منفتح على رؤى جديدة، ومرونة بحثية استكشافية، ربما يتعين بها صدق المسألة، ولكن من وجهة أخرى لم تخطر على بال أصحاب المسألة.

وهذا ما نشرناه في الجزء الثاني من هذه الدراسة.


الهوامش والمراجع:
-----------------------
(1) The golden ratio (Harun Yahya Documentary) 
(2) معجزة مكه باللغة العربيه  Miracle Of Kaaba Arabic Version 

(3) شركة أو مؤسسة "الأسرار المقدسة" (تركيا).
http://www.kutsalgizemler.com/

(4) أنظر: "حول مركزية مكة من اليابسة وإشكالات الاستدلال عليها"



(6) يحيى وزيري، "الكعبة المشرفة - دراسة تحليلية للخصائص التصميمية". سجل بحوث مؤتمر "انتربيلد" الدولي الرابع عشر، القاهرة،  (2007).

(7) أخبار مكة للأزرقي، ج1/83.

(8) "الكعبة المشرفة، الحكمة في اتجاهاتها"
http://kazaaber.blogspot.com/2012/10/blog-post_5745.html


هناك 32 تعليقًا:

  1. مقالة غريبة ومدونة اغرب... رسالة الى صاحب المدونة التي لا يوجد طريقة للتواصل معه. تقوم باستخدام كلام الله والقران لا بل واللغة العربية الفصيحة لضحض علاقة القران بالعلم وهذا اكبر ما يثير الشك بمدونة من هذا النوع. بعيدا عن امكانية وجود علاقة قوية ومؤكدة علميا لهذه النسبة الذهبية وعلاقتها بموقع الكعبة جغرافيا. تتواجد الالاف من الايات التي من السهل الاطلاع عليها لاثبات عظمة خلقه تعالى. فحري بك البحث عم هذه الدلائل وايرادها في مدونتك على الاجتهاد عبثا على ضحدها. فبغض النظر عن صحتها او عدم صحتها ذلك غير كاف لاثبات ما ترمي اليه مدونة من هذا النوع.

    ردحذف
    الردود
    1. الأخت صاحبة التعليق:
      آمل منك إعادة قراءة المقالة، بل وباقي المقالات، بل ورسالة المدونة على الشريط الأيمن لتنتبهي إلى الآتي:

      أني أدحض (العبث في ادعاءات الإعجاز العلمي)، وليس (الإعجاز العلمي). ولو قرأت المقالة إلى نهايتها لوجدت رابطة إلى دراسة ثانية، أُثبت فيها أن العلاقة مع النسبة الذهبية محتملة، وأكشف الشروط الواجب توافرها لكي تكون صحيحة، ونتائج هذه العلاقة لو صدقَت، وهي نتائج باهرة. كل هذا لا يمكن أن يتم إنجازه إلا إذا دحضت العبث الإعجازي ممن يخطئ ويكتب إعجازاً في جلسة لا يدري عم يتكلم، أو يقرأ مقالة علمية في طرفة عين ثم يُطلق حكماً لا يكشف إلا عن سطحيته.

      إن مثلي كمثل من يدحض (أدعياء الأطباء) الذين لا علم لهم بالطب، فهل هذا يعني أنه يدحض الطب وعلوّ مقامه وفائدة الاستشفاء به ؟!!!! .. بالطبع لا.

      وهذه الدراسة بعينها جاءت للرد على سؤال أحد القراء: .. وقد سألني: هل علاقة الكعبة المشرفة بالنسبة الذهبية المنشورة على النت صحيحة؟ .. فأجبت سؤاله بمقالتين: هذه المقالة، والثانية التي جاءت رابطتها في نهاية الأولى (أعلى). ... أي أنني أفتيته بما أعلم، وأوردت الأدلة على فتواي. وهذا واجب العلم، حيث قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: "من سُئِلَ عن عِلْم فكتمه أُلجم بلجام من نار يوم القيامة".

      أما من يُصدّق كل من يزعم إعجازاً علميا في القرآن دون تحقيقه، ويُسرع بنشره على الناس، ففيه أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع". ولهذا السبب، لا أنشر على هذه المدونة إلا المحقق من الإعجاز العلمي وأستطيع الدفاع عنه، أما المتهافت العابث الذي أعلم عبثه، فسأفضحه، وأبرئ كتاب الله تعالى من تهافتات العابثين به، يظنون أنهم ينصرونه بالباطل، وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
      رضى من رضى، وسخط من سخط، وفهم من فهم، وجهل من جهل.

      إما إن كان خوفك من الملحدين أن يلتقطوا أخطاء المسلمين، فاطمئني، إنهم أتفه من أن تلتفتي إليهم. .. ويكفينا فخراً - نحن المسلمين - أننا نصحح أخطاء بعضنا بعضا، ولا نتستر على باطل. ثم إن الملحدين يفتخرون بأن العلم الحديث يصحح أخطاءه على الدوام، فإن كانوا صادقين في مدحهم له ولأصحابه لهذا السبب، وجب عليهم أن يمتدحوا فعلنا هنا. ... ولا عليَّ منهم، إنهم لا يشغلونني، بل يشغلني أن يدافع المسلمون عن دينهم بباطل أعلم بطلانه. وهذا ما لا أستطيع تحملّه.

      حذف
    2. نعم انت تجتهد ولكن يجب ان تغير اسلوب عرضك لمادتك العلمية
      فيجب ان تبين ان الدقة تنتفي في جزئيات ولكن التقارب كافي لجعل العلاقات الرقمية والاعجازية مذهلة لنها ليست الوحيدة بل هي تأتي في إطار بحوث اكثر بكثير من مجرد علاقات بين كتاب الله والعلوم الحديثة
      واليك صفحتي
      https://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9/641816389231050

      وفي بحثي تطابق واقعي في هذا الزمان بين خطوط الطول ودوائر العرض لسبعة من اشهر وأهم المناطقة في المدينة النبوية وتقارب مع النسبة الذهبية بنسبة 99.99 % لمتوسط هذه القيم السبعة
      https://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9/641816389231050

      حذف
    3. يمكنك أن تعلق على أي مادة علمية بما تشاء من نقد أو تفنيد بقدر ما يسعك العلم والجهد،
      وسأتقبل كل ذلك بصدر رحب، وسأرد على ما يتطلب الرد في حدود وقتي.

      أما أن تقول: [يجب ان تغير اسلوب عرضك لمادتك العلمية]
      فهذا ليس شأن أحد غيري، ومن لا يعجبه أسلوبي وعرضي لما أعرضه، فيمكنه الذهاب عن المدونة، بلا حرج.
      علماً بأني قد أحذف أي إساءة شخصية إن رأيت تخطي صاحبها للحدود المقبولة، لاحقاً.

      أما عن ما يقال عن نسبة ذهبية بين خطي طول وعرض المدينة المنورة، فهذا يفقد أي قيمة علمية لسببين:
      الأول أن خط جرينتش خط اعتباطي، وليس خط طبيعي
      الثاني: أن موقع المدينة من خط الاستواء متغير مع الزمن، ومن ثم فالنسب المقاسة لا بد وأن تتغير كدالة في الزمن.

      وأما عن كثرة تلك النسب التي أتيت بها لمواقع في المدينة، فمثلها مثل من يقيس المسافة من مواقع شعرات في قمة رأسه إلى الأرض، ويقول: كم هو عجيب أن تتقارب كل هذه المسافات مع طولي!!! .. وكذلك الحال في مواقع داخل المدينة بالنسبة يجب أن تتقارب مع بعضها جداً بالنسبة لفرط بُعد خط جرنتش أو خط الاستواء، لأن كلها في نفس معدل المسافة لشدة تقاربها من بعضها... واحدها يغني عن الكل ... وفقط إذا كان صحيحا. ولكنه ليس كذلك للأسف.
      ومن ثم فهذه الكثرة من الحسابات لا اعتبار بها !!!

      حذف
  2. وأما كلامك عن أبعاد الكعبة فمن حق الباحث أن ينسب بين اكبر ضلعين أو أصغر ضلعين أو اسوط ضلعين وهو نسب الى أكبرهما كما أن من حقه أن ينسب الى الاضلاع الحالية أو التي بنى ابراهيم عليه السلام الكعبة عليها
    لذا فتسرعك في نقض أي بحث لا يعجبك اسلوب يجب أن تغيره
    فوجود التقارب أمر لا يمكن اغفاله خاصة مع كل هذا الكم من التقارب الرقمي
    فيكفي أن يكون موقع النسبة الذهبية في مكة
    ويكفي النظر لخطوط الطول على أنها تبدأ بأول اليابسة شرقا وآخرها غربا حيث التقاء أمريكا مع آسيا شمال المحيط الهادي

    ردحذف
    الردود
    1. مرة أخرى يا أخ محمود آمل الانتباه إلى عدم تكرر هذه العبارة (تسرعك في نقض أي بحث لا يعجبك اسلوب يجب أن تغيره)
      وسأبقي مداخلتك وتعليقي عليها كي تكون تنبيها للقراء، .. سواء أنت، أو من قد يقع في مثل ذلك.

      أما ما قلته أنت في عبارتك بين الأقواس، من أني أنقد ما لا يعجبني، فهذا خطأ أيا الفاضل.
      الأمر ليس إعجاب أو عدم إعجاب .. وهذه المسائل ليست أذواق ..
      فهي أما حق أو باطل، إما راجح أو مرجوح
      كما أني لن أغير نقدي لما أعلم أنه خطأ ... وأستطيع أن أنسفه. ... وإن استطعت أنت أن تنسف كلامي فافعل ...

      وليس لأي عابث بالقرآن والإسلام ومقدساته أن يقول ما شاء كما يحلو له إلا بأدلة واستشهادات طبيعية لا تقوم على اختيارات البشر.
      وإذا كان يتكلم بلا علم .. فيجب على من يعلم أن يدله على الحق، فيلتزمه، .. ويدله على الباطل فيجتنبه. .. وعلى اللغو فيحذر منه ... لأن هذا الدين دين الله، وليس ملكاً خاصاً به يعبث بمعانيه كما يشاء. ... فإن تعدى حدوده، وزعم مزاعم لا أساس لها من تقاربات موهومةـ وتلفيقات مجهضة ... فسوف أقف له بالمرصاد. ... رضى من رضى وغضب من غضب.

      عِلماً أيها الفاضل، أي لم أغلق الباب أمام وجود نسبة ذهبية في موقع الكعبة المشرفة،
      ولكني وضعت لذلك إطار علمي يجب أن يتم إثباتها من خلاله كي تحظى بالقيمة العلمية والإلزام الرصين.
      وتجد ذلك على الجزء الثاني من الدراسة (إن لم تكن قد فعلت) على الرابط الآتي:
      http://kazaaber.blogspot.com/2012/12/32.html

      حذف
  3. مقال و بحث علمي مدهش و اكثر من رائع

    ردحذف
  4. بارك الله فيك..وانار عقولنا وابصارنا

    ردحذف
  5. نرجو من الأخ عز الدين كزابر أن يرضخ لصوت الحق ويغير أسلوبه ويبتعد عن المصطلحات التي يستخدمها الملاحدة الفجار في الطعن في الحقائق الجلية التي يتوصل اليها العلم البشري و تكون مذكورة حرفيا في القرآن الكريم مثل " تهافت اعجازي" " مفسر اعجازي" و "انتكاسة اعجازية"
    عندما نقوم بنصحك نتفاجأ بك انك تضع كلاما تحت كلامنا وتسميه ردا.
    ونحن لا نريد ان تضع لكلامنا ردا بل نريد منك التالي ان شاء الله تعالى
    - تعديل مقالاتك بما لا يكون فيه سب وتجريح للمجتهد فحتى لو كان مخطئا فلم تكن نيته سيئة لتسبه
    - الابتعاد عن المصطلحات التي يستخدمها الملاحدة الحاقدين على القرآن فلا يوجد" تفسير اعجازي" و"تفسير بالي" بل المفسر القديم فسر القرآن الكريم بين اللغة وعلوم عصره وكذلك المفسر الحديث يفسر القرآن الكريم بين اللغة وعلوم عصره فكلا التفسيرين علميين ولا يوجد تفسير علمي وتفسير غير علمي وانما يستخدم اعداء الاسلام هاته المصطلحات للتجريح ولمحاربة الاسلام وبث الالحاد والاباحية
    - يجب حذف هاته المدونة و ان كنت مصمما على بقائها فلماذا لا تضع فيها اهم البحوث الصحيحة والموثقة التي توصل اليها المجتهدون كي تذبح الكفار بالسكين ويتبين للناس جميعا فائدة عملك لأنه عندها سيكون عملا متوازنا.
    - لقد اطلعت على التفسيرات التي تضعها والأخطاء العلمية واللغوية الفادحة التي تحتويها فهل تسمح لي بانشاء مدونة اسمها 'تهافت كزابر- ونبدأ بفتح المدونات لتسفيه بعضنا بعضا ....يا رجل أناديك باسم الايمان ان تنتصح بدل من الرد على الكلام بالكلام....

    ردحذف
    الردود
    1. عندما أزعم أني أعرض (إعجاز علمي في القرآن) ويتبين لك خطأ فيه، ويكون لك فيه حجة دامغة، فلك أن تدافع عن كلام الله تعالى برد خطئي، وأحضك على فتح مدونة وأن تعنونها (تهافت كزابر في إعجازاته العلمية الموهومة)! ... ولكني أنبهك قبل أن تفعل ذلك أني لم أدعِ في أي مما كتبت أني أقدم (إعجاز علمي)، فانتبه للفرق، لأني لم أزد على قولي أنه محض تفسيرعلمي (أي اجتهاد صريح غير مقطوع بيقينه)، ولمن شاء أن يفنده ويكشف وهمي وخطئي، فله مني جزيل الشكر والامتنان، وإذا كانت له حجة دامغة، فسوف أقر بها هنا، أمام الناس وأسحب أي اجتهاد رجحته، وأعترف أنه أصبح مرجوحاً بكلام فلان أو علان.

      بمعنى أن (التفسير العلمي) شيء، والزعم بأنه (إعجاز علمي) شيء آخر.
      والحاصل أنا أدعم بكل قوة الحقل الأول فقط. وهذا هو موضع الاجتهاد المقبول. أما الإعجاز العلمي فالحذر البالغ فيه ضرورة.
      أما ما أفاض فيه الناس بإسم الإعجاز العلمي وما يروج فيه من فداحات وأخطاء مروعة، وأغلب العاملين فيه غير متخصصين فيما يعرضون من دعاوى، فكيف أتركهم، هل على حساب معاني كلام الله؟! .. لا والله .. فليتحملوا أخطاءهم .. وليكفوا عن مزاعمهم الإعجازية وهم عن فهم المعاني العلمية والمعاني اللغوية قاصرون.

      وأنصحك أن تهاجم أصحاب الإعجاز العلمي أنفسهم، وتبلغهم أن يقولوا أنهم مجتهدون، أي أن يُصرحوا أنهم يقترحون فقط، ولا يقطعون. ومن ثم يعترفون بأن عملهم في مجال (التفسير العلمي = الاجتهاد)، وليس (الإعجاز العلمي = اليقين)

      واعلم أني .. إن لم أكشف تلك الفضائح العلمية بصفتي مسلم، وأدرأ عن كتاب الله زيفها، وأنسبها إلى أصحابها أنفسهم، فسوف يفضحها غيري من غير المسلمين وينسبها إلى القرآن باعتراف القائلين بها (الذي تدافع عنهم أنت). ... وأصرح أمام الله تعالى وأمام الناس أني لن أترك الأمر يصل إلى هذا الحد ... ولا عزاء للجهلاء. لأن خاطر القرآن المصون والمحفوظ من أي باطل لا يقارن بخاطر أحد من البشر، حتى ولو كانوا مسلمين، واعلم أن سلامة النية لا تعفيهم من جسامة المسئولية. لأنهم يقدرون على الصمت، ومن قصر علمه، كان صمته خير من كلامه.

      وأخيراً أُذكِّرك بأني وضعت البيان Statement الآتي على صدر المدونة، وقلت:
      [قام عدد من حمقى الملاحدة بالاستشهاد بهذه
      المدونة على بطلان العلاقة بين القرآن والعلم
      ذلك لأنهم حمقى، بل شديدو الحماقة
      لأن هذه المدونة تُصحّح بعض أخطاء المفسرين
      وتؤكد على صحة التفسير والإعجاز العلمي]

      وحول قولك: [اطلعت على التفسيرات التي تضعها والأخطاء العلمية واللغوية الفادحة التي تحتويها]
      فأقول لك أني أرحب بأن تصرّح بما تزعمه هنا أمام الناس، ولك مني العهد على عدم حذفه، شريطة أن تذكر اسمك وشخصيتك
      وأذكرك بأن عليك أن تتحمل ردودي وأن تتجهز جيداً قبل كتابة أي تعليق، لأني لا أرحم المتهافتين: مسلمين أم غير مسلمين]

      أما غير المسلمين، فسوف أفرغ لهم إن شاء الله
      وقد بدأت بالمسلمين لأن أذاهم للإسلام أشد.
      فالكافر كافر
      أما المسلم، فخطؤه في القرآن، إن صرّح بأنه إعجاز (= يقين)، خيانة علمية
      والخيانة العلمية أولى بالرد.

      أما من يصرح من المسلمين بأنه مجتهد، وأن كلامه ليس إعجاز بالضرورة، فلم أتعرض له، ولا أنوي التعرض له بأكثر من كشف الخطأ المجرد.
      أما المتهافتون الزاعمون بالإعجاز، وتكشف كتاباتهم ومزاعمهم عن خيبتهم العلمية .. فليتحملوا وحدهم أوزارهم.

      حذف
  6. يا أخي الدكتور كزابر هداني الله واياك للحق
    لقد أتعبتنا لأنك لا تأخذ نصائح اخوتك بعين الجد بل تضع كلاما تحت كل كلام يكتب لك وتقول لقد ردت عليك
    لماذا لا تسمع كلامنا فنحن اخوتك وتهمنا مصلحة الاسلام مثلك لذلك نكتب لك
    لقد حذرناك من استخدام الألفاظ الجارحة التي يستخدمها الملاحدة لا شباع حقدهم على القرآن الكريم
    مثل " تفسير اعجازي " و " تهافت اعجازي "و" ادعاء اعجازي " لتشكيك القارىء عندما يثبت العلم حقيقة ورد حرفيا في القرآن والسنة مثل وصف الجبال بالأوتاد و خلق السماء من دخان ومرج البحرين وأدنى الأرض
    ان الحرب الكترونية والاعلامية على القرآن الكريم ليست شريفة هل تعتقد أن اامنصرين
    والملاحدة سيخجلون عندما يقرأوا قولك " الملاحدة حمقى "
    ويقولون يجب أن لا نحارب الاسلام بناءا على التوضيح الذي وضعته
    كمثقف أعلم أن المفسر الحديث قد يخطأ مثل المفسرين القدامى الذين ارتكبوا عدة أخطأء علمية واضحة في تفسير بعض الآيات القرآنية لكن المشلة أ ن الكثير من العوام قد تأثروا بما كتبته وصاروا يشكون في كل اعجاز مهما كان واضحا بل ويشكون في أ ن الشيوخ يدلسون عليهم عمدا وقد استقبلنا خمس حالات من هذا النوع في منتدانا .
    اذا كنت مصمما على رأيك ولا تريد الاستجابة فليس أقل من أن تثبت الاجتهادات الصحيحة لاعادة التوازن للمدونة في مرأى ضعاف المسلمين الذين أعاد الاعجاز العلمي ثقتهم بصحة دينهم في حرب شعواء بلا هوادة على الدين الوحيد في العالم الذي قهر الالحاد المادي في الشرق وبدأ يحاصره في الغرب
    رأفة بهؤلاء وعلما أن هناك أناس لديهم رواتب و سيارات عملهم التنصير وبث الشكوك في القرآن الكريم في النت بل حتى قنوات متلفزة تشكك في الاسلام علنا فلا يجب أن نعينهم .
    أما هويتي فلا أخفيها أنا أختك ليلى فارح من المغرب
    ليس منهجي أن أفتح مدونة لأنتقد تفسيراتك الجديدة لأني حين أرغب في ذلك سأطلب بريدك الالكتروني وأراسلك سرا وأقنعك بأخطائك ان كنت موجودة بطبيعة الحال
    _لعلك تقتنع وتعدل بعض العبارات في منتداك أو تضيف اليه اجتهادات صائبة وتثني على أصحابها وتثريها بملاحظات ومعلومات أخرى كي يتوازن عملك أمام العامة وضعاف المسلمين .وان كان الأفضل حذف المدونة

    ودمت بود

    ردحذف
    الردود
    1. يا أخت ليلي

      هذه الحدة في الحديث ليست إلا لردع الذين يمتهنون حرفة الإعجاز العلمي. لأنها لا ينبغي أن تكون حرفة، والسبب أنه سيدّعي الإعجاز في كل ما يتفوه به. رغم أنه في غالب الأمر مخطئ. فمن يتحمل النتيجة؟!
      ما ينبغي أن يمتهنه من يتصدّى لهذا الأمر بعد التأهل هو التفسير العلمي. وفقط التفسير العلمي. ثم مقارنة نتائج تفسيره بالوقائع، ويترك المجال للمعارضين، وبعد التحقق مراراً وتكراراً يفرض الإعجاز نفسه، بلا تزييف، ولا جهالة.

      لذلك أدعو كل الجمعيات والهيئات التي لقبت نفسها بأنها هيئات في الإعجاز العلمي في القرآن، أن تعيد النظر في هذا اللقب، وتستبدله بـ (هيئة البحث العلمي في معاني القرآن والسنة). وفقط عندها ستنال الاعتراف الأكاديمي، والشرف البالغ إذا أتقنت عملها. أما الزعم قبل البدء بأنها هيئة أعجاز علمي، وجل الأعمال المبثوثة أعمال رديئة لا ترقى لقيمة القرآن، فهو أمر لا يمكن تحمله. وسأظل أهاجم الأخطاء وأصحابها، حتى تستقيم الأمور بما يليق بقيمة القرآن العالية،

      يا أخت ليلى .. إذا كنت لا تعلمين .. فاعلمي أن تحت يدي أكثر من 40 مسألة نشرها أصحابها بأنها إعجاز علمي، وهي لا تزيد عن جهالات محضة. .. هل يرضيك أن تُلحق هذه الجهالات بالقرآن؟!

      يا أخت ليلى .. نصرة القرآن ليس فقط بإثبات ما فيه من حق .. بل هي أيضاً بنفي ما يقال في شأنه من باطل وهو منه برئ.
      لذلك سأظل أكتب في الجهتين .. ولن ألتفت للوم لائم ... ولا تثبيط مثبط.
      ولو أحصيتي ما كتبته على هذه المدونة لوجدت أن دفاعاتي عن صحة التفسير العلمي والإعجاز المحقق يفوق كثيراً هجومي على عبثيات من منحوا أنفسهم لقب باحث بالإعجاز، رغم أن كثيرا منهم ما زالوا يتهتهون في معاني الظواهر العلمية، هذا بخلاف قصورهم البالغ باللغة العربية.

      لذلك، أريحي نفسك ... فلن ألتفت لأي تثبيط .. ولا تقولي لي احذف مدونتك .. لأنها عندي كبيرة.
      وإن رأيت لي جملة في غير محلها ... فصرحي بها هنا على الملأ ..وأعدك أن أصححها إن ثبت لي فيها خطأ، لأني لا أدّعي الكمال. ومن يفعل فإنه أحمق، حتى لو كان تحت مظلة الإعجاز. لأن الإعجاز لا يكون إلا في كمال.

      حذف
  7. ليلى من المغرب
    أنا كنت متأكدة من ردك لأنك تسعى لكسب الشهرة عن طريق العبث بالدين
    ولو كانت لديك أدنى نية حسنة وصالحة وكان عملك لوجه الله تعالى لانتصحت ولعلمت أن اخوتك في الاسلام هم عينك التي تبصر بها ما الا تبصره وحدك
    لو كنت تريد وجه الله بهذا العمل لقمت مثل جميع المخلصين لدينهم بتثبت أكبر كم هائل من البحوث الصحيحة الموثقة وساهمت باثرائها ثم خصصت ركنا فيه المقالات الملفقة أو الاجتهادات الخاطئة
    مثلما تفعل كثير من المواقع التي يبغي أصحابها وجه الله عز وجل
    وبهاته الطريقة لا تدمر للقارئء العادي والبسيط مبدأ الاعجاز العلمي في القرآن الكريم الذي شهد به الغرب والشرق وتكون عونا للمؤسسات التي تحارب هذا الدين
    وأعلم أن للحق طريقة لعرضه وتلزمه السياسة والحنكة والشورى والاستماع لآراء المسلمين المثقفين بدل التعنت والضرب بها عرض الحائط
    هذا ولله يرجع الامر كله
    وبالتوفيق آمين

    ردحذف
    الردود
    1. لا أدري كيف أجمع بين اتهاماتك المشينة لي
      بالسعي لكسب الشهرة
      والعبث بالدين
      وانعدام النية الحسنة والصالحة
      وأن عملي ليس لوجه الله تعالى

      ثم الدعاء لي في النهاية بالتوفيق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

      أجدر بك يا أختاه أن تلجمي بعض من أصحاب الإعجاز العلمي الذين لا يفهمون ولا يفقهون الظواهر العلمية التي يخوضون فيها،
      فالزعم بإعجازات علمية في كتاب الله تعالى قبل الفهم الصحيح والتام - جريمة علمية، والسكوت عنها - وعدم ردع أصحابها- مشاركة في الجريمة.
      ولن أشارك في هذه الجريمة تحت أي مسمى.

      وأخيراً .. آمل ألا تضعي تعليقات على هذه المدونة مرة ثانية، لأن مستوى المدونة أكبر من أن يُدرج فيها عبارات بهذا المستوى.

      حذف
  8. السلام عليكم
    أود فقط ان أصحح للاستاذ خطأ وقع فيه
    لقد ذكرت في بحثك ان المسافة بين القطب الشمالي و القطب الجنوبي هي :20000,4كلم و هذا خطأ يا أستاذ
    و الصحيح أن المسافة بين القطب الشمالي و القطب الجنوبي هي :20004,99798كلم أي تقريبا 20005كلم
    فالمسافة بين خط عرض الكعبة وخط العرض الذهبي =0.17706 * 20005/180=0,00159
    يعني يا أستاذ الكعبة الشريفة موجودة فعلا على خط العرض الذهبي كما ترى
    أنتظر جوابك على تعليقي يا أستاذ ،و بعدها لي تعليق آخر ان شاء الله

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      - إذا كانت المسافة بين القطبين = 20000.4 بالكيلومتر = 180 خط عرض
      فكم هي المسافة بالكيلومتر إذا كان تساوي 0.17706 خط عرض
      المسافة = (0.17706) * (20000.4) / (180)
      = 19.6737 = 19.674 كيلومتر

      - سؤال: لماذا ظهرت المعادلة على الصورة (0.17706 * 20000.4/180)
      وليس على الصورة الصحيحة المبينة أعلى؟
      - الإجابة: توجد مشكلة في محرر البلوجر يقلب الكسور لو لم تدرج فيها مسافات إذا كانت الكتابة من اليمين إلى اليسار.
      - العلاج: يجب إدخال مسافة قبل وبعد علامة القسمة حتى لا ينقلب الكسر، وهذا ما قمت بفعله كي يعتدل الكسر. وهذا الانقلاب لم يؤثر في الحسابات لأنها قد أجريت خارج البلوجر، ثم نُسخت، فانقلب الكسر وظلت الحسابات صحيحة على ما كانت عليه.

      - والنتيجة هي أن المسافة بين الكعبة المشرفة والخط الذهبي هي 19.674 كم، إذا كانت المسافة بين القطبين هي 20000.4 كم

      - وإذا كانت المسافة بين القطبين = 20005 كم (أي بزيادة 4.6 كيلومتر)، فبالتعويض في المعادلة
      المسافة = (0.17706) * (20005) / (180)
      = 19.678 كيلومتر

      أي أنه إذا كان هناك زيادة في المسافة 4.6 كيلومتر بين القطبين، سينتج فرق في المسافة بين الكعبة والخط الذهبي قدره:
      = 19.678 - 19.674 = 0.004 كيلومتر = 4 متر.

      وهذا لا يغير من الأمر شيئاً، لأن هذا الفرق أصغر من أخطاء القياس الناتجة عن انبعاج الأرض وتفرطحها. وهي أمور لم أشأ إدراجها لعدم التشويش على المسألة، وهي أن المسافة بين الكعبة والخط الذهبي تصل إلى زيادة عن 19 ألف متر، ولن تختلف هذه النتيجة بزيادة أمتار أو نقصانها.

      حذف
  9. أشكرك أستاذ على تنبيهي لخطئي ،
    الغرض من مناقشتك هي أني أسعى لمعرفة الحقيقة ،و معرفتي بالله عز و جل حق معرفته تجعلني أومن أن لله حكمة بالغة في اختياره موضع الكعبة الشريفة ،و أنا لا أشك انها تحقق النسبة الذهبية إذا قارنا بعدها بالقطبين ،هذا من جهة
    من جهة أخرى
    ان اعتمادك على تحديد خط العرض الذهبي ثم إسقاطه على الارض لتجد النقطة التي تحقق العدد الذهبي ،خاطئ، لهذا كانت نتيجة حساباتك ان النقطة التي تحقق النسبة الذهبية تقع 20كلم تقريبا جنوب الكعبة
    لماذا ؟
    لانك باعتمادك على تحديد خط العرض الدهبي فأنت تبدأ حسابك على أساس أن الارض كرة مثالية (خطوط العرض)
    لكن الواقع مخالف تماما ،لان محيط الارض عند خط الاستواء اكبر ب43كلم من محيط الارض مرورا بالقطبين،
    حيث أن الأرض مسطحة قليلا عند قطبيها و هذا بسبب حركة دورانها على نفسها ،
    بل ذكرت هيئة الفضاء الأوروبية "ايسا" والعلماء المشاركون في الأبحاث في ميونيخ أن الصور الجديدة للارض توضح عند تكبيرها عشرات الآلاف من المرات أن الأرض على شكل حبة البطاطس
    أدق خريطة لما يعرف ب”جيود”Geoidو هو الشكل الحقيقي للأرض من الناحية الرياضية
    http://hiddencause.files.wordpress.com/2011/03/geoid.jpg
    في حين ،ان احداثيات خط العرض الذهبي التي وجدتها في حساباتك تحقق النسبة الذهبية بالنسبة لشكل هندسي يختلف تماما عن الارض
    و لو اخذب حبة بطاطس شبه كروية،أو كرة من أي مادة شئت تكون توافق شكل الارض ،و قمت بحساب خط العرض الذهبي بطريقة حسابك ثم تقوم باسقاط النتيجة على الكرة،ستجد ان النقطة التي عينتها على الكرة لا تحقق النسبة الذهبية

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الفاضل:
      1- الذين ادعوا أن الكعبة المشرفة تتميز بالموقع الذهبي بين القطبين، أقاموا حساباتهم على نموج الأرض الكروي المنتظم، فلما تحريت الأمر، وعلى نفس النموذج، وجدت هذا الفرق المشار إليه بما يزيد عن 19 كيلومتر .. فأنا لم أختر هذا النموذج لأي تبسيط، وكل ما فعلت أني أظهرت أن حساباتهم غير صحيحة على نموذجهم. ومن كان عنده نموذج أضبط، ويؤدي للنتيجة التي يرجوها، فليقدمها ولنتحقق منها.

      2- لو لاحظت أخي العزيز أني لم أمانع أن تقع الكعبة على المركز الذهبي من الأرض، حتى أني افترضت أنها لو كانت كذلك، فلا بد وأن يكون ذلك في لحظة زمنية بعينها دون غيرها لأن الجزيرة العربية بجملتها تتحرك ناحية الشمال الشرقي بمعدل 2.6 سم/سنة، وتقترب دوما من القطب الشمالي. وإن كان ذلك صحيحاً فهذه اللحظة الزمنية لا بد وأن تكون زمن وضعها الأول، أي زمن آدم مثلاً، كما قال تعالى "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ" واستطراداً في هذه الفرضية، وبحساب سرعة حركة الجزيرة العربية، قمت بحساب عمر البشرية (اعتماداً على هذه الفرضية) وقارنته بحسابها من طرق أخرى (راجع في ذلك بحث: الكعبة المشرفة، النسبة الذهبية، وعمر البشرية: هل من علاقة؟
      http://kazaaber.blogspot.com/2012/12/32.html )
      . ... أي أنني أتحرى المسألة بكل تبعاتها ولا أميل مع أو ضد أي فرضية ميلاً قلبيا، إلا بما تدل عليه البراهين التأويلية والحسابية.

      حذف
  10. سبق ان أشرت الى انه تم اكتشاف سفينة نوح عليه السلام على جبل الجودي شرق تركيا ،و الانترنت مليء بالبحوث في هذا الموضوع
    كما ان علماء الاثار قدروا عمر السفينة باستعمال أحدث التقنيات ب100 ألف سنة
    هل تعلم يا أستاذ ان سفينة نوح عليه السلام رست على جبل الجودي منذ 100 ألف سنة مستقبلة الكعبة الشريفة ؟
    http://uprapide.com/image/894095-1_8938

    ردحذف
    الردود
    1. سأتناول هذا الموضوع بدراسة إن شاء الله

      حذف
  11. السلام عليكم اشكر الاخ عز الدين على هذة المقالات المهمة

    الاخ العزيز هناك موضوع قرأتة في موقع ملحدين يقولون ان صلاة المسلمين ليست الى الكعبة بسب شكل الارض لايمكن للمسلمين في كل انحاء العالم ان يصلوا باتجاة الكعبة

    فما تعليقك ؟ هل صحيح ان الاتجاة الى القبلة لايمكن تحقيقة في كل دول العالم بسب شكل الارض ؟

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      الصلاة باتجاه الكعبة جاءت تبعاً لقول الله تعالى " .. فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ". ومعناه: توجه بوجهك ناحية المسجد الحرام (التي إذا سرت فيها على الأرض وصلت إليه من أقرب طريق). وعلى ذلك يكون اتجاه القبلة (على سطح كرة الأرض) ومن أي موضع على الأرض، هو منحنيات على دوائر عُظْمَى، بحيث يمر كل منحنى بنقطتين: الأولى، حيثما يوجد المسلم، والثانية حيث توجد الكعبة. وهذا المنحنى إذا استكملت تدويره في دائرة كاملة على الأرض، يقسم الأرض إلى نصفي كرة متساويين (لهذا سُمّي دائرة عظمى)، لأن أي دائرة غيرها تمر بنفس الموضعين ستكون أصغر منها، وستعمل على انحراف المصلي عن القبلة كلما صغرت الدائرة.

      ومثال عملي يؤكد صحة اتجاهات الصلاة بناءاً على هذه الطريقة، أن القطب الشمالي تتوجه إليه كل خطوط الطول على الأرض. فيكفي أي إنسان يقف على أي خط طول أن يتوجه إلى الشمال الجغرافي لكي يتجه تماما ناحية القطب الشمالي. لهذا كانت كل خطوط الطول ليست إلا منحنيات من دوائر عظمى بنفس المعنى، لأن أي منها بانفراده يُقسّم الأرض إلى نصفي كرة.

      أي أننا يمكننا أن نرسم موضع الكعبة كقطب (العبادة) على الأرض، ونرسم خطوط الصلاة (كأنها خطوط طول) لتلتقي عند الكعبة، ومن أي موضع على الأرض، مثلما رسمنا موضع القطب الشمالي لتلتقي خطوط الطول جميعاً عندها.

      أي أنه لا إشكال في أن يتوجه كل المسلمين للصلاة جهة الكعبة في أي وقت، ومن أي مكان. ومن يَقُل بغير هذا فهو إما جاهل أو عابث أو مضلل، ولا يُلتفت إليه.

      حذف
  12. يعني الخلاصة ان النسبة متحققة لكن الكاتب مرتاب
    كان نفسي بنفس الحماس دة ترد على الملاحدة والا جيوش النفاق مروجي مقولات ابن سلول

    ردحذف
    الردود
    1. واضح أن صاحب التعليق قد التبس عليه الأمر، لذا سأوجز له رسالة الدراسة:

      النسبة الذهبية الآن (أي في هذا الزمان) غير متحققة كما يزعم أصحاب الإعجاز؛ الذين يسعون إلى إذاعة أي شبهة إعجازية بلا تحقيق، وفي أحيان كثيرة، بلا إحاطة.
      ولكي تكون متحققة فلا بُد لها من شروط، منها انزياح اليابسة في المنطقة، وسرعة هذا الانزياح، وعمر البشرية، وأن الكعبة كانت على موضع النسبة الذهبية زمن آدم عليه السلام. وأغلب هذه الشروط قابلة للتحقق على أساس بحثي علمي. وهذا ما فعلته في الجزء الثاني من هذه الدراسة على الرابط الآتي:
      http://kazaaber.blogspot.com/2012/12/32.html

      أما القول بأنها متحققة الآن، هكذا، فكلام مُرسل، ويسهل على أي صبي في مدرسة أن يرُده، ويضيع معه الحق في المسألة إن كانت مُحقّة، ويكون منهج الإعجازيين الغوغائي هو السبب. أي أن النتيجة هي رجحان تحققها في إطار الشروط التي وضعتها، أي أنه تحقق مشروط. وتظل المسألة مسألة بحث علمي قابل للتطوير، والنقد، والنقض، والإثبات والإفحام، وليس مسألة إعجازية منغلقة على الغموض والتشكك.

      أما الملاحدة وجيوش النفاق، فكلامهم - مهما كان رصيناً - لا يخدش صدق القرآن لأنهم أعداء، وما يصدر عن الأعداء طعن مفهوم الأسباب، لذلك فإن الرد عليهم أسهل، وله سياق مختلف (مثلما رددت على إرنست رينان، وكارين أرمسترونج، على هذا الموقع). أما المؤمنين عندما يخطئون في معاني القرآن، ويعاجزون الناس بأخطائهم فيها، تصبح أخطاؤهم أشد على القرآن، وذريعة يتخذها النبهاء من الكفار والملاحدة والمنافقين. لهذا وجب الرد عليهم وإبراء ساحة القرآن والحديث النبوي الصحيح من خاطئ كلامهم.

      حذف
  13. السلام عليكم ورحمة الله وبركته

    بحث موفق ان شاء الله تعالى وجزاك الله خير الجزاء فيما تقدمه من بحوث ، واحب اضيف اضافة بيسيط ، وهي ان الصفيحة العربية كانت قبل ملايين السنين ملتحمة مع الصفيحة الافريقية حتى عصر (الأوليكوسين) وهي منذ اذ تصعد في اتجاه الشمال الشرقي ناحية صفيحة اوراسيا وهي المحطة التي يتوقع ان يحدث فيها إلتحام بين الصفيحتين حسب توقعات الجولوجيين، وبالتالي فان موقع مكة المكرمة من خطوط الطول والعرض لابد ان تأثر بجميع هذه المتغيرات ويتأثر ايضا مستقبلا بها ، والاعجاز القراني هو مسألة ثابتة عبر الازمان وبالتالي يجب ان لا تتأثر بمتغيرات لحظية تفقدها قيمتها الاعجازية ، ولذلك فان دراسة الاعجاز العلمي في القران الكريم او السنة المطهرة لابد ان يشارك فيه اهل العلم التطبيقي ومن لهم دراية بفنون العلوم الاخرى وليس فقط اهل العلم الشرعي ، فالكل يكمل جانب الاخر في الوصول الى النتائج المرجوة في تحقيق اعجازات القران والسنة المطهرة ورد كيد اعداء الملة والدين
    وبالتوفيق ان شاء الله اخي الاستاد عزالدين

    صورة توضيحية لموقع الصفيحة العربية حاليا ومستقبلا (المصدر هيئة المساحة السعودية الجولوجية)
    http://www.sgs.org.sa/Arabic/Earthquakes/AboutEarthQuakes/PublishingImages/e1.jpg

    ردحذف
  14. بارك الله بكل من شارك ومن المؤسف انه قبل سنه واكثر انتهت الردود والاجتهادات بهذا الموضوع . بكل تواضع اطلب من كل من شارك ومنك استاذي اطلاعنا على المستجدات في هذا الموضوع انشالله وعندي سؤال لك حول نظرية فيبوناتشي وهي اصل النسبه الذهبيه وفيها اول نسبه 1.5 ومن بعدها يتكون الرقم الذهبي 1.186 وفي شرحك وبحثك الاكثر من رائع قلت ان النسبه لحجم الكعبه 1.49 ويوجد ضلعين فقط بهما النسبه الذهبيه لست بعالم انا طالب للعلم واحترم كل مسلم يسعى وراء العلم والمعرفه والاهم ان ينفع الاخرين بعلمه .. ان الاسلام مبني على الايمان بوجود الله عز وجل ولو اراد انا نراه لما وجدنا هنا لنتكلم عن ذلك من الاصل لذالك الاجتهاد والاخذ بالاسباب طبعا في رايى تكفي ان اعترف انه انا كان هنالك نسبه ذهبيه لكل شيء فلا يهمني الفرق ب 19 كيلو يهمني ان النسبه موجوده بالحجاز بالاراضي التي عاش بها اشرف الخلق صلى الله عليه
    ان نبي الله طلب منه ان يريه كيف يحيي الموتى ليطمئن قلبه وهو نبي ان امتنا الغاليه تمر بفتره عصيبه من حرب اعلاميه ماسونيه الحاديه وغيرها... عليها
    اطلب منك ومن اهل العلم ان ينيرو لنا ما يحاول اعداء الله ان يخفوه من ادله
    والله القائل بعد بسم الله الرحمن الراحيم يريدون ان يطفئو نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون صدق الله العظيم . شكرا

    ردحذف
  15. بارك الله بك ااستاذ عز الدين ونقدر جهدك بهذا البحث ......ليس لي تعليق على تفاصيل البحث ... لشبه استحالة اخذ قياسات دقيقة من خلال الخرائط والقياسسات النظرية .. فأي نظرية تبنى على حيثيات غير دقيقة من الطبيعي ان تكون النتائج غير دقيقة .. لذلك كرأي شخصي من ناحية علمية ... ومنطقية .. النسبة بتقريباتها كافية الى حد ما ..طالما انها لم تقترب أي نقطة من بقاع الأرض لهذه النسبة بعد .... ولكني لا أرى فيها مدعاةلتبنيها كإعجاز علمي لسهولة التشكيك فيها ..
    ومن الممكن ان نشبهها ببعض الأحاديث الضعيفة عن آخر الزمان كمثال .. حين تنطبق بعض رواياتها على واقعنا .. ولكنها تبقى احاديث ضعيفة لايصح الاحتجاج بها
    اما وجهة نظري باسلوبك .. فأخالف المعلقين السابقين .. فقد اتسمت باسلوب علمي وموضوعي نشكرك لأجله ..
    بالنهاية طالما هكذا نظريات تناقش أمور علمية .. فالأجدى أن تناقش بين علماء .. سواء كانو علماء دنيا أو دين .,.. فالقارئ أبعد مايكون عن التعمق في هكذا أمور .. وقد يأخذ بالعناوين ...

    ردحذف
  16. المشكلة ان الكثير من المسلمين يتحمس لإثبات بحث علمي عبر القرآن و السنة فإذا تبين خطأ هذا البحث العلمي كانت حجة للمشككين على صحة دين الإسلام و ليس على خطأ من كان يزعم بتطابق تلك النظريتين..
    باختصار.. العلم متغير دوما و ليس بالضرورة ان يكون صحيحا دوما و بالتالي من الخطأ بناء صحة الدين على أسس ضعيفة...
    جزاني الله و إياكم خيرا و السلام.

    ردحذف
  17. سبحان الله

    ردحذف
  18. اشكرك أخي الفاضل على بحوثك القيمه مع ان هذه هي اول مره وهذا هو أول مقال اطلع عليه ، وأسأل الله لك التوفيق والسداد لطرق الحق والهدايه وأن ينفع بك

    اخي هناك نقطه مهمه لا أظنك تغفل عنها ولكني سأذكرها من باب المشاركه
    حينما طلب نبي الله عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أن ينزل الله للحواريين مائدة لتطمئن قلوبهم بصدق عيسى قال الله تبارك وتعالى ( قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ) فالمعجزه كانت واضحه كافيه لإقامة الحجه التامه عليهم وكذلك الحال مع الأنبياء السابقين كناقة صالح وغيرها ، فحين تكون الآيه واضحه تماما فهنا تكون الحجه قد قامت تماما على الناس ومن لايؤمن بها فقد حق عليه العذاب
    فكان من رحمة الله بالأمم الآخره ان جعل لهم اشارات قويه في القرآن تهدي من يتتبعها وتقربه للحق بينما من يكابر ولا يؤمن بالآخره فقال الله تعالى عنهم
    ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا )
    واليوم حين ظهر الإعجاز العددي في القرآن رأينا حالاَ عجيبه ، وهي أنها تعطي اشارات كثيره قويه للمؤمنين بهذا الإعجاز ، بينما إذا ذهبت تريد تطبيق هذه القواعد في مواضع أخرى فانها لاتأتي معك على نفس النظام
    وهنا نتذكر قوله تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء)
    فلا أظن انك انت ولا أي باحث في علوم القرآن سيستطيع أن يجد نظام إعجازي واضح يستطيع به أن يثبت للكفار الإعجاز الباهر في كتاب الله (لأن الله سبحانه هو الذي جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا هذا القرآن) لتكبرهم عن الإيمان والإستماع للحق ، بينما ستجد المؤمن تدمع عينه ويزداد إيمانه بمجرد الشعور ولو من بعيد بهذه الإشارات الإعجازيه دون ان يشترط كما يشترط الكفار أن تكون متطابقه تماماً حتى باصغر أجزاء الكسر العشري


    وفقنا الله وإياك للخير

    ردحذف
  19. اشكرك أخي الفاضل على بحوثك القيمه مع ان هذه هي اول مره وهذا هو أول مقال اطلع عليه ، وأسأل الله لك التوفيق والسداد لطرق الحق والهدايه وأن ينفع بك

    اخي هناك نقطه مهمه لا أظنك تغفل عنها ولكني سأذكرها من باب المشاركه
    حينما طلب نبي الله عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أن ينزل الله للحواريين مائدة لتطمئن قلوبهم بصدق عيسى قال الله تبارك وتعالى ( قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ) فالمعجزه كانت واضحه كافيه لإقامة الحجه التامه عليهم وكذلك الحال مع الأنبياء السابقين كناقة صالح وغيرها ، فحين تكون الآيه واضحه تماما فهنا تكون الحجه قد قامت تماما على الناس ومن لايؤمن بها فقد حق عليه العذاب
    فكان من رحمة الله بالأمم الآخره ان جعل لهم اشارات قويه في القرآن تهدي من يتتبعها وتقربه للحق بينما من يكابر ولا يؤمن بالآخره فقال الله تعالى عنهم
    ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا )
    واليوم حين ظهر الإعجاز العددي في القرآن رأينا حالاَ عجيبه ، وهي أنها تعطي اشارات كثيره قويه للمؤمنين بهذا الإعجاز ، بينما إذا ذهبت تريد تطبيق هذه القواعد في مواضع أخرى فانها لاتأتي معك على نفس النظام
    وهنا نتذكر قوله تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء)
    فلا أظن انك انت ولا أي باحث في علوم القرآن سيستطيع أن يجد نظام إعجازي واضح يستطيع به أن يثبت للكفار الإعجاز الباهر في كتاب الله (لأن الله سبحانه هو الذي جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا هذا القرآن) لتكبرهم عن الإيمان والإستماع للحق ، بينما ستجد المؤمن تدمع عينه ويزداد إيمانه بمجرد الشعور ولو من بعيد بهذه الإشارات الإعجازيه دون ان يشترط كما يشترط الكفار أن تكون متطابقه تماماً حتى باصغر أجزاء الكسر العشري


    وفقنا الله وإياك للخير

    الأخ السعودي

    ردحذف
  20. https://www.skynewsarabia.com/varieties/919056-%D8%BA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%A7%D9%95%D9%8A%D8%B1%D8%AB-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9

    ردحذف