تصميم: عزالدين كزابر
تنفيذ: جيميناي
وما زال بنو آدم يسجد بعضهم لبعض، كما سجدت المخلوقات لأدم عليه السلام. فيسجد الأقل منهم علماً بالأسماء للأعلم منهم بها
وبالأسماء يخترق الإنسان جدار الأمية والظلام والجهل، وتنكشف له آيات الله وإبداعات الخلق. ويتحقق قول الله تعالى "وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"، وتنفعل للإنسان أدوات الخلافة على الأرض. ويَنْفُذُ أمر الله تعالى "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" بكل أبعاده
وما زال الإنسان يناظر الإنسان مناظرة آدم للملائكة. فيتقدم الأعلم بالأسماء؛ أكملها وأحقها. ويتأخر غيره
وربما غفل بعض الناس عن أن غير أدم مما خلق الله تعالى لا يعلم الأسماء، بل هي تعلم منها ما قدره الله لها أن تعلمه. أما آدم فقد قدر الله تعالى له أن يعلم (كل) الأسماء، كما قال تعالى "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا". أي، ما من شيء إلا والإنسان قادر على تسميته.
والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
