الجمعة، 5 يوليو 2013

حول معنى"الماء" في قوله تعالى "وكان عرشه على الماء"

حول معنى "الماء" في قول الله تعالى "وكان عرشه على الماء"
عزالدين كزابر


قطرة ماء (مائع)

بكامل منظومة الأيام الستة في خلق السموات والأض 
فليراجع هذا الحوار                  
              
سألنى أحد القراء قائلاَ: كيف تثبت أن الماء كان قبل خلق السموات والأرض؟
فكانت الإجابة هذه المقالة:

الألفاظ في القرآن الكريم لا يؤخذ معانيها من المعاجم أخذاً مجردا، هكذا، لكل لفظ معنى فريد. بل لكل لفظ قالب تصوري مجرد للمعنى، ولا يستقل التفسير بأحد المعاني الواقعية التي يحتملها اللفظ، إلا بالسياق. وهذا علم كامل من علوم القرآن يُسمّى: (علم الوجوه والنظائر).
وعلى سبيل المثال: فلفظ (السماء) قالبه المعنوي هو (سماء الشيء: هو ما يعلوه). فسماء البيت سقفه، وسماء (جسد) الناقة هو عنقها ورأسها، وسماء اليابسة هو الهواء، وسماء الأرض المنظورة هي ما يُرى فيها النجوم والكواكب، وهكذا.... فإن قال قائل أن لفظ (السماء) في القرآن هو كذا دون سواه، فقط أخطأ. فلا بد من استحضار كامل السياق لآية بعينها، وفيها يكون المعنى ما يقرره السياق.
ونأتي للسياق... فالسياق ليس لغوي فحسب !! ، فاللغة لم تأت من فراغ"، بل لا بد من استحضار معلومات واقعية عن مناط الآية. أي أن السياق (لغوي + واقع تحكيه اللغة)
فإن أتينا إلى ما يسأل عنه السائل من لفظ (ماء)، ... 

فنسأل: ما هو القالب المعنوي لهذا اللفظ؟
الإجابة: القالب المعنوي للفظ (ماء) هو (مائع)، فكل ما هو مائع يقال له (ماء + مخصص للمعنى)
وأمثلة ذلك:
الماء في قوله تعالى (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) هو المطر.
الماء في قوله تعالى (مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ): هو ما ينزف من التقيُّحات.
الماء في قوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ): هو سائل التزاوج في الحيوان.
الماء في قوله تعالى (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ)، وهو هو في قوله تعلى (خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ): هو مني الرجل.

والآن ... ما هو الماء في قوله تعالى (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) ... ؟!!! – وهو بيت القصيد هنا.

الإجابة:
نقول أولاً: هذه الآية من المتشابهات في معناها، لعدم علمنا المحكم بمآل (الماء) المقصود فيها في زمننا هذا وما سبقه (رغم أن معنى الآية محكم عند الله سبحانه مثلها مثل كل آيات القرآن).
أي أن السياق (اللغوي والواقعي – الذي يعلمه المفسر) لا يجيب بما يحسم المعنى، لعدم اكتمال نصاب الجانب الواقعي فيه.
وعلينا أن نضع وجوها محتملة، ونبين خطأ وجوهاً أخرى يمنعها السياق (اللغوي والواقعي).
فإذا كانت الآية تتكلم عن ما قبل ظهور الكون (السموت والأرض) – تجلية لشرط المعنى- فهنا أرجِّح الآتي:
1- أن الماء في قوله تعالى (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) لا يمكن أن يكون ماءاَ كماء البحر أو النهر. فهذا محال! لأن هذا النوع/الوجه مما يحتمله لفظ (الماء)، قد خُلق في مرحلة لاحقة من بداية خلق الكون.
2- أن الأقرب للقبول، أن الماء في الآية الكريمة هو حالة مائعة (وهذا هو قالب المعنى الخالص) سابقة على حالة الرتق، والتي تبعتها حالة الفتق وتميزت فيه مادة أرضية عن حالة سماوية. وأنه من المستساغ، أن هذا الماء كان هو الهيئة القبل-مادية والتي سَمَتْ لتحتل حيزاً أكبر مما كانت عليه، فأصبحت أشبه بالدخان من حيث الانتشار وانخفاض الكثافة (السماء الدخانية، بلا أي علاقة تركيبية يذهب إليها الذهن مع الذرات المعهودة لأنها لم تكن قد خُلقت بعد)، وأنها كانت في حالة اتصالية continuum لا تمايز فيها (أي: حالة رتق)، والتي انفتقت بعضها من بعض فكان انفتاقها أشبه بتكثف البخار (الدخان) إلى قطرات مائية. فكانت هذه القطرات هي الجسيمات المادية الأولية التي بتراكبها تكونت الذرات، وما تركه الدخان المتكثف من حيوز كانت تملأها أصبحا خلاءا، وهو السماء الخالية من المادة  المعهودة، ولكنه ليس بالضرورة عدماً ... ومما يدعم هذا المعنى، أن أنوية ذرات المادة المعرفة التي تتكون منها مادة الكون المعلوم، لها صفات ميوعة، حتى أن أحد نماذج التفسير النووي يُسمى (liquid drop model). أي أن أحد التصورات القوية التي تُمليها التجارب على أنوية الذرات (أي التفاعلات النووية) أن نواة الذرة تشبه لحد كبير قطرة مائعة liquid drop. .... فإن ذهبت إلى ما يُسمى (النجوم النيوترونية) – إذا صدق تصور علماء الكونيات عنها وأنها كذلك – فتجدها أقرب ما تكون لـ كرة مائعة هائلة (بحر كروي الهيئة) من المادة النووية المتعادلة كهربياً (والتي تسمى النيوترونات).. ومن هنا جاء اسمها (النجوم النيوترونية)، ... ومن المستساغ تصوُّر مادة الكون المشهود بأنها كانت في حالة مائعة شبيهة بهيئة النجوم النيوترونية قبل أن تتمزق وتتفرق وتنتشر في الكون على نحو ما نرى. .... ويُنتبه إلى أن الميوعة أو السيولة (liquidity/fluidity) أمر لا علاقة له بكثافة الماء (المركب من الهيدروجين والأكسجين)، .. فلا يعترض أحد بوجود فرق هائل بين كثافة الماء المشروب وكثافة النجم النيوتروني – الذي نُشَبِّه به الحالة التي نسعى لتصورها، ولا نقول أنه هو هو –  فالعبرة بصفة (الميوعة/السيولة/المائية) أنها ما يقع بين الجسوءة rigidity من جهة عدم تحرك نقاط الجاسئ بالنسبة لبعضها ويتماسك بعضها ببعض، والحالة (الغازية/الهوائية) gaseous state التي فيها تنعدم أي روابط بين نقاط الوسط الغازي. أي أن الوسط المائع هو ما يمكن أن تتحرك فيها نقاط المادة دون أن تفقد ترابطاتها التماسكية. ولا اعتبار هنا يمنع صفة الميوعة بسبب من فرط الكثافة كما في أنوية الذرات، أو خفتها كما في الماء الذي نشربه.

(هذا هو أرجح التصورات عندي ..... والله تعالى أعلم).

________________________________

إضافة بتاريخ 31 / 10 /2017





هناك 71 تعليقًا:

  1. الماء هو الماء وإنما ربما كان بحالات مختلفة بخارية سائلة صلبة ففي بعض الآيات يكون فيها الجزم لما أراد سبحانه وتعالى تكوين عرش دنيايا أمر عرشه المائي بالتحول لما نحن فيه ولا وجود لنظرية الفتق بالصورة التي ذكرها العلماء الماديون والدليل على ذلك أنه مازال حتى لوقتنا وجود أماكن فيها الجليد كالمذنبات وحتى القمر وبعض الكواكب نرى ذلك في اسادير الأوائل وإنت التحولات التي تحدث الآن بإذن الله مع مرور الزمن هي التي جعلت علماء المادة يعتقدون بنظرية الفتق والرتق والله أعلم

    ردحذف
    الردود
    1. لا علاقة لما ذكرته في المقالة بصحة أو عدم صحة (نظرية الاتفجار العظيم) المشهورة.
      المسألة تتعلق بأن الماء الذي نعهده مُخلَّق من الهيدروجين والأكسجين. وعليه، لابد أن يتم تخليق الأكسجين قبل تركب الماء منه. والأكسجين لا يتخلق إلا في قلوب النجوم، ومن ثم، فلا بد أن تكون النجوم قد تخلقت قبل الماء المعهود، ولكن الماء الذي ذكره الله تعالى في الآية كان قبل خلق السموات والأرض، أي كان موجوداً قبل النجوم. . والنتيجة الضرورية هي أن الماء المذكور في الآية ليس الماء الذي نعهده، والذي ظهر في الكون متأخراً عن النجوم، وليس أمامنا إلا افتراض أن الماء الذي ذكرته الآية هو وسط لا علم لنا به، يحمل صفات ميوعة الماء، وكان ذلك هو السبب في أنه حمل اسم الماء. ... وهذا هو محك المقالة.

      حذف
  2. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله
    وآله وعلى كافة المرسلين وعباده الصالحين

    تشكل الذرة وحدة بناء كل المادة الموجودة في الكون ، والعلم لم يستجل بعد أعماق حقائق الذرة خصوصا علم الجسيمات
    دون الذرية منها sub- particles وان كان المثير حقا في هذا العلم الذي يدرس الجسيمات الأساسية للذرة أنه حتى
    في أعماق هذه الجسيمات بصغرها الذي يتخطى كل حدود أو خيال نجد هناك وحدة في البناء والتماسك ووحدة في التوازنات
    والتفاعلات المحبكة باتقان محكم ، ولعل طبيعة وخواص هذه الجسيمات وفقا لعناصرها المودعة يؤلف بين عدد من النظم في
    الكون البديع المقدر بعلم ، وكيف تفتق من رتق متكامل بعناصره المحبوكة الى حركات وتدفقات موجية مولدة المادة والطاقة لتشكل
    عموم الكون في سعته وتمدده الى ما شاء الله
    والمتأمل في المنظومة الذرية والمنظومة الكونية سيلاحظ تلكم الفراغات الهائلة وهي ما عبر عنها كتاب الله عز وجل ( وما بينهما ) وهي اشارة
    عميقة في هذا العلم الجلي الذي ينقلك الى أعماق مكنونات الذرة بصفاتها وجسيماتها وما دونها والتي تشمل خصائص لم يكشف عنها العلم الحديث
    ولولا هذه الخصائص المودعة في المنظومة الذرية ما قامت للكون قائمة ، فالرمل اذا جاءته الريح تظهر عليه تموجات وطرائق وكذلك الماء وتسمى
    هذه التموجات والطرائق حبكا ، وان أي ارتقاء الى السماء لا يمكن أن يكون سليما دون مراعاة قانون العروج ، وهي خاصية أخرى عميقة وفاعلة
    نجدها في أعماق مواصفات الذرة والتي أسماها العلم بقوى الجذب والطرد
    ان أبعاد الحدود في المادة لا يفسر الا بالمادة والطاقة في أصغر منظومة أو في أكبر منظومة وتفاعلهما وفق نظام بديع وصنع متقن وتوازن محكم بين
    القوى المهيمنة والتي تجلي لنا علما محكما بين كل الأجزاء العميقة لهذه الجسيمات وما دونها في عوالم لا نهائية من الأسرار البديعة في هذا الخلق المحكم
    والبديع ، فسبحان الخالق
    فما تفسير هذه القوى الخفية ومصدرها وفقا لنظرية الأوتار الفائقة ( الماء ) ؟ وكما يستجلى أنه لا يحدث أي فوضى
    داخل الذرة وما دونها رغم حركية
    الالكترونات بسرعة لا تصدق في المسرعات وهذه الالكترونات هي في حقيقتها جسيمات تبدو بخصائص متفردة منها طاقية ومنها مادية ،
    فما تكون هذه الأوتار الفائقة مادة أو طاقة مع العلم أن
    كل وتر من هذه الأوتار حجمه صغير جدا مقارنة بالذرة فهو كحجم شجرة من حجم كوكب الأرض ولكم أن تتخيلوا ذلك اذ يتعدى حدود الخيال، وكل اهتزاز معين لتلك الأوتار يعطي الجزيء
    خصائص مختلفة، فقد يشكل الاهتزاز جزيئا مكونا لذرات المادة أو الطاقة أو الجاذبية، إلكترونات أو جزيئات ألفا أو بيتا أو أدنى فكل ما في هذا الكون من مادة
    أو طاقة أو شحنات هي في الواقع أوتار لكنها مهتزة بطرق مختلفة ، والفرق الوحيد بين الجزيئات التي تعطي مادة الخشب والجزيئات التي تعطي طاقة الجاذبية
    هو طريقة اهتزاز تلك الأوتار فقط فكانت نظرية الأوتار الفائقة حلقة الوصل بين ميكانيكا الكم والنظرية النسبية

    ردحذف
    الردود
    1. ليس هناك من دليل ولو ضعيف على أن (نظرية الأوتار الفائفة) نظرية صحيحة، فضلاً عن أن يكون معنى (الأوتار الفائقة) هو "الماء" الأوّلي الذي منه - أو انطلاقاً منه - خُلقت السموات والأرض.

      حذف
  3. دكتورنا الكريم .
    لي مداخلة صغيرة أرجو أن تراجعها .
    هناك حديث للنبي ( ص ) مضمونه :
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ غَسَّانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ [ص: 433] إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا آيَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " آيَةُ الْكُرْسِيِّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ "
    انتهى الحديث .
    لو كان التفسير كما قمتَ ( مشكوراً ) بشرحه ، أليس هذا تصغير لعرش الرحمن ؟ ، فإذا كان الكون الذي نعيش فيه ( و هو في بدايته كان أصغر ، بدليل أنه توسّع بعد ذلك ) بالنسبة للكرسيّ فقط ، كحلقة ( خاتم ) والكرسيُّ بالنسبة للعرش كحلقة أيضاً ، فالكون لا يشكل شيئاً أبداً مقارنة بحجم عرش الرحمن .
    و هناك مداخلة أخرى أيضاً ، أن مفهوم الـ ( فوق ، تحت ، وراء ،خلف ) كلها مفاهيم كونية تابعة لنا ، و نحن من أوجدناها ، أما العرش و الكرسي والله سبحانه و تعالى فهم خارج إطار الكون ، و هم غير مرتبطين بقوانيننا الكونية بحيث لن تستطيع تصوّرهم . ألا يؤدي هذا إلى تفاسير أخرى للآية الكريمة ؟
    و شكراً جزيلاً دائماً على أبحاثك الرائعة .
    م . إبراهيم أحمد - دمشق

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الفاضل
      م . إبراهيم أحمد

      ربما يكون استدلالك وجيه لو أنه لا يوجد تحت العرش إلا كون واحد هو كوننا الذي نتعرف عليه بالنظر والاعتبار. ولكن هذا غير ضروري، بل الأولى، وبما يتفق مع قوله تعالى "كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ"، وكونه سبحانه من أسمائه الحسنى، أنه "الخلاق العليم"، أن يوجد تحت العرش - أي في جوفه - أكوان عديدة، وأنه عندما يخلق الله كوناً يتسع عنه، وأن كوننا قد مر بهذه المرحلة ابتداءاً من تلك الحالة المائية. ولك أن تتصور تلك الأكوان وهي في جوف العرش كما تتصور فقاعات الغاز في بحر عميق. .. ولا أرى أن هذا التصوريمس عظمة العرش، بل على العكس، فإنه يقترب أكثر من تصور معانيه بما يليق بمقامه، مما عداه من تصورات.

      أما عن المعاني ( فوق ، تحت ، وراء ،خلف ) فهي نسبية بلا شك. .. وآمل أن تلاحظ أني ذكرت لتوِّي أن فوقية العرش للكون تعني أن الكون في جوف العرش، وهذا هو المعنى المطلق. وقد ذهب ابن تيمية - في مجموع فتاويه - في معنى (فوقية) السماء للأرض إلى معنى إحاطتها التامة بالأرض، كما ذهب في معنى (التحتية) إلى "ما هو في جوف الأرض"، أي: كل ما تحتويه الأرض ويطأه الإنسان بأقدامه مهما غار في جوفها.

      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لقد قرأت تهافتك الاعجازي وودت أن أرد عيك بما يسر الله لي من العلم
    الآية واضحة وصريحة وتخبر المؤمنين أن الله عز وجل خلق السماوات والأرض وكان عرشه على الماء
    لذلك الماء هو الماء ولا شيء غير الماء
    سبب التهافت الاعجازي الذي وقعت فيه أمران لا ثالث لهما
    الأمر الاول هو أنك تعتقد ان الماء الذي نشربه والموجود في الأنهار والبحار والبحار هو ماء العرش-أستغفر الله تعالى - بينما ماء العرش كان قبل السماوات والأرض ولا يزال موجودا وليس هو الماء الذي في الطبيعة
    الأمر الثاني انك سلمت بصحة النظرية الذي تفترض تشكل الذرات والعناصر الاولية في النجوم وهي مجرد نظرية وليست حقيقة علمية
    وقد نضحناكم مرار وتكرارا بالتثبت فعندما يخبرنا القرآن الكريم ان السماء خلقت من دخان وتوصلنا عن طريق التجريب الى أن الكون كان دخانا في بداية نشأته فهذا اعجاز علمي مثلا وعندما يخبرنا القرآن الكريم ان الجبال أوتاد ونتوصل الى ان الجبال مورفولوجيا عبارة عن اوتاد حقيقة لديها جذور غائرة لعشرات الكيلومترات في الارض فان هذا اعجاز حقيقي ....
    أما أن ناتي لفرضية ونحول أن نجعل القرآن هو من يتكيف مع معانيها فهذا تهافت والله أعلم

    ردحذف
    الردود
    1. 1- قولك عن الماء الذي قال الله تعالى فيه (وكان عرشه على الماء): [لماء هو الماء ولا شيء غير الماء] إثبات لمطابقة طبيعته للماء الذي نعرف.
      وهذه المطابقة هي التي أنفيها أنا، ولم أزعم أنه عين [الماء الذي نشربه والموجود في الأنهار والبحار والبحار] كما فهمت أنت.
      بمعنى أني أنفي طبيعته ولم ألتفت أبداً لكونه عين الماء الذي نعهده إثباتاً أو نفياً.

      2- قولك: [تشكل الذرات والعناصر الاولية في النجوم وهي مجرد نظرية وليست حقيقة علمية] قول غير صحيح.
      وأنصحك أن تعيد قراءة ما كتبته عن هذه المسألة في موضوع "خلق السماوات والأرض في ستة أيام - تأويل جديد"
      حيث قلت: [هذا الأمر محسوم بالأدلة العلمية ولا أرى له سقوطاً إلا إذا انهدم كل هيكل الفيزياء النووية الحديثة، وما نتج عنها من تحكم في تخليق تلك العناصر الآن في المفاعلات النووية، بل وتخليق عناصر ليست موجودة في الطبيعة لسرعة انحلالها مثل كاليفورنيوم وأينشتانيوم وذلك من بين حوالي 20 عنصر كيميائي مخلق في المعامل النووية، وكان آخرها العنصر المسمى (أون أون سبشيامUnunseptium) والذي أمكن اكتشافه وتصنيعه في إبريل من عام 2010.]
      ويمكن لكل من شاء أن ينكر كلام غيره المحقق أن يقول أنه نظرية وليس حقيقة علمية. والإشكال أن غير المتخصص لا يعلم الفرق بين النظرية المحققة والنظرية التي هي محض كلام لا دليل عليه. وإن استطعت أن تأتي بما هو أفضل من نظرية تخلق العنصر، وتنتج لنا بها عناصر طبيعية فلك أن تشكك فيما تشكك فيه بمحض الكلام، وتقول أنه فرضية! وأنت لا تعلم أنه قد تخطاها إلى التحقق المعملي!!.. وإن لم تستطع، فلا تنطح الصخر، فتؤذي رأسك.

      3- قلت أنت: [نضحناكم مرار وتكرارا بالتثبت]
      وأسأل متى هذا، ومن أنت، وبما نصحت، وأنت تتخفى وراء اسم غير معروف؟!
      أفصح ولا تلقي التهم جزافاً كي أستطيع أن أرد عليك على عين تهمك، إلا إذا كنت تخشى من فضائح علمية تطالك! .. وتكتفي بالتشويش الذي يكشف حدود علمك بالفرضية والنظرية والقانون والحقائق المعملية، وأي من النظريات أصبح حقائق، وأيها لم يصبح بعد، وأيها سقط وكان محض ظن ووهم.

      يا أستاذ (غير معرف) عليك أن تدرس تخليق أنوية العناصرNucleosynthesis في المعامل وفي النجوم قبل أن تتكلم في تهوينها، وأنا على يقين أنك ستندم على ما كتبته أنت هنا، ويمكني أن أحذفه لك إن أظهرت ذلك، لأن الجهالة بهذا الأمر ستظل ملتصقة بك حتى ولو اختبأت وراء اسم (غير معرف).

      حذف
  5. يعجبني طريقة ردك على التعليقات حضرة الدكتور
    لكن لماذا الأسلوب الهجومي ، مادمت واثقاً من بحثك فلاداعي لهذا الانفعال
    لقد سمعت أيضاً عن الحديث الذي ذكره السيد إبراهيم أحمد ، و برأيي لو إن هذا الحديث صحيح ، فهو ينسف بحثك كله
    الكون لا شيء أمام عرش الرحمن

    ردحذف
    الردود
    1. أخي العزيز
      آمل ملاحظة أني أتجاوب مع من يسأل ليعلم، أو يحاور ليصل إلى الأصوب من المعاني، له أو عليه، .. أما من يضع تعليقاً تسخيفياً دون أن يفهم ما يقرأ، ثم يلقي الاتهامات (مثل التعليق السابق)، دون أن يعي الفرق بين الإعجاز والتفسير، والذي هو محض ترجيح قابل لأن يتأيد أو يضعف بالأدلة، ثم يفرض ذلك الشخص دوجمائية ويظن أنها الدين كل الدين، وأن ما افترق عنها ولو بشعرة يخرج من الدين، فهذا لا هوادة معه، ويجب كشف عواره الفكري، فلا يتجرأ - هو وأمثاله - مرة أخرى، إلا ويعلم أنه مدحوض الحجة.

      أما عن البحث المشار إليه، فقد وضعت ردي على تعليق الأستاذ إبراهيم أحمد.

      حذف
  6. أخي الكريم....لا فض فوك.....أحسن الله اليك

    ردحذف
  7. يقول اهل العلم بأن الله تعالى قبل أن يخلق الكون والكائنات والعرش كان بين العماء والإستواء. والعماء حيث لا عرش وهو بتصورنا الحديث عالم ما قبل التشكل المادي. "كان في عماء، ما فوقه هواء وما تحته هواء" . فخلق العرش واستوى عليه بالإسم الرحمن. واستوائه بإسمه الرحمن يعني القيويمة والهيمنة القائمة على اللطف والرحمة. وبالقيومية نحن مسيرون وبالرحمة مخيرون. فهذا العماء والهواء هو عماء غيبي وهواء غيبي. وهو بإسم الذات الله، في العماء، وبإسمه الرحمن على العرش في الإستواء.
    ومعلوم بأن عرشه كان على الماء. والله تعالى خلق الإنسان من ماء. والماء الذي نشربه هو هيدروجين وأوكسجين. ولكن ربما كان الماء يقصد به السيولة المطلقة وليس الماء الذي نشربه. ولكن آية أخرى تتحدث عن الدخان. "ثم استوى إلى السماء وهي دخان" والماء حين يتبخر يصير بخاراً كالدخان. فالسماء استوى إليها ولكن الماء عرشه عليه. فسبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره.
    فخلق تعالى الخلق ثم توج خلقه بخلق الإنسان بداية بالماء الذي كان عليه عرشه وجعل حياته بالهواء. ثم أعطاه كرسي عرشه وشريعته لكي تقوم قيامته حين قال له "لا تقربا هذه الشجرة". فلو سار آدم في هذا المسار لألتقى فيه العماء مع العرش. ولكن قوى الشر كافحت لكي لا يتحقق ذلك.
    الا يحتمل معنى القيامة التقاء العماء مع العرش في وعي الإنسان؟ يقولون بأنه تعالى من ظاهر العماء ومن هباء الطاقة السوداء خلق صورة الإنسان الكامل وعلى صورتها خلق صورة كل الأكوان. ومن باطن العماء خلق عالم الملائكة والجن على صورة الإنسان ومن نوره، ثم خلق عالم المادة وترقى بوجودها إلى أن خلق الإنسان. ثم نفخ روحه في الإنسان من دون كل المخلوقات. فصار الإنسان جامعاً لجميع الأكوان.


    ما رائيك في هذا ؟ استاذ عز الدين

    ردحذف
    الردود
    1. أجيبك في إطار منهجي الذي لم أجد أفضل منه:
      العلم الذي يجب أن نرفعه على غيره من مزاعم علمية، لا يُبنى إلا على أصول صحيحة موثوقة. وهذه الأصول اثنان لا ثالث لهما: إما خبر ممن خلق، وإما معاني الخلق ذاته. فالخبر من الخالق هو الوحي (القرآن والسنة الصحيحة)، ومعاني الخلق ذاته هو التجربة وما تنطق به.
      ولم أجد فيما قرأت من عبارتك ما هو قابل للرد على نحو واضح صريح، إما إلى الخالق سبحانه، ولا إلى الخلق المشهود. لذلك لا يمكنني أن أبني عليه علم.

      (ربما يكون فيما ذكرته شبه مع ألفاظ الوحي (العرش/الماء/الدخان ..) وشبه مع ألفاظ المزاعم العلمية (الطاقة السوداء) .. لكنه مشوش. ويجب تخليصه إلى إفادات جلية مدعومة من المصدرين اللذين ذكرتهما على نحو صريح. .. وعندها فقط يمكن أن نستدل من تلك العبارات المستخلصة على استدلالات معتبرة، .... أما قبل ذلك، فلا.

      حذف
  8. السلام عليكم ورحمة الله بارك الله بالكل معلومات جميله ونقاش بناء وجميل

    ردحذف
  9. السلام عليكم ورحمة الله
    بارك الله بكم اخي العزيز
    وبكل الاخوه على ردودهم الجميله حتا لو كان اختلاف فا الاختلاف يتيح النظرالى المكان الابعد للموضوع
    اخوكم انكيدوا

    ردحذف
  10. السلام عليكم أية فالقرآن استوقفتني وأريد أن أعرف كيف استطيع ان اوفق بينها وبين العلم لاني أجد صداما واضحا كما يبدو لي. يقول الله تعالى(( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم احسن عملا )) . فهل فعلا الماء خلق قبل خلق السماوات والارض؟ !! وكيف يكون الماء موجودا والزمكان لم يوجد بعد؟!! وكيف يكون عرش الله على الماء ؟!!! ولماذا تنتهي الايه الكريمه بقوله ليبلوكم أيكم احسن عملا ولم يقل مثلا أن الله خبير حكيم أو عليم حكيم. ما دخل الابتلاء في سياق الايه؟

    قرأت هذا الموضوع لكن الى الان لست مقتنعا بالتفسير هل لديكم تفسير جديد لهذا الموضوع

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله
      الغرض من هذا الموضوع هو نفي أن يكون الماء الذي كان عليه عرش الرحمن هو الماء المعهود على الأرض، لأن هذا الماء سيُخلق لاحقاً بعد خلق مكوناته (الهيدروجين والأكسجين) في النجوم. ثم ترجيح أن ذلك الماء الأولي كيان مخلوق له صفات الماء من حيث الميوعة أو السيولة، ولكنه ليس بالضرورة مادة مما نعهد من المواد (والتي تسمى في الفيزياء بالمادة الباريونية)، بل هو حالة وجودية قبل السماء والأرض والأجرام التي نراها، بل وقبل الدخان أيضاً. هذا من حيث الموضوع أعلاه، ولا أدري ما هي نقاط الضعف التي حالت دون قبولك لهذا التفسير، لعلي أوضحهاـ أو أشملها بالتفسير إذا كشفت أنت عنها.

      أما عن تعليقك، فأراه قد تطرق لعدة مسائل:
      1- في سؤالك: هل فعلا الماء خلق قبل خلق السماوات والارض؟ !! .. فإما أنك تظن أنه الماء المعهود، وهذا ما نفيته في الموضوع أعلى، أو أنك تستنكر أن هناك شيء - اسمه ماء - كان قبل الانفجار العظيم، والذي تقول النظرية المعيارية المعاصرة في الكوزمولوجي أنه لم يكن قبله وجود. أما هذه هذا التصور بأنه لم يكن شيء قبل الزمكان، فهو محض تخمين، وغير مدعوم بأي أدلة، أللهم إلا تباعد النجوم عن بعضها، فيما استدل عليه من انزياح أطياف النجوم نحو الطول الموجي الأحمر. ... وهذا ليس بدليل كافي لنفي أي وجود قبل ظهور الكون المعهود (هذا لو صدق خروج الكون من انفجار عظيم حقا).

      2- وأما سؤالك: وكيف يكون عرش الله على الماء ؟!!! .. فأراك تتصور فيه العرش وكأنه شيء طافي كالسفينة العظيمة على سطح ماء، وهو تصور لا يليق بعرش الله العظيم، سبحانه، ومن ثم فأنت تستنكره ضمنياً. ... ومعك حق بالطبع في ذلك، وأشاركك هذا الاستنكار بالتأكيد ... وربما أستطيع أن أنقل لك تصوري لذلك كالآتي. ... هذا الماء الأولي - والذي سيصبح بعد تخليقه ما نعرفه من سموات وأرض، لا بد وأن العرش يحيط به من كل جهة، مثلما أن العرش الأن يحيط بالسموات والأرض من كل جهة، لأن كل هذه الجهات تمثل العلو بالنسبة لنا. ... ومعنى ذلك أن ذلك الماء الأولي كان في هيئة تشبه فقاعة مغمورة في عمق العرش. !! وأي سؤال عن هيئة ذلك العرش الذي يحتوي الكون كله - سواء في هيئته المائية الأولية، أو وضعه الحالي - وأنه مهما عظم هذا الكون، فلن يكون أكثر من فقاعة مغمورة في عمق عرش عظيم. .. أقصد أن أي سؤال عن هيئة هذا العرش وطبيعته فسوف تكون تطاول على الغيب، لا يليق أن نقع فيه، ويكفيني أنا شخصياً أن أعلم أن ذلك الكون الذي لا نعلم حدوده، ليس إلا فقاعة ربما صغيرة أو تافهة في عرش عظيم يفوقها بالتأكيد بما لا يكون معه أي فرصة للمقارنة، ... وإذا كان هذا هو حال العرش في عدم القدرة على وصفه، فكيف بالله تعالى ؟!!!!

      3- وأخيراً، أراك اختلط عليك تركيب الآية، وذلك عندما سألت: (لماذا تنتهي الايه الكريمه بقوله ليبلوكم أيكم احسن عملا ولم يقل مثلا أن الله خبير حكيم أو عليم حكيم. ما دخل الابتلاء في سياق الايه؟) .. وإجابتي التي أرجحها عن ذلك هي أن الآية معناها [وهو الذي خلق السماوات والأرض ليبلوكم أيكم احسن عملا] أي أن أحد أسباب خلق السموات والأرض هو هذا الابتلاء، أي التصنيف العملي بين الصالح والفاسد من ذلك المخلوق المتميز (الإنسان)، أما الجزء الأوسط من الآية (في ستة أيام وكان عرشه على الماء) فليس إلا جملة اعتراضية، ولها قيمتها المعرفية في الإخبار عن زمن الخلق، وعما كان قبله. ..

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    2. المشكله تكون دائما في تصور رجال الدين البسيط للكون والوجود بشكل عام فمن لا يملك خيالا علميا واسعا لا يستطيع ان يدرك عظمة هذا الكون الفسيح وعظمة الخالق ...فعندما نقرا مثلا في بعض الكتب الدينية بان الله تصارع مع النبي داوود وتغلب عليه يجعلك تقف حائرا تتساءل ماهو تصور هؤلاء لخالق الكون و هم من المفترض ان يكونوا اعلم خلق الله بالله

      حذف
    3. يبدو لي أن هذا التعليق جمع عدة مسائل .. وكان يجب التمييز بينها بوضوح:

      1- أن كل إنسان ابن ثقافة عصره. وهذا ينطبق على رجال الدين، والفلاسفة، وعلماء العلم الحديث. وليس في هذا إشكال من حيث المبدأ.

      2- أن الإشكال هو أن يغلق العالِم – باعتباره عالم – باب العلم، ويقصره على هذه الثقافة ويقدسها ويسم بها مصدر العلم (الوحي المنزل أو العلم المكتشف)، وهذا هو الانغلاق والتحجر، ويقع فيه كثير من رجال الدين مثلما يقع فيه كثير من رجال العلم الحديث. .. هذا وقد برأ الله تعالى العلماء الحقيقيين من هذا وقال في شأنهم "وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا" .. أي أن ما ظهر لهم عدم وضوحه لم يقطعوا فيه بحكم، وقطعوا فقط بما هم على يقين منه، ألا وهو أنه من عند الله من حيث النزول ووجوب الإيمان به، أما عدم العلم بمعناه فمرده إلى الله تعالى يُظهره متى شاء. .. ولم يقولوا أن معناه كذا وليس إلا كذا، تحكماً من عند أنفسهم، يدافعون عن أنفسهم في الحقيقة كي لا ينخدش كونهم أعلم العلماء في وهم العامة.

      3- أما التحريف والأباطيل؛ من قبيل [أن الله تصارع مع النبي داوود (تعالى الله عن ذلك، وتجلى في عليائه)] ومن قبيل [أن الانتخاب الطبيعي الأعمى قد قام بدور الإله في تحسين الخلق وترقيته]، فهذا كذب وافتراء في العلم بالله تعالى والعلم بخلقه، ويستوي القائل بمثلهما في (الظلم في العلم).

      فالأمر إذاً ليس قاصراً على رجال الدين، .. بل على كل جانح عن الحق في مسائل العلم... سواء عن (جهالة في العلم!) تجعله من الضالين بتحكّماته، أو (ظلم في العلم!) تجعله من المغضوب عليهم بافتراءاته. ...
      والمعصومون من هاتين الكبوتين هم فقط من يستجيب الله تعالى لدعائهم عندما يقولوا: [اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ]

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    4. جزاك الله خيرا استاذ عزالدين كزابر.. لقد كانت الافادة منك كبيرة و الحمد لله :)

      حذف
  11. السلام عليكم
    ااستاذ عز الدين
    ان كان الماء في الاية اي مائع من المائعات او حالة سائلة كماقلتم يعنى ذلك ان حافة الكون والجزء الاعلى للسموات والارض فى حالة مائعة والعرش يطفو على هذا الجزء المائع من السموات..و بما ان عنصر الهيدروجين هو اكثر المادة شيوعا فى الكون وتخلق قبل النجوم ‘ من المنطقي ان تكون الحدود النهائية للكون متكونة منه وهو فى حالة سائلة فى الفضاء البعيد..وبالتالى الماء فى الاية هيدروجين سائل لاغير...

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله
      لا أتوقع أن هذا هو التصور الأصوب ... لأن الهيدروجين السائل أثقل من الهيدروجين الغاز بما لا سبيل بينهما للمقارنة، وأنه ليس هناك من سبب طبيعي يجعله متزناً إذا كان محيطاً بالكون كجلد الكرة الذي يحيط بمحتواها الهوائي.

      والذي أتوقعه أن هذا الماء الأولي (والذي ليس بهيدروجين ولا أي من العناصر والجسيمات التي نعرفها) هو حالة الكون نفسه قبل أن يتسع ويتمدد، وأنه بالاتساع تحول هذا الماء المجهول إلى حالة مخلخلة كالدخان. وأن هذه هي حالة السماء الدخانية التي حكى الله تعالى عنها في قوله تعالى "ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا .." ... وأن هذا الدخان هو عينه ما تكثف (تحوصل) في صورة جسيمات (بروتونات وإلكترونات .. إلخ) والتي منها تكونت المادة التي نعهدها، وتتركب منها كل موجودات الكوني المرئي - ذرات عناصر الجدول الدوري - (وربما غير المرئي) ...

      هذا والله تعالى أعلم

      حذف
  12. سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات..

    استاذنا القدير عزالدين.. لا اخفيك اعجابي الشديد بكل ماتطرحه من لذيذ المعاني وجمال المباني، اسأل الله أن يزيدك بسطة في العلم والجسم وبركة في العمر لتثرينا اكثر واكثر من بديع قلمك وعلمك!

    واسمح لي -سمح الله لك- أن أوافقك الرأي تماما على تصورك الذي أوجزته في ردك الاخير، والذي لخص الموضوع برمته في كلمات معدوده وبديعه..

    ومما دعاني لموافقتك التأمل في قول الله تعالى: ''أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون''
    فسألت نفسي؛ ماعلاقة آخر الاية بأولها..؟!!
    ثم أرشدتني كلمة ''حي'' (المجروره)، ولم يقل ''حيا' على النصب... مما يدل على أن الله -جلت قدرته- جعل من الماء كل ماهو موجود ومخلوق، فكلمة حي هنا من الخاص الذي أريد به العام، والله أعلم. وانما خص ذكر الاشياء الحية لتدل على مادونها من الجمادات..! اما اذا اعتبرنا ان تلك الجمادات هي حية عند الله؛ تسبح وتسجد، فالاية شاملة لكل الموجودات. والله أعلم!
    ومثل هذه الايه قول الله -عز وجل- في موضع آخر: ''والله خلق كل دابة من ماء'' فالدابة في اللغه هي كل مايدب (على الارض). الا أنها في ظني كل مخلوق على الارض وعلى غير الارض، لان الله يقول: ''وما من دابة الا على الله رزقها...'' ومعلوم ان كثيرا من المخلوقات يعيش في باطن الارض واعماق البحار وجو السماء، وهي لاتدب على وجه الارض -حرفيا- الا ان الاية تشملها بلاشك..

    لذلك أكاد أجزم أن الماء المذكور في هذه الاية الكريمه (في سورة الانبياء)، هو عينه ذات الماء (الأولي) المذكور في آية سورة هود ''وكان عرشه على الماء''! لقوة الرابط بين أول الايه وآخرها..
    فكأنها تكمل المعنى: كانتا رتقا (حالة واحده -ربما ذلك الماء او حالته الدخانية بعد تصعده وتبخره) ففتقناهما، وجعلنا من فتق ذلك الماء (الذي كان العرش عليه) كل شيء حي وموجود!

    هكذا فهمت الاية.. ولم استطع من هذا الفهم فكاكا!
    ولا ادعي اليقين في ذلك، وانما هو رأي محتمل عندي، مستقى من تصورك الذي اوردت.
    لذلك اتمنى من حضرتكم التعليق عليه بما يلزم، سواء بتأييد او تفنيد، حتى لا اظل في حيرة من امري؛ هل اتبناه وقد يكون باطلا فأضل، ام هل اتركه وقد يكون حقا فأكون قد تركت هدى؟!

    نفع الله بكم وبعلمكم، وسدد على طريق الخير خطاكم،
    ولكم مني وافر الحب والتقدير والامتنان،،

    اخوكم/يعقوب علي - اليمن

    ردحذف
    الردود
    1. الأستاذ يعقوب
      السلام عليكم ورحمة الله
      عذراً عن التأخر في الرد

      أتفق معك في دلالة الماء الأولي - الذي كان عليه العرش - على حالة كونية قبل السموات والأرض، كما أوضحت في المقالة أعلاه، وأميل إلى أن (كل شيء حي) = (كل شيء متحرك) بمعنى أن الحياة هنا تشير إلى الحركة التي هي نقيض الجمود/السكون، مثلما أن الحياة نقيض الموت. فالحياة تلازمها الحركة، والموت يلازمه الموت.

      غير أن اللفظ الواحد (مثل لفظ (الماء)) لا يُشترط أن تلازمه نفس الدلالة أينما يظهر في القرآن. وهذا ما دلنا عليه (علم الوجود والنظائر). والذي فحواه باختصار تعدد وجوه الدلالة للفظ الواحد بحسب السياق.

      فلفظ (الأرض) مثلاً يأتي بمعاني عدة؛ منها (قطعة منها بعينها)، ومنها (الكرة الأرضية)، ومنها (كل الكواكب والأجرام)، وهذه الدلالة الأخيرة هي ما أرجحها لقول الله تعالى (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).

      وإذا أخذنا ذلك باعتبارنا في فهم معنى (الماء) في قوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ)، ومن سياق الآية المتمثل في أن معنى (الدبّ) هو ما يؤول حركة المخلوق، أي تنقل الحيوان، وأنه لكي يتنقل، لا بد له أن يدب، أي يدفع شيئا ليندفع (بما نعرفه بإسم قانون الفعل ورد الفعل، أو بإسم آخر هو: قانون حفظ كمية الحركة)، وبهذا تعم العلة (الحركة بالدب)، وينكشف من معى الآية أنها تتكلم عن المخلوقات المتنقلة بالإرادة، وهذ هو تعريف كل حيوان، دون النبات. وإذا وصلنا إلى هذا المعنى، تكون دلالة لفظ (الماء) هنا هي (ماء التزاوج) وليس (الماء لأولي) هذا هو الراجح عندي بعد هذا النظر الذي لخصته.

      وأرى أخي يعقوب ألا تسعى إلى تبنى المعاني العلمية التي تحتمل الأخذ والرد كما تتبنى آيات العقيدة، بل اجعل دائما هناك احتمال ولو ضعيف أن تأتيك معلومة جديدة تضطر على إثرها لأن تتراجع عما تمسكت به، .. واجعل دائما الحكم على الدلالة حكماً فقهياً؛ أي: (راجح أو مرجوح)، ولا تجعله عقدياَ، أي: (حق أو باطل).

      هذا والله تعالى أعلم،
      وأشكرك ثانية على إطرائك، وأخشى أن يكون مُبالغاً فيه.
      وفقني الله تعالى وإياك،

      حذف
  13. السلام عليكم هل توافقون على اخر تعليق من قبل يعقوب علي

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      إذا كنت تقصد السؤال الذي بدأ بـ
      [ان كان الماء في الاية اي مائع من المائعات او حالة سائلة كماقلتم ..]
      فلا أتفق مع ما في هذا السؤال.

      كما أني لا أوافق على هذه العبارة (الماء في الاية اي مائع من المائعات)، وليس هذا المعنى هو ما قصدته أبداً.

      والذي قصدته هو أن لفظ (الماء) في اللغة إذا انفرد- وقبل أن نخصصه في جمله بعينها، هو أي مائع من المائعات. فإذا وضعته في جملة مفيدة، فقد عينته لأحد أنواع المائعات، دون غيره.

      فإذا قال قائل: (ماء)
      فلن يعلم السامع عم يتكلم؟! ... هل هو عطشان، أم هل نزل ماء المطر الذي ينتظره، أم هل غمر الطوفان بيته .. أم هل وهل وهل ... ؟! .. وفقط إذا أكمل الجملة - ومعها قرائن الأحوال - علمنا عن أي ماء يتكلم. وكذلك آيات القرآن، يختلف اللفظ الواحد في دلالته العينية من آية لأخرى، وأيضاً باقتران مع قرائن أحوال ما يتكلم الله تعالى عنه، وهذا هو الاكتشافات العلمية (المحققة).

      أما عن السؤال المشار إليه، وكان فيه مقترح أن الهيدروجين هو الماء الأولي .. فلا أتفق معه لأن الهيدروجين مخلوق مركب وليس أولي، .. والماء الذي أتوقع أن يمثل الحالة الأولية للكون فأتوقع له أن يكون غير مركب مما هو أدنى منه تفصيلا، ولهذا أسميه ماءاَ أولياً، وأنه من هذا الماء الأولي - الذي لا نعلم كنهه - تخلقت الجسيمات الأولية (بروتونات إلكترونات .. إلخ) ومنها تركب الهيدروجين وغيره من عناصر في مراحل لاحقة في النجوم بعد أن تشكَّلت ..

      هذا والله تعالى أعلم،


      حذف
  14. قارن بين النقطتين:
    * النقطة الأولى: من ملحمة الخلق البابلي (فعندما في الأعالي لم يكن هناك سماء وفي الأسفل لم يكن هناك أرض.لم يكن في الوجود سوى المياه الأولى ممثلة في 3 آلهة (( ابسو)) ((تعامة)) ((ممو)) .
    *النقطة الثانية: من التفاسير(قال الله عز وجل : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) هود/7 .

    فهذا خبر من الله تعالى أن عرشه سبحانه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض وما فيهن . قال قتادة : "ينبئكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض" .

    "تفسير الطبري" (15 / 246).

    وروى البخاري (2953) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن نَاسا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سألوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالوا : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : ( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) .

    فالآية والحديث إنما هما خبر عن بداية الخلق ، وأن عرش الله عز وجل كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض .

    ولا ينافي ذلك كون العرش لا يزال على الماء .

    وقد روى البخاري (6869) ومسلم (1659) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ) .

    ردحذف
    الردود
    1. ليس محك هذه المقالةالتصديق بوجود (الماء المحكي عنه) قبل الخلق، وأن العرش كان عليه (وربما أنه ما يزال)،
      وإنما المحك هو (ما هذا الماء؟ .. أهو (الماء الذي نعهده) أم غيره؟ .. وإن لم يكن هو فما هي طبيعته وعلاقته بالماء المعهود، وهي العلاقة التي ربما كانت سببا في اقتباس الاسم منه؟ .... وإذا كانت علة اقتباس الاسم علة طبيعية، فهل في ذلك أي دلالة على ارتباط ذلك الماء القديم بظواهر طبيعية منظورة أو مرصودة يمكن الاستناد إليها في فهم وجود هذا الماءالأولي (الأزلي)، وربما وجوده (الأبدي)، وإلى أي مدى يرتبط بآليات ومعالم خلق السموات والأرض، التي ما زلنا نرى بعضها في تخليق أنوية المادة في قلوب النجوم ... !!!
      هذه هي الأسئلة الباعثة على كتابة هذه المقالة وخاصة أن الماء المعهود ماء حديث العهد جاء بعد خلق النجوم، ولا يمكن أن يكون قبلها، مثله مثل الخبز الذي لا يمكن أن يتواجد إلا بعد وجود الطحين، وهذا لا يمكن أن يتواجد إلا بعد زرع القمح مثلاُ. ..

      حذف
  15. اذا كان هذا الماء فوقه العرش و الله مستوى عليه و تقول ان الكون الذى نعرفه لا شيئ سوى فقاعات مقارنة بالعرش فلك ان تتخيل حجم من استوى عليه و حجم من كلم موسى من على جبل و تجلى عليه و هل الله يترك عرشه و يهبط للارض ام ان الملائكة دائما يحملون العرش و يهبطون به للارض كما قرات لاحدث المفسرين من قبل و شكرا

    ردحذف
    الردود
    1. تقول:
      [... فلك ان تتخيل ... حجم من كلم موسى من على جبل و تجلى عليه..]

      فأود التنبيه إلى أن الله تعالى لم يكلم موسى عليه السلام من على الجبل، وأنه سبحانه لم يتجلى على الجبل .. وليس هناك من أي إشارة في القرآن إلى أي وجود موضوعي لمكان الله تعالى في هذا الموقف، لا أنه سبحانه كلم موسى من على الجبل، ولا أنه سبحانه تجلى على الجبل.

      بل أن التجلي كان (للجبل) وليس (على الجبل)، كما جاء النص القرآني: [فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا]. ومعناه أن الله تعالى أظهر من نوره سبحانه للجبل، فلم يتحمل الجبل هذا النور وكانت النتيجة أن اندك الجبل منه دكا، وخر موسى صعقاً من منظر اندكاك الجبل! ... فماذا كان الحال لو كان تجلى الله تعالى لموسى نفسه؟!

      وأرى أن أي محاولة لتصور وتخيل الله تعالى - في المكان والزمان - لن تمر إلا عبر مقارنة مع ما نرى وتتلقى حواسنا من معلومات عن المرئيات المجسمات وأحوالها الطبيعية المخلوقة ... وهذه الوسيلة التصورية - والتي ليس لنا غيرها ولا يمكن أن تستقل اللغة عنها- شديدة الخطورة لأنها تُدخل الله تحت تصور تشبيهي جامع يشمله سبحانه مع غيره- وهذا يتعارض مع وجوب تنزيه الله عن أي مشابهة مع مخلوقاته - والخلاصة أنه يجب علينا الامتناع عن التفكير في ذات الله تعالى بمقتضى قوله سبحانه "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ".

      لذلك أرى أن الامتناع عن ذلك فرض لازم، وأن أي جرأة عليه خوض بغير علم فيما قد امتنع علينا. وإذا كان العلم بالروح قد امتنع علينا، كما في قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)، فما بالنا بالعلم بذات الله الذي هو أعلى وأجل من أي علم. وليس في هذا أي إنكار لصفات الله تعالى، بل التوقف عن الخوض في تفصيل الكلام فيه، لخروج هذا التفصيل عما أتيح لنا وشاء الله أن نعلمه، ويدخل في قوله تعالى (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)، لأن العلم بذات الله أعلى مستويات العلم، وإن كان بعض ما دونه ممتنع، فكيف بالأعلى والأقدس والأجل؟! - (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ)

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    2. استاذ عز الدين السلام عليكم
      اما عن هذا الماء الاولي، فالكثيرون من علماء الفيزياء الفلكي يتفقون معك أن الكون تطور من سائل ذي كثافة وحرارة عاليتين ويحددونه ب "بلازما او حساء الكواركات والجلونات" حسب نتائج وفرها مصادم هدرون الكبير اخيرا..وذلك يعنى ان الكون تولد نتيجة تحول طوري سببه انتقال السائل المذكور من حالة السيولة الى حالة الصلبةوانه لم يكن هناك انفجارعظيم كما يعلمنا النموذج المعياري للكون..
      استاذ هل تتفق معهم فيمايقولون؟ وماذا لوقلنا ان العرش ضغط على هذا السائل الفائق الطاقة او اثر عليه بشكل ما حتى تضخم ثم تجمد مكونا السموات والارض ومابينهما؟

      حذف
    3. عليكم السلام ورحمة الله
      نعم، هناك تشابه ظاهري بين (هذا الماء الأولي) و(ما يسمي بالحساء الكوني)
      غير أن هناك افتراقات كثيرة منها:

      1- أن هذا الحساء – عند علماء الكونيات المعاصرين- ابتدأ من حجم صفري (متفردة) وهذا يعني أن هذا الحساء نفسه لم يكن حالة أولية، وإنما كانت المتفردة (طور) أسبق منه.

      2- أن هذا الحساء نشأ من حالة من الطاقة اللانهائية الكثافة، وبانخفاضها بدأت المكونات النووية (الكوارك بأنواعها ومضاداته/الجلون بأنواعه ومضاداته) في خليط مائع.

      وأنبه إلى أن هذا الحساء لم يتحول من حالة سائلة إلى صلبة، كما ذكرت، بل تحوصلت مجموعاته في ما نعرفه من جسيمات أولية (بروتونات ونيوترونات) ثم أنوية ثم ذرات.

      وعلى ذلك، لا أتفق مع علماء الكونيات على حدوث الانفجار العظيم من الحالة المتفردة المعلن عنها في الانفجار العظيم، بل من حالة مائية الهيئة (ليست صفرية بالتأكيد)، وليست هي خليط الكواركات والجلونات، بل من طبيعة أسبق منهما إن صدق وجودهما، وخاصة أنه لم يثبت حقيقتهما إلا بصورة نظرية، لأنه لم يحدث أن رُصد لا الكواركات ولا الجلوونات.

      والخلاصة التي اُرجحها أن هذا السائل أو المائع الأولي لم يتم التعرف عليه أو اكتشاف وجوده بعد، ناهيك عن الآلية التي نشأ عنها ظهور المادة المعهودة منه، وانكشاف المادة عما بينها من امتدادات مما نسميه سماء.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    4. شكرا استاذنا للافادة..
      اذا الخلاصة هى: فى البداية كان الكون الرضيع ماء ثم انفجر ثم تكونت الجسيمات الاساسية فالذرات... الخ..
      وهذا الماء الكونى الاولي لم يكن جزيئيا او متكونا من جسيمات.. مفهوم استاذ.
      لكن ان وصفنا هذا الماء بصغات اساسية من حيث اللزوجة ، الكثافة والحرارة؛ ماء عالى اللزوجة بالغ الحرارة او ماء بارد صعيف اللزوحة سريع الجريان - اي الوصفين اقرب الى الصواب؟

      حذف
    5. الراجح عندي أنه لا يمكن الحديث عن صفات هذا الماء الأولي إلا بالاستدلال الارتدادي. أقصد: بما يلزم له عما صدر عنه من توابع في الخلق. أي: بما نعرف عن الجسيمات الأولية والمجالات وصفاتهما بما تمثلانه من أبجدية؛ صيغ بدلالاتها البناء الكوني المشهود. ... وهذا يعني ضرورة الغوص في عمق البنى الأساسية في تركيب المادة، ومراجعة شاملة لنظريات المجال والحقول بأنواعها المتعددة، والإجابة عن سبب تعددها، وكيف نشأت في غمارها الجسيمات الأولية .. وبعد توحيد التصور الجامع لكل هذا الثراء المادي على المستوى الأدنى في الأبعاد والأعلى في الطاقات ... يمكن وضع مقترحات ممكنة تستند إلى مائع أولي (مجال واحد ذو خصائص خاصة) ... يمثل الأصل الذي بزغت عنه تلك المجالات والحقول ... ثم الجسيمات والذرات ... إلخ

      هذا والله تعالى أعلم

      حذف
  16. استاذ عز الدين هل المعلومات التي ذكرتها في تعليقك عن تركيب المادة ونضريات المجال والحقول وغيرها من الامور يوجد تصور كامل عنها في العلم الحديث ام يصل العلماء الى لان لتصور كامل يمكننا من معرفة صفات الماء الاولي

    وهل يمكن لشخص ان يعلم كل هذة الامور حتى لوكان مختصا في الفيزياء فهناك مختصون في الجسيمات الاولية وهناك من يختص في المجال وغيرها فلا اعتقد انة يمكن لاي شخص الالمام بهذة العلوم جميعها كي يجيب عن صفات الماء الازلي وطبيعتة

    ردحذف
  17. العرش على الماء الآن أيضا.
    «إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض - أو القبض - يرفع ويخفض»"
    (صحيح البخاري) (9/ 124)

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    "وَقَعَ فِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ : (وَالْعَرْش عَلَى الْمَاء) وَظَاهِره : أَنَّهُ كَذَلِكَ حِين التَّحْدِيث بِذَلِكَ ؛ وَظَاهِر الْحَدِيث الَّذِي قَبْله أَنَّ الْعَرْش كَانَ عَلَى الْمَاء قَبْل خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ، وَيُجْمَع بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى الْمَاء "
    "فتح الباري" (20 / 496)

    ردحذف
    الردود
    1. نعم .. هذا قول محتمل
      ولا أجد ما يقطع بثبوته ولا بنفيه. وقد يكون في الأمر تفصيل يجعل من هذا الماء مستنفذاً في عالم (كعالمنا) ... وغير مستنفذ في غيره. وذلك باعتبار أن هناك عوالم تحت العرش مثل فقاعات الصابون السابحة، لكل منها شأنه.

      ولا يمكن التمادي في ذلك بلا نصوص تدعمه، ولا رصد أو استدلال وجيه يسنده.

      والله تعالى أعلم،،

      حذف
  18. السلام عليك أيها الأستاذ الفاضل
    أشكرك على اجتهاداتك القيمة التي ستؤجر عليها إن شاء الله تعالى حتى ولو كانت خاطئة ، ولكن أرى بحسب المنهج القرآني إزاء الآيات المتشابهة ، أن هذه الآية من أكثر الآيات المتشابهة صعوبة في التأويل ، وهي على الأرجح لا يعلم تأويلها إلا الله تعالى ، والراسخون في العلم أمثال الأستاذ عز الدين يقولون آمنا بها فهي من عند ربنا ، فتأويل العرش والماء فيها هو خارج نظاق تصورنا بالتأكيد ، وما قدم ههنا من مقاربة هو محاولة إيمانية للتأويل لا تبتغي الفتنة والعياذ بالله . اما العرش فمفهومه وحدوده في القرآن من المفاهيم المشكلة التي أطرحها : فلم يرد في القرآن أنه غير محدود او أنه أكبر من السماوات والأرض كما هو حال الكرسي (وسع كرسيه السماوات والأرض) ، بل ورد مرتين أن الملائكة تحمله { وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } (سورة الزمر 75){ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ } (سورة غافر 7){ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } (سورة الحاقة 17)، فلو كان العرش غير محدود كما ذكر الأستاذ الفاضل ما حفت حوله الملائكة ولا حملته والله تعالى أجل وأعلم .

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      في الحقيقة أني لا أقحم نفسي في غيبيات إلا لأدرأ ما أراه خطءا من بعض الناس في فهمها.
      1- فقد قرأت لمن يدعي أن (الماء) في قوله تعالى "وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" هو الماء المعهود؛ المُركّب من هيدروجين وأكسجين، ... وهذا خطأ جسيم، كما بينت أعلى، لذا وجب عليَّ أن أصحح لهم ذلك، وأبرر لهم الأرجح في معنى (الماء).

      2- وحول قولك: [لم يرد في القرآن أنه (أي: العرش) .. أكبر من السماوات والأرض كما هو حال الكرسي]
      فأقول: أن هذا المعنى ورد في الحديث الذي صححه الألباني (سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، رقم 109 ص 223) وجاء فيه:
      قال صلى الله عليه وسلم:[.. ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة]
      ومن ثم، يكون العرش أعظم من الكرسي، ولأن الكرسي أعظم من السموات والأرض بنص الآية "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" فيكون العرش أعظم من السموات والأرض بالضرورة.
      ولا يمنع ذلك أن تحف الملائكة العرش، لأنه لا يلزم عن ذلك احتواء، ومن ثم لا يلزم محدودية حجم العرش في بقعة بعينها من السماء دون غيرها، وإلا ما كان العرش أعظم من الكرسي، .. فلربما كانت الملائكة تحف العرش من أسفله، مثلما تحف الطيور تحت سقف عظيم يحيط بالكون وتطوف حول أعمدة هابطة منه. .. وبناءاً على ذلك، فالعرش يحيط بكل ما عداه من مخلوقات ومن جميع الجهات. ولا يعلم بُعده عنا إلا الله سبحانه.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
  19. أخي الفاضل د/عزالدين : العقائد والمغيبات الكبرى بحسب معظم الأصوليين لا تؤخذ إلا من نصّ فطعي الدلالة قطعي الثبوت ، وهذا لا يتوفر إلا في القرآن ، أما الروايات الحديثية فهي نصوص آحاد مروية بالمعنى لا تفيد إلا الظن باتفاق الأصوليين ، والله تعالى يقول (وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ، إضافة إلى أن معظم روايات العقائد إسرائيليات تسربت إلى كتب التفسير!
    ولم يتطرق ردكم إلى الآية (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } (سورة الحاقة ) كيف يحمله ثمانية ملائكة لو كان أكبر من الكون على حجمه المخيف جدا جدا (قطره مئات مليارات السنوات الضوئبة !). فأنا أحسب والله أعلم ان العرش مركز للتحكم والهيمنة والسيطرة في الكون رغم صغر حجمه (تحمله الملائكة!)
    أما الكرسي فالأقرب إلى معناه الصحيح ما ذكره الطبري في تفسيرهعن تفسير "الكرسي" بـ"العلم" في آبة البقرة: (وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عنه أنه قال : " هو علمه " . وذلك لدلالة قوله - تعالى ذكره - : " ولا يؤوده حفظهما " على أن ذلك كذلك ، فأخبر أنه لا يئوده حفظ ما علم ، وأحاط به مما في السموات والأرض ، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم : ( ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ) [ غافر : 7 ] [ ص: 402 ] فأخبر - تعالى ذكره - أن علمه وسع كل شيء ، فكذلك قوله : " وسع كرسيه السموات والأرض " . قال أبو جعفر : وأصل " الكرسي " العلم . ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب " كراسة " ومنه قول الراجز في صفة قانص :
    حتى إذا ما احتازها تكرسا، يعني علم . ومنه يقال للعلماء " الكراسي " ؛ لأنهم المعتمد عليهم ، كما يقال : " أوتاد الأرض " . يعني بذلك أنهم العلماء الذين تصلح بهم الأرض ).

    فكما ترى أخي الفاضل أن تفسير الكرسي بالعلم يؤيده السياق القرآني وهو أعلى درجات التفسير كما ذكر علماء التفسير .

    ردحذف
    الردود
    1. أخي العزيز:

      1- فيما يخص (الكرسي): يبدو لي أن قولك (تفسير "الكرسي" بـ"العلم") - بلا نص يقيني - لا يرقى إلى مستوى القاعدة التي استهللت بها، ونصها: (العقائد والمغيبات الكبرى بحسب معظم الأصوليين لا تؤخذ إلا من نصّ فطعي الدلالة قطعي الثبوت) ... أليس كذلك؟!

      2- وفيما يخص (العرش): فإن النص القرآني "وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" لم يُصرح بماهيات حملة العرش. والقول بأنهم "ملائكة" غير يقيني، حتى ولو كثر التفسير فيه بذلك. فهذا هو الظاهر للمفسرين (أي ظنهم به)، ولكن ليس اليقين، أليس كذلك؟! ... والنتيجة أن القول بصغر العرش بالنسبة للكون - بناءاً على كون حملة العرش ملائكة - ليس استدلالاً قطعياً، .. وبناءاً على القاعدة التي استهللت بها، فإنه غير جائز.

      3- والقول بأن حملة العرش ملائكة، لم يكن معترضاً عليه في تصور العالم القديم. أما مع المزيد من العلم بالكون، فيبدو لي أن القول بأن العرش محمول بملائكة يجعل من العرش ما يشبه المحطة الفضائية التي تستدعي حملها ما يمنع سقوطها أو هويانها!! .. وهذا التصور لا يليق بالعرش أبداً. ... أما إذا كان العرش محيطاً بالكون، فالكون بداخله لن يزيد عن فقاعة هواء داخل محيط مائي. ويصبح عدم هويان المحيط المائي الهائل على تلك الفقاعة، أشبه بعدم هويان العرش على الكون (السموات والأرض)، ويصبح حامل العرش هناهو المحتوى المادي للكون، والذي تجيء الآية "وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" على تعديد هذا المحتوى بأنه ثُماني البِنية. .. وهذا أليق بعرش الرحمن في معنى الحمل. .. ويصبح تفسير حملة العرش بالملائكة ضعيف، أو مرجوح.

      4- وأخيراً، هل محاولة تصور الكرسي والعرش من العقائد؟!
      لا ليست من العقائد إلا إذا خالفت نصوص العقائد، فالعقيدة تقتضي الإيمان بوجود الكرسي ووجود العرش، وأن الله تعالى مستو على عرشه كما قال سبحانه، أما تصور المؤمن للكرسي والعرش فالقرائج فيه مختلفة باختلاف الثقافة والعلم، ولا يخدش تفاوتها في تصورهما إيمان أصحابها القاطع بمحض وجودهما. أما ما يؤاخذ عليه المؤمن فهو التمسك باستدلال فاسد لا يصمد أمام الاعتراضات الوجيهة.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
  20. أخي الفاضل
    معذرة عن تأخري في التعقيب على كلامكم المهم لانشغالي بأمور ملحة صرفتني عنه ، وها أنذا أعقب فأقول :
    1- تفسير الكرسي بالعلم ليس ظنامحضا بل يعضده فيما أرى السياق القرآني وعليه اعتمد الطبري وغيره في تفسير الكرسي بالعلم ، فذكر أنه الذي يدلّ على صحته ظاهر القرآن و استدلّ بقوله تعالى بعده : ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) : 4/ 540 لكن ليس معنى هذا أنّ الطبري لا يثبتُ الكرسيّ إذا ثبت عنده من طريق آخر؛ وإنّما رجّح ما يراه أصحّ هنا بحسب سياق الكلام و استدلّ على ذلك .
    أما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس :"هو علمه" . وذلك لدلالة قوله تعالى ذكره:"ولا يؤوده حفظهما" على أن ذلك كذلك، فأخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ). وكذلك الآية (وسع ربي كل شيء علما).والآية:( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } (سورة طه 98)والآية : { قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة آل عمران 29). ولاحظ أن آية الكرسي جاءت في سياق "العلم" :{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } (سورة البقرة 255)!!!
    إذن تفسير الكرسي بالعلم مجازي بقرينة السياق الكبرى .

    2-قولكم : "وفيما يخص (العرش): فإن النص القرآني "وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" لم يُصرح بماهيات حملة العرش. والقول بأنهم "ملائكة" غير يقيني، حتى ولو كثر التفسير فيه بذلك. فهذا هو الظاهر للمفسرين (أي ظنهم به)، ولكن ليس اليقين،" فبه نظر : فالآية : { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } (سورة غافر 7)قاطعة الدلالة في أن الذين بحملون العرش ملائكة وإلا كيف "يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" ويقولون:" رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا..." فهذا قول الملائكة في سياقات قرآنية أخرى : { وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } (سورة الزمر 75)والآية القاطعة في هذا هي : { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (سورة الشورى 5) لاحظ نفس التعبير
    (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) قابلها بالآية محل النفاش : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)، فتذكر حفظك الله تعالى . ولهذا فالنقاش في رأيي المتواضع ينبغي أن يتجه إلى تأويل معنى الفعل "يحمل" في سياق الآية وليس إلى الملائكة ، فدلالة الآية عليهم قاطعة ، وانا أتفهم ما ذكرته من تنزيه العرش عن الحمل ! وهو اجتهاد يصطدم مع ظاهر النص وسياقاته .

    3- وأخيراً تساؤلك : هل محاولة تصور الكرسي والعرش من العقائد؟! أجيب عنه : بأني لم أقصد ذلك ، بل الذي قصدته أن الله تعالى وما يتعلق به من الصفات وغيرها هي عقيدة ينبغي أن تساق عنها النصوص القطعية فقط وهي تنحصر في القرآن ، ولا يجوز سوق الروايات الظنية المروية بالمعنى والتي تصل أحيانا إلى حد التجسيم الذي لا يليق بالرحمان جلا وعلا ! أما محاولة التصور للعرش وللماء الذي كان عليه فهو اجتهاد يقبل إذا كان من خلال النص القرآني ، كاجتهادكم في تفسير الماء بما يليق بالذات الإلهية .
    وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير على جهودكم القيمة في تنوير العقول بالعلم الحديث

    ردحذف
    الردود
    1. أخي العزيز
      أشكرك على كلماتك الطيبة، وتقديرك لما أكتبه.

      وفيما يتعلق بمحتوى مداخلتك الأخيرة، فأرى الآتي:
      فيما يخص معنى (الكرسي) في آية الكرسي (رقم 1 في مداخلتك)، أقول:
      لا يستطيع أحد أن يمنع قولاً تحتمله اللغة، إلا أن دورنا هو المفاضلة بين كل الأقوال المحتملة بالقرائن، إذا كانت لا تجتمع. وعلى ذلك فلن أقول أن تفسير الكرسي بـ (العلم) ممتنع نهائياً (لاحتمال أن تظهر قرينة جديدة لم نأخذها بالحسبان من قبل)، ولكني أراه ضعيفاً (جداً) لعدة أسباب:

      1- أن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قد روي عنه أيضاً أنه قال : [الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْعَرْشُ لا يُقَدِّرُ أحد قدره]. وحين تنسب إلى الصحابي نفسه أقوال متعددة متنافية، يصبح لزاماً عينا الترجيح بما نُسب إليه في أيها القوي وأيها الضعيف، وهذا لا يمكن فعله إلا بعد تحقيق أي الروايات المتنافية يجب طرحه لعلة ما في توثيق الرواية عنه. وإذا ذهبنا نحقق في الروايات التي نُسبت إلى ابن عباس لوجدنا أن الألباني في صحيحه قد ضعَّف رواية ابن عباس بأن الكرسي هو العلم، وقال: [ما روي عن ابن عباس أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه لأنه من رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه. رواه ابن جرير. قال ابن منده: ابن أبي المغيرة ليس بالقوي في ابن جبير.] وبناءاً على ذلك يقودنا الترجيح إلى أن قول ابن عباس [الكرسي هو (العلم)] قول لا يصح نسبه إليه.

      2- أن الجمع بين النصوص أولى من ترجيح بعضها على بعض. لأن المرجوح من النص يعني أنه مستبعد (وهو ما يكافئ الحكم عليه بالإهمال). وأقصد بذلك أننا هنا بصدد نص أول لا يتزحزح هو قول الله تعالى "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"، ونصوص حديثية عدة تتكلم عن الكرسي على الحقيقة لا المجاز، منها [" ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة "] صححه الألباني. وغيرها كثير. ولو قدمنا احتمال أن يكون معنى الكرسي هو (العلم)، وأنه ليس إلا كذلك، فنكون قد حكمنا في نفس الوقت على هذه الأحاديث جميعاً بالضعف والترك وكأنها فاسدة. وهو أمر لا نستطيعه، إلا بقرائن قوية، وليس هناك من قرائن بهذه الدرجة.

      يُتبع ،،،،،

      حذف
    2. 3- أن الاستشهاد بأن قوله تعالى " وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا " تدعم أن الكرسي هو (العلم)، قول يضعف بتضعيف الألباني لما نسب إلى ابن عباس من جهة. ويواجه إشكالية تأويلية من جهة ثانية، كما يلي:

      4- أن ما جاء في النص القرآني من إفادةٍ ما، مثل: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) لا تنصرف إلى التأويل إلا إذا استعصى التفسير. فإن كانت لا إشكال في تفسيرها، فما الذي يلجئنا إلى تأويل بعيد مُستغرب. وبيان ذلك كالآتي: أن (حفظ الشيء) هو الإبقاء عليه مُصاناً لا يفسد ولا يزول. و(الشيء) هو عين الشيء بجوهره وكيانه. وهذا هو تفسير (الحفظ). فإن استعصى إنزال لفظ (الحفظ) على الشيء لعلة أن الشيء معنى، وإن كان منطوقاً، فيصبح تفسير (الحفظ) هنا بالاستظهار، فنقول أن فلان يحفظ القرآن، أو يحفظ صحيح البخاري، أي يستطيع أن يستظهره، حتى ولو لم يعي جميع معانيه. والآن! ما هو (الشيء) ؟ .. إنه الضمير (هما) في (حِفْظُهُمَا)، ولا يعود هذا الضمير إلا على (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ). أي أن النص يصبح (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) بلا معنى ثان. والآن: إذا ذهبنا نفسر هذه العبارة نجد أن لها تفسيراً مستساغاً بلا أدنى حرج، وهو (لا يَشُق على الله أو يُجهده أن يحفظ كياني السموات والأرض من الزوال أو الفساد)، وهو ما يأتلف مع قوله تعالى في آية أخرى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا)(فاطر:41)، ويأتلف مع معنى اسم الله تعالى (القيوم) كما جاء في الحديث (..أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ..) الذي رواه البخاري في كتابه (خلق أفعال العباد، دار المعارف، الرياض، ص 119). وإذا قال قائل: بل نذهب إلى تأويل هذه العبارة إلى أن الله تعالى (لا يشق علىه استظهار علم السموات والأرض). نقول: هذا جنوح عن المراد، وبعد عن المعنى، وبلا سبب. فالمشقة في حفظ العلم إنما تكون لمن تلقى العلم من غيره، ويسعى لاستبقائه في ذهنه كي لا يضل عن متنه ولا ينساه، وهذا لا يصح في حق الله تعالى لأنه القائل عن نفسه – سبحانه - (لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى). ثم من صاحب هذا العلم الذي يحفظه الله عنه؟! .. إن العلم بكل ما في السموات والأرض شيء من علم الله، فكيف يحتاج إلى حفظه؟! .. إن الحاجة إلى حفظ العلم جائزة في حق من يجوز عليه تفلته منه، وهذا لا يجوز على الله تعالى. ثم أن المكافأة بين (حفظ السموات والأرض)، وتحويلها إلى (حفظ – علم - السموات والأرض) تستدعي قرينة غير التي يراد إثباتها، وإلا أصبح دوراً، هذا بخلاف أنه تدخل في النص بزيادة في المبنى يقدرها المأول، وهذا لا يجوز ما دام أن تفسير الآية بدون هذه الإضافة التقديرية صريح وغير ممتنع؛ بأن الحفظ للسموات والأرض عينهما. ... لكل هذا يصبح تأويل (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) بأنه (حفظ العلم بهما) تأويلاً لا سند له.

      حذف
    3. 4- رأيتك تقول: [رجّح (الطبري) ما يراه أصحّ هنا بحسب سياق الكلام (وتقصد بأنه رجح أن الكرسي هو العلم)] .. فذهبت أراجع تفسير آية الكرسي في تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن) وخاصة الصفحات (399-402)، تحقيق أحمد شاكر، مؤسسة الرسالة، طبعة أولى سنة 1420هـ، فوقفت على هذا الترجيح ووجدته شديد الإشكال، وبما تعجب منه الشيخ أحمد شاكر أيما تعجُّب، واستحضر هذا الإشكال والرد عليه هنا:

      قال أبو جعفر (الطبري): [الذي هو أولى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما حدثني به ... قال: "أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة! فعظَّم الرب - تعالى ذكره- ثم قال: إن كرسيه وسع السموات والأرض، وأنه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع- ثم قال (أشار) بأصابعه فجمعها - وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد، إذا ركب، من ثقله" ..] وذكر روايتين أخريتين لنفس الحديث، ثم قال: [وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عنه أنه قال:"هو علمه" *(حاشية(1) للمحقق الشيح أحمد شاكر) وذلك لدلالة قوله تعالى ذكره:"ولا يؤوده حفظهما" على أن ذلك كذلك، فأخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم. ..]

      (وفي الحاشية (1) تدخل الشيخ احمد محمد شاكر محقق تفسير الطبري، وقال: (العجب لأبي جعفر، كيف تناقض قوله في هذا الموضع! فإنه بدأ فقال: إن الذي هو أولى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، من الحديث في صفة الكرسي، ثم عاد في هذا الموضع يقول: وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن، فقول ابن عباس أنه علم الله سبحانه. فإما هذا وإما هذا، وغير ممكن أن يكون أولى التأويلات في معنى"الكرسي" هو الذي جاء في الحديث الأول، ويكون معناه أيضا "العلم"، كما زعم أنه دل على صحته ظاهر القرآن. وكيف يجمع في تأويل واحد، معنيان مختلفان في الصفة والجوهر!!)

      ونظراً لهذا التناقض الصريح من أبي جعفر الطبري، يسقط الاستشهاد بترجيحه، لأنه أدخل التفسيرين في ترجيح واحد، فأشكل بما لا يمكن تفكيك أي الرأيين هو المقدم عنده.

      فإذا تابعنا كلام أبو جعفر الطبري: [وأصل"الكرسي" العلم. *(حاشية 2) ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب "كراسة"، ومنه قول الراجز في صفة قانص: * حتى إذا ما احتازها تكرسا *(حاشية 3). يعني علم. ومنه يقال للعلماء"الكراسي"، لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال:"أوتاد الأرض". يعني بذلك أنهم العلماء الذي تصلح بهم الأرض، (حاشية 4).]

      قال الشيخ شاكر في الحاشية (2): [أخشى أن يكون الصواب: "وأصل الكَرْس: العلم" (بفتح الكاف وسكون الراء) مما رواه ابن العرابى من قولهم: "كَرِس الرجل" (بفتح ثم كسر) : إذا ازدحم علمه على قلبه. وجعْل أبي جعفر هذا أصلاً، عجب أي عجب! فمادة اللغة تشهد على خلافه، وتفسير ابن الأعرابى هذا أيضا شاهد على خلافه. وأنما أصل المادة (كرس) من تراكم الشيء وتلبد بعضه على وتجمعه. وقوله بعد: " ومنه قيل للصحيفة كراسة"، والأجود أن يقال: إنه من تجمع أوراقه بعضها على بعض، أو ضم بعضها إلى بعض.]

      وقال الشيخ شاكر في الحاشية (3): [.. قوله: "احتازها"، أي حازها وضمها إلى نفسه. ولا أدرى إلى أي شيء يعود الضمير: إلى القانص أم إلى كلبه؟ والاستدلال بهذا الرجز على أنه يعنى بقوله: "تكرس"، علم، لا دليل عليه، حتى نجد سائر الشعر، ولم يذكره أحد من أصحاب اللغة.]

      وقال الشيخ شاكر في الحاشية (4): [هذا التفسير مأخوذ من قول قطرب ..، أنهم العلماء، ولكن أصل مادة اللغة يدل على أن أصل ذلك هو ذلك الشيء الثابت الذي يعتمد عليه، كالكرسي الذي يجلس عليه، وتسمية العلماء بذلك مجاز محض.]

      وهذه التحقيقات الأخيرة تزيد استشهادات الطبري ضعفاً؛ بأن (الكرسي) في قوله تعالى " وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" هو (العلم).

      يُتبع ،،،

      حذف
    4. 5- وأخيراً عن قولك: ["ولا يؤوده حفظهما" .. أخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ). وكذلك الآية (وسع ربي كل شيء علما).والآية:( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } (سورة طه 98)والآية : { قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة آل عمران 29). ولاحظ أن آية الكرسي جاءت في سياق "العلم" :{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } (سورة البقرة 255)!!! إذن تفسير الكرسي بالعلم مجازي بقرينة السياق الكبرى.]

      أما عن قولك: "[ولا يؤوده حفظهما" .. أخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض] فقد أثبتنا أعلى أنه ضعيف ولا يقوى على الاحتجاج له، وأن "لا يؤوده حفظهما" تعني: [لا يشق عليه – سبحانه – دوام بقاء السموات والأرض].

      وأما قولك (نقلاً عن الطبري): [كما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ). وكذلك الآية (وسع ربي كل شيء علما). والآية:( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } (سورة طه 98). والآية : { قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة آل عمران 29)] فأقول أنه يعتمد على المشابهة بين (وسع كل شيءٍ علما) و (وسع كرسيه السموات والأرض) .. ومحاولة المطابقة بين المخبر عنه لمحض الاشتراك في مبنى الفعل (وسع) ... وهذا من أغرب ما يمكن الاستشهاد به، لأن الفعل وسع تأتي للمحسوس كما تأتي لغير المحسوس؛ مثل قولي: وسع بيتي أهلي ، ووسع صدري أهلي. فهل يجب أن يكون تأويل بيتي هو صدري؟! .. فسعة البيت سعة مكانية، وسعة الصدر سعة نفسية. وكذلك: (وسع كرسيه ..) لا يلزم أن تتطابق مع (وسع علمه ..).

      يُتبع،،،

      حذف
    5. 6- وأما خاتمة استشهاداتك بقولك: [إذن تفسير الكرسي بالعلم مجازي بقرينة السياق الكبرى] فليست ضرورية أيضاً: فآية الكرسي فيها عدة أخبار ولا تدور حول العلم فقط، ولا حتى كموضوع غالب الذكر في الآية، .. وبيان ذلك كالآتي:
      [(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) توحيد الألوهية، (الحي) ديمومة الله سبحانه، (القيوم) ارتكان كل مخلوق في دوام بقائه ووظيفته إليه وحده سبحانه، (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) لا يغيره ما يغير غيره، ولو وسن لاندكت السموات والأرض وما فيهما دكا ولزالتا (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) له وحده سبحانه وليس لغيره (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) لا مشيئة لأحد سواه تتحقق إلا بعد إذنه (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) مستقبلهم وآخرتهم (وَمَا خَلْفَهُمْ) ماضيهم من دنياهم (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) لا علم لغيره إلا بما يتفضل عليه سبحانه به من علمه (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ... هذا هو المستشهد له... (وَلَا يَئودُهُ حِفْظُهُمَا) لا يشق عليه بقاء السموات والأرض وديمومة السنن المبثوثة فيهما إلى أجلها (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) لأنه لا يحق لأحد غيره علواً ولا تعظيما.]

      والآن: ليس هناك من قرينة سياق كبرى تدور فقط حول علم الله المحيط بالسموات والأرض. وكل فائدة من الآية حقيقة الدلالة بلا اضطرار إلى أي مجاز، .. وينطبق هذا الكلام على (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ويصبح قبول معناها الحقيقي بوجود (كرسي) محيط بالسموات والأرض لفرط سعته، لا غرابة فيه.

      ... أللهم إلا إذا كانت الغرابة – التي لم يُصرَّح بها – تعود إلى ما يستدعيه الكرسي من معاني تتتعلق بما يعلوه .. وهذا موضوع آخر. .. غير أنه لا خوف من الخوض فيه، .. لأن الكرسي عندي هو قاعدة يقوم عليها العرشي مثلما قال (الضحاك): أنه [كرسيه الذي يوضع تحت العرش، الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم]، وأفهم من كلامه أنه يقصد القاعدة الثابتة التي ينبني عليها ويستقر عرش ملوك الدنيا، وهو يشبه في حياتنا المعاصرة ما يسميه مهندسو البناء: الحصيرة الخرسانية التي يفرشونها تحت أساس البنايات، فتمنح البناية ثباتا واتزاناً، أو ما يضعه مهندسو السيارات من قاعدة حديدية تحت المحرك ويسمونها أيضاً كرسي المحرك، والمهمة واحدة. وهذا كله لا يمس قدسية ذات الله تعالى بما يؤدي إلى أي خلاف.

      هذا والله تعالى أعلم،،،

      كان هذا كله الرد على رقم (1) من مداخلة (أبو ابراهيم abdj aboubrahim) أعلى.

      حذف
    6. اظن ان فكرة مائية اصل السموات والارض امر تدعمه النظريات الجديدة عن الكون، منها نظرية "الزمكان فائق الميوعة" اقترحها الفيزيائيان، باول مازور (Pawel Mazur) و وجورج شابلين (George Chapline). ووفقا لهما، الزمكان في الواقع انما هو عبارة عن مادة فائقة الميوعة (super-fluid substance)، تقوم بالجريان كما تتمتع بعامل لزوجة قيمته الصفر.

      وحسب كيرسون هأنغ( Kerson Huang) - الذى يعتقد ان مجال الهيجز و النسيج الزمكاني لانشستاين كلمتان مترادفتان - ان الفراغ الكوني يملأه مجال الهيجز،
      و ان مجال الهيجز :
      -يقوم باعطاء الكتلة للجسيمات الاولية( كوركات، بزونات دبليو و زد) على النطاق المجهري
      - يجرى جريانا مثل مائع فائق، لاجل الاختلافات الطورية
      - يجعل الكون سائلا فائق الميوعة على النطاق الكوني

      ويستخدم كيرسون، باعتباره الكون سائلا، الاضطراب الكمومي والدوامات لوصف ظهور المادة فى الكونٍِ؛انها خلقت نتيجة قيام الدوامات - حلقيتهاوانابيبها - باعادة الاتصال فيما بينها وتئاثراتها، متشكلة خارج مراكز لب الدوامة، وان الطاقة المظلة هى طاقة مائع الهيجز الفائق و المادة المظلمة تباينات فى كثافته، و ان اتساغ خطوط لب الدوامات انتج التضخم الكوني...
      [http://www.mit.edu/people/kerson/cosmologystuff/Higgs.pdf ]

      وعلى كل حال، فوفق هؤلاء، كان الكون مائعا فائقا عند بدايته ومازال كذلك حتى الأن...

      حذف
  21. اعذرني على حزمي معك لكني لا اتساهل مع من يعبث بكلام الله عز وجل ...ما كتبته تهافت وتقعر كبير
    ماء العرش من الغيب الذي لن يطلع عليه احد الى يوم القيامة
    وبالتالي ليس موضوع للدراسة العلمية اصلا
    يمكننا ان نحاول التكهن بمراحل خلق الكون والاجرام باستخدام التجريب
    اما ماء العرش فهو غيب وسيبقى كذلك

    ردحذف
    الردود
    1. أولاً: ما لا يمكن لنا أن نخوض فيه فهو ذات الله عز وجل فقط، لأنه سبحانه (ليس كمثله شيء)، أما المخلوقات من العرش والماء الذي كان عليه العرش وما دون ذلك، فيمكننا بالاجتهاد المشروع ترجيح المعاني المتصورة فيهما من أقوال الناس أو نفيها.

      ثانياً: لو راجعت ما كتبته أعلى عن الماء لوجدتني أجيب عن سؤال سائل حقيقي أرسل إلي بسؤاله الذي قال فيه: [كيف تثبت أن الماء كان قبل خلق السموات والأرض؟] ويقصد السائل (الماء المعهود) المركب من هيدروجين وأكسجين. لأنه من المعلوم أن هذين العنصرين لم يظهرا في الكون إلاّ في قلوب نجوم، فكيف بهما يكونان موجودان، وفي صورة متحدة (التي هي الماء المعهود) قبل خلق السموات والأرض، أي قبل خلق النجوم؟! ... والسؤال وجيه جداً.

      ثالثاً: جاءت إجابتي للسائل بنفي أن يكون ذلك الماء الذي كان عليه العرش هو الماء المعهود. وبررت ذلك. فهل كان هذا النفي هو ما تأخذه عليَّ؟! .. أي: هل تؤمن بأن ماء العرش هو ماء الدنيا! .. فإن كنت كذلك، فعليك أن تجيب أنت إذاً عن السائل إجابة علمية لا تخدش الحقائق العلمية! .. وأتعجب ...كيف ستبرر وجود الماء المكون من أكسجين وهيدروجين قبل خلق النجوم؟! ... مثلما أتعجب ممكن يؤمن بأن الخبز من الممكن أن يوجد وجوداً سننياً قبل خلق القمح والشعير، بل وقبل خلق التربة التي يخرج منها الزرع!!!

      رابعاً: إن كان ما تأخذه علي هو قولي: [من المستساغ، أن هذا الماء كان هو الهيئة القبل-مادية والتي سَمَتْ لتحتل حيزاً أكبر مما كانت عليه، فأصبحت أشبه بالدخان من حيث الانتشار وانخفاض الكثافة (السماء الدخانية، بلا أي علاقة تركيبية يذهب إليها الذهن مع الذرات المعهودة لأنها لم تكن قد خُلقت بعد)، وأنها كانت في حالة اتصالية continuum لا تمايز فيها (أي: حالة رتق)، والتي انفتقت بعضها من بعض فكان انفتاقها أشبه بتكثف البخار (الدخان) إلى قطرات مائية. ..]
      فأسألك: هل يختلف ما قلته في هذه العبارة كثيراً عن ما قاله مقاتل بن سليمان - وغيره مما هو منسوب إلى ابن عباس وغيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضوان الله عليهم – وذلك حين قال: [أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ، كلاهما كانتا ماء ففتقهما الله، فأبان بعضهما من بعض، وخرج البخار من الماء كشبه الدخان، فخلق سبع سموات منه فى يومين قبل خلق الأرض] .. فإن لم يكن مختلفاً، فاتهاماتك لي تطال هؤلاء الصحابة والتابعين الكرام، وإن لم تكن مختلفة بما يؤبه له، ففيما كان ذمك إذاً؟!

      خامساً وأخيراً:أنتظر إجابتك عل سؤال السائل الذي أشرت إليه بما هو مفيد للسائل والقارئ، على أن يكون كلاماً مفيدا، وأن تبرر فيما كان ذمك على التفصيل. فإن لم تجب بأفضل مما قلته، فعليك بالاعتذار. فإن التزمت الصمت، فسأعتبره منك خجلا من التعجل بالذم.

      حذف
  22. نعم يا أخي سوف أجيب السائل حول سؤاله "كيف تثبت أن الماء كان قبل خلق السموات والأرض؟" وانقل اليه جوابي...
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين
    بخصوص سؤالك حول الماء
    1-فان كنت تقصد الماء الموجود في العالم المادي المؤطر لحياة البشر فالعلماء يرجحون حاليا أنه تشكل بعد خلق السموات والارض كونهم يعتقدون حاليا أن الهيدروجين والاكسجين تشكلا في النجوم.
    2- وان كنت تقصد بسؤالك على الماء "ماء العرش" فانه من الغيب الذي لا تدركه الحواس البشرية وموجود خارج عالمنا المادي.
    حيث أن الدراسة العلمية تقتصر على العالم المادي فقط الذي يؤطر حياتناولا تتطرق للغيب.
    ودمتم سالمين

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أراك تتفق معي أن ماء العرش ليس الماء المعهود المكون من أكسجين وهيدروجين، والذي تخلق لاحقاً في قلوب النجوم.

      ولكنك تختلف معي في أنك ترى احتجاب ماء العرش عن الكون المخلوق (السماوات والأرض) وأنه ملحق بالعرش في غيبية دائمة عن السموات والأرض، في حين أني أرى هذا الرأي الأخير غير مدعوم، بل مرجوح. لأن الخلق الراهن هو (السماوات والأرض) وسقفه العرش. وبالمقارنة بين وضع الكون قبل خلق السموات والأرض (وكان عرشه على الماء)، ووضعه الآن (العرش على السموات والأرض) يترجح أن ما كان ماءاَ أصبح (السموات والأرض)، وهذا الراي قال به من الصحابة رضي الله عنهم من أشرت إليه أعلى.

      هذا والله تعالى أعلم،،

      حذف
    2. أولا: العرش على الماء الآن أيضا، كما في حديث البخاري المذكور سابقا.
      ثانيا: العرش فوق الجنة، وليس سقفا مباشرا للسماوات والأرض. بل هو فوق كل المخلوقات

      حذف
    3. 1- لا يلزم عن كلامي أن خلق السموات والأرض استنفذ كل الماء الذي كان عليه العرش، بل يعني أني أرجح أن السموات والأرض قد خلقتا من هذا الماء. فالله تعالى خلاق دوماً، فالخلق لم ولن ينقطع. كما أن الرتق الذي افتتقت السموات والأرض عنه لا يستقيم معه أنه رتق من عدم، بل الأرجح أن يكون رتقاً ذو طبيعة ما. وحيث أنه لم يكن هناك تحت العرش إلا الماء، فالأرجح أن يكون الرتق هو الحالة الطبيعية المتصلة (أي غير المتمايزة بين أجزائها) في هذا الماء.

      2- كما أني لم أقل بما يخالف أن العرش فوق كل المخلوقات! ... وعدم تصريحي بأن الجنة والنار و(ماء ما) ما زالت جميعاً تحت العرش، لا يعني انتفاؤه، وإنما يعني أني أصرح بما صرح به القرآن؛ أي السموات والأرض، وأنهما الكون المخلوق الآن حتماً، وبلا نكران لما قد يكون هناك وراءهما، أو ربما مشمولاً في محتوى السماء السابعة فتشمله بذكرها.

      3- ولم يكن هدفي من هذه المقالة إلا نفي أن تكون طبيعة هذا الماء الذي كان عليه العرش ما يفهمه كثير من الناس (من أهل الدين وغيرهم) أنه الماء الأرضي (أكسجين+هيدروجين) والذي خُلقت بذوره الذرية لاحقاً للنجوم، بما يجعل فهمهم مُشكل. أما ماء العرش وطبيعته فلم أقطع بكينونته، وإنما أرجح من أقوال الصحابة ما يتسق مع ما يشبهه من تصور علمي معاصر محل ثقة كبيرة، ومدعوم بأدلة عديدة. خاصة وأن الله تعالى قد أعلمنا بأن الكافرين سيصلون إلى أن السموات والأرض كانتا رتقاً فافتتقتا، (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)(الأنبياء:30) وهو ما يلزم عنه أن من نتائج أعمال الكافرين (العلمية) - ما سيصيب من الحق نصيباً - وسيلزم عنها أنها ستكون على اتصال مفاهيمي مع افتتاق الرتق إلى سموات وأرض. وهو ما يبرر أن فهم افتتاق الرتق غير منعزل عن التصورات الإنسانية العلمية المدعومة. وأخيراً أن (الماء) في نفس الآية (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) بعد ذكر فتق الرتق غير بعيد أن يكون المقصود منه (ماء العرش) وأن يكون (كل شيء حي) تعني (كل شيء نابض بالحركة)، ومعلوم يقيناً الآن أن الكون المنظور جميعه بكل مكوناته كبيرها وصغيرها نابض بالحركة، وليس فيه من شيء ساكن أبداً، أي أن (كل شيء حي) تتسق مع هذا المعنى، وهو ما يدعمه قول الله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ)(النحل:48).

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
  23. السلام عليكم استاذ عز الدين،

    لى اقتراح ءاخر عن ماهية الماء المذكور فى الاية ( وكان عرشه على الماء )، وهو ان هذا الماء هو الكرسي نفسه او اجزاء منه.
    1- كما توحى بعض روايات ابى ذر الغفاري رضى الله عنه التى صصحها امام الالبانى وضعفها نفر ءاخرون : [ ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس ]،
    [ والذي نفسي بيده! ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي؛ إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة]،
    2 - ووفقا للامام الزارى (مغاتيح الغيب ، تفسير ءاية الكرسي)، الكرسي : جسم يسع السموات والارض ، و فى التفسير الوسيط للقرءان الكريم ( م1، ص 433 /جماعة من المؤلفين )، الكرسي : الفلك المحيط بالسموات والارض..
    ارى ان افضل طريقة لنمذجة هذه الفكرة المحتواة فى الحديث هو ان ننظر الى السموات والارض كهولوجرام كبير ، ثلاثي الابعاد، متموضع داخل افق حدث الكرسي او حدوده الخارجية وان نعتبر الكرسي ثقبا اسود ضخما...فيكون كوكنا محمولا فى حافة الكرسي، و علاقة الكرسي بالعرش ، حسب ترجيح استاذ غزالدين نفسه، ان الكرسي قاعدة العرش وطابقه الارضى ، والعرش كجرم عظيم مقبب، منكفأ و مكب عليه من اعلى كالخيمة ...
    وبالتالى ان الماء المذكور فى الاية و الذى تشكل منه كوننا هو حافة الكرسي او الكرسي نفسه..

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      نعم، ولكن من غير المستساغ أن يكون الكرسي هو (قاعدة العرش وطابقه الارضى) وما يستدعيه ذلك من رسوخ وصلابة،
      ويكون هو الماء الذي هو مائع التركيب (بضرورة التسمية).
      ولكن من الممكن أن يكون كامن تحت الكرسي، مثلما أن البحر المائع كامن تحت الجليد الصلب في البحر الجليدي والقطب الشمالي.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    2. شكرا استاذ عز الدين..

      من الممكن ايضاان نعتبر هذا الماء طاقة الكرسي..يشعها الكرسي على هيئة نفاثات، كل نفاثة منها مكونة كونا بذاته..
      وايضا ان نفترض ان للكرسي جاذبية مضادة تساعده على حمل العرش ..

      حذف
    3. هناك مستويان لوصف الظواهر الطبيعية في الفيزياء:
      1- الوصف الكينماتيكي: ويتعلق بالموصوفات في حيث أماكنها وحركتها إن كانت متحركة. ولا يتعلق بطيعنها ولا طبيعة القوى المؤثرة فيها.
      2- الوصف الديناميكي: ويتعلق بتعيين القوى الفاعلة في الأشياء، وما ينتج من تغير في طبيعتها بتأثير هذه القوى.

      ونظراً لأننا نجهل طبيعة الماء الذي تحت العرش، والعرش ذاته، لافتقارنا إلى وحي يخبرنا بذلك، أو مصادر معلومات تجريبية يمكن أن تتطرق إلى هذه الأمور بأي درجة من الثقة، فالصواب هو أن نقتصر على الوصف الكينماتيكي فقط.

      وبناءاً على ذلك يصبح القول بأن الماء طاقة الكرسي، قول لا مستند له، وكذلك ما ذكرت من نقاثات يشعها الكرسي، وأنها أكوان بذاتها، وأن للكرسي جاذبية مضادة وكيفية حمله للعرش. وكل هذا التفصيل يدخل في الوصف الديناميكي الذي يجب أن نظل بعيدين عنه في غياب مصدر معلومات.



      حذف
  24. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا يوجد لدي تعليق مع مجمع العلم هذا وفي حضرة الأستاذ ( عزالدين كزابر ) ولكن وددت قول أنني أمتلكت جوهره من الجواهر الثمينة بمعرفتي بهذه المدونة . فأحمد الله على ذلك وأدعو للأستاذ بدوام الصحة والعافية والحفظ لما فيه صلاح حال المسلمين وتزويدهم بعلوم وقراءات لم يعهدو عليها . وأدعو الأستاذ بالمداومه وله الأجر في كل حرف يكتبه من المولى عزوجل لطالما هو في رحاب القرأن والسنة .

    ردحذف
  25. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيئين محمد وعلى آله و صحبه
    من استقراء آيات القرآن الكريم والحديث الشريف ينكشف لنا ما يلي :
    1- لم يذكر الماء في القرآن قط بصيغة الخلق.
    2- اكثر ما ذكر الماء في القرآن بصيغة الانزال.
    3- الماء او مسمى الماء موجود برزخي بحيث له نسبة الى عالم الملك و الشهادة (ينتفع منه الخلائق ويسري في اغوارهم) وله نسبة الى عالم الغيب والملكوت اذ هو ما عليه عرش الرحمن. فبرزخيته توسط بين هذين العالمين. ومن تم لا سبيل لبشر ان يحيط به علما ابدا.
    4- كلمة "خلق" او "يخلق" المذكورة في القرآن يسبقها دائما حرف "من". وتأويل ذلك ان الحق سبحانه انما يخلق الخلائق من موجود او موجودات قبلها. فالخلق اذا تركيب و تصوير ونفخ. وهذا ليس معلوم من القرآن والسنة في حق الماء.
    5- نسبة الروح إلى الانفس كنسبة الماء الى الأحياء. ومن هذه النسبة نعي شرف الماء ومنزلته عند الباري سبحانه.
    6- فكما انه لا ينبغي الخوض في السؤال عن كيف هو العرش لا ينبغي الخوض في كيف هو الماء الذي عليع العرش. والله اعلم
    اخوكم عبد الالاه بوقايدي اغزاوي

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أخي العزيز:

      مقالتي الصغيرة أعلاه لم تفد بأكثر من الآتي:
      1- أن علاقة المطابقة الظاهرية بين الماء الذي تحت العرش والماء الذي نعهده في الدنيا - وهو ما يفهمه كثير من الناس - مطابقة غير ضرورية، والأصوب أنها غير صحيحة لحدوث الماء المعهود في فترة لاحقة من خلق السموات والأرض، وليس قبله.

      2- أن هناك علاقة محتملة بين هذا الماء الأول وخلق السموات والأرض، وهو ما نقلته عن نفسير مقاتل بن سليمان حين قال: [أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ، كلاهما كانتا ماء ففتقهما الله، فأبان بعضهما من بعض، وخرج البخار من الماء كشبه الدخان، فخلق سبع سموات منه فى يومين قبل خلق الأرض]، وقد وجدته تفسيراً وجيها لحد بعيد.

      فإن منعت أنت تأويل (ماء العرش) بالكلية، فقد وافقتني في أنه ليس ماء الدنيا المعهود، ولكنك في نفس الوقت تكون قد منعت أن يكون ذلك الماء ذو علاقة بخلق السموات والأرض، وهو أمر محتمل. فمنعك يقطع بخطأ هذا الاحتمال الوجيه، وليس من دليل قاطع عندك على التخطئة، خاصة وأن هذا التفسير منقول عن تابعي، ومنسوب في بعض الأقوال إلى ابن عباس. ثم أنه لا تعارض بينه، وبين معاني علمية جديدة راجحة. فمنع هذا التفسير مع احتماله، وما تقوى به، كلام فيه نظر.

      وأخيراً أرى أن حجرك للتفكر في (بعض) معاني كلام الله رغم ظهور دواعي جديدة لهذا التفكر (وأقصد مكتشفات علل الظواهر الطبيعية) يعد توجهاً فيه صد عن فهم بعض ما أنزل الله. لهذا، لا أوافقك عليه من حيث المبدأ.


      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    2. تحية للجميع وبعد: اسمحوا لي بهذه المداخلة وما هي ألا رأي؟؟ بعد قرائتي للمقال وللردود والتقويمات والتوجيهات والتصحيحات خلصت الى أنه لا عمل يقتضيه هذا العلم، أو هذه المعرفة، فهل يسالك الله يوم القيامة عن حال العرش فوق الماء؟ أو عن طبيعة استواءه عليه؟ أم يسألك عن الجهد الذي أفنيته في بحث ليس تحته عمل ولا طائل منه؟ خاصة إذا كان هذا الأمر تخمين واجتهاد لا دليل عليه، وهو في الوقت نفسه متعلق بأمور كبيرة متعلقة بذات الله تعالى وصفاته، لأن هذا العرش الذي تتحدثون عنه يجلس عليه ربنا تبارك وتعالى أو بالأحرى يستوي عليه، فإن علمتم مادته -مادة العرش أو ما تحته- اجتهدتم في طبيعة صفات الله تعالى ومادته باعتبار فهمكم كما تدعون طبيعة الماء المذكور في الآية، ومن تم فهم مادة العرش وصفة الرحمن، فالماء في الآية أمر غيبي لا يشبه ماءنا ولا ماء النجوم ولا الذرات ولا شيء مما نعلمه، فالاجتهاد في هذا الامر كالاجتهاد في معرفة صفة أكل أو شراب في الجنة أو قصر من قصورها أو أي شيء خارج عن نطاق الانسانية، والله أعلم.

      حذف
    3. 1- قال صاحب المداخلة: - بعد قرائتي للمقال وللردود و... خلصت الى أنه لا عمل يقتضيه هذا العلم، أو هذه المعرفة .. ولا طائل منه.
      نقول: أما من حيث العمل، فنعم .. ليس تحت هذا المقال عمل بالمعنى الطقوسي، ... ولكن هذا الأمر ينطبق على المئات من آيات القرآن .. خذ مثلاً : و"الشمس تجري لمستقر لها" .. و"أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها .." .... إلخ. فهذه الآيات ليس تحتها عمل، (وليست محل سؤال الله تعالى الناس عن معناها يوم الحساب – بحسب كلام صاحب المداخلة، وهو أمر فيه نظر إذا كانوا من أهل الذكر في هذه المسائل) .. لكنها آيات في القرآن تستوجب من المفسرين والمتدبرين التوقف عندها لفهم مراد الله تعالى منها. .. فهل كونها ليس تحتها عمل يجهض البحث عن معناها جهداً ووقتاً؟! .. واضح أن الإجابة بالنفي وإلا أسقطت قيمة هذه الآيات المعرفية وأن لها غرض من تنزيلها ... والنتيجة أن صاحب المداخلة لم يوفق في تعميم هذه قاعدته ثم إسقاطها على هذه المقالة وأمثالها.

      2- قرن صاحب المداخلة بين الحديث عن (معنى) الماء الذي عليه العرش بطبيعة (العرش) ثم بصفات الله عز وجل. !!!
      نقول: هذا الاقتران مغلوط لأبعد الحدود. فالماء والعرش مخلوقان والله تعالى هو الخالق الذي ليس كمثله شيء. فالتصعد من المخلوق إلى الخالق منفك العلة. فكيف يكون الحديث عن هذا (في إطار ما تقتضيه المعاني اللغوية) يجر إلى الحديث عن هذا؟! ... فالمخلوق الغيبي يمكن فهمه وتصوره في إطار صفات المخلوقين فقط، ومن ثم يمكن الحديث عن مائية الماء، لأنه ما من شيء يوصف بأنه ماء إلا ويتمتع حتماً بصفة المائية، والعرش يوصف بالعلوية المكانية فوق مملكة صابح العرش والتقبب عليه، وكل عرش هكذا. سواء في ذلك عروش الدنيا أو عرش الله تعالى العظيم، لأنه إذا فقد أي عرش هذه الصفات اللازمة له لغوياً، لم يعد عرشا!

      3- نفى صاحب المداخلة أن الماء تحت العرش من ماء الدنيا، وهو ما ذهبنا إليه في المقالة، والحق أن المقالة كتبت خصيصاً للوصول إلى هذه الإفادة. ولكن شتان بين طريقة صاحب المداخلة، وطريقتنا. فطريقته جاءت بالزجر عن التفكير وأن أي ادعاء بالفهم باعتبار ماء العرش أمر غيبي ادعاء باطل. وجاءت طريقتنا طريقة علمية بإثبات أن خلق ماء الدنيا لاحق لخلق السموات والأرض، وأنه خرج من خلقهما كالجنين من أبويه، فلا يمكن أن يكون متواجداً قبل خلقهما لأنه مكون من ذرات لم تتخلق إلا في النجوم التي خلقت في طور متأخر. .. فأي الطريقتين أنجع في الوصول إلى المراد الواحد. بالزجر عن الفهم أم بالإقناع العلمي المبرهن والمصوب بالفهم الجلي المدعوم بالعلم الحديث الصحيح الذي أصبح عدة لا غنى عنها لفهم طبيعة المخلوقات؟!

      4- طريقة صاحب المداخلة تفصل بين الدين والعلم، وهذا هو ما يحاربه صاحب المقالة والمدونة، لأن هذا الفصل صنع شرخاً في ثقافة المسلم المتلقي للتعليم الحديث، وأغلب المسلمين كذلك، وفي مواطن النزاع ينتصر العلم ببرهانيته ويتأخر الدين أو يتحول إلى مجازات يتحرج المسلم من عرضها في أي بيئة علمية. فالعلم يدعي في كل أطروحاته الصدق والبرهان، والحقيقة أنه صادق في بعض ادعاءاته فقط. وكاذب في البعض الآخر. فإن حررنا الطريقة العلمية في كل من العلم والدين أمكن التئام الشخصية المسلمة ورتق ذلك الشرخ الذي لم يكن وراءه من سبب إلا ترك فضاء الساحة العلمية يرتع فيها من أقصى القرآن كمهاج للحياة والفكر والعلم والتصور لكل ما تكلم الله تعالى عنه، أو أن يكون من الذين تركوا فضاء تفسير آيات الله المنزلة عن المخلوقات لمن لم يتدارسوا ويحققوا في طبائع المخلوقات. فكلاهما مخطئ.

      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
    4. اطلب منكم ان تسامحوني... بعد بسم الله الرحمن الرحيم ... ان الله عز وجل جلاله لم يشهد شاهدا في خلق الارض والسماء... اي كل خلقه كان اية ... فماء الجدل هو اية ... و العرش فوق الماء ...وليس على الماء... اوضح... خلقت الارض فوق الماء.. و تكون الدخان فوق الماء واعطاه الله سمك فاصبح سماء ... و بعدها السماء اصبحت 7
      طباق...الخ... فجاءت حادثة الاسراء والمعراج ... فعرج بمحمد رسول الله من السماء الاولى السماء السابعة ... فتوقف سيدنا جبريل عليه السلام (سدرة المنتهى) من الرحلة... فاكمل النبي صلى الله عليه وسلم مع البراق في سمك مقداره 70.000 طبقة و البعد بين كل طبقة 500سنة وبعده توقف البراق عند القوسين فكانة هناك عرش الرحمان... وبعد عودته الى اصحابه اخبرهم بانه راى 7 بحور...

      حذف
    5. الماء !!! اصبح 7بحور !!! زاد الاشكال؟

      حذف
    6. أنا لم أقل أن الماء 7 بحور، أنت الذي تقول، وعليك أن تدلل على ذلك بأدلة مقبولة.
      وإذا كان استنادك في ذلك إلى ما ذكرته أنت من أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى 7 بحور فوق السماء السابعة، فعليك أن تأتي بحديث صحيح السند والمتن يؤكد ذلك، ثم ننظر جواز هذا الاستدلال من عدمه.

      وإن كان تفسيري لمعنى الماء هو الذي يضع إشكالاً مع تلك البحور السبعة، فما هو تفسيرك للماء بما يمنع هذا الإشكال، هذا لو صدق حديث البحار السبعة التي تقول أنت به.

      حذف
  26. استاذنكم الله بان تسامحوني ...الله سبحانه العلى العظيم لم يشهد اى شاهد في خلقه للسماء و الارض ... كل ما نقوله هو عبارة عن تفكير عقلانى فقط ... هل يستطع احد منا ان يعطينا ماهي المادة التي تتكون منها الشمس؟

    ردحذف
    الردود
    1. 1- عن قولك: [الله سبحانه العلى العظيم لم يشهد اى شاهد في خلقه للسماء و الارض]
      أقول: نعم لم يُشهد الله تعالى أحد على خلقه للسموات والأرض، ومعناها لم يطلب شهادتهم على هذا الخلق، وليس معناها لم يريهم إياها بالخبر والاستدلال، ولو كان الأمر كذلك، لامتنع التفكر في خلقهما من أصله، وهو ما يخالف الحديث الآتي:

      2- عن قولك: [كل ما نقوله هو عبارة عن تفكير عقلانى فقط]
      أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
      [.... لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها : { إن في خلق السماوات والأرض }... (صححه الألباني)].
      والتفكر ليس تفكير عقلاني تائه غير مقيد بأصول الاستدلال من نصوص ووقائع (وهو ما يُفهم من استننكارك وتحقيرك لهذا المسعى بقولك: "عقلاني").

      3- سؤالك: [هل يستطع احد منا ان يعطينا ماهي المادة التي تتكون منها الشمس؟]
      سؤال استنكاري مفاده أننا لا جدوى من تفكيرنا في شيء. لأننا لا نعلم وسنظل لا نعلم، وهذا تخاذل في طلب العلم وحض الناس على التخاذل والتراخي.
      وإن كنت جاد في طلب العلم بالمادة التي تتكون منها الشمس، فالمراجع التي تدلك على ذلك كثيرة، وبالأدلة والبراهين الدامغة.

      حذف
  27. أحسن الله عليك وزادك علما

    ردحذف
  28. القرآن الكريم تنزل بلسان عربي على الأعراب في وقت لم يكن معوفا فيه علم الذرة أو أي من الكشوفات الفلكية أو العلمية الحالية وبالتالي فلا يمكن أن يحتوي كلام الله تأويلات ذرية فهو نل مبينا لا غامضا والمعاني فيه محددة لا تخضع للتاويل والاسنباط فنحن في عصرنا الحالي ودراستنا ومجتمعنا الصغير ( قراء هذه المقالة ) قد اختلفنا على التفسير , فكيف بالمجتمع الذي نزلت عيه الآيات ؟ أنا لا أعتقد بأي من التفاسير الوارد ذكرها في هذه المقالة , والماء هو الماء . خاطب القرآن الناس بلغتهم ولم يخاطبهم بلغة أخرى وهذا هو الاعجاز في القرآن , ولو نسفنا هذه الخاصية فإننا ننسف ما جاء به القرآن المبين . كما أن القرآن هو كتاب هداية وليس كتاب علمي , ووجود بعض المعطيات العلمية في القرآن للاستشهاد بها .

    ردحذف
    الردود
    1. أحيلك إلى الرابط الآتي
      كتاب: براءة التفسير والإعجاز العلمي في القرآن من الشكوك عليه
      http://kazaaber.blogspot.com/2013/10/blog-post_8.html
      وقد رددت فيه على مثل رأيك وأكثر

      حذف