الأحد، 25 نوفمبر 2012

عُمْر البشرية، ومنحنى نقصان عُمْر الإنسان!


عُمْر البشرية، ومُنحنى نقصان عُمْر الإنسان!
Age of Humanity, and The Decline of "Human Age"
عزالدين كزابر


مقدمـــــة

واجهنا عدداً من الإشكالات في التحقق من وجود علاقة بين موقع الكعبة المشرفة بين قطبي الأرض من جهة، والنسبة الرياضية الشهيرة بـ "النسبة الذهبية" من جهة ثانية. وقد عرضنا هذه الإشكالات في دراسة سابقة "الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية: من التهافت إلى..".

وفي طريقنا إلى التحقق من وجود هذه العلاقة، وشرائط ذلك، وجدنا أن هذا الطريق يمر بمحطة تعيين نطاق عمر البشرية، أي قيمته الراجحة، أو حدوده التي تتفق والمصادر الإسلامية الحاسمة في كتاب الله تعالى، أو الراجحة فيما أتى من حديث نبوي شريف، وما يلحق بذلك من تفسير أو تأويل.

ولأننا لم نجد من انتبذ نفسه لتعيين عمر البشرية قبلنا من المصادر الإسلامية بأي وسيلة كانت – في حدود استقصائنا – فوجدنا أن ذلك أصبح لزاماً علينا فعله، رغم المخاطرة التأويلية، ووعورة طريق البحث وحداثته.

ونُلمِّح بـ "المخاطرة" هنا إلى المحاولة النصرانية الكنسية التي أقدم عليها كبير أساقفة الكنيسة الأيرلندية جيمس أشر James Ussher  (1581-1656)، وكانت محاولة كارثية. فقد قامت على أخبار من التوراة فيها الصادق وفيها غير ذلك، فكانت النتيجة أن خرجت تلك الدراسة بأن البشرية قد بدأت بخلق آدم عليه السلام ليلة السبت (23 أكتوبر سنة 4004 قبل ميلاد المسيح) طبقاً للتقويم اليوليوسي Julian calendar. وهي النتيجة التي تصيدَّها أعداء الله تعالى ودينه الحق، لينالوا منه بزعمهم، فيصلون إلى مرادهم الباطل الأثيم، بإبطال الدين؛ كل الدين: توراة وإنجيل وقرآن. وهيهات أن يتحقق لهم هذا، وإن افتروا بالعلم باطلاً، وتعالوا بالفهم شأواً زائفا.
ورغم هذه المخاطرة، إلا أن الحق أبلج، وابتغائه واجب، والأجر مضمون، والخطأ مرفوع لمن أقر به بإذن الله تعالى.


وبهذا الحماس، اقتحمنا غمام هذه المسألة: "عمر البشرية منذ أن خلق الله تعالى آدم عليه السلام"، فوجدنا أن عمر البشرية لا يجب أن يقل عن 520,000 ألف سنة، ولا ينبغي أن يقارب 2,700,000 سنة (إلا في إطار أدلة مادية ترجح ذلك: أنظر الجزء الثاني من هذه الدراسة: (عمر البشرية والحفريات البشرية المفترضة))، وأن عدد القرون المنصرمة منذ آدم عليه السلام يزيد عن 2700 قرن. وأن الباقي من عمر البشرية لا يقل على الأرجح عن 5000 سنة من نزول القرآن، وقد يمتد إلى 25,000 سنة.



حساب عمر البشرية:


تقوم دراستنا هنا على الآتي:
1- أن عمر آدم عليه السلام 1000 سنة (ملحق (1))، وسنفترض أن السنين هنا تعني السنين الشمسية(ملحق (2))، إلا إذا ذكرنا غير ذلك.

2- أن بين آدم ونوح عشر قرون(ملحق (3)).

3- أن القرن هو الفترة الزمنية (الإحصائية) التي تمر بين ذروة جيل وذروة جيل لاحق من الناس، وبما لا يتداخل الجيلان إلا في القليل جداً من الناس، أو بعبارة أخرى: أن القرن هو متوسط عمر الجيل من الناس(ملحق (4)) والذين لا يتراءوا وأمثالهم من الجيل اللاحق. وهذا يختلف بالطبع من زمن إلى زمن مع نقصان الأعمار.

4- أن "العمر المتوسط للإنسان"(ملحق (5)) يتناقص منذ آدم وإلى يومنا هذا، إلا ما شذ عن ذلك، وأنه بين كل قرن والذي يسبقه فرق في الطول الزمني لا يقل عن سنة واحدة(ملحق (6)).

5- أن عمر نوح عليه السلام كان أكثر من أو يساوي 950 سنة، وأقل من عمر آدم(ملحق (7))، أي (950+د) سنة، وحيث أن عدد القرون بينهما 10 قرون، وكل قرن تالي يقل سنة واحدة (في المتوسط) على الأقل، ويقل 5 سنوات (في المتوسط) على الأكثر. وعندئذ لا ينبغي أن يزيد عمر نوح عن 990 سنة، ولا ينبغي أن يقل عن 950 سنة، وعلى ذلك فإن قيمة (د) هو المدى (صفر-40) سنة.

6- أن مدة القرن في زمن صدر الإسلام وما يليه – وبعيداً عن تأثير التطور الطبي والصحي للناس- هو ما بين الستين والسبعين سنة قمرية(ملحق (8)). وأن متوسط ذلك هو 65 سنة هجرية، أي: 63.1 سنة شمسية.

7- ونتنبأ بأن تغير عمر الإنسان في التناقص هو تناقص طبيعي، ويتبع السنن الكونية في سنن التناقص. وأشهر هذه السنن وأكثرها شيوعاً هي الدالة اللوغاريتيمة(ملحق (9)). وصورة هذه الدالة هي:




حيث أن (A) هو عمر الإنسان في أي زمن، و (A0) هو عمر الإنسان في بداية الزمن البشري، أي عمر آدم عليه السلام، أما عمر البشرية في أي زمن لاحق فنحصل على قيمته بـالتعويض عن قيمة (t) والتي هي الزمن المنصرم رجوعاً إلى آدم. أما (μ) فهو ثابت مميز لكل دالة لوغاريتيمة تقدم نفسها كنموذج يتناقص على التدريج على نحوٍ متصل، ويقيس هذا الثابت مدى تسارع تناقصها. بمعنى أننا لو طبقنا المعادلة على مخلوقات مختلفة، وأنها جميعاً تتعرض للتناقص في العمر مع الزمن بنفس الدالة، فسوف يتميز كل مخلوق منها بقيمة مخصصة لـ (μ)، تعبر عن مجمل الخصائص الذاتية لهذا المخلوق، أو الظاهرة المتناقصة. وأخيراً يأتي (e) والذي يمثل ثابت الدالة اللوغاريتيمة، وهو قيمة مُعدة مسبقا في أي حاسوب أو آلة حاسبة ولا تتطلب إلا محض إختيارها. أما قيمتها الحسابية فهي: (2.71828…..).

وإذا مثلنا هذه الدالة بشكلها العام على مخطط بياني لنرى كيف يتم تعبيرها عن التناقص مع مرور الزمن (t)، فسوف نجدها تأخذ الصورة الآتية:




شكل (1)



8- ونعمد الآن إلى تغذية المعلومات في الخطوات من 1 إلى 6 في الخطوة 7 لنحصل على الرسم البياني التالي ( مع ملاحظة أن قيمة (د) الحقيقية في عمر نوح عليه السلام (أو متوسط العمر في قرنه) مجهولة، ولكن مداها هو (0-40) سنة، ومن ثم، سنعمل على حساب دالة التناقص في بداية ونهاية هذا المدى، أي عند قيمة (0) وقيمة (40) أي ما يكافئ عمراً لنوح عليه السلام (950) و (990)، ويكون الصواب هو انحسار الدالة الصحيحة بين هذين الحدين)(ملحق (10)).

فإذا كان عمر نوح هو 990 سنة، فإن الفرق بين آدم ونوح عند ميلاده هو مجموع عمر عشرة قرون، تبدأ بقرن آدم عليه السلام، ويقل عمر كل قرن عن السابق له بسنة واحدة (ملحق (12))، فيكون مجموعها هو:

 1000 + 999 + ... + 991 =  9955 سنة.

وعندئذ، نضع (A) = 990، و (t) = 9955 في المعادلة (1) فتأخذ الصورة:


ومنها نحصل على قيمة μ، والتي نسميها μ1:

وإذا كان عمر نوح هو 950 سنة، فإن الفرق بين آدم ونوح عند ميلاده هو مجموع عشرة قرون تبدأ بقرن آدم وما بعده من قرون بحيث يقل كل قرن عن سابقه بـ 5 سنوات، فيكون المجموع:

1000 + 995 + 990 + ... + 955 =  9775 سنة

وعندئذ تأخذ المعادلة (1) الصورة:
ومنها نحصل على قيمة μ، والتي نسميها  μ2
ومعنى ذلك أن قيمة الثابت μ التي يتناقص بها عمر الإنسان ينبغي أن تنحصر بين القيمتين 1μ، 2μ المبينتين في معادلة (2) ومعادلة (3) أعلى.

أي أن معادلة التناقص الأدنى (الأبطأ) هي:

ومعادلة التناقص الأقصى (الأسرع) هي:

وتمثل المعادلتان (4)، (5) منحنيان حدِّيان، فإذا رسمناهما، وما بينهما من منحنيات بينية، نحصل على الشكل الآتي:

شكل (2)

 وتكون النتيجة التي نصل إليها: أن هذين المنحنيين يمثلان الحدّان اللذان ينحصر بينهما عمر البشرية الذي انقضى منذ خلق الله تعالى آدم وإلى يومنا هذا، والذي وصل فيه متوسط عمر الإنسان إلى 65 سنة قمرية، أو 63.1 سنة شمسية، (بعيداً عن تأثير التطورات العلاجية للأمراض وتحسُّن المواصفات الغذائية والرعاية الصحية). بمعنى أن منحنى تناقص عمر الإنسان الحقيقي يقع في المنطقة البينية بين هذين المنحنيين وبما لا يخرج عنهما.



هكذا إذاً يكون عمر البشرية – بناءاً على التحليل السابق - قد وصل إلى ما لا يقل عن 520,000 سنة حسب المنحنى الأحمر الداكن الذي يمثل الحد الأدنى للعمر، وأن الزمن قد يكون قد امتد ووصل إلى 2,700,000 سنة الممثل بالمنحنى الأزرق كحدٍّ أقصى لعمر البشرية.



ولا توفر لنا المعلومات التي استندنا إليها حتى الآن تعييناً لعمر البشرية أدق من ذلك، أي: تعيين منحنى بيني يكون أوْلى من غيره، إلا أن الراجح أن منحنى تناقص عمر البشرية الحقيقي أقرب إلى منحنى الحد الأدنى في العمر (الأحمر الداكن) – الذي هو شبه مؤكد - لاعتبارات قد نبينها لاحقاً. وأياً كانت النتيجة الحقيقية لعمر البشرية، فهذه النتائج علمية بكل المعايير، ومن الصعب الطعن فيها، إلا بدرجة الطعن في نظريات علمية فلكية وفيزيائية تعتبر أضعف في الاستدلال عليها من منهجنا الذي اتبعناه أعلى وأقمنا عليه حجتنا.

تعقيبات واعتراضات محتملة:



1- رُب من يعترض على الدالة التناقصية اللوغاريتمية، ويقول: ألم يكن من الأيسر أن تكون الدالة التناقصية دالة خطية؟




شكل (3)



نقول: الدوال الخطية  - كالتي تظهر في شكل (3) - ليست طبيعية، أي لا تطابق عين الحقائق التي تصفها في غالب الأحوال، بمعنى أن التعامل مع الظواهر الطبيعية أثبت أن الدوال الخطية دوال مثالية، وإذا استخدمت في ظاهرة ما فإنها تُستخدم لتقريب الحسابات، أو لأغراض التعليم وليس البحث العلمي الرصين، ويترافق ذلك مع تجريد الظاهرة من تعقيدات لا تستطيع الرياضيات البسيطة التعامل معها بنتائج إيجابية. أما إذا تمكن المتخصصون من امتلاك ناصية الرياضيات الكافية لترويض وصف الظاهرة، فإنهم ينتقلون من الرياضيات الخطية البسيطة وإلى رياضيات عُليا أكثر تعقيداً، فتكون أقرب إلى وصف حقائق الظاهرة ( ومثال لذلك قانون الغازات المثالية  Ideal Gas Law الذي يدرسه طلاب المدارس، وما يؤول إليه من قانون الغازات الحقيقية Real Gas Law إذا أريد للنموذج الرياضي أن يصف الظاهرة وصفاً أعلى دقة وأوفى بالحقيقة).

ثم أن الظواهر التي تتشابه والحالة التي نحن بصددها، من تناقص طبيعي أو تدهور أو انحلال، تتبع المنحنى اللوغاريتمي. ومثال لذلك انحلال المواد النشطة إشعاعياً، حيث يقل نشاطها مع الزمن بدالة لوغاريتمية، ومثال آخر الانبعاث الحراري من مصدر مختلف حرارياً عن وسطه المحيط، فنجده يقترب حرارياً من حرارة الوسط بدالة لوغاريتيمة. ومن المفترض أن ظاهرة موت الأحياء تعاني من ظاهرة مشتركة مع هاتين الظاهرتين، ونقصد الظاهرة الإشعاعية، وظاهرة الانبعاث الحراري. حيث أن الحياة ظاهرة نشاط، ومن ثم خروج عن الوسط الميت المحيط، وعلى ذلك فمن المفترض أن تجنح الأحياء إلى الموت بدالة لوغاريتيمة أيضاً. وما يبقيها لفترة أطول هو بطء تناقص الدالة. أما منع هبوطها، أو كونها توصف بمعادلة خط مستقيم متناقص، فهذا مما تنكسر به طبيعة الظاهرة.



2- كيف تتنبأ الدالة اللوغاريتيمة بعدد القرون بين نوح ومحمد عليهما الصلاة والسلام؟


مما هو معلوم أن عدد القرون التي مرت على الإنسان في وجوده على الأرض منذ خلقه الله تعالى كثيرة، وأن الزعم بمعرفتها، وعلى التفصيل، زعم زائف. وهذا ما يؤكده كلام الله تعالى، وحديث رسوله صلى الله عليه، في هذا الشأن.

يقول الله تعالى "وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا، وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا"(الفرقان:38)،

وعن ابن عباس رضي الله عنه: أن النبى  - صلى الله عليه وسلم -  كان إذا انتهى (في الانتساب) إلى معد بن عدنان أمسك وقال: "كذب النسابون. قال الله: {وقرونا بين ذلك كثيرا}". قال ابن عباس: لو شاء رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -  أن يعلمه لعلمه" (ابن عساكر) [كنز العمال 35511]".

وإذا استقصينا عن عدد القرون من الدالة اللوغاريتمية التي حصلنا عليها منذ آدم وحتى رسول الله صلى الله عليه وسلم (على دالة التناقص الأسرع)، لحصلنا على الآتي:


جدول (1)

ومنه يتضح أن عدد القرون بين آدم وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم تقدر في هذا النموذج بـ أكثر من 2700 قرن. (قمنا بتعريف "القرن" آعلى)

3- الباقي من عمر البشرية:

لا شك أن علم الساعة لا يعلمه إلا الله وحده، سبحانه، كما قال في كتابه العزيز "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا، قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً، يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا، قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"(الأعراف:187).

وعلينا أن نميز بين قيام الساعة على مستوى الكون وبين نهاية البشرية. فالساعة هي أحداث تهدُّم الكون، أما نهاية البشرية، نهاية حياة بني آدم، وهذا يسبق التهدم السابق بالتاكيد. وحيث أن الفرق الزمني بينهما لا يعني شيئاً للأموات، فتأتي نهاية البشرية لتعني أيضاً مجيء الساعة.

وقد جاء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرب نهاية البشرية للتصور الإنساني، قرباً أو بعداً، فقد جاء "عن عبد الله بن عمر – رضي الله تعالى عنهما - انه كان واقفا بعرفات، فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب. فبكى واشتد بكاؤه! فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن، قد وقفت معي مرارا لم تصنع هذا! فقال: ذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بمكاني هذا، فقال: "أيها الناس إنه لم يبق من دنياكم فيما مضى منها الا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه"(ابن حنبل في مسنده ). وجاء في ذلك أحاديث أخرى، يرجع إليها(ملحق (11)).

فإذا اختبرنا العلاقة بين تأهل الشمس للمغيب (مغيربان الشمس) والباقي من عمر البشرية، فيمكننا مقارنتهما على مقياس الدقائق القليلة المتبقية من نهار/حياة البشرية في الدنيا.

وإذا تساءلنا ما الذي سيمثل نهاية البشرية في نموذجنا الحسابي، فسنجد أن الإجابة كامنة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين"، وذلك إذا فهمناه على أن الستين من العمر هو أقل ما سيصل إليه العمر لو أخذنا كامل الفترة، وإذا افترضنا أن اللحظة الزمنية التي يشير إليها النبي بلحظة المغيربان (قُبيل الغروب) هي زمن الصحابة، أو القرن الأول، فيناسب ذلك أن يكون قرن النبي والصحابة هو عمر الإنسان عند السبعين، وذلك أيضاً إذا أخذنا كامل الفترة. وبمعنى آخر: لن يزيد النقصان أبداً في عمر الإنسان من زمن النبي إلى آخر البشرية عن 10 سنوات، ولن يقل (متوسط) العمر عن الستين سنة. وإذا ما وصل الستين، فهذا ما يقابل غروب الشمس التام من اليوم المثال الذي مثل به رسول الله عمر البشرية.
وعلى ذلك يكون الزمن المنقضي من وقت أن يكون عمر الإنسان 70 على منحنى نقصان العمر، وحتى هبوطه إلى الستين، هو أقصى تقدير للباقي من عمر البشرية.

وباستخدام الدالة في معادلة (1) للحصول على الزمن t (أي الزمن المنقضي بين قرن آدم A0 والقرن الطلوب حساب الزمن إليه A) ، وباعتماد المنحنى الأسرع تناقصاً، أي المحكوم بالثابت μ2، يمكن حساب النسبةR  بين أقصى باقي في عمر للبشرية إلى كامل عمر البشرية، ويأخذ عندئذ الصورة:

حيث:


وبالتعويض نحصل على النسبة R:

أي أن ما بقى من عمر البشرية يساوي على أقصى تقدير 5.59 % مما مضى. فإذا كان ما مضى يماثل طول النهار المتوسط (12 ساعة = 720 دقيقة) في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، يكون حساب ما بقى قبل مغيب الشمس هو:

 (0.055865 * 12 = 40.22 دقيقة).

وهذا هو الحد الأقصى بافتراض أن كامل السنوات العشر داخلة في الفترة الباقية من عمر البشرية. ولكن هذا ليس ضرورياً لأن القول بأن أعمار أمة محمد بين الستين والسبعين يعني أن أعمارهم منحصرة على الغالب بين هذين الحدين. ولكن، ليس بالضرورة أن فترة أعمارهم تمتد حتى تمس هذين الحدين. فنفس الوصف يتحقق بجزء مما بين الحدين دون كل الفرق بينهما، شريطة ألا يتجاوزهما.

وإذا كان كل ما سبق يقوم على منحنى التناقص للوغاريتمي الأشد انحداراً ( μ2)، فيمكننا تكرار الحسابات أيضاً للمنحنى الأقل انحداراً (μ1)، وسنجد عندها أننا سنحصل على نفس الزمن النسبي للباقي من غروب الشمس، إلا أن الافتراق بين درجتي انحدار المنحنيين سيؤدي إلى افتراق حساب الباقي الفعلي من عمر البشرية.

وعلى ذلك نرسم علاقة بين الباقي من عمر البشرية (للمنحنيين الحديين) ومقابله بالدقائق، فنحصل على الجدول والشكل الآتيين: (ونلتصق بالحد العلوي من عمر الإنسان في قرن النبي – 70 قمرية = 68 شمسية – لأن الحديث استثنى ما وراء الحد الأعلى، مما يزكي أن الفترة الحقيقية أقرب إلى الحد العلوي).

 وإذا فعلنا ذلك نحصل على النتائج الآتية، (جدول 2)، (شكل 4):


جدول (2)

شكل (4)

ومن هذه النتائج نتنبأ بأن المنطقة المظللة هي الأقرب احتمالاً لانتهاء عمر البشرية فيما يخص زمن بقاء شمس المغيب، ومن هذه المنطقة يزداد الاحتمال في البقعة المؤشر عليها بالمحدد الأصفر فيما يخص رجحان منحنى تناقص العمر. وجدير بالملاحظة أن كل المستقيمات بين الخطين الملونين مشمولة في النتيجة، إذ أن هذين الخطين لا يمثلان إلا حدي النهاية التي ينبغي عدم تجاوزها في إجراء الحسبات لتقدير انعدام الفائدة وراءها. وحيث أننا ذكرنا أن المنحنى الأشد انحداراً (2μ)  في شكل (2) هو الأقرب إلى الحقيقة، فيكون مقابله هنا هو الخط الأحمر. ومن ثم تكون توقعاتنا الغالبة في شأن نهاية البشرية هي أن:

تقع نهاية البشرية على الراجح ما بين خمس آلاف سنة بعد نزول القرآن وإلى أقل من 25 ألف سنة
هذا والعلم الصحيح عند الله، سبحانه. 

الخلاصة:


1- ما دام أن القرآن حقٌ من عند الله. فلا بد أن عُمْر بني آدم يتناقص من أكثر من 950 سنة لبثها نوح عليه السلام في قومه، وإلى ما عليه الإنسان الآن من عُمْر. وهذه إفادة صريحة لا يستطيع أي متعالم أن ينفيها لكونها نصٌ لا يحتمل التأويل، وإن لم يستطع الاستدلال عليها بوسائل أخرى بعد.


2- وبمناظرة المسألة مع ظواهر الطبيعة، تبين لنا أن التناقص في العمر لا بد أن يكون متصلاً – أي على التدريج ولا يحتوي قفزات – وأن التناقص يتبع منحنى لوغاريتمي مثله مثل كل ظواهر الانحلال والتدهور.

3- وبالاستعانة بما وصلَنا من حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مما يلحق بمسألة تناقص عمر الإنسان، والذي أصبح حقيقة علمية عندنا، ، قمنا بتعيين ميل منحنى التناقص ارتكازاً على كل احتمالات عمر نوح عليه السلام.

4- آلت الحسابات إلى نطاق من المنحنيات تقول أن أقل عمر للبشرية المنصرم لا بد وأن يزيد عن 520,000 ألف سنة، كحدٍّ أدنى، ومن المحتمل أن يكون قد ارتقي إلى 2,700,000 ألف سنة كحدٍّ أعلى، والأرجح أن عمر البشرية أكبر من الحد الأول بعض الشيء بما يوافق ما زاد في عمر نوح عن 950 سنة.

5- عدَّدنا القرون بين آدم ومحمد عليهما الصلاة والسلام حسب النموذج الرياضي السابق، فكانت النتيجة أن عدد القرون قد زاد عن 2700 قرن.

6- قمنا بحساب نطاق المتبقي من عمر البشرية من نزول القرآن، فتبين أنه على الغالب لن يقل عن  5000 سنة ولن يزيد عن 25 ألف سنة.
هذا والله تعالى أعلم. 

 7- أما عن فائدة هذه الدراسة في استكمال التحقيق في مسألة العلاقة بين الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية ، فهذا ما سوف نراه بإذن الله تعالى في الدراسة التالية.
8- (إضافة بتاريخ 25-5-2013)
طبقاً للدراسات الجينية (على الكروموسوم (Y على مئات الآلاف من الناس، أمكن إرجاع تفرعهم الجيني عن رجل واحد كان يعيش قبل  (60-140) ألف سنة. ولكن حدث أن ظهرت عينة لرجل أمريكي من أصل أفريقي توفي حديثاً، وباختبارها وُجد أن تفرعها الجيني لا يطابق هذا التقدير، بل ظهر أنه أسبق في تفرعه عن رجل أكثر قدماً من التقديرات السابقة، ودلت التقديرات على أنه ربما يمتد وجود ذلك الرجل الأقدم على الأرض إلى 340 ألف سنة. 

(مصدر الخبر - : New Scientist - Life - Updated 15:17 13 March 2013
http://www.newscientist.com/article/dn23240-the-father-of-all-men-is-340000-years-old.html)


الدراسة الأصل:
"An African American Paternal Lineage Adds an Extremely Ancient Root to the Human Y Chromosome Phylogenetic Tree"
The American Journal of Human Genetics, Volume 92, Issue 3, 454-459, 28 February 2013
------------------------

الملاحق:


(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لمّا خلق الله آدم و نفخ فيه الروح عطس فقال : الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه : يرحمك الله يا آدم ! اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل: السلام عليكم قالوا : و عليك السلام و رحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال : إن هذه تحيتك و تحية بنيك بينهم فقال الله له و يداه مقبوضتان : اختر أيهما شئت قال : اخترت يمين ربي و كلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم و ذريته فقال أي رب ! ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم قال : يا رب من هذا ؟ قال : هذا ابنك داود و قد كتبت له عمر أربعين سنة قال يا رب زد في عمره قال : ذاك الذي كتبت له قال: أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال : أنت و ذاك ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه فأتاه ملك الموت فقال له آدم : قد تعجلت،  قد كُتب لي ألف سنة قال بلى و لكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته و نسي فنسيت ذريته فمن يومئذ أمر بالكتاب و الشهود](صححه الألباني، الجامع الصغير وزيادته)، وللحديث ألفاظ أخرى.

(2) نميز باختصار هنا بين السنة الشمسية والسنة القمرية بأن لفظ "السنة" إذا لحقها في القرآن "مما تعدون فإنه تؤول إلى " السنة القمرية، وإذا لم يلحقها ذلك، لم تكن قمرية، ومن ثم فهي شمسية، كما جاءت في مدة لبث نوح في قومه " فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا "(العنكبوت:14)

(3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان آدم نبيا مكلما ، كان بينه و بين نوح عشرة قرون ، و كانت الرسل ثلاثمائة و خمسة عشر "، الألباني " السلسلة الصحيحة " 6 / 358.

(4) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم." (رواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود ، وفيه زيادة ( الفتح الكبير2 / 99 ط مصطفى الحلبي )، أو: صحيح مسلم بشرح النووي 16 / 318 نشر دار القلم). وقال النووي: "إن الصحيح الذي عليه الجمهور أن كل مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة فهو من أصحابه". وأصح ما قيل في معنى الحديث (نُسب إلى "شهر"): أنه " قرنه ما بقيت عين رأته، والثاني ما بقيت عين رأت من رآه ثم كذلك (أي أن القرن الثالث هو قرن من رأى من رأى من رآه)" . وقد أجمع الجمهور على أن قرن الرسول صلى الله عليه وسلم هم معاصروه، أي الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وأن القرن الذي تلاه هو قرن التابعين، أما القرن الثالث فهو قرن تابعي التابعين. فالقرن إذاً ليس متوسط الفترة بين الآباء والأبناء، وإنما الفترة بين عصرين من الناس لم يلتقي خلالها أهلوهما إلا ما كان من كهولة السابق، ومولد اللاحق. ومعلوم أن القرن الثالث، أي: تابعي التابعين، قد دخلوا المئة الثالثة، مما يعني أن القرن هو الفترة بين الأجيال غير المتداخلة لأغلب الناس. ونُقدّر لذلك أنه العمر المتوسط للإنسان، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين و أقلهم من يجوز ذلك"، وعليه يكون مدة القرن في أمة محمد هو 65 سنة (قمرية). ولكنها في الأمم السابقة الأطول أعماراً بقدر متوسط أعمار أهلها.

(5) "العمر المتوسط للإنسان": لنفهم معنى العمر المتوسط للإنسان، نقول أنه في الظواهر الإحصائية، تتشتت آحاد الظاهرة عن متوسطات محددة. وتخضع المتوسطات إلى سنن الظاهرة وطبيعتها. ورغم تشتت آحادها تشتاً يلبس على الناظر في الظاهرة وجود سنة مستبطنة تتحكم بالظاهرة، إلا أن السنن التي تتحكم بالظاهرة حتمية وضرورية، وتعمل عملها في تلك المتوسطات، وقبل أن تتشتت الآحاد لأسباب عارضة. ومثال ذلك درجة الحرارة على سطح الأرض. فبالرغم من كونها من أصعب الظواهر في التنبؤ بها، إلا أن متوسط حرارة الأرض مقدر تقديراً دقيقاً، وما حدث من زيادته بدرجة مئوية واحدة سبب ما يُسمى بظاهرة الانحباس الحراري التي بدأ كوكب الأرض بكل ما عليه يعاني منها. ومع زيادة درجتين ستتضاعف المصاعب بشدة، أما لو وصلت الزيادة إلى 6 درجات مئوية، فستحدث كوارث بيئية وتغرق أراضي مدن ساحلية لا يعلم عددها إلا الله تعالى. وبيت القصيد هنا أن غير البصير قد لا يرى الاختلاف في درجة الحرارة 6 درجات بالشيء الخطير. وذلك إذا قاسه على تغيرات درجات الحرارة في أي مكان بعينه على الأرض، وربما يتساءل ويقول: الفرق بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء يصل إلى 50 درجة مئوية، فما الضرر من تغير 6 درجات؟ - والحقيقة أن تغيرات درجة الحرارة على المواقع المختلفة على الأرض يكون بالتبادل، فالإرتفاع في درجة حرارة مكان يقابله انخفاض في مكان آخر، فيظل المجموع هو هو. أما الاختلاف 6 درجات في متوسط درجة حرارة الأرض يعني أن كل درجات الحرارة المنخفضة والعالية سترتفع بهذا القدر، وهذا يعني أن سطح الأرض في مجمله سيتحمل كم هائل من الطاقة الحرارية عما كان يتحمله من قبل. ومن هنا نستشعر حجم الكارثة.

وتشبه العلاقة بين أعمار الإنسان في زمن ما، في تفاوتها الظاهر ومتوسط عمر الإنسان، العلاقة بين تفاوات درجة الحرارة على الأرض والثبات المفترض لمتوسط درجة حرارة الأرض. وما قصدناه بتناقص العمر المتوسط للإنسان يعني أن كل الأعمار مهما تفاوتت ستعاني من نفس التناقص، ومن ثم تنقص كل الأعمار، وعليه نأخذ هبوط متوسط الأعمار في زمن ما كمؤشر نقيس من خلاله تناقص العمر للناس جميعاً. أنظر الشكل الآتي:


(6) بمعنى أنه إذا كان قرن آدم 1000 سنة، فالقرن الذي يعقبه لا يقل عنه إلا سنة واحدة على الأقل، فتكون فترة القرن الثاني هي الـ 999 سنة اللاحقة، على أقل تقدير، أي أننا لن ننزل إلى مستوى كسور السنة، والذي يليه لا يقل في أدنى حساب أيضاً إلا سنة واحدة، فيكون 998، وهكذا. ونقرر أن هذا صحيح فقط في القرون العشرة الأولى لتسارع هبوط أعمارها. حيث أنه يتحقق في بداية دالة التناقص اللوغاريتمي أعلى معدل تناقص مقارنة بأي مرحلة بعدها. والحقيقة أن هذه الدالة قامت في الأساس على أن معدل تناقصها يتناسب مع قيمتها. وحيث أن قيمتها الأولى أعلى قيمة، يكون معدل التناقص في البداية في أعلى قيمة له؟

وهذا المنهج الحسابي يضع الحد الأدنى في تفاوت أعمار القرون المتتابعة الممكن التعامل معه كمياً. ولو شئنا لذهبنا إلى أقل من ذلك، وإذا فعلنا، لما كان من فائدة من وضع حد أدنى في فروق أعمار القرون المتتابعة، ولجعلناها أدق وأدق بلا نهاية، وعندئذ يستغرق الانتقال من عمر قدره 1000 عام إلى عمر قدره 63.1 عام عدد لا نهائي من السنين.

(7) قال تعالى "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ"(العنكبوت:14). ونلفت الانتباه إلى أن ورود عمر نوح عليه السلام في التوراة 950 سنة على التمام، يجعل من تساوية القيمة مع ما جاء في القرآن محل تساؤل، أهي حقاً مدة لبث نوح في قومه قبل الطوفان، أم أنها مدة لبثه في الناس، حيث أن من آمن معه أيضاً من قومه؟! ولكن انتهاء الآية بقوله تعالى " فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ " تميل مع الرأي القائل أن المقصود هنا بقومه فقط الذين كذبوه، وهو الأغلب. لذا، سنترك عمر نوح مفتوح القيمة، ولكن سنجعله أقل من عمر آدم، وإلا لما كانت الدالة متناقصة. وقد يقال: وماذا لو كان عمر نوح أطول من عمر آدم كتفاوت إحصائي، بما لا يمنع أن الدالة حقاً متناقصة على مجموع آعمار الناس من قومه مقارنة بالقرون العشرة الأولى. نقول: إن هذا الأمر محتمل، وإذا كان هو الحاصل، فالقيمة التي تعنينا هنا لن تكون مقصود لذات عمر نوح، بل لمتوسط أعمار أمة نوح، والتي يجب أن تكون أقل من متوسط الأعمار في القرون العشرة الأولى على التدريج.

(8) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين و أقلهم من يجوز ذلك"، قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1073 في صحيح الجامع.

(9) الدالة اللوغاريتمية دالة تتناقص على الدوام، إلا أن معدل تناقصها عند قيمة ما لها يتناسب مع تلك القيمة. فإذا كان عمر الإنسان الأول هو أعلى قيمة لعمر الإنسان، فمعدل التناقص بين قرنه والقرن الذي يليه أعلى معدل لتناقص الدالة اللوغاريتيمة على الإطلاق. وبعد عدد من القرون سيكون العمر قد تناقص إلى قيمة أقل من القيمة الأولى، وسيؤدي هبوط القيمة (العمر) إلى أن يصبح معدل التناقص أقل مما كان عليه أول الدالة، وتكون النسبة بين معدل تناقص قيمة الدالة والقيمة نفسها دائماً على نسبة واحدة بعينها، وهذه النسبة هي الثابت الذي أسميناه (μ). وهذا التوصيف هو المعبر عنه بالمعادلة التفاضلية الآتية:




والتي تؤول إلى:

ثم تؤول إلى:

وهي معادلة تفاضلية شهيرة حلها هو المعادلة:


وهذا هو الحل الذي استخدمناه أعلى:

(10) وذلك على نحو الحدين (الستين والسبعين) اللذين وضعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعمار أمتي بين الستين والسعبين)، فكانت هاتان القيمتان هما الحد الأدنى والحد الأقصى للغالب من الأعمار. ومعلوم أنه لا يتساوى جميع الأفراد في عمر واحد، لذا فإنها تختلف من فرد لآخر، وأن الاختلاف يعود للتعدد. أما في مسألتنا في هذه الدراسة، والتي هي تعيين عمر البشرية ، فإننا لا نستطيع القطع بقيمة واحدة – رغم أنه لا يوجد إلا قيمة واحدة فقط لعمر البشرية- والسبب عندنا أننا نفتقر إلى المحدد المعرفي الذي يعين تماماً المنحنى الحقيقي لتناقص عمر الإنسان، وذلك بين الحدين اللذان قررناهما، ونقصد المنحنى الأدنى والمنحنى الأقصى في شكل (2) أعلى. فكان مرد الحدين اللذين وضعهما رسول الله كون مسألة أعمار أمته مسألة احتمالية إحصائية، أما في مسألتنا فالحدان يعودان إلى كون مسألة عمر البشرية مسألة احتمالية لغياب المعلومات التامة التي تعين العمر تعيناً حاسماً. فكانت التنيجة احتمالية في كلا المسألتين، ولكن لعلتين مختلفتين؛ الأولى لتعدد آحاد المسألة، والثانية لتعدد الممكنات التي لا نستطيع الحسم بينها. فكان حل للمسألتين حلاً واحداً لكونهما احتماليتان، وجاء الحل بتضييق نطاق النتيجة إلى أدني مدى ممكن. فكان المدى عند رسول الله يبدأ بالستين وينتهي بالسبعين، وفي حالتنا كان المدى يبدأ بـ 520,000 سنة كحدٍّ أدنى لعمر البشرية، ويصل إلى 2,700,000 سنة كحدٍّ أقصى.

(11) وفي حديث مشابه قال صلى الله عليه وسلم في نهاية خطبة له في الناس: ".. ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فلما كان عند مغيربان الشمس ، قال : إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه "(مسند أحمد)

وفي لسان العرب، قال ابن منظور في (مغيربان الشمس): [عند غروبها ... (أو) ... إلى وقت مغيبها]

وفي حديث آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم [خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا يسير فقال : "والذي نفسي بيده ما بقى من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه."، وما نرى من الشمس إلا يسيرا.( مسند البزار)]

وفي حديث آخر: "قال:وجَعلنا نلتفت إِلى الشمس. هل بقي من النهار شيء ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : أَلا وإنه لم يَبْقَ مِن الدنيا فيما مضى منها إِلا كما بَقِيَ من يومكم هذا فيما مضى منه". أخرجه الترمذي."
وفي حديث آخر: [حتى إذا كانت الشمس على رأس النخل وأطراف الحيطان ، فقال (صلى الله عليه وسلم): أما إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها ، إلا كما بقي من يومكم هذا]( شرح السنة للبغوي)

وفي حديث آخر: [عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي متعلقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع (شعب الإيمان للبيهقي)]

(12) في الحقيقة، إن هذا الحد الذي وضعناه لعمر نوح عليه السلام؛ أي 990 سنة، هو حدٌ وضعي، أي وضعناه متعمدين من عند أنفسنا لسبب هام سيتضح الآن، ومن الممكن أن ينزاح لأعلى من ذلك، أي يقترب من عمر آدم عليه السلام، ولكن يجب ألا يساويه فضلاً عن أن يتخطاه، أي أن حده الأعلى هو عمر آدم. أما السبب فهو أن اقتراب عمر نوح (باعتباره ممثلاً لعمر الإنسان المتوسط في القرن الإنساني الحادي عشر) من عمر آدم، سيعمل على مزيد من التباطؤ لدالة التناقص في عمر الإنسان، وهذا سيؤدي إلى أن يكون عمر البشرية أطول من 2.7 مليون سنة. وكلما اقترب عمر نوح من عمر آدم يكون الفرق بينهما (بعد قسمته على 10) هو الفرق بين عمر كل قرنين إنسانيين متتاليين. وإذا كنا قد جعلنا هذا الفرق سنة واحدة، فمن الممكن أن يكون - رياضياً - أقل من ذلك حسب مشيئتنا الرياضية. ولو حدث وتساوى عمر نوح وآدم فهذا يعني أن عمر الإنسان لا يتناقص، وتصبح الدالة عندئذ ثابتة القيمة، ومن ثم يؤول عمر البشرية إلى ما لا نهاية له من الزمن. لذا وجب وضع حد أعلى لعمر البشرية، والذي يكافئ رياضياً وضع حد أدنى للفرق بين أعمار الأمم الإنسانية المتتالية. وقد اخترناه هنا أن يكون سنة واحدة، ويتبعه أن يكون عمر البشرية الأقصى 2.7 مليون سنة. أما السبب في اختيار هذا الحد (الوضعي) فهو عدم التداخل بين وجود آدم على الأرض وتلك الكائنات الشبيهة بالإنسان Hominins (مثل لوسي التي قُدِّر عمرها بـ 3.2 مليون سنة) والتي نفترض أنها كانت سابقة على وجود الإنسان على الأرض وأنها كانت في نهاية تواجدها، خاصة وأن هذه الكائنات كانت في مثل أحجام الإنسان المعاصر أو أقل قليلا. لذلك، لا غبار على من يضع فرضيات أخرى للحد الأعلى لعمر البشرية، ومن ثم للفرق بين أعمار القرون الإنسانية المتتابعة غير ما وضعنا من حد. ونؤكد على أنه لا توجد علاقة مباشرة بين النص القرآني وهذا الحد الوضعي. إلا أن هناك علاقة غير مباشرة، وذلك أننا نفترض أن الكائنات الشبيهة بالإنسان قد سبق وجودها وجود الإنسان، ويعضد هذا الافتراض تأويل آية قرآنية أخرى سنتناولها في دراسة لاحقة، إن شاء الله تعالى، تلقي مزيداً من الضوء على هذه المسألة.

(13) ذهب الدكتور "صبري الدمرداش" إلى أن عمر البشرية 40-41 ألف سنة فقط، وقد ذكر ذلك في أكثر من مناسبة، منها ما كان في لقائه مع الدكتور محمد العوضي في برنامج تلفزيوني عن الإعجاز العلمي في القرآن على فضائية الراي (3 حلقات)، ومنها محاضرة له بعنوان "خلق أبونا آدم"، وكلا المصدرين على اليوتيوب، واستند الدكتور الدمرداش في تقدير هذا العمر للبشرية على ما قال أنه "شجرة الأنبياء". وفصّل قليلاً وقال أن بين آدم ونوح عليهما السلام 20 ألف سنة، وبعد نوح 20 ألف سنة. ونقول أن المصدر الوحيد والمعروف لهذه المعلومات هو التوراة التي بين يدي اليهود. وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديقهم، دون تكذيبهم إلا فيما علمنا عليهم فيه كذباً من كتاب ربنا وما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم. وإذا كان الأمر كذلك، فلا يجب اعتماد ما عندهم من تأريخ للأنبياء على أنه مما يعتد به كمعرفة موثقة. ومن ثم يسقط كل ما يُبنى عليه، ومنه هذا العمر للبشرية الذي قيل أنه يترواح حول الأربعين ألف سنة كما قال الدكتور صبري الدمرداش. كما أن هذا التقدير لا يتأيد بأي مصدر شرعي مستقل في الإسلام، ومن ثم فهو مردود.


(14) من تداعيات الظن بأن عمرالبشرية بضعة آلاف من السنين، أخطاء علمية جسيمة!: 

إضافة بتاريخ 23/ 12/ 2014:

ظن علماء الإسلام - كما ظن غيرهم - أن عمر البشرية بضعة آلاف من السنين، سبعة آلاف مثلاً أو أكثر بعض الشيء، وبنى بعضهم على ذلك استدلالات علمية غير صحيحة بالضرورة. ومن ذلك ما قاله أبو حامد الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال"، عندما دافع عن النبوة وقال أن من أدلة وجود النبوة:

[وجود معارف في العالم لا يتصور أن تنال بالعقل، كعلم الطب والنجوم، فإن من بحث عنها علم بالضرورة أنها لا تدرك إلا بإلهام إلهي، وتوفيق من جهة الله تعالى، ولا سبيل إليها بالتجربة فمن الأحكام النجومية ما لا يقع إلا في كل ألف سنة مرة، فكيف ينال ذلك بالتجربة؟ وكذلك خواص الأدوية. فتبين بهذا البرهان، أن في الإمكان وجود طريق لإدراك هذه الأمور التي لا يدركها العقل، وهو المراد بالنبوة، لا أن النبوة عبارة عنها فقط، بل إدراك هذا الجنس الخارج عن مدركات العقل إحدى خواص النبوة، ولها خواص كثيرة سواها. وما ذكرنا فقطرة من بحرها، إنما ذكرناها لأن معك نموذجاً منها، وهو مدركاتك في النوم، ومعك علوم من جنسها في الطب والنجوم، وهي معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولا سبيل إليها للعقلاء ببضاعة العقل أصلاً.](المنقذ من الضلال، تحقيق جميل صليبا وكامل عياد، ط7 - دار الأندلس، بيروت، 1967، ص112. )


نقول: إذا كان عمر البشرية مئات الآلاف من السنين وليس بضعة آلاف كما ظن أبو حامد الغزالي، سقطت هذه الإفادة، من أن المعارف القديمة بالنجوم والطب مصدرها الوحيد هو النبوة، هكذا بالإجمال، وأنه لا مجال للخبرة والتجربة فيها لقصر الأعمار دون تحقيق ذلك،  -كما هو واضح من كلامه -. وهذه المئات من آلاف السنين فيها من السعة ما يكفي الإنسان أن تتراكم عنده من الخبرات في علم الطب والنجوم الكثير من نوع ما استشكله الغزالي.

ولا يعني ذلك خلو النبوة - وما أتي به الآنبياء، عليهم صلوات الله - من وحي يحتوي إفادات معرفية يُعلِّم الله تعالى بها الناس، أو يستشهد على وحيه سبحانه بها، مثلما أخبرنا - جل في علاه- عن شراب النحل وقال سبحانه "فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ"، ومثلما أخبرنا عن الشمس والنجوم، وقال سبحانه "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا"، "وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى" .. إلى غير ذلك من عشرات الآيات.

فالغرض من هذا الإلحاق نفي قصْر المعارف على النبوة لعلة قصر عمر البشرية، كما جاء في كلام أبي حامد الغزالي. والتي إذا علم أنها ليست بالقصيرة تسقط حجة من احتج بها. وليس الغرض نفي احتواء النبوة على معارف فوق طاقة البشر أن يعلموها، سواء في عالم الشهادة أو عالم الغيب، والذي هو من أصول الإيمان في الإسلام، نقول ذلك لألا يستشهد أخرق من العابثين،على غير معنى كلامنا.

هذا والله تعالى أعلم،،،

------------------------





هناك 102 من التعليقات:

  1. نشكرك شكرا جزيلا على هذه المعلومات القيمة......المكتبة الجغرافية

    ردحذف
  2. موضوع متعوب عليه ولكن الافتراضات المبني عليها قد لا تكون صحيحة,فالدراسة علمية بالمجمل, ولكن اسس الدراسة ليست مثبتة علميا: فلم يرد في القرآن من اعمار الانبياء احد, حتى نوح الذي لبث في قومه 950 سنة. افتراض اخر كان بتناقص عمر البشرية سنة في كل جيل(قرن). أمر اخر هو انتقاء الاحاديث لاثبات النظرية. فمن الاحاديث التي اذكرها عن اعمار الديانات اليهودية والمسيحية والاسلام ان الفترة بين ظهور موسى وظهور عيسي كان مثل الفترة بين صلااة الفجر وصلاة الظهر, وبين ظهور عيسي وظهور محمد كالفترة بين صلاة الظهر وصلاة العصر, وبين ظهور محمد ويوم القيامة كالفترة بين صلاة العصر وصلاة المغرب. وهذا الحديث يناقض الكثير, فمن المقدر ان موسى ظهر قبل المسيح متوسط 800سنة, ومحمد ظهر بعد لمسيح ب570 سنة, وبعد 1400 سنة لم تقم القيامة بعد, مع العلم ان فترة الفترة بين صلاة الظهر وصلاة العصر, تزيد عن الفترة بين صلاة العصر والمغرب( طبعا ان لا أؤمن بهذا الحديث لان مناقض للعقل). ولا اريد الخوض في الكثير من التفاصيل ولكن وجب علي ابداء رأي في ما قرات
    اخيرا اشجعك يا اخي على مثل هذه الابحاث, وارجو ان يكون نقدي للبحث ليس لابطاله بل للنظر للجوانب التي لم تكن علمية محضة فيه.

    ردحذف
  3. السلام عليكم الأخ العزيز صاحب التعليق:
    1- كيف لم يأت في القرآن عن عمر نوح (شيء مفيد)، أوليست العبارة (أكبر من 950 سنة) لازمة عن القرآن، وأنها معلومة مفيدة جداً في تقييد دالة تناقص العمر؟!
    2- الاتهام بانتقاء أحاديث لإثبات نظرية يتضمن الإتهام بترك أحاديث صحيحة لاتدعم النظرية. فأين هي؟! دلني عليها، وأعدك بإعادة الدراسة بعد أخذها بالاعتبار، وإن أدت إلى تقويض النظرية وسوف أعترف بذلك علناً، وعلى نفس الصفحة.
    3- افتراض تناقص عمر البشرية سنة في كل جيل (قرن) لم يأت من الآيات، بل أتى من قيد طبيعي ذكرته صراحة بالملحق رقم (12)، آمل مراجعته، وستضح عندها الصورة، وعلة هذا القيد.
    4- إن كان لديك مزيد من النقد العلمي، فيسعدني إظهاره، فالمجاهرة بالحق فضيلة، ولك عليه الشكر، ومني الإذعان لما فيه من حق.
    مع التحية

    ردحذف
    الردود
    1. مزيد من الرد على التعليق:

      يقول صاحب التعليق: أن [الافتراضات المبني عليها (الدراسة) قد لا تكون صحيحة] وتبريره لذلك أن: [ الدراسة ليست مثبتة علميا]، ثم تفصيله بالقول: [فلم يرد في القرآن من أعمار الانبياء أحد, حتى نوح الذي لبث في قومه 950 سنة].

      وقد ذكرت أنا في التعقيب السابق أن ما جاء عن عمر نوح في القرآن: [معلومة مفيدة جداً في تقييد دالة تناقص العمر]

      وبعد التروي في المسألة، وجدت أن قولي ذلك كان أقل مما يجب أن يقال، والصحيح أن عمر نوح المستنبط من القرآن حاسم في كونه اكبر من 950 سنة. وأني من ثمًّ أستنكر ما قاله صاحب التعليق استنكاراً شديداً. لسببين: الأول اعتباره أن ذلك – أي ما جاء في القرآن - مما لا يفيد العلم بعمر نوح. وثانياً، أن الدراسة غير مثبتة علمياً.
      وإذا كان صاحب التعليق لا يعتبر إفادة القرآن عن عمر نوح مما يفيد العلم بعمر الإنسان القديم، فهذا يشكك في تصديقه بالقرآن. وإذا كان يصدق به في عمر نوح، فلا بد أن يستدل منه على اتساقه مع طول عمر آدم، ومن ثم يدعم الحديث الصحيح الذي جاء في أن عمر آدم 1000 سنة.

      أما من حيث اتهام صاحب التعليق لي بـ : [ انتقاء الاحاديث لاثبات النظرية]، وعدم تمييزه بين الحديث الصحيح السند، الغير ممكن تجاهله، وغيره من أحاديث لا يتوفر لها شرط الصحة، فيظهر منه أنه لا يعتبر الحديث الصحيح - الذي لا غبار عليه - مما يفيد العلم، وهذا مثير للاستغراب منه إذا كان مسلما. أما إن كان الحديث – كحديث عمر آدم 1000 سنة- مما يشهد له القرآن لاتساقه مع عمر نوح، فهذا يجعل الحديث أشد قوة، ويُوجب الأخذ به.

      والخلاصة أن الغالب على صاحب التعليق أنه من المشتغلين بالعلوم الحديثة، وأنه كأغلبهم، لا يعتمدون القرآن، فضلاً عن حديث النبي، كمصدر للعلم، حتى مع صراحة آياته، واستحالة التفلُّت من دلالاتها القاطعة، كعمر نوح، الذي جاءت الإفادة عنه [عددية]، غير قابلة للتلاعب بها لإسقاط قيمتها. ومع ذلك فقد حاول هو نفي قيمتها العلمية رغم هذه القطعية. وهذا أمر لا يُحمد له. وقد يُقبل من غير المؤمن بالقرآن مثل هذا الموقف لصراحة عدم إيمانه. ولكن من مسلم، لا أجد له حجة عند لله بموقفه.

      وحسناً فعل صاحب التعليق أنه لم يكتب اسمه، فهذا أدعى إلى حريته في الاعتراض، وصراحتي في الرد، دونما مداهنة، رغم أني تمنيت أن يرد على ردي الأول الأكثر ليناً، إن كان موضوعياً في المداخلة، غير أنه لم يفعل.

      وهذا الرد عام، لكل من ادعى أنه مؤمن بالقرآن، ثم يُعرض عنه في أحكامه على الأشياء.ثم يُصر على أنه من أهل العلم، وأنه يتبع المنهج العلمي. ولا أدري ... أنًّى يُسعفه ادعاءه ذلك أمام الله تعالى، يوم يسأله سبحانه: ألم يبلغك كتابي وأني قلت فيه ما قلت، ألم تصدقني!!! .... فحريٌّ بمن يدعي العلم، وكان لله مسلماً، أن يُعد إجابة لهذا السؤال، وإلاّ كان في خطر عظيم.

      حذف
  4. افضل دراسة علمية على اسس دينية سليمة قرأتها ...بارك الله فيك

    ردحذف
  5. عندي سؤال من فضلك بما انني لست ضالعا في الرياضيات

    حسب دراستك القيمة يعني ان ادم عليه السلام خلق في فترة تمتد بين -520 الف سنة كحد ادنى و 2,700,000 كحد اقصى ؟

    و ان نوح عليه السلام كان بعده بعشر قرون تقريبا ؟

    هل ما فهمته صحيح ؟

    و شكرا على هذا المجهود القيَم .بارك الله فيك

    ردحذف
    الردود
    1. نعم ما فهمته صحيح، .... غير أن القرن ليس 100 سنة كما تم الاصطلاح عليه حديثاً، وإنما هو الجيل من البشر غير المتداخل مع غيره، فإذا كان عمر آدم عليه السلام وأي من أبناؤه في حدود الـ 1000 سنة أو أقل قليلا، فالقرن هو 1000 سنة تقريباً، وعشرة قرون ستكون حوالي 10,000 سنة أو أقل قليلاً، وكما تم حسابه في الدراسة.

      حذف
  6. عمر نوح عليه السلام =عمره قبل الدعوة + عمره في الدعوة حتى الطوفان+ عمره بعد الطوفان
    عمره قبل الدعوة = 40
    عمره في الدعوة حتى الطوفان = 950 غيرها
    عمره بعد الطوفان = ؟؟؟
    قيل عمره 1400
    و الله أعلم

    ردحذف
    الردود
    1. تحية طيبة

      لا أستطيع أن أقيم دراسة علمية على (قيل كذا وقيل كذا)
      ولكن أقيمها على أصول لها أدلة مؤكدة من النقل الصحيح (قرآن وسنة) والعلم التحليلي المنضبط.

      وهذه الأصول هي:
      أن عمر آدم كان 1000 سنة.
      وأن عمر نوح كان أكبر من 950 سنة.
      وأن عمر البشر (الموازي لأعمار أمة النبي صلى الله عليه وسلم) في صدارة الإسلام وأغلب ما وراء ذلك هو بين (60 و 70 سنة)
      وأن تناقص عمر الإنسان بين حده الأول زمن آدم عليه السلام، وزمن النبي صلى الله عليه وسلم وما وراءه، دالة رياضية متصلة وتمر بعمر نوح عليه السلام.

      - وكل من يبني دراسة على هذه الأصول المعتبرة لقوة أدلتها فلا بد أن ينتهي إلى نفس النتائج التي توصلت إليها، (مع اعتبار الملاحق التي أدرجتها)

      حذف
    2. السلام عليكم.
      دراسة جميلة ومتقنة.
      لكن عندي بعض التسائلات قبل ان اطرحها أريد أن أوضح أني لست أرد من أجل الرد بل أكتب من أجل أن أستفسر وأضيف قدر ما أمكن لأن مثل هته الدراسات نادرة ومفيدة جدا للإسلام و المسلمين ويجب أن تنقد و تصاغ بشكل متقن و دقيق لكي لا يكون لها انعاكاسات على الدين بحد ذاته، ومرة أخرى أكرر شكري لك ولمباردتك الجميلة.
      التسائلات:
      الفرضيات التي بنيت عليها دراستك هي فرضيات مصدرها "كتاب سماوي" وهو القرآن الكريم في هذه الحالة.
      فإذا كان الغرض من هذه الدراسة اثبات صحة القرآن الكريم فلا يمكنك أن تستعمل فرضيات مستمدة من القرآن لتثبت بها صحة القرآن لأن صحة النص القرآني هنا هي الموضوع.
      أما اذا كان غرض الدراسة هو معرفة عمر نوح و آدم و المدة التي تفصلهما وما إلى ذلك من الحقائق فالدراسة في رأي تفتقر إلى:
      1- الشوهاد: ادعائك بأن عمر الانسان متصل وليس منقطع يجب أن يدعم بملاحظات و حقائق "يعني أن نجد هياكل عظمية لثلاث عينات متتالية في الحقبة الزمنية توضح جيدا ان التناقص هو تناقص سلسل و منتظم smooth and regular".
      2- الارقام التي اعتمدت عليها من أجل انشاء الدالة الأسية او عملية استخراج الوسائط Parameters المتمثل في A0 و Mu هي أرقام مستمدة من مصدر لم يقطع بصحته عند غير المسلمين.
      لم تعرج أيضا في دراستك على الدراسات الغربية الأخرى في علوم الانسانيات و التي تتحدث عن أصل الانسان. فمن الجيد أن يكون هنالك بحث علمي معين انتهج طريقتك الاحصائية في الاثبات.
      ارجوا ان تتقبل مشاركتي بصدر رحب.
      شكرا.

      حذف
    3. عليكم السلام ورحمة الله

      1- ليس الغرض من هذه الدراسة اثبات صحة القرآن الكريم.

      2- وإنما الغرض هو تحليل معاني آيات القرآن المشار إليها بوسائل علمية رصينة تُعين على مزيد من الفهم والتصور لمحتوى الآيات.

      3- لا يخدش اتصال أو تقطع العمر الحقيقي للإنسان اتصال الدالة التي تصف هبوط العمر، لأنها دالة إحصائية، أي أنها تقدير لمتوسطات العمر مع الزمن، وفي حدود درجة الخطأ المحتمل، أقصد بين حديه الأعلى والأدنى.

      4- الحصول على شواهد عينية (حفريات) له قيمة تأكيدية لصحة التحليل الذي خرجت به هذه الدراسة. لذلك تعتبر هذه الدراسة الجانب النظري من دراسة الموضوع، وخاصة بما تقدمه من تنبؤات كمية؛ زمنية وعمرية للحفريات الممكن الحصول عليها. أما الحصول على عين الحفريات، وفي عين النطاقات الزمنية التي عينتها الدراسة، فيمثل الجانب العملي التجريبي المؤكد لصحة الدراسة النظرية، أو ربما لحيودها عن صحة التنبؤ لسبب ما. وفي الحالة الأخيرة، فالخطأ وارد من الباحث، أو من تحليله، أو ربما تأويله للآيات.

      5- فيما يخص الأرقام المشار إليها في التساؤل، والمستخدمة في الحصول على الدالة، فهي بالفعل غير معتمدة عند غير المسلمين، .. بل والدراسة جميعاً غير معتمدة، ... وكما ذكرت، أن الدراسة محاولة لفهم أعمق لمعاني الآيات القرآنية المعنية، ومن ثم، فالأمر لا يخص غير المسلمين، إلا إذا أظهروا اهتماماً، فيجب عندئذ أن يعلموا أن النتيجة صحيحة علمياً عند من يؤمن بالآيات القرآنية.

      6- الدراسات الغربية الأخرى في علوم الانسانيات و التي تتحدث عن أصل الانسان لها قيمة كبيرة بالتأكيد، ولا مانع أن يعقب هذه الدراسة مقارنة نتائجها بتلك الدراسات، سواء مني أو من غيري. وستكون الفائدة أكبر بالتأكيد. غير أن الوقت والجهد لم يتسع حتى اللحظة إلا لما نشرته، وآمل أن أتمكن من مواصلة العمل. والسبب أني أقبل ترقية هذه الدراسة – وغيرها مما أنشر بهذا المنهج . ولا أدعي عصمة، فإن العصمة لله تعالى وكتابه ورسوله. فإن أصبت فلله الحمد والمنة، وإن أخطأت، فكل ابن آدم خطاء، ولمن صوبني الشكر والامتنان.

      وأخير، أشكرك على تعليقك واهتمامك، فقد أسعدني قراءته وما أثرته فيه من تساؤلات.

      حذف
  7. دراسة رائعة ولكنها للاسف مبنية على افتراض ان عمر سيدنا ادم هو 1000 عام
    اين ما يثبت ذلك ....
    بمعنى .... لماذا نفترض ان متوسط عمر الانسان كان الف وبدا بالنقصان الى يومنا هذا ؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. أعد قراءة الدراسة بالتفصيل ستجد إجابة سؤالك!
      عمر آدم 1000 سنة ليس افتراض بل (حديث صحيح السند)
      عمر نوح 950 سنة في حده الأدنى (قرآن)
      بين آدم ونوح 10 قرون (حديث صحيح السند)
      إذا غذيت هذه المعلومات، مع عمر الإنسان الأخير، في دالة رياضية متصلة ستحصل على نفس النتيجة التي حصلت عليها.

      حذف
  8. ملاحظة: أعتقد أن افتراض أن عمر سيدنا نوح عليه السلام هو 950 سنة غير مؤكد. حيث أن كثير من المفسرين قالوا أن مدة ال 950 سنة هي مدة دعوة نوح لقومه وليس مدة عمره. حيث أوصل بعضهم عمر سيدنا نوح إلى أكثر من 1500 سنة. لذلك افتراض أن عمره 950 سنة تقريبا غير دقيق.

    ردحذف
    الردود
    1. المؤكد عن نوح عليه السلام هو (لبثه) في قومه 950 سنة، ومن ثم عمره أكثر من أو يساوي 950 سنة لا محالة. أما الأرقام التي ذكرتها فليست مؤكدة لأنها من الإسرائيليات، فكيف يوثق فيها؟! ... وما جاء في القرآن عن كلمة (لبث) في موضع آخر قوله تعالى "فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"(يونس:16) وهنا الكلام عن ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في قومه، وأيضاً في قصة الذي مر على قرية " فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ"(البقرة:259). فكلمة (لبث) تعني مقدار المُكث، وتخصيصها بعُمر النبوة فقط، لا دليل مؤكد عليه، وما بعد الطوفان لا دليل على طوله. ومن هنا رجّحت أن عمر نوح لا يقل عن 950 سنة، واستبعدت أن يزيد عن عمر آدم عليه السلام، الذي جاء في الحديث الصحيح المذكور بالمقالة أنه كان ألف سنة. وكانت هذه هي الأسباب التي جعلتني أحصر العمر في المدى (950 -1000) سنة، باعتباره أوثق ما وجدت.

      حذف
  9. السؤال الذي سأله احدهم ولم أجد عليه ردا مقنعا هو .اذا كان عمر ادم ونوح ١٠٠٠ عام او اكثر او اقل قليلا وأعمارنا نحن تتراوح بين ٦٠ و٧٠ عام الا ما شذ منها ،فلما يتناقص عمر الانسان وما الهدف ؟

    ردحذف
    الردود
    1. رصد ظاهرةٍ ما، شيء، وتعليل حدوث الظاهرة شيء آخر. ولا يلزم عن عدم العلم بعلة الظاهرة استنكار حدوثها. وتكاد أغلب الظواهر المكتشفة في الكون أن تمر بهذا الترتيب، الرصد - أو العلم بـ - الظاهرة أولاً. وإذا كان مصدر المعلومات ثقة مؤكدة، وتحليل البيانات صحيح، فلابد من قبول النتائج.

      أما البحث عن علة الظاهرة، وأقصد هنا علة تناقص عمر الإنسان، فيتطلب دراسة أخرى، وأتوقع أن يكون ذلك شاملاً للإنسان والكائنات الحية عموماً،

      حذف
  10. بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة على خاتم الأنبياء و المرسلين محمد النبي لأمي الكريم و على اّله و صحبه أجمعين , اما بعد فاني اريد أن اشارك مشاركة بسيطة ولا ادعي العلم و لا الحقيقة المطلقة , و الله وحده هو العليم , ملاحظتي .... أن التناقص في عمر الأنسان منذ خلق الله تعالى اّدم عليه السلام - و اّدم اول المخلوقات من البشر - و حتى وقت قول الرسول صلى الله عليه و سلم للحديث الصحيح ... ليس بالضرورة أن يكون هذا التناقص منتظما و سلسا كما يقول اخونا بارك الله فيه ..سواء كان بخط مستقيم أو متعرج و مائلا" للأسفل ... و انما قد يكون مائلا للاسفل و بشكل غير منتظم و لا تحكمه داله رياضية واحده على مدى التاريخ المذكور اي تناقص غير منتظم ..... و الله اعلم .

    ردحذف
  11. باسم الله، يبدو ان عمر الانسان الاول غير ذالك
    فهو خمسة ألاف سنة تقريبا (5000) لماذا؟
    سال النبي (ص) اصحابه ، لمذا عاش الذين من قبلهم كثيرا ، فلهم جمع اكثر من الحسنات نظرا لطول أعمارهم ،
    فجعل الله لهم ليلة القدر للتعويض عن ذالك ( اي 1000 شهر في كل سنة )
    و عمر الامة كما قدره النبي (ص) هو 70 عاما ، كما امر ببداية العبادة بعشر سنوات أي الباقي 60 سنة
    النتيجة = 1000 شهر مضروب في 60 سنة /12 شهرا = 5000 عام
    كمال ان الحسنة بـ 10 امثالها أي 10 حسنات مضروب في 5000 عام = 50 الف عام للنجاة من يوم الحساب
    للعلم ان هذا عبارة عن حساب سطحي لا غير شكرا.

    ردحذف
  12. هل يمكن الإستدلال على تناقص و تغير صفة من صفات البشر، في هذه الحالة ( العمر) لإثبات نظرية التطور التي جاء بها داروين ؟

    ردحذف
    الردود
    1. يبدو لي أن هذا غير ممكن.
      بمعنى أن العمر الطويل لآدم - وباقتران مع الحجم الضخم - يستدعي كائنا أكبر وأطول عمراً من آدم، وذلك إذا أجزنا تطور آدم تطوراً طبيعياً عن غيره من المخلوقات.
      والسبب أن دالة تناقص العمر والحجم ينبغي أن تطّرد في الماضي قبل آدم - كما اطّردت في بني آدم - ولكن بأحجام وأعمار تفوق آدم .
      وأرى أن الأكثر قبولاً أن كل جنس قد نشأ خلقاً خاصة، حتى ولو كان قد تشرنق عن شيء من كائن أسبق. ولكنه خرج من هذه الشرنقة كائنا مختلفا عن سابقه، أي جنساً جديداً، حتى وإن شابه سابقه الذي خرج منه في كثير من الصفات الخلقية.

      لذا، أرى أن هبوط عمر آدم وحجمه يتعارض مع نظرية التطور على النحو الشائع منه، والقائلة بأن الأجناس خرجت بعضها من بعض بالانتخاب الطبيعي، وأنه لا بد من بداية حاسمة لكل جنس، وليس لفرد واحد منها، بل للزوجين جميعاً (مثل آدم وحواء).

      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  13. عبدالرزاق28 مايو 2014 9:52 م

    1- قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (بعثت انا والساعة كهاتين) وأشار الى السبابة والوسطى حسب كلام الراوي
    وفُسر الحديث على وجهين
    الاول: ان قصد الرسول هو الفرق بين طول السبابة والوسطى
    الثاني: ان قصده هو تلاصقهما ببعض اي دليل على القرب

    ولو اخذنا التفسير الاول وحسب قياساتي المتواضعة فطول سبابتي 8 سم والفرق بين طول السبابة والوسطى 1.2 سم

    1.2/8 =0.15 اي ان ما بقي من عمر البشرية هو 15 بالمئة يزيد او يقل قليلا


    2- الحديث في الملحق(3) له رواية اخرى صحيحة تذكر ان بين نوح وابراهيم 10 قرون، ألا يفيد هذا بالبحث ؟؟

    وروي بلفظ: قال: «قلت: "يا نبي الله فأي الأنبياء كان أول؟"، قال: "آدم عليه السلام". قال: قلت: "يا نبي الله، أو نبي كان آدم؟"، قال: "نعم، نبي مكلم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم قبلا". قال: قلت: "يا رسول الله، كم وفى عدد الأنبياء؟"، قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جما غفيرا"»[ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: فيه علي بن يزيد وهو الألهاني ضعيف، ومعان بن رفاعة لين الحديث]. وزاد في رواية: قال: «"كم كان بين نوح وإبراهيم؟"، قال: "عشرة قرون"» [صحيح لغيره]. ولهذه الزيادة شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، صلى الله عليهما» [قال الشيح: صحيح] أ هـ.

    ردحذف
  14. لقد تم اكتشاف سفينة نوح على جبل الجودي شرق تركيا و قد تمكن العلماء من تحديد عمر السفينة ب100 الف سنة
    اعتقد ان هذا يسهل على أستاذنا كثيرا في دراسته تحديد عمر البشرية على الارض ،بل و يجعلها أكثر تطابقا مع الواقع
    قال تعالى "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ" إبراهيم :7

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الفاضل:
      آمل أن أضع يدي على مصادر موثقة عن هذه السفينة الأثرية، وصحة تقدير العمر، .. فالأخبار العارية عن المصادر والتحقيق لا يمكن التعويل عليها.

      حذف
  15. البحث جيد وعلمي وجزاك الله خيرا استاذ عزالدين
    فقط عندي ملاحظة اذا سمحت لي ... حضرتك افترضت ان تناقص عمر الانسان بدأ من سيدنا آدم عليه السلام وهذا ليس امر حتمي وقطعي ...ممكن يكون بدأ التناقص من زمن سيدنا نوح عليه السلام وما بعده بسبب ظاهرة حدثت او تغير في المناخ او الارض او شيء اخر... اقصد ممكن ان يكون معدل الاعمار من سيدنا آدم الى سيدنا نوح الف عام وما بعد الطوفان بدأ تناقص الاعمار لبني آدم والله اعلم.... محمود الجبوري

    ردحذف
  16. كلام كبير وكتير __بس محتاج فهم اكتر عموما شكرا لمجهودك

    ردحذف
  17. ابراهيم كامل24 يناير 2015 2:41 ص

    مجهود مشكور. جزاك الله خير حتى وإن أخطات.

    ردحذف
    الردود
    1. ابراهيم كامل24 يناير 2015 4:00 م

      أخى الفاضل:
      أولا أود أن أشكرك على هذه الدراسة الاحترافية.
      أعجبنى المنحى الرياضى (Mathematical model) الذى إستخدمتة.
      لم أقصد أننى و جدت خطأ ولكننى وبعد أن قرأت تعليقات بعض القراء أردت أن أقول أنه لو فرضنا "جدلا" أن هناك خطأ فانك قد قدمت دراسة تتبع طريقة معتبرة ثم يمكن أن يأتى من يحسن فيها ليصل الى تقدير أدق.
      و هذا هو المنهج المعتبر للبحث العلمى.
      فى الحقيقة اننى قرأت البحث سريعاً لضيق الوقت حالياً.
      ولكننى سأحتفظ بالبحث لاقرأه بتدقيق أكثر عندما تتثنى الفرصة.
      جزاك الله خير على أسهامك فى هذا المجال.

      --ابراهيم كامل

      حذف
    2. شكراً لك على التوضيح أخي العزيز
      أردت فقط جلاء الأمور، حتى لا يفهم القراء خلاف قصدك
      وفي نفس الوقت لا أدعي الكمال
      غير أني لا يروق لي ألا أصيب حتى ولو لم أُحرم الأجر

      عزالدين كزابر

      حذف
  18. اولا انا بشكر حضرتك جدا على البحث ..ولكن انا هتحاج اقرى مرة كمان للاستفسار عن بعض الجزئيات
    خالص شكرى وتقديرى لشخصك

    ردحذف
  19. شكرا لحضرتك ولكن اريد ان اعرف السبب الرئيسى فى تناقص عمر الانسان مع اختلاف الزمان والعصور هل هى طبيعه فى الكون حسب مافهمت من مقال حضرتك ولا هناك عوامل اخرى

    ردحذف
    الردود
    1. السبب الراجح في تناقص عمر الإنسان يرجع في رأيي إلى تناقص حجمه ومن ثم قدرة بنيته على التحمّل، وسرعة الشيخوخة. فالعلاقة الراجحة بين عمر الكائن الحي وحجمه أنها علاقة خطية، كما أشرت في الدراسة بالتوثيق. أي كلما صغر حجة الكائن الحي، كلما كان عمره أقل.
      أما إذا سألت عن السبب في تناقص حجم الإنسان، فالراجح عندي تغير بيئته. فالجسم مُهيأ للتلاؤم مع البيئة التي يعيش فيها، لذلك تجد أن الإنسان الحالي إذا صعد إلى الفضاء في مركبة فضائية وقضى بضعة أشهر، تتغير بنيته، فيزداد طولاً وتضعف العضلات والعظام وتتقلص في أحجامها، ويزداد حجم الصدر ويتقلص النصف السفلي من الجسم، وتتغير قسمات الوجه، وكل هذا في بضعة أشهر فقط!
      راجع هذا الرابط:
      http://en.wikipedia.org/wiki/Effect_of_spaceflight_on_the_human_body
      أما عن الإنسان على الأرض، فبيئة الأرض دائمة التغير. والديناصورات التي كانت تعيش قبل 65 مليون سنة لو بُعثت من جديد، لما تحمّلت البيئة الراهنة. فالهوء كان أغلظ، على ما يبدو، ومن ثم كانت قوة الطفو أعلى، مما يضعف من تأثير قوة الجاذبية فيزداد الجسم ارتفاعا، ولو لاحظت الآن ستجد أن أضخم الحيوانات على الأرض تعيش في البحار (الحوت الأزرق) لهذا السبب. أما اليابسة، فلم تعد بيتها تسمح بالحيوانات الضخمة.
      غير أن الإجابة الصادقة على سؤالك من كل وجه لن تتيسر إلا بدراسة مفصلة عن بيئة الأرض عبر الأزمان السابقة، ون ثم هيئة الحيوانات الملائمة لها.
      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  20. المشكلة في الطرح أنك اعتمدت على العلم في تحديد بداية عمر البشرية ما بين 2.7 مليون الى 520 الف ولكن لم تلتزم بتوابع ذلك وهو أن العلم لم يثبت ابدا أن اعمار الانسان تتناقص بل على العكس، ونفس الأمر في حجم البشر واسلافهم، ارتفاع البشر واشباه البشر لم يثبت ابدا انه تخطى في المتوسط المترين او اقل

    ردحذف
    الردود
    1. يبدو أنك ظننت أني آخذ العلم السائد الآن هكذا جملة واحدة، وأن كل ما يرد فيه أصبح مصدق بنفس الدرجة.
      الصورة ليست كذلك، فالعلم فيه اليقيني، وفيه الراجح، وفيه النظريات المحتملة، وفيها الموهومة، وفيه المردود.
      فما أخذته من دوال نمذجة رياضية ومعلومات عن علاقة عمر الكائن الحي بحجمه وأشباه ذلك مما اعتمدته أمور جيدة الأدلة والتوثيق، ولا شك في صحتها أو على الأقل في رجحانها.
      أما أن العلم لم يُثبت أن الإنسان كان أكبر حجما، وأنه كان أطول عمراً – فهذا يرجع في رأيي إلى أن العلم لم يكتمل بعد. أما عكس ذلك من قولك أن العلم أثبت أن حجم الإنسان القديم وما سُمّي بأشباه الإنسان كانت دون المترين، فهذا سيناريو موهوم. وعدد الحفريات التي تم تكييف أدلتها على أنها إنسانية معدود مثل (لوسي) و(نياندرتال) و(أرضي) وغيرهم، فهي أدلة ضعيفة. بل وقابلة لإعادة النظر فيها كأدلة نهائية. غير أني ما زلت بصدد دراسة تلك الحفريات بعمق أكبر لأقف على مواطن القوة والضعف الحقيقية في الاستشهاد بها.
      والله تعالى أعلم.

      وأود لفت انتباهك إلى أن ابراهيم عيسى - الذي تقرأ له كل ما يكتب - يروج للفكر الشيعي وانحرافاته الفكرية عديدة، فانتبه له لأنه شديد الخطورة.

      حذف
  21. السلام عليكم ذكرتم في الملخص النقطة الرابعة ان الحد الاعلى 270000000
    لكن عمر البشرية بالنسبة للعلم يفوق هذا الرقم في هذة الدراسة بكثير فمن نصدق هنا !

    2. هل هذا يعني ان كل من كتب ان الزمان قد اقترب من النهاية وربما خلال 100 عام وكل هذا الكلام من احاديث وكتب توصلوا الى هذة النتيجة وهي مشورة وخروج الدجال وكثير من هذة الامور المنتشرة بين العامة
    تبين من خلال دراستك انها غير صحيحة وان اقل عمر مقدر للارض 5000 سنة وهو زمن طويل ولا ادري كيف ستكون الارض بعد هذا الزمن

    من حيث درجة الحرارة واعداد البشر هل تتوقع فعلا ان هذة الارض سستحمل زيادة البشر وتغير الحرارة لكل هذة المدة

    انا اعتقد ان عمر البشرية اقل من ذلك بكثير لما نراة من مشاكل وفتن وضواهر الله بها عليم

    ردحذف
    الردود
    1. السلام عليكم ورحمة الله

      1 - بخصوص سؤالك عن الحد الأعلى (2.7 مليون سنة)، أود لفت الانتباه إلى أن هذه الدراسة إحصائية (وهو ما ذكرته في الملحق رقم 7) وأن المنحنيات التي حصلت عليها هي الأرجح لما بين يديَّ من نقاط (عمر آدم وعمر نوح وعمر الإنسان الحالي). ولكن المنحنى الإحصائي يتطلب عدداً أكبر من النقاط حتى يترجح بيقين. ومعنى ذلك أن هناك احتمال – وإن كان ضعيفا – أن يخرج المنحنى الحقيقي عن ما توصلت إليه بهامش يجعل من الحد الأعلى أعلى مما حسبت، ولو في حدود 5-10% وكذلك الحد الأدنى.

      2 – من جهة أخرى – فيما يخص أعمار الحفريات التي تقدر بنسبة المواد الإشعاعية، والتي حُسب لها 4-6 ملايين من السنين، ألفت انتباهكم إلى أن هذه الحسابات قامت على افتراض ثبات معدلات انحلال المواد المشعة. وهذا الفرض ليس صحيحاً بالضرورة، حيث أن بحوزتي عدد ضخم من الأبحاث يُرجِّح أن معدل الانحلال نفسه متغير مع الزمن. وإذا كان الأمر كذلك، فتلك الأعمار المقدرة بالانحلال الإشعاعي ليست هي الأخرى يقينية! وهناك احتمالات أن تحيد عن المقدر لها من حسابات راهنة (أي أن 4-6 مليون سنة ليست هي الأخرى يقينية).

      3- الذين كتبوا أن النهاية قد اقتربت في حدود 100 عام لا أصل يعتمدون عليه. وعلينا أن نميز بين علامات الساعة الصغرى والكبرى. أما الصغرى فليس معناها أنها تؤذن بأن القيامة قد حانت، بل معناها أنها علامات على طريق القيامة، وأن وقوعها دلالة تأكيد على صدق وقوع القيامة. أما العلامات الكبرى من الدجال والدابة وخروج الشمس من مغربها ... فهي التي تلازم وقوع القيامة وتجرها جرا وتكون على وشك الوقوع فعلاً.

      4- أما حد الـ 5000 سنة فهو أيضاً نتيجة إحصائية، وربما يقل عن ذلك بعض الشيء وإن كان احتمال ضعيف لكنه غير معدوم.

      5- أما عن أحداث الأرض وأعداد البشر على مدار هذه المدة فهذا في علم الغيب، كما وأن الله تعالى قد قدر أقوات الأرض، ولا يعلم كنوزها إلا الله تعالى، .. ومن من كان يتوقع أنه سيأتي يوم يتمكن الإنسان من العيش في صحراء الجزيرة العربية بهذه الملايين؟! .. ثم من منا يمكن أن يتنبأ بتكنولوجيا الغد التي ربما تعمر الأرض جميعا؟!

      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  22. تحليل رائع باستخدام المعادلات الرياضية جزاكم الله خير لكن برأيي المتواضع ان مابقي من عمر كوكبنا اقل بكثير مما استنتجت والسبب التلوث ونضوب الموارد وزيادة السكان المذهلة ربما والله اعلم لن يمتد عمر كوكبنا لاكثر من بضع قرون قادمة اقل من الف عام

    ردحذف
    الردود
    1. لا تنسى الحديث الذي جاء في صحيح مسلم، وفيه: [لا تقوم الساعة .. حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً.]
      ولاحظ أن هذا التغير المناخي لا يحدث فجأة، بل يتطلب مئات كثيرة أو آلاف السنين. وإذا ما حدث فإن مساحة الصحاري العربية - التي هي في مساحة الهند أو الصين، ستستوعب عندها ما يزيد عن المليار نسمة ... وأما الموارد فهي من الرزق، وهو أمر لا يعلمه إلا الله تعالى .. ولو تساءلت: هل فكر أهل القرون السابقة في البترول أو الطاقة النوية؟! .. وكذلك نحن ... لا نعلم ماذا سيُخرج الله تعالى لأهل القرون اللاحقة من أرزاق !!!
      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  23. دراسة جميلة و علمية . لكن عندي عليها مأخذ كبير و وهو انك بنيتها على عمر شخصين اثنين فقط و هما آدم و نوح علىهما السلام و الأصح هو ان تبنيهما على معدل عمر البشرية في قرنيهما و هو شئ غير معلوم. مثال عمر البشرية في قرننا بين الستين و السبعين لكن كثيرون يعيشون غير ذلك . و هذا ما يجعل التقديرات نسبية جدا و مدى عمر البشرية أوسع بكثير.

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لكم على مداخلتكم:

      آمل النظر في ملحق رقم (12) فقد ناقشت فيه (وقت كتابة الدراسة) ما أثرته في تعليقك، وبررت ترجيحاتي (الإحصائية) التي أقمت عليها الحسابات، بقدر المتاح من معلومات.
      كما آمل ملاحظة أن الحسابات لم تقم على نقطتين فقط على المنحنى، بل على ثلاث نقاط ... النقطة الثالثة هي (متوسط) عمر الإنسان المعاصر (أو الذي تستمر عليه البشرية) وأنه لن يقل عن 60 عاماَ كما جاء في الحديث ..

      حذف
  24. السلام عليكم, انا اعتقد من وجه نظرى البسيطه ان افترضاتك قريبه الى الصحيحه, عندى وجة نظر ربما تساعدك, بارقام ثابتة و معروفه لو افترضنا ان بنى ادم بدأوا من أدم و حواء و بدأ التكاثر من بعد ظهورهم على الارض , اعتقد انك لو استطعت انك تضعها فى معادلة زياده مع افتراض ان الانسان بيعيش فترات معينه حتى تصل الى عدد سكان الارض حتى وقتنا الحالى, أعتقد انك ممكن تثبت و تأكد نظريتك. و الله الموفق

    ردحذف
  25. وماذا عن الطوفان والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية

    ردحذف
    الردود
    1. موضوع هذه الدراسة هو عمر الإنسان البيولوجي الذي تأتي الكهولة كآخر مرحلة له، وليس عن متوسط العمر الذي يشمل من يموت طفلاً وشاباً بعوارض الزمن من كوارث وحوادث وأمراض عارضة.

      حذف
  26. ماذا عن رجل الثلج الذي وجدوه في الهملايا وقدروا عمر جثته بخمس قرون وعمرة حين موته 60 سنة وكان عندها بمرحلة المراهقة وقدروا عمر الانسان في ذلك الزمان 150 سنة لكن حسب نظرة جنابكم قبل خمس الاف سنة العمر كان تقريبا 88 سنة

    ردحذف
    الردود
    1. ما مصدر هذه المعلومات عن ما يسمى برجل الثلج، وما مصداقيتها؟
      وهل تتكلم هذه المصادر عن خمسة قرون centuries، أم خمسة آلاف سنة؟

      حذف
  27. الحلقة السادسة من برنامج احكيلي يقول فيها د. علي منصور كيالي عن عمر نوح ان القران ذكر انه عاش 1000 سنة الا 50 عاما ولا يمكننا طرح الأعوام من السنوات لأنه في القران لا توجد كلمتين مترادفتين

    ردحذف
    الردود
    1. لو نظرت في الألفاظ المترادفة، ستجد أنه قد يأتي لفظان بنفس المعنى بسبب أن مصدري اللفظين مختلفان (بحسب لغات القبائل العربية)، ويشيع اللفظان، وقد يستخدمهما القرآن بحسب السياق ودواعي البلاغة، ويكونان بنفس المعنى. فمثلاً في قوله تعالى: "إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ" .. لا شك أن (امرؤ) معناها (رجل) وليس إلا (رجل) ... ولكن انظر إلى الآية لو جاءت بلفظ (رجل): (إِنِ رجل هَلَكَ) أو (إِنِ هَلَكَ رجل و..) ...وأترك لك تقدير الخسارة البلاغية ... لذلك فكلام (علي كيالي) ليس ضروريا (أي ليس لازما) وقد يكون (سنة = عام).

      أما إن كانت (سنة ليست بمعنى عام)، وكانت (عام) هي السنة القمرية، فإن ناتج الطرح بين (1000 سنة و50 عام) سيكون 1000-48.33 = أي 951.66 سنة شمسية. (وإن كان العكس) سيكون ناتج الطرح هو (970-50) أي 920 سنة شمسية. ... ولن تختلف النتائج عما جاء في الدراسة أعلاه إلا قليلا، وسيظل المنطق الحسابي صحيحا، وهذا هو المقصود من الدراسة.

      حذف
  28. جزاك الله خيرا وولكن لي تعليق اذا كنا حقا سنستشهد بالثوابت العلميه الدقيقه في حساب عمر البشريه فليس هناك اي مانع اذا كانت النتيجة تتوافق مع القرأن الكريم ولكن ليس من حقنا ان نجزم ان عمر البشريه سينتهي بعد كذا او كذا لان ذلك الامر في علم الغيب وهو بيد الله وحده

    ردحذف
    الردود
    1. دالة هبوط العمر دالة لا نهاية لها، أي أنها تتنبأ بالعمر على مدى غير منتهي في المستقبل، وتؤدي نظرياً إلى تعيين متى يصل عمر الإنسان (بما سيتحمله جسده) إلى 50 سنة، و40 سنة و .. و10 سنوات، بل وحتى سنة واحدة. وبناءاً على الدالة الرياضية وحدها لن نعلم بالتأكيد متى تقوم الساعة، والتي ستُنهي بنية الكون والحياة عُنوة، وهذا بديهي لأن موعدها غيب كما قال الله تعالى، وستكون الساعة حدثاً عارضاً لسيرورة السنن الطبيعية والبيولوجية، والتي منها عمر الإنسان.
      إلا أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين" هو الذي يضع حداً نهائياً لهذه النهائية التي سيصل إليها عمر الإنسان، أي عمر "الستين" كما جاء في نص الحديث. ... وهذا ما فعلته. أي أني عينت المستقبل بقدر ما يهبط عمر الإنسان إلى الستين، لأنه إذا تجاوز ذلك وهبط عن الستين ووصل فرضاً إلى الخمسين فسوف يختل الحديث ولن يكون عندها متحققاً. ولما فعلت ذلك تبين لي ما بقى من الزمن (في إطار دقة الدالة الرياضية) كما بينت أعلى.
      أي أني لم أفتري على الغيب - معاذ الله - وكل ما فعلته أني قيدت الدالة بالحديث، فنتج لي ما بقى من عمر البشرية، أي ما بقى أمامنا من الزمن اللازم لهبوط عمر الإنسان إلى (الحد الأدني من السبعين والستين)؛ أي الستين, كما هو متضمن في قول النبي صلى الله عليه وسلم.

      وكما هو ملاحظ أنه غير متعين برقم بعينه من السنين، ولكنه في مدى من آلاف السنين. ولا يختلف منطق الحساب هذا من حيث المبدأ عن أن يقول قائل، أنه بناءاً على أحاديث علامات الساعة فإن عمر البشرية الباقي أمامنا لن يقل عن سنة (مثلاً) ولن يزيد عن مليون سنة، لأن البي صلى الله عليه وسلم أشار إلى اقتراب زمنه من نهاية البشرية، وبالتأكيد أن الباقي لن يزي عن مليون سنة. فهل هذا القائل افترى على الغيب، لا، إنه قيد حدود الجهل بالمسألة، فوصل إلى مدى مفتوح بين سنة واحدة وحتى مليون سنة. وهذا ما فعلته، غير أن تقييدي لها كان في تعيين عمر الإنسان زمن النبي بـ (السبعين سنة على الدالة الرياضية أعلى) ونهاية البشرية بـ (الستين سنة) في إطار الحديث، الذي هو من الوحي باعتبار أن كل الأحاديث النبوية من الوحي، ومن ثم جاء المدى الباقي بين (5 و 25) ألف سنة. ولا تعيين. ومن الممكن لغيري أن يُعدل في الدالة الرياضية بما هو أكثر تبريراً وإقناعاً فيجد مثلاً أن المدى يقع بين (4 و 20) ألف سنة. وأيضاً، بلا تعيين ولا يقين ولا جزم، والأمر ليس إلا ترجيح وإعمال لجملة من المعلومات بما يحقق الاتساق الأوفى بينها.

      هذا والله تعالى أعلم.

      حذف
  29. فرضيات تخلو من العلم الصحيح وضعت فى ثوب انيق و احيطت بالإبهام والغموض ليخالها الجهلاء علما
    حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من لبس على الناس دينهم وجرهم الى ما ليس فيه فائدة

    ردحذف
    الردود
    1. - ما هذه الفرضيات التي تخلو من العلم الصحيح؟!

      هل هو عمر نوح عليه السلام، 950 سنة أو يزيد، ؟!! ... إنه ((((قرآن))) يا أخا الإسلام ....!!!
      أم: هل هو عمر آدم 1000 سنة، ؟!! ... إنه حديث صحيح السند، ولا وجه لنقضه .. لموافقته في المعنى عمر نوح عليه السلام .. .. إلا إذا كان صاحب التعليق لا يعلم ...
      أم ربما تكون الفرضيات التي يقصدها صاحب التعليق تلك الدالة الرياضية التي جمعنا فيها بين عمر آدم وعمر نوح وعمر الإنسان المعاصر (في حديث النبي صلى لله عليه وسلم : أعمار أمتى بين الستين والسبعين)

      ولكن ما الغريب أن نجمع الأعمار الثلاث في دالة واحدة، تُحقق بها المعلوم ونُفكك إشكالاته الموروثة، ونتنبأ بعمر البشرية باتساق رياضي لا يستطيع أن يخدشه محض إلقاء تهم لا تفصيل فيها أكثر من الاستنقاص اللفظي!، وكيف يوصف هذا الفعل المستحق للاعتبار والبناء عليه، بأنه يخلو من العلم الصحيح؟! .. وإذا كانت هذه المعالجة العلمية غير صحيحة، فما هو العلم الصحيح في مسألة أعمار البشر اعتماداً على ما أخبرنا الله تعالى به، وما تُحققه الأدلة الموثوقة؟! ..

      ليس أمام صاحب التعليق إلا أن يقول: دع هذا الأمر ولا داعي لإثارته، .. ويبقى الأمر على ما ظنه أصحاب الثقافات السابقة بأن عمر البشرية بضع آلاف من السنين، أو أن يأتينا مثل شحرور ليقول عبثاً من القول في تفنيد أخرق لعمر نوح عليه السلام وبما يصطدم كل الاصطدام مع النص القرآني الصريح – وقد أثبتنا تهافت شحرح في ذلك في مقالة على الرابط الآتي:
      http://kazaaber.blogspot.com/2014/10/blog-post.html

      ثم أين هو (الغموض والإبهام الذي يخاله الجهلاء علماً) كما يقول صاحب التعليق ...؟!!!
      يبدو لي أن هذا الوصف لا يعكس إلا أن صاحب التعليق لم يفهم ما قرأ، ...فوصفه بالغموض والإبهام لا يعكس إلا ما شعر به صاحب التعليق من الحرج في عدم الفهم .. وكان أولى به أن يسأل عما أشكل عليه. ولا يمكن لهذا الحكم بالغموض والإبهام أن يصدر على ما يمكن تفصيله وإفهامه لطلاب في مرحلة الثانوية إلا لمن ظن أنه وصل إلى أعلى مراتب العلم، وأن ما أشكل عليه لا بد حتماً وأن يكون غموضاً وإبهاماً ..

      وبناءاً على هذه الأحكام العجلى، التي يظنها صاحبها فصل المقال، لم يجد إلا أن يلجأ إلى الله مخلصاً من قلبه ويقول: (حسبي الله ونعم الوكيل) .. فيتوهم من لم يحسن قراءة الدراسة مثله أن صاحب التعليق قد أصاب في تفنيد الدراسة (التي أشكل عليه أن يفهم محتواها!) .. وهذا لعمري من أغرب غرائب من يتوهمون أنفسهم أوصياء على أفهام الناس، وهم واقعون في مأزق بعيد المدى من عدم العلم ، أو بئر غائر عن الحياة، يموت من حُبس فيه راضياً مطمئنا، ... ويرفض أن يخرجه منه أحد ... لأنه - بظنه - أعلم العلماء!

      ثم كيف يرى صحب التعليق أن هذه الدراسة بدون فائدة، وقد فككت المسألة، وجمعت بين مشكل الآية ومشكل الحديث إذا انفردا .. في كُلٍّ متسق،.. يرد على الطاعنين في معنى الآية الصريح ومعنى الحديث الصحيح .. ، وتتنبأ الدراسة بطول عمر البشرية بما يستعصي على العلماء المخالفين تفنيده ... فكيف يرفضه من لم يفهم محتواه .. ويستغمضه ... ؟!!!! .... ليس أمامه – كما رأينا - إلا أن يسب ما قرأ .. حتى وإن كان بعبارات تبدو أمينة مخلصة ومستعصمة بالله تعالى ...

      نغلق ونقول ... أللهم علِّمنا كما علمت داوود ... وفهّمنا كما فهَّمت سليمان ... واصرف عنا أنصاف العلماء .. الذين إن نكصوا عن تعليم الناس ما تستدعيه أحوالهم ... لجأوا إلى تغييبهم معهم في إشكالات أرتضوها .. لا أصل لها في دين الله .. فـ يأسى عليهم من علم عنهم أمرهم .. ويدعو الله أن يخرجهم مما انغلق عليهم. ... آمين.

      حذف
    2. هناك نقطتان
      أولا : المتبقى من عمر البشرية :
      من نص كلامك
      وقد جاء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرب نهاية البشرية للتصور الإنساني، قرباً أو بعداً، فقد جاء "عن عبد الله بن عمر – رضي الله تعالى عنهما - انه كان واقفا بعرفات، فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب. فبكى واشتد بكاؤه! فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن، قد وقفت معي مرارا لم تصنع هذا! فقال: ذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بمكاني هذا، فقال: "أيها الناس إنه لم يبق من دنياكم فيما مضى منها الا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه"(ابن حنبل في مسنده ). وجاء في ذلك أحاديث أخرى، يرجع إليها(ملحق (11)).
      أجَلُكم في أجَلِ من كان قبلكم من صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشَّمسِ
      الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : ابن جرير الطبري | المصدر : تاريخ الطبري
      الصفحة أو الرقم: 1/11 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
      لو قارنا بين الحديثين لأصبح الرقم الدال على ما تبقى من عمر الأرض اضعاف ما قلت .
      ثانيا عمر نوح :
      وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لما ركب [فِي (1) ] السَّفِينَةَ - كَانَ عُمُرُهُ سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ.
      وَقَدَّمْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ.
      ثُمَّ إِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَلَالَةِ الْقُرْآنِ فَهُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ.
      فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَقْتَضِي أَنَّ نُوحًا مَكَثَ فِي قَوْمِهِ بَعْدَ الْبِعْثَةِ وَقَبْلَ الطُّوفَانِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاما فَأَخذهُم الطوفان وهم ظَالِمُونَ.
      ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَإِن كَانَ مَا ذكر مَحْفُوظًا عَن ابْن عَبَّاس - مِنْ أَنَّهُ بُعِثَ وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً - فَيَكُونُ قَدْ عَاشَ عَلَى هَذَا أَلْفَ سَنَةٍ وَسَبْعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. النص لكتاب: قصص الأنبياء
      المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
      تحقيق: مصطفى عبد الواحد
      الناشر: مطبعة دار التأليف - القاهرة
      الطبعة: الأولى، 1388 هـ - 1968 م
      وهنا طبقا لدلالة النص القرآنى يختلف عمر نوح عما قلته
      ونجد هنا أن ابن كثير اعتمد على النص القرآنى ودلالته
      ولو ثبت النص عن ابن عباس تصبح معادلتك كلها ليس لها اساس من ناحيتين
      الأولى انك بنيت معادلتك على الفرق بين عمر نوح و آدم
      والثانية لو ثبت صحة معادلتك يجب ان نقع فى حيرة حول المتبقى من عمر الأرض هل هو يساوى 12 دقيقة من اليوم أم ١٦٠ دقيقة فى الشتاء
      ٢١٠ دقيقة فى الصيف وبالتالى هى فرضيات
      ورأى شخصى يخصنى " إذا اختلفنا حول مدلول آية قفأنا أميل الى رأى علماء التفسير الأقدم فهم اعتمدوا على ما نقل عن الصحابة أكثر من إعمالهم العقل "

      حذف
    3. يا أخا الإسلام:
      تعليقك محشو بعدد من الأخطاء:
      1- نسبت إليَّ كلام غير محدد، وأدرجت فيه حديثين؛ (أيها الناس إنه لم يبق من دنياكم فيما مضى منها الا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه) و ("أجَلُكم في أجَلِ من كان قبلكم من صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشَّمسِ ")، رغم أني لم أذكر الحديث الثاني. .. وهذا خطأ منك في الإحالة، وخلط في المعاني التي تنقلها.

      2- أنك سويت بين الحديثين، رغم أنهما مختلفان، وهذا هو سبب عدم إتياني بالحديث الثاني. وحيث أن العلم هو التفريق بين المختلفين، والجمع بين المتساويين (كما قال ابن تيمية، وغيره من عقلاء هذه الأمة)، فقد فعلت أنت خلافه، وجمعت بين مختلفين.

      3- أن سبب اختلاف الحديثين، أن الحديث الثاني له نص أكمل في رواية (البخاري)، وهو: [إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر، ثم عجزوا .... إلخ الحديث] ... وفي تحليل ابن رجب – في فتح الباري- لإشكال هذا الحديث مع غيره (من مثل ما أوردته في ملحق 11 أعلى) قال: [قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إنما بقاؤكم فيما سلف من الأمم قبلكم" إنما أراد به - والله أعلم -: أتباع موسى وعيسى عليهما السلام، وقد سمى الله بني إسرائيل بانفرادهم أمما، فقال: {وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا} ? [الأعراف: 168] ؛ ولهذا فسر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك بعمل أهل التوارة بها إلى انتصاف النهار، وعمل أهل الإنجيل به إلى العصر، وعمل المسلمين بالقرآن إلى غروب الشمس.] ... وأُنَبّه إلى أن هذا الحديث تمثيلي وليس تقديري. بمعنى أن هذا الحديث لا ينبغي أن يُحسب منه مدة مكث كل أمة بالنسبة لغيرها (أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل القرآن) ... وإلا وصل إلى نتائج مغلوطة (مفادها أن عمر أمة الإسلام يتساوى تقريباً وعمر أمة النصارى قبله – كما يتساوى تقريباً ما بين الظهر والعصر، وما بين العصر والمغرب)، وكما هو واضح أن الواقع – الذي تخطت فيه أمة الإسلام ضعفي أمة النصرانية قبلها – يُكذبه.

      ...... يُتبع،،

      حذف

    4. 4- قولك: [لو قارنا بين الحديثين لأصبح الرقم الدال على ما تبقى من عمر الأرض اضعاف ما قلت] قول مغلوط كل الغلط (وخاصة بعد استبعاد الحديث الثاني الذي أخطأت أنت بذكره في غير محله). .. فلو قارنت بين الحديث الأول – وغيره ما أوردته أنا من أمثاله من أحاديث في ملحق (11)- وما وصلت إليه من حساباتي، لوجدنا تطابقاً مؤكدا. فالباقي من عمر البشرية بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقع في المدى (5– 25) ألف سنة. ولو قسمنا ذلك على مدى عمر البشرية (0.52-2.7) مليون سنة لوجدت أن هذه النسبة تكافي ما يتبقى للشمس قبل الغروب في فترة تتراوح بين 5 دقائق و36 دقيقة. .. فهذه النتيجة تتفق بشكل رائع مع ما جاء في نصوص الأحاديث من مثل: [.. فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب ..] و [وما نرى من الشمس إلا يسيرا] وأمثال هذه العبارات التي جاءت على ألسنة رواة الحديث.

      5- أنك نقلت عن ابن كثير قوله: [إِن كَانَ مَا ذكر مَحْفُوظًا عَن ابْن عَبَّاس - مِنْ أَنَّهُ بُعِثَ وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً - فَيَكُونُ قَدْ عَاشَ عَلَى هَذَا أَلْفَ سَنَةٍ وَسَبْعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً] ... ثم قلت: [وهنا طبقا لدلالة النص القرآنى يختلف عمر نوح عما قلته، ونجد هنا أن ابن كثير اعتمد على النص القرآنى ودلالته ، ولو ثبت النص عن ابن عباس تصبح معادلتك كلها ليس لها اساس]
      وأسألك بالله: أين اعتمد ابن كثير في كلامه هذا على النص القرآني؟! ... أين جاء في النص القرآني أن نوح عليه السلام بُعث وله أربعمائة وثمانون سنة؟! .. وأين جاء في النص القرآني أنه عاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة.! ...
      يا أخا الإسلام، ... ليس في القرآن إلا قول الله تعالى " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا " ولا أثر لتلك المئات الأخرى التي نقلت عن ابن عباس ولا نعلم صدق هذا النسب إليه!! .. وهذا ("اللبث" في الآية) يحتمل فيه المعنيان؛ (لبثه فيهم) بعد البعثة فقط، أو (لبثه فيهم) منذ أن وُلد. ولا يمكنك أن تحاججني بأي من الاحتمالين إلا بقرينة، ولا قرينة لك إلا النقل عن الكتب التي لم تأت بقرينة أيضاً، فضلاً عن الدليل. فكلامك إذاً غير ملزم. .. أما ترجيحي بأن اللبث كان عمر نوح بين قومه، فهو أن تناقص عمر الإنسان تقدير سنني من الهل تعالى في خِلقة الإنسان (وربما غيره من أحياء)، أي أن متوسط عمر الإنسان يتناقص مع الزمان، وحيث أن آدم عليه السلام كان من ذوي الألف سنة، فغير مقبول إحصائياً أن يأتي - بعده بعشرة قرون – جيل يزيد بعدة مئات من السنين في أعمارهم (780 سنة كما تزعم أعلى! بالاستناد إلى نص غير قاطع، ولا يُخطى المحقق الواعي فساده).

      ....... يُتبع،،،

      حذف

    5. 6- قولك: [لو ثبت صحة معادلتك يجب ان نقع فى حيرة حول المتبقى من عمر الأرض هل هو يساوى 12 دقيقة من اليوم أم ١٦٠ دقيقة فى الشتاء .. ٢١٠ دقيقة فى الصيف وبالتالى هى فرضيات ..] .... قول مستغرب أشد الاستغراب !!! ... من أين جئت بهذه الأرقام ... إذا كنت حسبتها، فكيف؟! ...
      لا يمكنك أن تنسب إليّ إلا حساباتي المباشرة، وما يلزم عنها ضرورة، .. ولا يعنيني ما وراء ذلك من أخطاء حسابية تقع فيها أنت ثم تنسبها إليّ.
      وإن كنت تقصد أني حسبت الباقي من عمر البشرية على صورة مدى من الزمن وليس بقيمة حدية، فكان أولى بك أن تمتدح ذلك، لا أن تنتقصه على أنه يوقع القارئ في حيرة، لأني لا أزعم أرقاماُ إلا بما يلزمني به صادق الحساب. ... ولو كان المدى من الحسابات مما يُنتقص، لكان للكافرين بالقرآن حجة في كفرانهم به إذا احتجوا بأن القرآن قد أتى بمدى من السنين في الإخبار بانتصار الروم على الفرس، ولقالوا أن القرآن يقول بثلاث أو أربع .. أو تسع سنين (في قوله تعالى " فِي بِضْعِ سِنِينَ ")، وهذه حيرة تدفعنا إلى الإعراض عنه. ولكن الكفار كانوا أذكى من ذلك، لأنها حجة واهية، فلم يفضحوا أنفسهم بأنفسهم، ...

      7- وأما قولك: [إذا اختلفنا حول مدلول آية فأنا أميل الى رأى علماء التفسير الأقدم فهم اعتمدوا على ما نقل عن الصحابة ...] فكلام غير محقق في صدق الاختلاف .. لأن اختلافك معي محشو بالأخطاء ... ولو سلم كلامك من الأخطاء المنهجية المذكورة أعلاه فلربما صح كلامك .. ولكنه لم يسلم!

      8- وأما قولك: [....اعتمدوا على ما نقل عن الصحابة أكثر من إعمالهم العقل] فكلام مُجمل يجمع بين معنى (العقل) في مناهضة علماء المسلمين له باعتباره مصدر وهمي للعلم عند الفلاسفة، وبين معنى (العقل) في عصرنا الراهن باعتباره محض آداة تحليل دون أي مصدرية علمية يدعيها مدعٍ، ومقامه في العلم المعاصر هو هو في فهم نصوص القرآن والحديث والفقه واللغة. فإن ناهضته بهذا الاعتبار فأنت تناهضه في فهم كتاب الله تعالى .. ومن الواضح أنك إن فعلت ذلك فأنك تنتهج منهجاً فاسداً كل الفساد. ... وما أراك تذكر هذه الحرب القديمة إلا لاستعداء جهلاء القراء بما يكرهون من الماضي على ما يُستحدث أمامهم من العلم التحليلي ... وربما أن السبب الحقيقي يكمن في عدم قدرتك على متابعة صدق التحليلات العلمية المعاصرة، وليس أنها معيبة في نفسها. فأردت أن تشوه صورتها بشحن القراء عليها. فكان عذر لك أقبح من ذنب لا تستطيع الدفاع عنه.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
    6. اولا انا لم انسب لك نص الحديث الثانى انما وضع للمقارنة
      ثانيا دلالة كلمة لبث فى الآية وكل الآيات التى أتيت انت بها تعنى المدة الزمنية فى العهد المشار إليه فلو ان نوح لبث فى قومة ألف سنة إلا خمسين تعنى ان هذه مدة وجوده فى قومه لا تعنى عمره وإصرارك على ان عمره ٩٥٠ سنة تعنى أنه مات فى الطوفان
      قال تعالى "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ"(العنكبوت:14).
      فالآية تتحدث عن نوح كشخص له عمر قبل الإرسال ثم تتحدث فى وضوح عن مدة رسالته فى قومه الكافرين وهى تسعمائة وخمسون سنة ثم تتحدث عن عقاب الله لهم وإغراقهم بالطوفان وكل ضمائر الغائب التى وردت بالآية تتكلم عن قومه الكافرين
      ولو عدنا إلى قول النبى يبعث الأنبياء على رأس الأربعين يصبح المجموع تسعمائة وتسعين عاما وإصرارك على هذا الرقم يعنى أنه مات فى الطوفان .

      حذف
    7. أولاً: حول قولك: (انا لم انسب لك نص الحديث الثانى انما وضع للمقارنة ) أجيبك بأن القارئ لا يعنيه نيتك، بل يعنيه ما تكتبه. وما كتبته أحال إليَّ ما سردته. وما سردته كان حديثين متتابعين. .. فكان عليك أن تميز قولي، وتُنهيه حيث يجب أن ينتهي، لا أن تكتب بعفوية بما يسبب خلط الأمور على القراء.

      ثانياً: لفظ (لبث) بانفراده لا يشير إلاّ إلى المكث المجرد للمُتحدث عنه، ولا يُشير إلى أي بعدية أو قبلية للبعثة إلا إذا كان ذلك بقرينة. ففي قوله تعالى " فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" فهنا جاءت القرينة (من قبله) بأن هذا (اللبث) كان قبل البعثة، وفي قوله تعالى "قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ" كان (اللبث) المتحدث عنه زمن مكثه (بما ظنه نوماً) عند القرية التي ظن أنها لن تحيى من بعد.

      ثالثاً: قولك: (الآية تتحدث عن نوح كشخص له عمر قبل الإرسال ثم ..)
      فأسألك بالله: أين هذا الذي تزعمه على معنى الآية على أنه معنى ضروري، أين إشارتها إلى عمر نوح عليه السلام قبل الإرسال؟! .. أين؟!

      رابعاً: قولك (لو عدنا إلى قول النبى يبعث الأنبياء على رأس الأربعين يصبح المجموع تسعمائة وتسعين)
      فأسألك: كيف قضيت وحسمت المعنى بأن لبث نوح في قومه يعني فقط من لحظه بعثته؟! .. هذا فهم غير ضروري. فالآيات تقول (إلى قومه) أي أنهم قومه قبل أن يرسل إليهم مثلما كانت قريش قوم النبي قبل أن يُرسل إليهم وإلى غيرهم من ورائهم. وليس هناك مما يمنع أن نفهم أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لبث في قومه (قريش) قبل الهجرة عنهم – أي عاش بين ظهرانيهم - 53 سنة. وإذا قال قائل، بل لبث فيهم 13 سنة فقط، فنقول له هذا تحكم منك! ومصادرة لا أساس لها. ومهما حاول أن يدعم كلامه بأن هذا هو معنى الآيات، نقول له: كلامك موهوم وغير ضروري، .. وكذلك في قوله الله تعالى عن نوح (فلبث فيهم) أي عاش بين ظهرانيهم، وليس هناك من إشارة قاطعة على أن هذا اللبث مقرون فقط بزمن البعثة.

      خامساً: قولك (إصرارك على ان عمره ٩٥٠ سنة تعنى أنه مات فى الطوفان)
      فأسألك بالله: أين هذا الذي تزعمه عليً من إصرار ؟! .. أين ؟!
      الذي قلته في كلامي في أكثر من موضع أن عمر نوح لا يقل عن 950 سنة، أي أن 950 سنة ليس إلا الحد الأدنى، وأن عمر نوح عليه السلام حتماً فوق الـ 950 سنة. .. ومن يقل عليَّ غير ذلك فكلامه ليس إلا افتراء ... ومن يعد إلى الدالة الرياضية يرى أن تبؤآتي جاءت بأن نوح عليه السلام عاش بعد الطوفان بما قد يصل إلى 49 عاماً، ولكنه ربما لم يعش إلا سنوات قليلة ولهذا كان للدالة حد أعلى وحد أدنى . ... غير أنك ربما قرأت ولو تنتبه إلى معنى كلامي رغم بساطته ووضوحه.

      سادساً: لو رجعت إلى ملحق (7) والذي كُتب مع الدراسة قبل سنوات، لما خضت معي كل ذلك الجدال، لأني قلت بوضوح أني أدرس الموضوع دارسة إحصائية (وفصلت ذلك في ملحق (5))، وقلت (في ملحق (7)) أنه لو كان عمر نوح قد زاد على عمر آدم عليهما السلام، فسوف تؤول الدراسة ليس إلى عمر نوح على التخصيص، بل إلى متوسط أعمار الناس في زمن نوح، وذلك لأن أعمار الناس تهبط باستمرار كما جاء في حديث النبي، فيجب أن يقل هذا المتوسط عن متوسط أعمار الناس زمن آدم، والذي يمثله عمر آدم، وهذا التناقص يؤكده الخبر والواقع من أن أعمار آدم ونوح في قدر الآلف وأعمار أمة محمد – عليهم جميعاً الصلاة والسلام- بين الستين والسبعين. فما نستفيده من 950 سنة من عمر نوح – باعتباره مثالاً لأعمار الناس بعد عشرة قرون من زمن آدم عليه السلام – ليس أكثر من أنه حدٌ أدنى. وهذا الحد الأدنى هو الذي صنع حداً أدنى للدالة الرياضية وجعل أدنى عمر للبشرية 520 ألف سنة. .. ولو كان كلام صاحب التعليق صحيحاً في زعمه أني أصررت على أن عمر نوح 950 سنة وأنه مات في الطوفان – لكنت قد تنبأت أن عمر البشرية 520 ألف سنة على التمام. ومن الواضح أني لم أقل ذلك، ولو فعلت ذلك، لكنت متحكماً أو مصادراً أو متأولاً على الغيب. وكل ما فعلته أني وضعت حدوداً معرفية بما يمليه عليَّ صدق أو رجحان المعلومات، خبراً كان أو واقعاً أو تحليلاً ...

      سابعاً: أقول للأخ صاحب التعليق أن تعليقاتك تعج بالأخطاء وعدم الإحاطة بما تقرأ ... فأنصحك بأن تتريت قبل إرسال أي شيء إضافي.. لأني سأكون أشد حزما معك لو أتيتني بالمزيد منها. .. وأنصحك بألا ترسل ... لأنك تضيع من وقتي، ... ولا يصل القراء منها إلا التشويش .. بل والاتهامات المتهافتة .. كالتي زعمت فيها بإصراري على قدر عمر نوح!!!

      حذف
  30. اريد اضافة بعض المعلومات ربما يستفاد منها البعض
    يوجد حديث للامام علي ع ما مضمونه يقول ان عمر البشريه هو 100000 مئة الف سنة قبل القيام القائم 20000 وبعد القيام 80000

    ان المقصود من كلمة قرون في بعض الايات هو امم وليس مدة زمنيه

    ردحذف
    الردود
    1. فيما يخص (القرن) فاللغة والتحقيق الدلالي يؤكد على أن معنى اللفظ يؤول إلى الأمة أو الجيل من الناس الذي لا يتلاقى أفراده مع أفراد الجيل اللاحق. ويتبع هذا المعنى - في حساب زمن القرن الواحد- أن يؤول لفظ (القرن) إلى الزمن المستغرق بين نشأة وهلاك ذلك الجيل أو الأمة. وهذا ما أفضت فيه القول أعلى. وعلى ذلك فليس في التأويل الزمني للفظ (القرن) بحسب ما أوردته أعلى أي إشكال.

      أما فيما أوردته مما سميته (حديث) لعلي ابن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه. فأتسأل: أهو قول مأثور له جاء كتفسير لأي نص قرآني أو حديث نبوي؟!
      فإن لم يكن كذلك، وكان قولاً إنشائياً لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه، ولم يكن له من مصدر إلا الإلهام الذي يفيض به الله تعالى على أوليائه من المؤمنين، فلا يمكن اعتماده مصدراً معرفياً واجب الصدق من نوع (القرآن والحديث النبوي). وذلك لأن مصداقية القرآن والسنة النبوية مكنونة في مرجعيتهما إلى الوحي. أما قول الصحابي الإنشائي فليس بمصدر معرفي لأنه ليس على اتصال بالوحي. وإن كان محض رأي، فيجب أن يستمد مصداقيته من القرآن أو السنة النبوية بالتفسير أو التأويل. أما استقلاله بما لم يأتنا به الخبر/النقل، فلا يمكن الارتكان إليه. كما أنه لو أن لإلهامات الصحابة مصداقية في المسائل الفقهية، فيجب تحري صحة سند تلك الإلهامات إليهم، مثلما نتحرى صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم بتحقيق رواته سنداً ومتنا. أما وأنه ليس بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي، فليس لنا أن نسند إلى غير القرآن والسنة النبوية أي معرفة إنشائية في العلم. أما مصداقية العلم الحديث فمرجعيته إلى صدق التجارب نفسها وتواترها لكل من جرَّبها. أي أن مصداقيتها مكنونة فيها، ولا يجري التحقيق والخلاف إلاّ في تفسير وتأويل تلك التجارب، .. أما أصلها وما تخبر به من علاقات فيزيائية، إذا اتفق المجربون على نتائجها المعملية، فلا شك في صدقها لأنها لا تكذب.
      وعلى ذلك، فالقول بأن (عمر البشريه هو 100000 مئة الف سنة قبل قيام القائم 20000 وبعد القيام 80000) لا يمكن الارتكان إليه، ولا البناء العلمي عليه.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
  31. 1- من قال ان القرن ليس هو 100 سنة ؟
    2-حساب كم بقي من عمر البشرية على الارض داخل في علم الغيب ورجحتها ان اقل تقدير هو 5000 سنة وهذا ادعاء عظيم...فعمر البشرية ونهايتها مرتبطة بالاحداث وليست بالسنون وقد تتسارع الاحداث تسارعا.
    3-الاعمار تتناقص والاحجام تتناقص وعمر امة الاسلام الان بين 60 و70 سنةونهاية الكون مرتبطة باحداث غيبية متسلسلة وما أخبر به الرسول سنة وقرأنا فيه كفاية ولله الحمد

    ردحذف
    الردود

    1. 1- بل عليك أن تسأل: من قال أن القرن هو "وحدة من وحدات الزمن"؟!

      القرن (في القرآن) أخي العزيز هو الجيل من أجيال البشر. ولأن الأجيال الأخيرة (منذ إبراهيم عليه السلام) كانت قريبة من المئة سنة، اتخذ الناس المئة سنة على أنها ما يكافئ زمن الجيل من الناس. وإذا رجعت القهقري والتي كانت فيها أعمار الأجيال أطول، فبالضرورة يكون الزمن بين كل قرنين منها أبعد. فإن فعلت ذلك فستجد أن القرون العشرة بين آدم ونوح عليهما السلام كان كل منها في حدود الألف سنة. وما بين هذه القرون الأولى وقروننا (أي أجيالنا) فهو مئات من السنين، تتناسب مع أعمار الأجيال، وهذا هو ما حسبته في الدراسة أعلاه.

      2- وعن ترجيح ما تبقى من عمر البشرية، فهو مبني على مقدمات، وإذا أردت إضعافه فعليك أن تنقد المقدمات وتنال منها، أو من طريقة الاستدلال القائمة عليها، أما الطعن في النتائج فقط لأنه لا يتسق مع تصورات شخصية، فلا هو من الدين (لعدم وجود نص صريح ينفي ذلك) ولا هو من العلم. وأما التفريق بين الحوادث والسنين فليس له أصل في الدين أيضاً. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر علامات الساعة كحوادث، فلأنه أيسر على الناس أن يفهموه، وخاصة أنهم كانوا دوماً يؤرخون بالحوادث، كعام الفيل والتأريخ بميلاد المسيح، والتأريخ بحدث الهجرة. ولأن الحوادث اللاحقة – فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم - فيها العبرة وآيات الصدق. فمن يصدُق في حوادث ما قبل الساعة، يصدق فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة.

      3- الأعمار تتناقص (لا خلاف)، والأحجام تتناقص (لا خلاف)، وعمر أمة الإسلام بين 60 و 70 (لا خلاف)، ونهاية الكون مرتبطة بأحداث غيبية متسلسلة (لا خلاف، وإن ظهرت منها أشياء تُصدّق كلام النبي فنحن أولى الناس بمعرفتها، ودراستها والوقوف على أسرارها)، وما أنزله الله قرآنا، وأخبر به الرسول سنة فيهما الكفاية (المصدرية الصادقة) ولله الحمد، ومن كان حظه أن يحفظ النصوص والمتون – ويخلد إلى الراحة – ولا طاقة له بتنفيذ أوامر الله بالسير في الأرض للوقوف على آيات الله فيها، ولا بالنظر في آيات السماء والأرض وإعمال عقله وقلبه في أسرارها، فهذا حظه. ومن آمن بما أنزل الله وصدق سنة نبيه، ونفذ أوامر السعي والنظر واجتهد وجاهد وتعلم ونقب وبحث وقارن واستدل بما يقف منه على آيات الله، فأولى به أن يُمتدح فعله لا أن يُذم.

      هذا والله تعالى أعلم،

      حذف
  32. شكرا لك على هذا الموضوع الشيق و لكن البحث يأخذ دوما بعين الاعتبار الأدلة المثبتة الافتراض و يبتعد كل البعد عن الأدلة التي تغالط الافتراض فمثلا من الأدلة التي تنافي افتراض تناقص معدل العمر هو الدراسات الأخرى التي أثبتت أن عمر البشرية في زيادة نظرا لتطور العلم و الطب و تحسن الحالة المعيشية و الصحية للأفراد.

    ردحذف
    الردود
    1. إذا أعطى الأب لابنه مصروفاً شهرياً قدره - فرضاً 100 دولار - وكان يزيده كل عام 10%. وكان الابن يصرف منه بحرية. فسنجد أن الابن لو كان مبذراً عابثاً فسيصرفه جميعاً فيما يضره، ولا ينفعه. وإن كان عاقلاً فالعكس. وحالنا من حيث العمر والصحة فيما قدر الله تعالى على أجسامنا من قوانين الحياة الفسيولوجية كحال هذا الابن من مصروفه الذي قدره أبوه عليه. فأقصى ما نستطيعه هو حسن استثمار هذا العمر بأعلى مستويات التحكم في الصحة، أما أن نتجاوز حدود قَدَرْ هذا الجسد المقدر له كدالة في عمر البشرية فهو محال، مثلما أن هذا الابن محال عليه أن يتحكم في أكثر من المصروف الذي قدر والده عليه سقفه.
      هذا والله أعلم،،،

      حذف
  33. نور اليقين محمد نبراس14 يناير 2016 8:26 ص

    السلام عليكم و بارك الله فيكم على هذا الجهد، أود فهم الأحاديث المتداولة بأن عمر الدنيا 6000 سنة في بعض أو 7000 سنة في أخرى مع ما جاء في بحثكم أو ما توصل إليه العلم الحديث عن تاريخ البشرية بأنه يعد بملايين السنين ؟ و كيف نستطيع الربط بين خلق الله عزوجل لآدم و بين تطور الإنسان الطبيعي (في ما يخص ظهور الإنسان على الأرض )؟ وجزاكم الله خير.

    ردحذف
    الردود
    1. - لا يوجد أصل محقق بأن عمر الدنيا (6000-7000) سنة إلا الإسرائيليات، وهذا المصدر لا عبرة به.

      - وعن العلاقة بين خلق آدم كما جاء في القرآن، وما قيل بتطور الإنسان حسب مزاعم نظرية التطور، فالمحقق عندي أن آدم قد خلقه الله تعالى على صورته التي هو عليها، وليس على صورة قبلية (حيوانية متطورة)، وخلق منه حواء. ورغم أن تتابع الكائنات الحية عليها أدلة مقبولة، إلا أن خروج كل كائن من رحم كائن أسبق لا يمكن قبوله لأن خلق هذه الحيوانات يشبه خلق آدم. أي أن الله تعالى خلق كل كائن على حدى. ولا يمنع هذا أيضاً أن يتطور كل كائن بعد خلقه تبعاً للظروف البيئية، مثلما حدث للإنسان وهبط طوله وعمره بمرور السنين.

      حذف
  34. جهد مشكور نسال الله لك السداد والتوفيق

    ردحذف
  35. اشكر الاخ الكريم عز الدين على الدراسه الثاقبه و التى من خلالها نفهم تطور اللغات القديمة و كذللك الفترة المنقضية مابين سينا نوح عليه السلام و من يتبعه من انبياء الله من هود و صالح وانبياء ماقبل ابراهيم و من ثم انبياء يوسف و موسى لاننا لو اخذنا بصحه النظرية لفهمنا متى تطور الفرعنه و حضارات مابين النهرين وتطور العلم و الغه لا ياتى فى فترة تنحصر فى 3000 سنه قبل الميلاد فلابد من متسع من الوقت للتطور البشريه و العلوم و تنوع اللغات بيما يثبت صحه النظريهززززارجو التعليق

    ردحذف
    الردود
    1. ولك الشكر أخي العزيز على تعليقك
      وأتفق معك في أن الكثير من المسائل التاريخية تنفك عراها إذا كان عمر البشرية أطول مما شاع بأنه بضعة آلاف من السنين. ورغم رسوخ الأصل الذي اعتمدت عليه في تأصيل عمر البشرية، من قرآن كريم وحديث نبوي شريف، إلا أننا بحاجة إلى المزيد من الأدلة التاريخية من حفريات وآثار. لذلك ينبغي على الباحثين المسلمين أن يولوا هذه المسائل عنايتهم، وأن يشاركوا في البحث العلمي مساهمة فاعلة تصحح المنهجية الغربية التي انفردت وشطحت كثيراً في كتابة التاريخ الإنساني على الأرض.

      حذف
  36. اشكر سيلدتكم على الرد السابق سريعا و اود الاستفسار و رايكم فى بعض النظريات التاريخية عن فرعون موسى و انه من ملوك الهكسوس الاجانب الذين حكمو مصر وكذلك فرعون يوسف عليه السلام حيث تكاد الفترة التى حكم فيها الهكسوس مصر لا يوجد لها اثار كثيره مما يثبت صحه القران الكريم فى قوله تعالى (ودمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه وما كانو يعرشون) الاعراف 137
    وهو مايتنافى مع وجود باقى الحضارة المصرية القديمه من اهرامات و معابد و غيرها على مر 3000 سنه

    ردحذف
  37. السلام عليكم اولا لدي تفسير انه قد تبقى من عمر البشريه 1600 سنة والله اعلم ودلك من خلال حديت عن النبي صلى الله عليه وسلم حين ماجاءوه جبريل عليه السلام شاحب اللون وحين ساله المصطفى عن سبب مجئيه قال انا الله تعالى قدا امر بالمنافخ في جهنم وحين قال سيدنا محمد لجبريل او صف لي جهنم قال انا الله تعالى اوقد فيها الف سنة حتى احمرت والف سنة حتى ابيضت والف سنة حتى اسودت والعلم عند الله وحده لان اليوم عند الله يختلف عند ايامنا نحن

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله
      ورد هذا الحديث في سنن الترمذي، وقد ضعفه الألباني في أكثر من كتاب من كتبه (ضعيف سنن الترمذي، ص380، مشكاة المصابيح، ج3ص470، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، ج2ص113)

      وإذا افترضنا صحة الحديث، فيلزم عن حسابك أن الثلاث آلاف سنة قد بدأت عند نزول هذه الخبر بالتمام وأنها بنهايتها (بعد 3000-1437 = 1563 سنة) ستقوم القيامة، ... وهذه البداية والنهاية في هذه المواقيت تحتاج إلى أدلة منفصلة ... بمعنى: من أدرانا أن هذه الآلاف الثلاث من السنين لم تكن قد بدأت في زمن سابق، وأن جهنم ليست جاهزة منذ (ذلك الزمن+3000 سنة) لاستقبال أهلها؟!

      والراجح عندي أن ضعف الحديث يقطع الطريق على الأخذ به،
      هذا والله تعالى أعلم،

      مع ودي واحترامي

      حذف
  38. خطاء جسيم في ذكر عمر الانسان وهو 7000سنة من ادم الي يوم القيامة اي 7 ايام من ايام الله ونزل من السماء الساعة السابعة من يوم الجمعة وسوف تقوم الساعة يوم الجمعة الساعة السابعة والله اعلم وحسب الاحصائي التي عندي هي كذلك والله اعلم وصلي الله على محمد

    ردحذف
    الردود
    1. من أين أتيت بأن الفترة الزمنية من آدم عليه السلام إلى يوم القيامة 7 أيام؟!
      الحديث الوحيد الذي ذكر 7 أيام هو حديث خلق التربة، ويتعلق بجرم الأرض منذ بداية خلقها وإلى خلق آدم في آخر ساعة من ساعات اليوم السابع.

      أما حساب اليوم بألف سنة هكذا (7يوم * 1000 سنة/يوم = 7000 سنة) فخطأ ثان، لأن قول الله تعالى "وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ" له معنى مختلف عن ذلك، ويمكنك قراءة الدراسة التي عنوانها (يوم - مقداره ألف سنة- فما هو؟!) على الرابط الأتي:
      http://kazaaber.blogspot.com/2015/05/blog-post.html
      فيتضح لك معنى الآية الراجح،،

      هذا والله تعالى أعلم،،

      حذف
  39. تركزون على تاريخ الكون وتاريخ البشرية وتنسون تاريخ اعداءنا الذين خلقهم الله قبالنا.

    ردحذف
    الردود
    1. تاريخ الكون وتاريخ البشرية من العلم، ومجابهة الأعداء ليست إلا بالعلم، ومن نكص عن طلب العلم انكسر أمام عدوه حتى لو علم كل تاريخ عدوه.

      حذف
  40. السلام عليكم استاذ عزالدين،
    فى بحثك تطرقت الى قضية نهاية البشريةو أرختها لمابين خمسة ءالاف الى 25 الف بعد عصر القرءان..هذا محتمل جدا، مع التاكد من وقوعها قبل انتقال الشمس الى طور العملاق الاحمر لانها حينئذ لن يكون هناك وجود للكائنات الحية على الارض باتفاق المحققين..
    فنهاية البشرية هى ذلك الحدث الذى يشير اليه القرءان بالنفخ فى الصور وبالساعة، والمعروف با " لانقراض الجماعى السادس " المنتظر فى الاوساط العلمية.
    ..اريد ان اقدم اقتراحا يبدو كانه خارج عن الموضوع غير انه ذوصلة به من وجه ءاخر، وهو مفهوم النفخ فى الصور..

    فرغم ان طبيعة النفخ فى الصور من الغيبيات التى لايعلمها الا الله، الا اننى ارى شيئا من التطابق و اوجه تشابه بين حادثة النفحة الاولى كمايصفهاالقرءان وبين انفجارات اشعةجاما..
    ان النفخ فى الصور، الصور هو اي كيان مخروطي الشكل كالقرن او الشكل العام للكون، والنفخة يصفها القرءان بهذه المميزات:
    1 - انها متكونة من صوت: "ان هى الا صيحة واحدة"، "ماينظرون الاصيحة واحدة " ومن اسماءالساعة الصاخة، القارعة، الحاقة..الخ..
    وضوء: " وماامرنا الا واحدة كلمح بالبصر"
    .... صوت + ضوء = انفجار..
    2 -انها كونية النطاق: تتسبب فى موت جميع الاحياء فى الكون الا ناجين قلائل.
    3 - انها تاتى بغتة..
    4 - انها اهم حدث يقع فى الكون بعد القيامة

    ان قارننا هذه الصفات بالمعلوم من انفجارات اشعة جاما، نجد:
    - انها ثانى اكبر الانفجارات فى الكون بعد الانفجار العظيم
    - انها ومضات ضوئية كثيفة، فائقة السرعة: تستغرق افل من ثانيتين
    - انها كونية النطاق، ءاثارها تطال المجرات
    - انها لوضربت كوكب الارض فلديهاالقدرةعلى ازالة طبقة الاوزون واماتة من على الارض كلهم
    - يعتقد انها تسببت فى انقراض الديناصورات
    - انه لايمكن التنبأبهابالمعايير المعروفة
    - مصدرها المستعرات العظام والنحوم النيوترونية

    ... الخلاصة: هل النفخة الاولى، اذا، عبارة عن انفجارات اشعة جاما يقدر لها ان تضرب الارض فى يوم ما فى المستقبل؟ الله اعلم...

    ردحذف
  41. لماذا حصرت سيادتكم الفرق الادنى بين كل قرن والقرن الذى يليه بسنة واحدة وبخمس سنوات على الاكثر ارجو الاجابة مع الدليل

    ردحذف
    الردود
    1. أجبت على سؤالك في افتتاحية الجزء الثاني من هذه الدراسة، على الرابط:
      http://kazaaber.blogspot.com/2016/06/blog-post.html

      حذف
  42. في النهاية - هذه حسبة مضروبة 100% لا تتوافق أبدا مع علم الإحصاء
    و ليت الباحث المجتهد أعطى اعتبار لعدد البشر أيام نوح عليه السلام و هم الذين جاء نسل البشرية منهم
    و هم أبنائه سام و حام و يافث (و جعلنا ذريته هم الباقين)
    و أعداد السكان على سطح الارض اليوم
    الرقم 500000 عام هو رقم فلكي بالنسبة لعمر البشرية الذي و العلم عند الله تعالى يستحيل أن يتجاوزال 50000 عام في أقصى حدوده

    لقد كان عدد الشعب الصيني قبل هوالي 120 عام ال 100 مليون نسمة
    و هم الآن حوالي 1.3 مليار
    و بناءا على احصاءات العديد من الدول يتضح أن حسابات هذا الأخ خالية تماماً من الصحة
    فلو كان عمر البشرية كما قال حوالي 500000 عام
    فيفترض أن يكون أعداد السكان على كوكب الأرض اليوم يتجاوزون ال 100 ميار نسمة كحد أقصى
    هذا مع حساب الكوارث الطبيعية و الحروب و الأمراض و غيرها

    ردحذف
    الردود
    1. مسكين صاحب هذا التعليق
      لا يعلم أن عدد سكان مصر الذين تضاعفوا 6 مرات على مدار القرن العشرين (نتيجة التطور الطبي)
      http://www.elwatannews.com/news/details/660792 - من 10 مليون سنة 1897 إلى 61.5 سنة 1996
      لم يتضاعفوا إلا قريباً من مرة واحدة على مدار الـ 2000 سنة المنتهية بميلاد السيد المسيح!
      (http://reshafim.org.il/ad/egypt/people/index.html)
      هذا مع أن هيرودوت امتدح صحة المصريين القدماء بالنسبة لغيرهم من شعوب الأرض، فكيف الحال بغيرهم؟!

      ثم ماذا فعل صاحب التعليق؟! .. أخذ معدلات الزيادة السكانية الحالية ليطبقها على مدار عمر البشرية؟! ..
      ما هذا التلبيس في المعلومات؟!
      تم يأتي ليطعن بهذا التلبيس في علمية ما كتبنا؟!

      حقاً ما أخرقه من تعليق؟!

      لو أراد صاحب التعليق أن ينتقد هذا البحث، فكان عليه أن يقول:
      يصح هذا البحث لو كانت معدل الزيادة السكانية دون مستوى كذا، ولا يصح إذا كانت أعلى من مستوى كذا.
      ويأتي بمراجعه التي تقول بالأرقام المحققة (مع ذكر نسبة الخطأ فيها) أن معدل الزيادة كان فوق المعدل الذي ذكر أعلى،
      وبناءاً عليه يستبعد نتائج البحث.

      والصحيح أن نتائج هذا البحث صحيحة في إطار الزيادة الطفيفة في معدل السكان، والتي تقيدت بسبب ارتفاع نسبة وفيات الأطفال قبل 5 سنوات (لا تقل عن 50% في مصر الفرعونية) والنساء عند الولادة، والوفيات المبكرة بالأمراض. .. والحاصل أن معدل الولادات الباقية على قيد الحياة لم تكن تزيد إلا بنسبة صغيرة جداً عن معدل الوفيات الكلية، .. فإذا أضفنا الكوارث والحروب والأوبئة (مثل الموت الأسود Black Death الذي قتل 40 مليون أوربي= 60% من مجمل سكان أوربا في القرن الرابع عشر)
      http://www.historytoday.com/ole-j-benedictow/black-death-greatest-catastrophe-ever
      وفي تقديرات أخرى، وصل عدد إجمالي الموتى بسببه إلى 200 مليون على مستوى العالم.
      https://en.wikipedia.org/wiki/Black_Death

      فإذا أخذنا هذه الأسباب جميعاً في اعتبارنا سنجد أن عدد البشر على الأرض (قبل الطفرة الطبية في القرون الأخيرة) كان شبه ثابت مع الزمن، إلا من زيادة إجمالية طفيفة على المدى البعيد، والتي نتج عنها أقل من مليار من البشر بعد نصف مليون سنة.
      ومصداق ذلك أن تقدير عدد سكان مصر - وهي الدولة الأكثر ثباتاً حضارياً - أيام حكم الرومان لها، كان لا يزيد عن 5 مليون بأي حال، وقد يتدنى إلى أقل من 3 مليون.
      http://reshafim.org.il/ad/egypt/people/index.html#rem2
      في حين أن تقدير عددهم أيام غزوة نابليون سنة 1798 كان 2.5 مليون (محمد عمارة/الحملة الفرنسية في الميزان/ص13)
      وبعد 50 سنة - ومع تحسين الخدمات الطبية أيام محمد على باشا - جاء أول تعداد رسمي لسكان مصر سنة 1848 بعدد يقع بين 4 إلى 4.5 مليون. (مع أخذ هجرات الأتراك والأوربيين إلى مصر في الاعتبار خلال تلك الفترة).
      http://www.elwatannews.com/news/details/660792
      أي أن تعداد مصر لم يزد زيادة ذات قيمة خلال فترة 1800 سنة بعد ميلاد المسيح عليه السلام.

      والخلاصة .. التعليق السابق ليس له أي قيمة معلوماتية أو علمية أو نقدية !!

      حذف
    2. أرسل (صاحب التعليق) مزيد من التعليقات منعت ظهورها لأنه تجاهل ما نشرته من ردود بمصادرها، وبما يؤكد أن أعداد البشر تزايدت في القرنين الأخيرين بما لا يقاس عليه في الأزمان القديمة، وجئته بمثال لمصر عبر حوالي 4000 سنة قبل سنة 1800 ميلادية، .. فتجاهل كل هذه المعلومات وأرسل من بين ما أرسل يقول:
      [معدلات نموأعداد السكان لدى كافة الشعوب ما قبل مائة عام كانت أسرع بكثير عن معدلاتها في زماننا هذا، و من أهم الأسباب لذلك ما يلي :
      1- أن مسألة تعدد الزوجات كانت مسألة بديهية لدى معظم الأمم و الشعوب
      2- وجود الجواري كذلك
      3- عدم وجود أساليب منع الحمل المختلفة المتوفرة لدى أهل هذا العصر
      لذلك فغن المتتبع لعلم الأنساب - يجد أن المرأة الواحد غالبا يكون لها مالا يقل عن العشرة من الأبناء - و هذا كان أمرا طبيعيا جدا لدى سائر الشعوب .]

      أقول أن هذا الكلام ليس إلا أحكام انطباعية (أي: مصدرها الوهم)، وتتعارض تعارضاً صارخاً مع المعلوم من تاريخ البشرية فيما يخص أعداد السكان، وأسوق هنا المصدر الأخير الذي يؤكد تهافت صاحب التعليق وما يجيء به من عبثيات يعارض به هذه الدراسة.
      https://en.wikipedia.org/wiki/World_population
      وللحفاظ على رصانة هذه المدونة ... منعت أي تعليقات من هذا الشخص، من حيث دخوله الاقتحامي التهجمي على النقد، ومن حيث عدم التزامه بالأدلة وتجاهله لها، ومن حيث عبثية كلامه الذي يظن أنه نقداً علمياً، .. ثم للحفظ على وقتي، ولعدم تشويش هذا الشخص (رجلاً كان أو امرأة) على معلومات القراء بتهافتاته الانطباعية الوهمية.

      حذف
  43. السلام عليكم

    هل يتوافق النقل مع العقل في هذا البحث؟

    قاعده/ النقل الصريح لا يتعارض مع العقل الصحيح

    ردحذف
    الردود
    1. عليكم السلام ورحمة الله

      أولاً: أتذكر أن منطوق هذه القاعدة - التي تعود إلى ابن تيمية رحمه الله أكثر من غيره - يقرن بين النقل الصحيح والعقل الصريح (وليس النقل الصريح والعقل الصحيح)، فالصحة للنقل، والصراحة (أي عدم الغموض) للعقل.

      وإجابتي هي: نعم، تتفق هذه الدراسة أعلاه مع القاعدة، (علماً بأن صراحة العلم) تتفاوت بين المتعلمين، فليس بالضرورة أن يكون ما هو صريح للعالم كذلك مع غير العالم. وقد اجتهدت بقدر استطاعتي لزيدة درجة صراحة العلم؛ أي وضوحه وبيانه.

      هذا والله تعالى أعلم

      حذف
  44. الكثير يتسائل عن عمر نوح عليه السلام .. وقوله تعالى فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عام ... فالفرق بين السنه والعام انه السنه تكون سيئة وفيها الكثير من الشر اما العام فيكون فيه الخير الوفير فتفسير قوله تعالى الف سنه الا خمسين عاما ان نوح عاش 950 سنه يدعو قومه ولا يستجيبون لدعائه وعاش بعدها خمسون عام بخير وهي الفترة الزمنيه بعد الطوفان ومن هنا فان العمر المرجح لنوح هو الف سنه .. في نقول ان البحث رائع بما يحتويه وبتحليله الدقيق

    ردحذف
    الردود
    1. أشكر صاحب التعليق على إضافته الجديدة والهامة:

      وإذا ما صدقت هذه الإضافة، وكانت في محلها في حساب عمر نوح عليه السلام، ... أي إذا شارف عمر نوح عمر آدم عليهما السلام، .. فهذا يجعل عمر البشرية أكثر بطءاً في هبوطه، وعندئذ تقوى أهمية الجزء الثاني من هذه الدراسة (بعنوان: عمر البشرية والحفريات الآدمية المفترضة)، على الرابط:
      http://kazaaber.blogspot.com/2016/06/blog-post.html
      والتي تناولت بطء هبوط عمر البشرية، ودخولها في نطاق الملايين الكثيرة من السنين،

      حذف
  45. بارك الله فيكم وشكرا على مجهودكم الكبير، وعلى كل حال عمرالبشرية أقل بكثير عن عشرآلاف سنة، نقول مابين سبعة آلاف إلى عشر آلاف سنة. الله يختمنا بالخيروالسعادة.

    ردحذف
  46. شكرا علي الدراسه

    ردحذف
  47. أخي العزيز أشكرك علي هذه الدراسة القيمة التي اجابت علي كثير من الأسئلة في مجال عمر البشرية وتضاربها مع بعض اقوال العلماء وخاصة مع اكتشاف حفريات لاكثر من ملايين السنين
    والان نأتي للمهم وهو انه لدى مجموعة من الأسئلة تتلخص في الآتي :-
    1- الفرق بين آدم ونوح 10 قرون أي مجازا حوالي 10 آلاف سنه وكما جاء في الحديث ان ما بين نوح وإبراهيم 10 قرون وباستخدام نفس المنطق في ان العمر النسبي كان قريبا من المائة عام في عهد سيدنا إبراهيم أي ان الفترة الزمنية بينهم لا تزيد عن حوالي من 5 آلاف الي 6 آلاف عام
    وحسب جدول سيادتكم فان الفترة قد تصل الي اكثر 350 الف سنه حتي نصل الي عمر البشر 100عام
    ومن قرن سيدنا إبراهيم الي قرن سيدنا محمد يكون المتبقي من مدة ال 500 الف عام حوالي 150 الف سنه وهو ما ينافي الواقع في وجود سيدنا إبراهيم في عصر الفراعنة وميلاد سيدنا إسماعيل وسيدنا اسجاق واحتساب المدد البينية الي وقتنا هذا .
    2- اذا كان عمر الكون بمليارات السنين وان هذا الكون خلق لخدمة الانسان فما العبرة من خلق الانسان في هذه الحقبة المتأخرة مقارنة بعمر الكون وهل يمكن ان تكون الحسابات العلمية لا تتوافق ابدا مع خلق الكون بمعني انه بالمقاييس البشرية مثلا 10 مليار سنة وبمقاييس الله سبحانه وتعالي 27 الف سنه تقريبا باعتبار ان في القرآن الكريم تم ذكر كلمة 1000 سنه مما تعدون اى مثلا 10 مليار / 1000/ 360 وبذلك نكون الي حد ما نكون قد اقتربنا من الفترات البينية للأزمنة والله اعلم .
    3- مارأيكم فيما قاله المرحوم الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه أبي آدم ان هناك آدم أبو البشر وهو في بداية الخلق وآدم أبو الإنسانية وهو أصل الحياة الان وبذلك نفك ارتباطات الحسابات والاعوام وتلك هي كلماته “أما الإنسان فلا يُطلق بمفهوم القرآن إلا على ذلك المخلوق المُكلف بالتوحيد والعبادة لا غير وهو الذي يبدأ بوجود آدم عليه السلام، وآدم – على هذا – هو أبو الإنسان وليس أبو البشر، ولا علاقة بين آدم والبشر الذين بادوا قبله، تمهيداً لظهور النسل الآدمي الجديد، اللهم إلا تلك العلاقة العامة أو التذكارية، باعتباره من نسلهم

    ويُضيف قائلاً
    “لقد كانت ملحمة هائلة !! تلك التي استغرقها خلق البشر وتسويته وتزويده بالملكات العليا التي أصبح بها إنساناً تتألق فيه كمالات النبوة، فأختاره الله واصطفاه كما قال “إن الله اصطفى آدم” … فصار آدم نبيا، كما قال سبحانه “ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى”. لقد استغرقت هذه الملحمة – كما سبق أن قلنا ملايين السنين ولكنها مرت ظلاماً في ظلام، أو: غيباً في غيب، حتى أذن الله للصبح أن ينبلج – فأشرق الإنسان من سلالة البشر، واكتمل الخلق، وجاء آدم !! ليس غريبا أن نتصور – بناء على هذا – أن آدم الرسول جاء مولوداً لأبوين، وأن حواء جاءت كذلك، على الرغم مما سوف يلقى هذا التصور من معارضه تلقائية، ورفض عنيف !! وبلا تفكير .
    4- في حالة رفض التصور السابق رقم(3) كيف يمكن ان نفسر رد الملائكة علي الله سبحانه وتعالي في صورة البقرة "وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة ،قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون " هنا يتبادر الي الذهن سؤال إذا كان الملائكة لا يعلمون الغيب فكيف عرفوا معلومة سفك الدماء والإفساد إلا إذا كان هناك ٌبشر قد عاش في فترة سابقة مثل "لوسي" وغيرها في زمن سبق اختيار سيدنا آدم كرسول ونبي ليبدأ رحلة النور لأنه حينما تصطفي شيئا فإنك تفاضل بين نفس النوع كما في صورة (ص)
    "وأذكر عبادنا إبراهيم واسحاق ويعقوب أولي الأيدي والابصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار" صدق الله العظيم .
    أخيرا انا لست متخصصا لا في المجال الديني ولا المجال العلمي ولكن هذا الموضوع يشغل بالي دائما ولذلك أحاول دائما البحث عن لغز الفترات ما بين الرسل ووجود حفريات بشرية لملايين السنين ولك مني كل تحية وتقدير واحترام

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لتعليقكم

      1- حول الحديث الذي قيل فيه أن بين نوح وإبراهيم (عليهما السلام) 10 قرون:
      هذا القول يصطدم بشدة مع قول الله تعالى "وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38)"(الفرقان). .. فهذه القرون الكثيرة كانت بين نوح وإبراهيم بالضرورة، ولا يمكن أن تقتصر على 10 قرون فقط بسبب لفظ (كثيرا). .. ثم أن الحديث غير خالي من الإشكالات، أنظر هذا الرابط (على الأقل):
      http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=83524

      2- القول بأن (الكون خلق لخدمة الانسان) لا يكافئ (سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)(لقمان:20). فالقول الأول لا دليل عليه، أما الثاني فمعناه أن الإنسان قد أعطي القدرات التي يتحكم بها في كل شيء مادي مخلوق، وهذا هو التسخير. وحضور الإنسان في الطرف الأخير من عمر الكون لا يُستغرب مع هذا التسخير.

      3- النص القرآني صريح في أن آدم عليه السلام كان واحدا فقط وأنه قد مر بمرحلة الصلصال كالفخار، وهذا يوجب أنه لم يكن أبداً في رحم كائن حي أسبق منه. وهذا يقطع الصلة التطورية الطبيعية بين آدم ومن قبله من مخلوقات، باعتبار أنها نتجت - كما يزعم الداروينيون - من أرحام بعضها. وجدير بالذكر أن ظهور الأجناس على الأرض مسألة نزاع شديد بين الداروينيين أنفسهم. لذلك أرفض كلام الدكتور عبدالصبور شاهين يرحمه الله ويغفر له. وعند ذلك يصبح التفريق بين البشر والإنس فضول من الكلام.

      4- عندما قال الله تعالى للملائكة (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)(البقرة:30)، فليس غريباً أن يقارن الملائكة بين المخلوقات على الأرض عندئذ وبين ذلك المخلوق الجديد الذي سينضاف إليهم. وليس غريباً أن يتنبؤوا من صفات تلك المخلوقات بصفات مشابهة للمخلوق الجديد. ومن تلك الصفات النزاع والعراك والذي يفضي إلى القتل وسفك الدماء لضعف مخلوقات البيئة الأرضية واشتراكها في خلقة واحدة لكونها من تراب الأرض جميعا، وخاصة أن الله تعالى قال لهم أيضاً (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ)(ص:71). لذلك كان التشابه في البيئة ومادة الخلقة سبب كافي لتنبؤهم بتشابه صفات آدم ومن سبقه من مخلوقات.

      هذا والله تعالى أعلم،


      حذف
  48. عصام سيد
    أشكرك مره أخرى علي سعة صدرك وحقيقة انت بدراساتك هذه قد أخذتني الي موضوعات كان من الصعوبة ان اعثر عليها وبعضها لا يأتي في ذهني بمعني أنني مستمر منذ 3 أيام في القراءة للروابط المختلفة لك ويوميا بما لا يقل عن 5 الي 6 ساعات فلك جزيل الشكر .
    بالنسبة لإجابة حضرتك رقم(3) انا لم أقصد علي الاطلاق خلق من رحم خلق آخر ولكن أقصد والله أعلم ان خلق آدم مر بالمراحل المعلومة في القرآن الكريم ولكن سيدنا آدم الرسول تم اختياره من نفس النوع ليبدأ رحلة النصح والإرشاد والدعوة الي الله سبحانه وتعالي وليس كخلق جديد مثال اختيار سيدنا يوسف من بين اخواته اختيار سيدنا محمد من بين قومه وهكذا فلم يكن هؤلاء الرسل والانبياء خلق آخر .
    وأخيرا في اجابتك رقم 4 بخصوص الملائكة هلي تعني حضرتك ان الملائكة تنبأت بذلك مثلا لان الحيوانات المتشابهة كانت تتقاتل فيما بينها وإذا ما اتفقت معكم علي هذا المفهوم فلا يعقل ان الملائكة تتحدث عن التسبيح والتقديس في مقارنتها مع المخلوق الجديد وهي تعلم مثلا ان الحيوانات غير مكلفة بذلك لان كل يعلم تسبيحه ولا دخل للملائكة بذلك إلا إذا كانت الملائكة قد شاهدت ورأت خلق قبل سيدنا آدم يمارس القتل والسفك وكما ذكرت حضرتك في آخر جملة لك ان التشابه في البيئة ومادة الخلق سبب كافي الي آخر الجملة .
    وأخيرا لك مني كل الشكر والتقدير علي مجهوداتك التي إن أصبت بها كان لك الثواب من الله وإن جانبك الصواب فلك أيضا الثواب لان الله سبحانه وتعالي هو من دعانا الي التفكر في خلقه.

    ردحذف
    الردود
    1. في رقم (3) كنت أرد على كلام عبدالصبور شاهين الذي قال أن لآدم أبوين وكذلك لزوجه. وهي تصريحات يفهم منها أن اصطفاء آدم كان على غيره من معاصرين له، وهم الذين يقصدهم عبدالصبور شاهين بأنهم البشر السابقين على آدم، وباعتباره أول إنسان، وليس أول البشر.

      وفيما يخص حديث الملائكة عن التسبيح والتقديس، فالراجح عندي أن ذلك إشارة منهم إلى أنهم بتسبيحهم وتقديسهم لله تعالى أولى من ذلك المخلوق الجديد بالخلافة، عندما قال الله تعالى لهم (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)(البقرة:30) - فكان ذكر ذلك منهم لترشيح جنسهم للقيام بمهمة الخلافة وأنهم أولى بها ممن قد يشينه الفساد وسفك الدمام.

      هذا والله تعالى أعلم،،

      حذف
  49. بارك الله فيكم استاذ عز الدين كزابر.. بحث قيم ولي عليه بعض الملاحظات :
    1. لا يمكن تناول قضية عمر البشرية دون النظر الى محورية الطوفان في التاريخ البشري و قد اطلعت على بحث رصين يؤكد استحالة حدوث الطوفان على كرتنا الارضية هذه و انه قد حدث على كوكب اخر له خصاءص مجهولة هبط بعده الى كوكبنا نوح و الذين ءامنوا معه و هم امم و اجناس كثيرة و قد اشار القرءان الى هذه الامم بقوله . و جعلنا ذريته هم الباقين. مع ملاحظة ان مفهوم الذرية في القرءان يتعلق بالارتباط الفكري بغض النظر عن الارتباط السلالي .. كما يشير البحث الى ان الازواج التي حملت في السفينة هي ازواج الانعام الثمانية .الغنم و الضان و الابل و البقر.
    2.لعل طبيعة الكوكب الذي هبط عليه ءادم و عاش عليه ابناؤه الى عهد قوم نوح يفسر طول اعمارهم نسبيا و هذا اجتهاد مني فعلى اعتبار ان السنة هي مقدار زمني يدل على دورة يكملها الكوكب حول نجمه و قد تكون الاشارة القرءانية لمدة لبث نوح في قومه مقارنة بين السنة على ذلك الكوكب و السنة الشمسية على هذه الارض فتكون 50 عاما بمقاييسنا تعادل 1000 سنة على ذلك الكوكب الذي افترض انه يدور حول نجم ءاخر غير شمسنا بعبارة اخرى فان هذا الكوكب عندما يكمل 1000 دورة حول شمسه تكون ارضنا هذه قد اكملت 50 سنة فقط ! . و على ذلك فمدة لبث نوح في قومه هي 50 سنة فقط بتقديرنا نحن و هي مدة معقولة تتناسب مع الفرضية التي ارجحها و هي حفظ كمية العمر البشري. هناك فرضية تاويلية ثانية قوية تفيد ان هذه الالف سنة هي عمر نوح بالكامل لكنها مجزاة الى مرحلتين : مرحلة ما قبل الطوفان و تساوي 950 سنة من سنوات ذلك الكوكب و هي - اي السنوات- قصيرة جدا مقارتة مع سنوات كوكبنا ، و مرحلة ما بعد الهبوط على كرتنا الارضية و تساوي 50 سنة. و لان هذه ال 50 سنة متميزة عن غيرها من سنوات ذلك الكوكب فعبر عنها بلفظ 50 عام ( لفظ العام في القرءان يشير الى سنة مميزة سواء ايجابا او سلبا) .. و على ذلك يكون عمر نوح في حدود الاعمار المعتادة للجنس البشري
    3. ورد في كتاب الله العزيز ان سن الاشد للانسان هي اربعون سنة ( السنة هنا هي المقدار الزمني المعهود لدى المخاطبين بالقرءان ) دون تقييد اي ان ذلك ينطبق على جميع بني ءادم .
    4.ورد في الحديث ان طول ءادم كان في حدود 30 ذراعا و لا يزال الخلق ينقص الى يوم القيامة .. و هذا ما اراه لكنني اعتقد ان هذا الطول قد نقص كثيرا بين ءادم و قوم نوح و كان قوم عاد الذين عاشوا على هذه الارض كخلفاء لقوم نوح طفرة بحيث فاقوا قوم نوح في الخصاءص الجسمانية و لعل هناك بحثا جديرا بالاهتمام يتناول حضارة قوم عاد و ينسب اليهم بناء الاهرامات نظرا لاطوالهم الفارعة و قوتهم الجسدية و قد استدل البحث بالهياكل العملاقة التي اكتشفت على حد زعم الباحث و تم التستر عليها .. اعتقد ان البحث بعنوان قوم عاد بناة الاهرامات و الفراعنة لصوص حضارة !
    5. شخصيا لا اثق تماما بتقنية تحديد العمر بالكربون المشع فهي غير دقيقة البتة كما اني لا اثق بمؤسسات البحث الغربية الرسمية التي هي في الغالب منحازة لنظرية التطور المتهافتة - لدوافع ايديولوجية مرتبطة بانكار الخالق - على حساب نظرية الخلق المباشر او التصميم الذكي.
    تحياتي لكم.. المهندس ابيه ولد اكليب

    ردحذف
  50. كل شيء صحيح حسب المعطيات ، لكن هناك خلل في هذه الأخيرة ... هو أن العمر الطويل للأنبياء 1000 سنة 950 إلخ ... هل هو شامل لجميع بشر تلك الحقبة أم هو عمر إعجازي أيده الله برسله فقط كما أيدهم بمعجزات أخرى ؟ لأنه لو كان متعلق بهم وحدهم فهنا الأعداد التي قيم بها القرن ستكون غلط ...

    ردحذف
    الردود
    1. 1000 - 950 سنة ، أعمار شاملة للبشر فيما بين آدم ونوح عليهما السلام.

      حذف
  51. أعجبني موضوعك وما فيه من مجهود.. وأنا وإن كنت أتفق معك في الاستنتاج بأن عمر البشرية بمئات الآلاف من السنين إلا أنه يوجد شوائب في بحثك ربما لم تنتبه إليها..
    فأنت وضعت حساباتك في عمر نوح عليه السلام أنه 950 سنة بينما قد يكون نوح عليه السلام عمّر في الأرض فوق متوسط أعمار معاصريه بكثير..
    على سبيل المثال:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمار أمتي بين الستين والسبعين.. ومع ذلك يوجد من البشر في هذا العصر من جاوز المئة وبعضهم 120 سنة أي ضعف متوسط عمر أمة محمد.؟ وقد يكون نفس الأمر حدث مع نوح عليه السلام، قد يكون متوسط عمر البشرية في عصر نوح 500 سنة بينما عمّر نوح عليه السلام ضعف المتوسط..

    نقطة أخرى قد تؤيد بحثك بشكل غير مباشر.. وهو حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان بعض المحدثين يضعفون أسانيده وهو:
    عن أبي أُمَامة قال : قلت : يا نبي الله ، كم الأنبياء ؟ قال : ( مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غَفِيراً ) .
    رواه ابن حاتم في " تفسيره " ( 963 ) .
    ويوجد ألفاظ أخرى للحديث مروية عن أبي ذر رضي الله عنه بنفس عدد الأنبياء (124 ألف نبي) وهذا العدد لا يمكن أن يكون موجود إلا إذا كان عمر البشرية بمئات الآلاف من السنين..

    وفقك الله.. وأكثر ما أعجبني فيك إلتزامك بمنهج المحدثين وعدم طعنك فيما صح من الأحاديث كما يفعل للأسف بعض المشتغلين بالبحث عن موافقة العلوم مع الإسلام وجزاك الله خير

    ردحذف
  52. لقد اضعت و قتا و مجهودا في لا شئ. عليك بنظرية التطور فهي تفسر كل شئ.

    ردحذف
    الردود
    1. نظرية التطور لا تفسر غياب الكم الهائل من الحفريات التي لم تقدر على المنافسة (أي لم تفز في الانتخاب)، والتي بحسب التحليل الإحصائي يجب أن تكون أضعاف مضاعفة من الحفريات التي فازت في المنافسة وظلت على قيد الحياة.

      أما من جهة المجهود والوقت، فقد بذلتهما لأفهم كلام الخالق سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام، وهذا يضمن لي أجر واحد على الأقل، أما من أعرض عن كلام الله ورسوله، فقد أضاع عمره بطوله وعرضه في دراسة نظريات الناس التي تخالف كلام الله، وبخل بوقته وجهده على تدبر آيات القرآن، رغم أنه مأمور بذلك. هذا إن كان مؤمناً حقا. أما غير المؤمنين فهم خارج دائرة الحوار. وليس بعد الكفر ذنب.

      فأي الفريقين أحق باللوم والنصح.

      حذف
  53. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله بك أخي وبأمثالك ممن حاولوا ومازالوا من تنوير وتثقيف الناس لفهم ما يجري من حولنا ... وخلاصة القول إنه عمل متعب وجاد وليس بالقليل في ظل ما يحيط بنا من ظروف ،
    والحمد لله رب العالمين

    ردحذف
  54. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اشكرك اخي الكريم عالبحث والجهود المبذولة فيه والتي لا شك فيها .. ولكن لدي بعض الاستفسارات عالبحث ومن ناحية رياضية بحتة.. وخصوصا انك ذكرت ان احتمال الخطأ لا يتجاوز ال 5 الى 10 بالمية واعتقد ان فيه مبالغة لانه يمكن ان يكون اكبر بكثير .. ومع غض النظر عن جميع العوامل الاخرى الطبيعية والطبية وغيرها والتي يمكن ايضا ان تغير الكثير من نتائج البحث

    اولا اعتمد البحث في ايجاد التابع الرياضي على ثلاث نقاط ( عمر وزمن ) طبعا مع اتفاقي معك بكل ما ذكر في القراءن الكريم والسنة
    1- النقطة الاولى : عمر سيدنا ادم عليه السلام 1000 سنة والزمن الافتراضي صفر
    2- النقطة الثانية عمر سيدنا نوع عليه السلام وهو 950 او يزيد واقل من 1000
    3- النقطة الثاثلة متوسط الاعمار زمن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وحتى اليوم وهو بين 60 و70 سنة

    النقطة الاولى والثالثة صحيحة رياضيا ولاغبار عليها لان متوسط الاعمار في زمن سيدنا ادم نسبة لادم نفسة هو 1000 و النقطة الثالثة متوسط الاعمار اليوم لمجموعة كبيرة من الناس مقارنة مع عدد البشر
    اما النقطة الثانية بغض النظر عن عمر سيدنا نوح الحقيقي فلا يمكن اعتبارها متوسط اعمار البشر في ذلك الزمن لانك تعتمد على عمر شخص واحد ربما من مئات الالاف فممكن ان يكون 950 او 999 او 1000 او 1001 وكلها ممكنة وفي حالة 1000 او اكثر فتعتبر نقطة شاذة ولا يمكن التعامل معها وبالتالي لا نسنطيع نرسم المخطط البياني

    ولكن باعتبار ان نقصان متوسط العمر محقق بين النقطة الاولى والثالئة وافتراض عم زيادة المتوسط عن الف نجد انه ممكن ان تكون النقطة الثانية 999 او حتى 1000 الا يوم واحد وهذا كله وارد وان افترضنا 999 فهذا يزيد الحد الاعلى لعشرات ملايين السنين
    وممكن ان يكون متوسط الاعمار في ذلك الزمن بين 600 و700 سنة وهو وارد ايضا كان نقول زمانا متوسط الاعمار بين ال60 وال 70 وبعض الناس تعيش 95 سنة او زيادة ما يقارب ال50% ولكن غير المعقول متوسط الاعمار مثلا 200 سنة ويعيش احدهم اكثر من 950

    الخلاصة :
    النقطة الثانية تؤثر بشكل كببير جدا في المنحني الرياضي وهي ممكن ان تاخد قيم بين 600 الى 999 لذلك الحد الادنى ينقص ربما الى عشرات الالاف والحد الاعلى يصل الى عشرات الملايين ( طبعا لم اقم بالحساب الدقيق والتعويض في المعادلات التي قدمتها )
    وبالتالي اعتقد انه يفضل توسيع المعادلة بشكل اكبر وهذا لا يتنافي مع اهمية البحث والشكر والاحترام للباحث

    وشكرا

    ردحذف
  55. بوركتم أنا د. علي رضا أستاذ القراءات والحديث بالمسجد النبوي أرى أنك اتبعت منهجا سليما ولم تحد عنه وفندت ضلال الدارونيين والملاحدة واستمعت بعد الله تعالى بالرياضيات والحديث الصحيح مع بيان خطأ من زعم وجود بشر قبل آدم عليه السلام وأرى أنك بين الأجر والأجرين بإذن الله تعالى ولي موقع في تويتر أرد فيه على كل من خالف الإسلام والسنة لعلك تطلع عليه ؛ وحديث ( كذب النسابون ) موضوع كما حكم عليه شيخنا الألباني في (الضعيفة) ١١١ ولكن لا شك في صحة معناه ؛ فلعلك ترفعه من البحث وتكتفي بالآية ، وأخيرا أسأل الله تعالى أن ينفع بك الإسلام والمسلمين.

    ردحذف